معدل الديون الأميركية يقلق العالم.. و«رقبة» اقتصاد واشنطن «في يد» بكين

«الشرق الأوسط» تستطلع سيناريو فقدان الثقة العالمية بالدولار

معدل الديون الأميركية يقلق العالم.. و«رقبة» اقتصاد واشنطن «في يد» بكين
TT

معدل الديون الأميركية يقلق العالم.. و«رقبة» اقتصاد واشنطن «في يد» بكين

معدل الديون الأميركية يقلق العالم.. و«رقبة» اقتصاد واشنطن «في يد» بكين

يوما بعد يوم، ومع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي في الولايات المتحدة الأميركية، تتزايد المخاوف من غموض المستقبل الاقتصادي للعالم، خصوصا أنه ليس في حاجة إلى مزيد من الضغوط المربكة.. ووسط التوترات الجيوسياسية التي تحوم حول العالم، يعاني الاقتصاد العالمي من ضغوط لا تهدأ، سواء من ركود لا يبدو له أفق، أو هبوط حاد بمستوى أسعار النفط، إضافة إلى ما تسبب فيه قرار الناخبين البريطانيين الذي فاجأ العالم أجمع بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي في منتصف العام الحالي.
وبينما تتجه أغلب الأنظار نحو شرق الكرة الأرضية خصوصا الصين، لمحاولة استشفاف مستقبل الاقتصاد، خصوصا أن بكين تعد متهما رئيسيا دائما من قبل القوى الكبرى في الركود العالمي ومحاولات الإغراق والتنافسية؛ تبرز بين الحين والآخر آراء وصرخات مكتومة لخبراء ورجال اقتصاد وكذلك سياسيين، تحذر من أن الخطر الأكبر يقع على الجانب الآخر من المحيط؛ وهو الديون الأميركية، وسياسيات القوة الأكبر عالميا، التي ربما تسفر عن انهيار الاقتصاد العالمي.
وفي هذا الإطار، تسعى «الشرق الأوسط» لفك لغز الديون الأميركية، سواء من حيث حجمها، أو شرائحها، أو وضعه بالنسبة لباقي دول العالم.. كما نستطلع أغلب الفرضيات حول آثار السياسات الأميركية الاقتصادية والنقدية على مستقبل الاقتصاد، وكذلك ردود الأفعال الاقتصادية المحتملة على قضايا ساخنة، على غرار قانون «جاستا» أو حتى آثار الخطاب العدائي لـ«الرئيس المحتمل» دونالد ترامب.
* تفاصيل الدين الأميركي:
الدين الأميركي هو مجموع الديون المستحقة كافة من قبل الحكومة الاتحادية (الفيدرالية)، وتعد ديون الولايات المتحدة هي الأكبر في العالم لـ«دولة واحدة»، بما يتخطى 19 تريليون دولار، أي ما يعادل 114 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، وتدير وزارة الخزانة الأميركية ديون الولايات المتحدة من خلال مكتب الدين العام.
وينقسم الدين الأميركي إلى فئتين، الدين البيني الحكومي (intergovernmental debt) ويبلغ نحو 5.5 تريليون دولار، والدين «المملوك من العامة» ويبلغ نحو 14.2 تريليون دولار، وفقا لأحدث بيانات وزارة الخزانة الأميركية في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وتمتلك 230 «وكالة فدرالية» نسبة 30 في المائة من الدين البيني الحكومي الاتحادي، وتدين الحكومة الأموال لـ«نفسها» كنوع من الاستثمار، على غرار أموال صندوق الضمان الاجتماعي الذي يستثمر في سندات الخزانة الأميركية.
ويستثمر الصندوق المذكور ما يقرب من 2.8 تريليون دولار، فيما يستثمر «مكتب شؤون الموظفين الحكومي - إدارة التقاعد» مبلغ 873 مليار دولار، و«صندوق التقاعد العسكري» 601 مليار دولار، و«صناديق الرعاية الطبية» 267 مليار دولار، إضافة إلى صناديق تقاعد أخرى يبلغ مجموعها 187 مليار دولار، وكذلك سيولة نقدية لدى الحكومة الاتحادية تبلغ 508 مليارات دولار، وذلك وفقا لبيان وزارة الخزانة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
أما الديون المملوكة من العامة، فيمتلك نصفها حكومات أجنبية ومستثمرون من الأفراد والمؤسسات، بينما تمتلك حكومات الولايات المحلية متمثلة في مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو ربع حجم تلك الديون، إلى جانب 15 في المائة مملوكة لصناديق الاستثمار وصناديق المعاشات التقاعدية الخاصة، فيما يمتلك البقية بنوك وشركات تأمين.
وعن حجم تلك الديون، فإن الحكومات الأجنبية تمتلك منها 6.175 تريليون دولار، والاحتياطي الفيدرالي يمتلك 2.461 تريليون دولار، وصناديق الاستثمار 1.056 تريليون دولار، وصناديق المعاشات التقاعدية الخاصة 803 مليارات دولار، وصناديق التقاعد الخاصة 403 مليارات دولار، والبنوك 515 مليار دولار، وشركات التأمين 293 مليارا، وسندات الادخار داخل الولايات المتحدة 174 مليار دولار، والمستثمرون الآخرون 1.198 تريليون دولار، وذلك وفقا لبيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي، ووزارة الخزانة الأميركية، والنشرة الاتحادية لملكية الأوراق الاتحادية.
ومن القراءة التفصيلية للبيانات السابقة، نستنتج أن صناديق المعاشات التقاعدية وصناديق التقاعد تمتلك ما يقرب من نصف المديونية الكلية الأميركية متمثلة في سندات الخزانة الأميركية.. ولو تخلفت الولايات المتحدة عن سداد ديونها «الداخلية»، فإن المستثمرين، الحالين أو المتقاعدين، سيكونون في مأزق حقيقي في المستقبل.
* الدول الدائنة:
تعد الصين أكبر حائز أجنبي للمديونية الأميركية بنحو 1.241 تريليون دولار حتى أحدث نتائج في يونيو (حزيران) 2016، تليها اليابان بنحو 1.148 تريليون دولار. وحقيقة الأمر، فإن كلا من الصين واليابان تحاولان المحافظة على قيمة عالية للدولار مقابل عملتيهما، اليوان والين على التوالي، وذلك لدعم زيادة صادراتهما حول العالم على وجه العموم، وإلى داخل الولايات المتحدة على وجه الخصوص، بأسعار معقولة، الأمر الذي يساعد اقتصاديهما على النمو.
وتهدد الصين بين الحين والآخر ببيع المديونيات الأميركية، لكنها تظل سعيدة كونها حائزة الشريحة الأكبر في الدين الأميركي.
وخلال الألفية الجديدة، حلت الصين في بادئ الأمر محل المملكة المتحدة كثاني أكبر حائز أجنبي في 31 مايو (أيار) 2007 عندما زادت حصتها إلى 699 مليار دولار، متجاوزة المملكة المتحدة بنحو 640 مليار دولار آنذاك.
أما عن باقي الدول الدائنة في الوقت الحالي، فتحتل آيرلندا المركز الثالث بنحو 270.6 مليار دولار، والمستعمرة البريطانية جزر كايمان في البحر الكاريبي في المركز الرابع بنحو 258.5 مليار دولار، والبرازيل في المركز الخامس بنحو 251.6 مليار دولار، ثم تأتي بعد ذلك كل من سويسرا والمملكة المتحدة وهونغ كونغ وتايوان والهند والمملكة العربية السعودية ولوكسمبورغ وبلجيكا، حيث يمتلك كل منها ما بين 113 إلى 237 مليار دولار.
ويعتقد مكتب التسويات الدولية أن كلا من آيرلندا وجزر كايمان ولوكسمبورغ وبلجيكا «واجهات» لصناديق ثروة سيادية أو صناديق تحوط، ولا تريد الكشف عن مواقفهم.
* كيف ازداد الدين الأميركي؟
يتفاقم الدين بشكل عام في أي دولة عند اتساع فجوة العجز، وفي الولايات المتحدة اتسعت الميزانية الاتحادية، خصوصا في فترتي ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما، حيث أضاف حزمة من الحوافز الاقتصادية في الميزانية، فضلا عن تخفيضات ضريبية وزيادة بلغت نحو 800 مليار دولار سنويا في الإنفاق العسكري.
وارتفع الدين العام الأميركي بشكل متسارع حتى قبل الأزمة المالية العالمية التي حدثت عام 2008، فوصل من 6 تريليونات دولار إلى 9 تريليونات دولار في الفترة ما بين أعوام 2000 إلى 2007. واتسعت خطة الإنقاذ التي قدرت بنحو 700 مليار دولار إلى 10.5 تريليون دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2008، وضاعف الأمر سوء إضافة الرئيس الأسبق جورج بوش «الابن»، لتخفيضات ضريبية كبيرة، إضافة إلى تكلفة ما قال إنها «الحرب على الإرهاب» في العراق.
والمفارقة الكبرى، أنه عندما تقدم أوباما لترشيح نفسه للرئاسة في 2008، أطلق على سلفه بوش مسمى «غير وطني وغير مسؤول»، وذلك انطلاقا لدور بوش في تفاقم الدين العام المتنامي الذي وصل إلى 9 تريليونات دولار.. لكن أزمة الديون تفاقمت في عهد أوباما أيضا، مثله كالباقين من الرؤساء السابقين، الذين أضافوا مزيدا من الديون على كاهل أميركا.
وفي حقبة الرئيس أوباما، ارتفع الدين العام بنحو 56 في المائة مضيفا 6.494 تريليون دولار في سبع سنوات، حيث تضمنت الميزانيات حزما من الحوافز الاقتصادية، وأضاف نحو 787 مليار دولار عن طريق خفض الضرائب وتوسيع نطاق إعانات البطالة وخلق فرص عمل وتمويل مشروعات الأشغال العامة، وأضافت التخفيضات الضريبية نحو 858 مليار دولار إلى الديون في غضون آخر عامين.
وشملت ميزانيات أوباما زيادة الإنفاق الدفاعي إلى ما بين 700 مليار دولار و800 مليار دولار بالعام، في حين كان الدخل الاتحادي يتراجع بسبب انخفاض العائدات الضريبية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.
ويذكر أن جورج دبليو بوش أضاف أكبر ثاني مبلغ للدين العام (بعد الرئيس الأسبق رونالد ريغان) بنحو 5.849 تريليون، أي بنحو 101 في المائة من إجمالي الدين في 30 سبتمبر (أيلول) 2001. وارتفعت المديونية بسبب رد بوش على هجمات الحادي عشر من سبتمبر بإطلاق الحرب على الإرهاب، ودفعت الحرب الإنفاق العسكري إلى مستويات قياسية تتراوح بين 600 و800 مليار دولار بالعام.
وتكلفت الحرب على العراق 807.5 مليار دولار، لكن كان رد بوش على ركود عام 2001 هو تمرير قانوني التخفيض الضريبي «جغترا» و«إيغترا» ومزيد من الخفض في العائدات، وذلك حتى عام 2007 حين وافق على حزمة إنقاذ مالية بقيمة 700 مليار دولار لمكافحة الأزمة المالية العالمية.
* مخاوف «التراكم»:
وشجعت سنوات انخفاض أسعار الفائدة خلال العقد الماضي الحكومات والشركات والأفراد على زيادة ديونهم. وحاليا وصل الدين العالمي إلى مستوى قياسي بلغ نحو 152 تريليون دولار، ما يوازي نحو 225 في المائة من الناتج المحلي العالمي، ليثقل النمو الاقتصادي إضافة إلى مخاطر التحول إلى مزيد من الركود.
ويخشى صندوق النقد الدولي من سيناريو أسوأ، وهو موجة «السياسة الشعبوية» في الولايات المتحدة وأوروبا خصوصا مع الصعود اليميني، والتي يمكن أن ترسل «العولمة» في الاتجاه المعاكس مع السياسات الحمائية التي تضرب التجارة الدولية والاستثمار. وجاءت تحذيرات صندوق النقد الدولي بعد خفض توقعاته لمجموعة من بلدان العالم، فضلا عن حث الحكومات على مساعدة البنوك المتعثرة في الأجزاء الأكثر تضررا في أوروبا، وإنفاق مزيد من الأموال على تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.
وقال صندوق النقد إن القطاع الخاص قد يتحمل مخاطر كبيرة عند وصول الدين إلى مستويات مفرطة، مضيفا أن «الحجم الهائل من الديون قد يمهد الطريق لعملية غير مسبوقة في خفض الدين، الأمر الذي قد يحبط الانتعاش الاقتصادي الهش».
ويزيد عبء الديون في ظل تباطؤ النمو وانخفاض أسعار الفائدة ومعدلات التضخم، مما يجعل من الصعب على الشركات والأفراد والحكومات إيجاد سبيل للخروج من دائرة الديون.
وقالت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق هذا الشهر، إن مستويات الديون العالمية القياسية تشكل خطرا واضحا على الطلب على النفط، مستشهدة ببيانات أصدرها صندوق النقد. وتوقعت الوكالة في تقديراتها نمو الطلب العالمي على النفط بواقع 1.2 مليون برميل يوميا في 2017 دون تغيير يذكر عن 2016. وانخفاضا من أعلى مستوى في خمس سنوات الذي سجله في 2015 عند 1.79 مليون برميل يوميا.
وأظهرت أسواق المال بصفة عامة أن المستثمرين يتوقعون فترة طويلة من تدني معدلات التضخم وأسعار الفائدة. لكن الزيادة البالغة 45 في المائة في سعر النفط هذا العام تعني أن الطاقة لم تعد العامل المؤثر بقوة في انكماش الأسعار كما كانت قبل عام.
وقالت الوكالة في تقرير شهري عن سوق النفط إنه «عند النظر إلى أسعار العقود الآجلة، يتبين أن النفط قد يواصل ممارسة دوره باعتباره عامل ضغط تضخمي. وبافتراض أن غالبية الضغوط السعرية العالمية الأخرى تظل انكماشية فإن المناخ الحالي الذي يتسم بتدني التضخم وأسعار الفائدة سيستمر على الأرجح».
وكان صندوق النقد قال في تقرير الراصد المالي المنشور مطلع الشهر الحالي، إنه في ظل تباين أوضاع الدين من دولة لأخرى، فإن مجرد حجم الدين قد يهيئ الساحة لعملية «خفض غير مسبوقة» لنسب الرفع المالي في القطاع الخاص، بما قد يحبط التعافي الاقتصادي الهش.
وقالت وكالة الطاقة: «لذا فإن تحقيق النمو الاقتصادي العالمي المتوقع في التقديرات الأساسية لصندوق النقد الدولي والبالغ 3.4 في المائة لعام 2017 - الذي يعزز توقعات الطلب التي يشملها هذا التقرير - لن يخلو من المصاعب».
* تحذيرات عابرة للحدود:
وبالعودة إلى الدين الأميركي تحديدا، يحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي، جراء ارتفاع معدلات اقتراض الولايات المتحدة، وذلك على هامش انعقاد قمة دول «البريكس» في منتصف أكتوبر الحالي، ولكنها ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها الرئيس الروسي الديون الأميركية.. فخلال السنوات الخمس الماضية تحدث بوتين خلال أكثر من مناسبة عن الديون الأميركية وتأثيرها على النمو العالمي.
وتهتم روسيا بشكل واسع بالدين الأميركي، وأشارت «فيستي الاقتصادية» الروسية الأسبوع الماضي إلى أن المشكلة الرئيسة التي سيورثها الرئيس أوباما لخلفه في البيت الأبيض هي الديون. موضحة أن وسائل الإعلام الأميركية «تتجاهل» التطرق إلى هذا الموضوع، رغم أنه في ظل الحملة الانتخابية الرئاسية سيصل مستوى الدين الحكومي للولايات المتحدة إلى نحو 19.648 تريليون دولار.
* الانتخابات على الأبواب:
وكان الأمر الصادم خلال المناظرات الرئاسية الدائرة بين مرشحي الرئاسة الأميركية، الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، أن كلا منهما لم يقدم أي حلول لأزمة الديون الأميركية، فقدت نالت رسائل البريد المفقودة والمسربة «أولوية أكبر» على قائمة المرشحين من أزمة الديون الآخذة في النمو.
ويتحدث عدد قليل من الناخبين الأميركيين عن الديون باعتبارها «أزمة» أو «مصدر القلق» الرئيسي، بينما أثارت أحاديث ترامب حول خططه المستقبلية كثيرا من المخاوف حول زيادة الديون الأميركية في حال نجاحه.
ويطلق على «الرئيس المحتمل» ترامب لقب «ملك الديون»، فقد اقترض بكثافة من البنوك على مر السنوات الكثيرة الماضية في تاريخه كرجل أعمال في كثير من الصفقات العقارية، البعض منها انتهى بكوارث أدت إلى الإفلاس.
لكنه على النقيض من ذلك، وفي الأيام الأولى من حملته الانتخابية، تعهد بأنه سيمحو الديون الأميركية في ثماني سنوات.. وهو الوعد الذي تراجع عنه في وقت لاحق. لكن جماعات مستقلة غير حزبية أكدت أن التخفيضات الضريبية التي وعد بها ترامب في برنامجه ستضيف تريليونات الدولارات على الرقم الحالي.
ولكن في حقيقية الأمر، يعرف المصوتون لطرفي المبارزة الانتخابية أن كلا المرشحين يبذل الوعود «السخيفة» للنجاح وجذب المصوتين، ومن المتوقع أن تتفاقم أزمة الديون بعد فوز أي منهما حتى عام 2025، خصوصا مع زيادة أعداد المنتفعين من الضمان الاجتماعي ونظم الرعاية الصحية. وفي الوقت الذي يؤكد في خبراء الاقتصاد على ضرورة تعديل النظام الاجتماعي، لم يتطرق أحد المرشحين إلى تغيير نظم الاستفادة من البرامج الاجتماعية بالولايات المتحدة.
لكن جوزيف ستيغليتز الحائز على جائزة «نوبل» في الاقتصاد، يقول إنه ليس هناك ما يدعو للقلق حول حجم ديون الولايات المتحدة، وإنه من المستحيل المقارنة بين اقتصاد دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة مع نموذج أو نمط اقتصاد «شركة ضخمة» على سبيل المثال، لأنه من الضروري إيلاء اهتمام لعدد من العوامل المؤثرة؛ مثل الأصول والإيرادات ومعدلات النمو، قبل اتخاذ أي استنتاج بشأن الوضع المالي للدول.
* مصدر قوة الدولار:
والغريب في الأمر أن الأميركيين أنفسهم لم يعتادوا على سماع حلول أو أخبار طيبة عن الأزمة، لدرجة أنه الغالبية منهم لم تعد تشعر بأن هناك «أزمة» على الإطلاق، في الوقت الذي ترتبط فيه الديون الأميركية بـ«قيمة الدولار»، بمعنى أن الدولار الأميركي له قيمة لأن «الحكومة تقول كذلك»، ولأن حائزي العملة في الداخل والخارج يعتقدون أنهم يحملون ما يمكن أن يستخدم في الحاضر والمستقبل لشراء السلع والخدمات والأراضي والأصول المهمة.. وما إلى ذلك.
ويذكر أنه منذ عام 1971، فكت الحكومة الأميركية ارتباط عملتها مع الذهب، حيث كانت قيمة الدولار مرتبطة بالاحتياطي الذي تمتلكه الحكومة الفيدرالية في خزانتها من سبائك ذهبية منذ الحرب العالمية الثانية، ولذلك كان للدولار قيمة حقيقية كونه يمثل سندا لملكية ذهبية. إلا أن ذلك الارتباط انتهى لتتحول العلاقة إلى «علاقة سلعية» خاضعة للعرض والطلب.
* فقدان الثقة بالدولار:
ويبقى السؤال الأهم، ماذا لو استيقظنا غدا ووجدنا أن قيمة الدولارات التي نمتلكها لا تكفي لشراء الاحتياجات المعتادة؟ وبالحسابات التقليدية الأميركية، فإن المواطن صار يحتاج إلى 1386 دولارا اليوم ليحصل على سلع كان يحصل عليها في مقابل 1000 دولار فقط في عام 2000.. أي أن القدرة الشرائية للدولار تناقصت، الأمر الذي يفسره الاقتصاديون بـ«معدلات التضخم» التي تؤثر بشكل مباشر على النظام الاقتصادي.
هذا أمر داخلي.. ولكن ما الحل إذا فقدت دولة مثل الصين، القوة الاقتصادية الثانية على مستوى العالم، وأكبر حائز خارجي للديون الأميركية الثقة في الدولار؟
بين عشية وضحاها سيترتب على مثل تلك الخطوة مخاطر كبيرة قد تسفر عن انهيار ثقة المستثمرين في العملة الأميركية أكثر من أي وقت مضى، وسيعاني ذوو الدخل المتوسط حول العالم وفي الولايات المتحدة على وجه الخصوص أكثر من غيرهم.
وهناك أيضا المشكلات التي قد تترتب على تطبيق قانون العدالة ضد الدول الراعية للإرهاب «جاستا»، والذي أقره الكونغرس مؤخرا.. إذ إن سحب الدول المهددة بالقانون لاستثماراتها في الولايات المتحدة، أو بيعها للديون الأميركية التي تمتلكها، سيسفر عن اضطراب مالي كبير للولايات المتحدة.
وعلى الرغم من المخاطر المسردة سابقا، يتحدث مرشحا الرئاسة الأميركية عن أزمة الديون كونها شيئا «قابلا للتمرير» خلال مناقشتهما الأخيرة، فبات من المؤكد أن الولايات المتحدة لم تستطع وضع مشكلة إنفاقها تحت السيطرة، وهو أمر لا يمكن أن يحدث من دون قيادة الرئيس المقبل.. ومن ذلك يتضح أن العالم ربما يكون على مشارف أزمة اقتصادية هائلة على عكس كل ما رأيناه في تاريخنا.



رغم مساعي ترمب... المحكمة العليا تميل للإبقاء على كوك في «الفيدرالي»

ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)
ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)
TT

رغم مساعي ترمب... المحكمة العليا تميل للإبقاء على كوك في «الفيدرالي»

ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)
ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)

بدت المحكمة العليا الأميركية، يوم الأربعاء، مائلة نحو الإبقاء على محافظة الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، في منصبها، مما ألقى بظلال من الشك على محاولة الرئيس دونالد ترمب انتزاع السيطرة على البنك المركزي للأمة.

وفي جلسة استثنائية، استمع القضاة إلى دفوعات تتعلق بجهود ترمب لإقالة كوك بناءً على مزاعم بارتكابها «احتيالاً في الرهن العقاري» ــ وهو ما تنفيه بشدة ــ في قضية تمثل واحدة من أكثر محاولات ترمب جرأة لتوسيع السلطات الرئاسية. فمنذ تأسيس البنك قبل 112 عاماً، لم يسبق لأي رئيس أن أقال محافظاً في الخدمة، إذ صُمم الهيكل القانوني للفيدرالي ليكون بمنأى عن التجاذبات السياسية اليومية، مما يجعل حكم المحكمة المنتظر في أوائل الصيف فاصلاً في حماية هذا الاستقلال أو تقويضه.

دعم قضائي وتضامن مؤسسي لافت

خلال المداولات التي استمرت نحو ساعتين، ظهر تشكك واضح لدى ستة قضاة على الأقل من أصل تسعة تجاه قانونية قرار الإقالة. وكان لافتاً تصريح القاضي بريت كافانو، أحد المحافظين الذين عيّنهم ترمب، بأن السماح بالمضي قدماً في إقالة كوك «من شأنه أن يضعف، إن لم يحطم، استقلالية الاحتياطي الفيدرالي».

هذا الموقف القضائي تزامن مع حضور رمزي قوي داخل القاعة المكتظة، حيث جلس رئيس البنك جيروم باول إلى جانب كوك في رسالة تضامن صريحة، متحدياً الضغوط السياسية والتحقيقات الجنائية التي تستهدفه شخصياً من قبل وزارة العدل، ليؤكد أن مبدأ الاستقلال السياسي هو حجر الزاوية في خدمة الشعب الأميركي.

وعكس هذا الحضور، الذي شمل أيضاً المحافظ الحالي مايكل بار ورئيس البنك الأسبق بن برنانكي، جبهة موحدة تهدف للدفاع عن استقلالية البنك، والتي يخشى الاقتصاديون أن تضعف بشكل خطير إذا منحت المحكمة لترمب الحق في إقالة كوك فوراً بينما لا يزال التحدي القانوني لإقالتها قيد النظر.

ضابط شرطة عند مدخل المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (واشنطن)

خلفيات النزاع

يرى منتقدو ترمب أن الدافع الحقيقي وراء محاولة إقالة كوك ــ أول امرأة سوداء تشغل منصب محافظ في الفيدرالي ــ ليست المزاعم القانونية، بل رغبته في ممارسة نفوذ مباشر على سياسة أسعار الفائدة. فمن خلال إزاحة كوك وتعيين موالٍ له، يسعى ترمب للحصول على أغلبية داخل مجلس الإدارة تضمن خفضاً حاداً في أسعار الفائدة، وهو ما يطالب به علناً لتخليل تكاليف الاقتراض الحكومي والشخصي، ضارباً بعرض الحائط مخاوف البنك من التضخم. فبينما خفّض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة ثلاث مرات في أواخر عام 2025، إلا أن ترمب وصف هذه الخطوات بالبطيئة، مجدداً دعواته من دافوس بضرورة أن تدفع الولايات المتحدة «أدنى سعر فائدة في العالم».

تفاصيل «الاحتيال» المزعوم

تستند قضية الإدارة ضد كوك إلى ادعاءات بأنها سجلت عقارين في ميتشغان وجورجيا كـ«سكن رئيسي» في عام 2021 للحصول على شروط تمويل أفضل، وهو ما وصفه المحامي العام دي. جون سوير بأنه «إهمال جسيم». إلا أن رئيس القضاة جون روبرتس والقاضية سونيا سوتومايور أبديا تعاطفاً مع موقف كوك؛ حيث أشار روبرتس إلى أن مثل هذه الأخطاء قد تكون بسيطة وغير مؤثرة في كومة الأوراق الضخمة عند شراء العقارات، بينما استرجعت سوتومايور تجربتها الشخصية عند الانتقال للعمل في واشنطن، موضحة أن تغير الظروف المعيشية بعد التعيينات الكبرى أمر وارد ولا يعني بالضرورة وجود نية للخداع.

ومن جانبه، أكد محامي كوك، آبي لويل، أن الملف يفتقر لأي دليل جنائي، وأن القضية برمتها تعتمد على «إشارة شاردة» في وثيقة واحدة تم توضيحها في مستندات أخرى.

تصعيد المواجهة

لم يكتفِ ترمب بملاحقة كوك قضائياً، بل صعّد مواجهته مع الاحتياطي الفيدرالي بفتح وزارة العدل تحقيقاً جنائياً مع باول تحت ذريعة تكاليف تجديد مباني البنك، وهو ما وصفه باول بـ«الذرائع» التي تحاول إخفاء الإحباط الرئاسي من أسعار الفائدة. وبينما استجابت المحكمة العليا سابقاً لطلبات ترمب الطارئة لإقالة رؤساء وكالات حكومية أخرى، يبدو أنها تتعامل بحذر شديد مع البنك المركزي، واصفة إياه بـ«كيان شبه خاص وفريد الهيكل».

وسيكون قرار المحكمة حول ما إذا كانت كوك ستبقى في منصبها أثناء استكمال الإجراءات القانونية بمثابة مؤشر حيوي للمستثمرين في «وول ستريت» وللأسواق العالمية التي تراقب مدى حصانة الاقتصاد الأميركي من التقلبات السياسية.


النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)
سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)
TT

النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)
سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الخميس، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حدة التوتر مع أوروبا بشأن مطالبته بغرينلاند، في حين ساهمت اضطرابات الإمدادات من حقلين كبيرين في كازاخستان وتحسن توقعات الطلب لعام 2026 في دعم الأسعار.

وارتفع خام برنت 9 سنتات، أو 0.14 في المائة، ليصل إلى 65.33 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:20 بتوقيت غرينتش. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس (آذار) 13 سنتاً، أو 0.21 في المائة، ليصل إلى 60.75 دولار للبرميل.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 0.4 في المائة يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها بنسبة 1.5 في المائة في اليوم السابق، إثر توقف كازاخستان، العضو في تحالف «أوبك بلس»، عن الإنتاج في حقلي تينغيز وكوروليف النفطيين بسبب مشاكل تتعلق بتوزيع الطاقة.

كما ألمح ترمب، يوم الأربعاء، إلى قرب التوصل إلى اتفاق بشأن الإقليم الدنماركي، مستبعداً في الوقت نفسه استخدام القوة لإنهاء نزاع كان يُنذر بأسوأ شرخ في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود.

وقال مينغيو غاو، كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة «تشاينا فيوتشرز المحدودة»، إن اتفاقًا بشأن غرينلاند من شأنه أن يقلل من مخاطر الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، ويدعم الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.

وأضاف غاو: «في الوقت نفسه، لم تستبعد الولايات المتحدة احتمال التدخل العسكري في إيران، وهو ما يدعم أسعار النفط أيضًا».

قال ترمب يوم الأربعاء إنه يأمل ألا يكون هناك أي عمل عسكري أميركي آخر في إيران، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

وفي ظل اتفاقية غرينلاند وتراجع احتمالية اتخاذ إجراء عسكري في إيران، توقع توني سيكامور، المحلل لدى شركة «آي جي»، أن تستقر أسعار النفط عند مستوى 60 دولار تقريباً.

كما ساهم في دعم السوق تعديل توقعات النمو العالمي للطلب على النفط في عام 2026، وفقًا لأحدث تقرير شهري صادر عن وكالة الطاقة الدولية، مما يشير إلى فائض سوقي أقل حدة هذا العام.

وذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات من معهد البترول الأميركي، أن مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية ارتفعت الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية.

وأفادت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.04 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يناير (كانون الثاني)، وفقًا لمعهد البترول الأميركي.

ووفقًا لمعهد البترول الأميركي، ارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 3.04 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يناير، بحسب المصادر. أفادت مصادر بأن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 6.21 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 33 ألف برميل.

وتوقع ثمانية محللين استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاعًا متوسطًا بنحو 1.1 مليون برميل في مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن ارتفاع مخزونات النفط الخام يحد من المزيد من ارتفاع أسعار النفط في سوق تعاني من فائض في المعروض».


الذهب يتراجع مع انحسار التوترات الجيوسياسية

صائغ ذهب يعدّ الأوراق النقدية خلال عملية تداول الذهب في متجر للذهب في بانكوك  (إ.ب.أ)
صائغ ذهب يعدّ الأوراق النقدية خلال عملية تداول الذهب في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع انحسار التوترات الجيوسياسية

صائغ ذهب يعدّ الأوراق النقدية خلال عملية تداول الذهب في متجر للذهب في بانكوك  (إ.ب.أ)
صائغ ذهب يعدّ الأوراق النقدية خلال عملية تداول الذهب في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، يوم الخميس، مع انحسار التوترات الجيوسياسية وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة بعد تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديداته بفرض تعريفات جمركية جديدة ومقترحاته بضم غرينلاند بالقوة، في حين ضغط ارتفاع الدولار أيضاً على الأسعار.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1 في المائة تقريباً إلى 4793.63 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل ذروة قياسية عند 4887.82 دولار في الجلسة السابقة.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 1 في المائة لتصل إلى 4790.10 دولار للأونصة.

وقالت سوني كوماري، استراتيجية السلع في بنك «إيه إن زد»: «كان تراجع الرئيس الأميركي عن تصريحاته أحد العوامل التي خففت من حدة التوترات الجيوسياسية، ولذا نشهد تراجعًا في الأسعار».

وتراجع ترمب فجأة يوم الأربعاء عن تهديداته بفرض رسوم جمركية كوسيلة ضغط للاستيلاء على غرينلاند، واستبعد استخدام القوة، وألمح إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع حول الإقليم الدنماركي الذي كان يُنذر بأعمق شرخ في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود.

وارتفاع قيمة الدولار، كما ارتفعت مؤشرات «وول ستريت» أيضاً على خلفية أنباء تراجع ترمب عن الرسوم الجمركية. ويجعل ارتفاع قيمة الدولار المعادن المقومة به أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الأجانب.

في غضون ذلك، أبدى قضاة المحكمة العليا تشكيكًا في مسعى ترمب غير المسبوق لعزل ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في قضية تُهدد استقلالية البنك المركزي.

ويترقب المتداولون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، للحصول على مؤشرات إضافية حول مسار السياسة النقدية.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقرر في يناير، على الرغم من دعوات ترمب لخفضها.

ويُحقق الذهب، الذي لا يُدرّ فوائد، أداءً جيدًا عادةً في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

وأضافت كوماري: «ما زلنا نُفضل الذهب نظرًا لدعم البنك المركزي له، ولأنه يتمتع بوضع أكثر استقرارًا مقارنةً بالمعادن النفيسة الأخرى المعرضة لتأثيرات القطاع الصناعي، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية».

ورفع بنك غولدمان ساكس، يوم الخميس، توقعاته لسعر الذهب في ديسمبر 2026 إلى 5400 دولار للأونصة، بعد أن كان 4900 دولار للأونصة.

استقر سعر الفضة الفوري عند 92.27 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 95.87 دولار يوم الثلاثاء.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.8 في المائة إلى 2438.43 دولار للأونصة بعد أن لامس مستوى قياسيًا بلغ 2511.80 دولار يوم الأربعاء، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 1840.40 دولار.