وزارة العدل السعودية تخطط لإعادة هيكلة استراتيجيتها عبر التكنولوجيا

تتضمن 14 مبادرة منها «محكمة بلا ورق» و«إدارة القضايا إلكترونيًا»

الدكتور صالح المقرن الوكيل المساعد لتقنية المعلومات  في وزارة العدل («الشرق الأوسط»)
الدكتور صالح المقرن الوكيل المساعد لتقنية المعلومات في وزارة العدل («الشرق الأوسط»)
TT

وزارة العدل السعودية تخطط لإعادة هيكلة استراتيجيتها عبر التكنولوجيا

الدكتور صالح المقرن الوكيل المساعد لتقنية المعلومات  في وزارة العدل («الشرق الأوسط»)
الدكتور صالح المقرن الوكيل المساعد لتقنية المعلومات في وزارة العدل («الشرق الأوسط»)

تتجه وزارة العدل السعودية إلى تسخير التكنولوجيا لتنفيذ هدفها المعلن «عدالة ناجزة»، وذلك من خلال خطة استراتيجية تأتي ضمن خطط التحول الرقمي في الوزارة، وبرنامج التحول الوطني 2020. عبر 14 مبادرة تلعب فيها التقنية دورا كبيرا أو تكون شريكة فيها.
وقال الدكتور صالح المقرن الوكيل المساعد لتقنية المعلومات في وزارة العدل السعودية إن تلك المبادرات ستقلل الزمن لتحقيق الأهداف الموضوعة في خطط التحول الوطني، مشيرًا إلى أنه تم وضع الأهداف وبعض مؤشرات الأداء الوظيفي لتحقيق أهداف الوزارة لتسهيل الوصول وخدمة المتعاملين مع قطاعات الوزارة المختلفة.
وأضاف المقرن في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش مشاركة وزارة العدل في معرض جيتكس دبي أن الوزارة وضعت مقياسا معياريا لكيفية تحقيق أهدافها، ووضعت لها مبادرات معينة تعين في تحقيق تلك الأهداف، والتي لا يمكن تحقيقها بالوسائل التقليدية، وقال: «مشاركتنا في جيتكس للمرة الثالثة على التوالي تعطينا فرصة للتعرف على أفضل التجارب المحلية والخليجية والدولية، والاطلاع على أفضل ما عند الآخرين وبالتالي نستفيد منها في اختصار وتقليل مدة تحقيق الأهداف، مما ينعكس بالإيجاب على اختصار المسافة والزمن والتكلفة على المتعاملين مع الوزارة».
وكشف أن من ضمن تلك المبادرات التي وضعت في خطة التحول الوطني مبادرة إدارة القضايا الإلكترونية، وهي مبادرة طموحة ستكون من ضمن مهامها وأهدافها إعادة هندسة الإجراءات وهيكلة المحاكم بشكل يضمن تقديم الخدمة بشكل أسرع وأفضل وجودة أعلى، وتكون من ضمن باكورتها منظومة إلكترونية تساعد المتعامل عبر مختلف القنوات سواء البوابة الإلكترونية للوزارة والأجهزة الذكية كالهاتف المحمول، حيث تتضمن الإجراء والخدمة التي تقدم من بدايتها وحتى تصل إلى إنهاء الخدمة وإعطاء المتعامل ما يريده، سواء كانت قضية من خلال إنهاء التقاضي أو صكوك أو إثبتات وكالات، يستطيع المواطن الحصول عليها بأقل وقت».
وتابع المقرن «هذه واحدة من المبادرة التي وصلت إلى الخطوات التنفيذية، ومن ضمن المبادرات رقمنة الثروة العقارية، والتي لا تعني أرشفة الصكوك العقارية الموجودة بل أكثر من ذلك، مما يتطلب أيضا إعادة هندسة إجراءات العمل في كتابات العدل، وأيضا قد يتطلب الأمر إعادة هيكلة الوظائف الموجودة بشكل يخدم المتعامل ويسرع من عملية إنجاز الخدمات». وأفصح الوكيل المساعد لتقنية المعلومات في وزارة العدل إلى أنه بدأ يوم الأحد الماضي التطبيق التجريبي لمبادرة محكمة بلا ورق، وقال: «نحن نطمح أن لا يكون هناك ورق في التعامل بخدمة المواطن، حيث حققت هذه المبادرة نجاحا جيدا وستطبق قريبًا»، وأشار إلى أنه تم تفعيل مبادرة المحاكمة عن بعد مؤخرًا، والتي تعمل على تسهيل التقاضي من خلال توفير وسائل اتصال بين أطراف القضية مع القاضي، مما يقلل التكلفة والوقت ويسرع من عملية البت في القضايا.
وتابع: «من المبادرات التي نفتخر فيها مبادرة ستعيد هيكلة منظومة الخدمات الإلكترونية في وزارة العدل وهي مبادرة (ناجز)، والتي ستنطلق في المستقبل القريب وهي عبارة عن محفظة تضم كامل ما لدى المواطن من تعاملات تخص وزارة العدل، وستكون فيها جميع الوكالات التي يمتلكها، إضافة إلى أنها ستتضمن في المستقبل جميع الثروة العقارية والصكوك العقارية التابعة له، والقضايا التي هو طرف فيها ستمكنه من الاطلاع عليها، إضافة إلى الاطلاع على بعض القرارات والمعاملات التي لديه والتفاعل مع التعاملات والخدمات التي يطلبها من هذه البوابة، والتي ستطلق في غضون الأشهر القريبة».
ولفت إلى أن من ضمن الأهداف الموضوعة تقليل مدة التقاضي، وهي من ضمن مؤشرات الأداء أيضًا تقليل تدفق القضايا للمحاكم من خلال خطط ووسائل ومبادرات تخص هذا الجانب، وقال: «25 في المائة إلى 28 في المائة من القضايا والمراجعين يأتون لطلبات لا تستدعي التقديم إلى القاضي، وأغلبها الحصول على معلومات، وهو ما يتطلب إيجاد قاعدة بيانات كبيرة تمكن المتعامل من الاطلاع عليها، وهو ما يعتقد أنها ستساهم في تقليل تدفق القضايا للمحاكم وتحقق الهدف الأسمى للوزارة وهو (عدالة ناجزة)».
وزاد: «لن تتم تلك العملية في ظل طرق تقليدية، ولا بد أن نصل للمواطن حتى بيته وحتى المكان التي يرغب الوصول إليه ونقدمها بشكل جيد ونطمح أن تكون سلسلة تقديم الخدمات كلها إلكترونية».
وشدد إلى أن ما وصلوا إليه حتى الآن ليس ما يطمحون له كوزارة، حيث تشكل هذه الخطوات البداية، حيث إن الأهداف طموحة جدًا، وقال: «توجيهات الوزير والقيادة تؤكد على أهمية خدمة المواطن وتفعيل دور التقنية لتطوير المرفق العدلي والقضائي بشكل أفضل وهذا ما نطمح إليه».



نمو أرباح «بوبا العربية» السعودية 1.8 % في الربع الأول

موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)
موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو أرباح «بوبا العربية» السعودية 1.8 % في الربع الأول

موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)
موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «بوبا العربية للتأمين التعاوني» السعودية بنسبة 1.8 في المائة، للربع الأول من عام 2026، والذي حقق 387 مليون ريال (103 ملايين دولار)، مقارنة بنظيره من العام الماضي 2025 الذي بلغت أرباحه 380 مليون ريال (101 مليون دولار). ووفق بيان الشركة على منصة «تداول»، الخميس، تعود أسباب الارتفاع إلى عدة عوامل تشمل نمو نتائج خدمات التأمين بنسبة 2.7 في المائة إلى 360.87 مليون ريال (96 مليون دولار)، مقابل 351.18 مليون ريال (93 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

كما ارتفع صافي نتائج الاستثمار بنسبة 5.4 في المائة، خلال الربع الحالي، 196 مليون ريال (52 ألف دولار)، مقابل 186 مليون ريال (49 ألف دولار) مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.

وارتفعت إيرادات «بوبا» بنسبة 18.8 في المائة إلى 5.2 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، مقابل 4.4 مليار ريال (1.1 مليار دولار) للربع الأول من العام الماضي، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نمو العمليات وزيادة عدد المؤمَّن عليهم.

كما ذكر في البيان أن ربحية السهم بلغت، خلال الربع الحالي، 2.61 ريال (0.70 دولار) للسهم، مقابل 2.55 ريال (0.68 دولار) للسهم من الربع المماثل من العام السابق.


«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
TT

«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

أكد يوجين وليمسين، الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية، في ظل التحولات الاقتصادية التي تقودها «رؤية 2030»، والتي أسهمت في تعزيز بيئة الأعمال وتوسيع فرص النمو.

وقال وليمسين إن حضور «بيبسيكو» في المملكة، الممتد أكثر من 70 عاماً، «شهد تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير، مدفوعاً بالزخم الذي أوجدته (رؤية 2030)، من حيث وضوح التوجهات الاقتصادية وتسارع الإصلاحات؛ مما عزز الثقة لدى المستثمرين ورفع وتيرة الاستثمارات».

 

التصنيع المحلي

 

وأوضح، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أُجري على هامش زيارته المملكة، أن دور الشركة في السوق السعودية توسّع ليشمل الاستثمار في التصنيع المحلي، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الابتكار، بما يتماشى وأولويات التنويع الاقتصادي وزيادة إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأشار إلى أن «بيبسيكو» استثمرت أكثر من 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) في المملكة منذ عام 2017، وأنها توفر، بالتعاون مع شركائها، أكثر من 9 آلاف وظيفة، لافتاً إلى أن السوق السعودية أصبحت مركزاً إقليمياً للتصدير يخدم أسواق المنطقة، بما يدعم الإنتاج المحلي ويعزز التجارة الإقليمية.

وكشف وليمسين عن استعداد الشركة لإطلاق مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض بقيمة 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، يركز على تطوير منتجات تلائم الأذواق المحلية، إلى جانب دعم بناء القدرات التقنية والابتكارية داخل المملكة، بما يعزز جاهزية الاقتصاد لمتطلبات المستقبل.

يوجين وليمسين الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»

 

الشراكات

 

وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن الشراكات المحلية تمثل ركيزة أساسية في نموذج عمل الشركة بالمملكة، «حيث تتيح الجمع بين الخبرة العالمية والمعرفة المحلية؛ مما يعزز القدرة على الابتكار والتوسع في سوق تتميز بالحيوية وسرعة النمو»، مشيراً إلى تعاون الشركة مع شركاء مثل «مينابيف» و«عبد الهادي القحطاني وأولاده» و«الجميح».

وبشأن التحول الرقمي، أوضح وليمسين أن الشركة تعتمد بشكل متنامٍ على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك المستهلكين وتسريع تطوير المنتجات وطرحها في الأسواق، «وذلك ضمن إطار من الحوكمة والإشراف البشري، بما يتماشى وتوجه المملكة نحو الاقتصاد الرقمي».

وأكد أن السوق السعودية توفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، «مدعومة بوضوح الرؤية الاقتصادية، والنمو السكاني، واستمرار برامج التنمية؛ مما يمنح الشركات القدرة على التخطيط بثقة وتبني استراتيجيات طويلة الأجل».

 

الخطط المستقبلية

 

وأشار إلى أن خطط «بيبسيكو» المستقبلية في المملكة ترتكز على توسيع التصنيع المحلي، وتعزيز الابتكار، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتطوير الشراكات الاستراتيجية؛ «بما يتماشى ومستهدفات (رؤية 2030)»، مؤكداً أن المملكة ستظل محوراً رئيسياً في مسار نمو الشركة على مستوى المنطقة.

وشدد وليمسين على أن الجمع بين قاعدة محلية قوية وقدرات عالمية متقدمة «يعزز تنافسية الشركة، ويدعم نموها المستدام في السوق السعودية، في ظل الفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية الجارية في المملكة».


أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

قفزت أرباح الربع الأول لـ«الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري» بأكثر من 303 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.15 مليار ريال (573.2 مليون دولار)، مقارنة مع 533 مليون ريال (142.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام الماضي.

وعزت «البحري» هذا الارتفاع الكبير، في بيان على «تداول»، الخميس، إلى زيادة مجمل الربح بمقدار 1.65 مليار ريال (440 مليون دولار)، مدفوعاً بتحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار النقل العالمية عبر عدد من القطاعات، وهو ما انعكس بصورة رئيسية على قطاع نقل النفط الذي ارتفع مجمل ربحه بنحو 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، إلى جانب قطاع الكيميائيات الذي زاد بنحو 146 مليون ريال (38.9 مليون دولار).

وفي المقابل، حدَّ من نمو صافي الدخل تراجع أرباح الشركات المستثمر فيها بمقدار 19 مليون ريال (5.1 مليون دولار)، وارتفاع المصاريف التمويلية بنحو 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار).

وسجَّلت الإيرادات الفصلية للشركة ارتفاعاً لافتاً بنحو 129 في المائة لتبلغ 4.96 مليار ريال (1.32 مليار دولار)، بدعم نمو إيرادات عدة قطاعات، خصوصاً القطاع النفطي الذي ارتفعت إيراداته بمقدار 2.6 مليار ريال (693.2 مليون دولار)، وقطاع الكيميائيات بمقدار 101 مليون ريال (26.9 مليون دولار)، نتيجة زيادة العمليات التشغيلية وارتفاع أسعار النقل العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أحمد السبيعي في بيان إن «البحري» سجَّلت أداءً قوياً واستثنائياً خلال الربع الأول، مدعوماً بارتفاع أسعار الشحن واستفادة الشركة من تنامي حجم أسطول ناقلاتها، فضلاً عن زيادة نشاط استئجار الناقلات لتلبية الطلب المرتفع على الشحن. وأضاف أن الشركة حافظت في الوقت ذاته على تركيزها في تقديم خدمات آمنة وموثوقة لعملائها رغم بيئة العمل الأكثر تعقيداً وتقلباً.

وأشار السبيعي إلى أن «البحري» أظهرت مرونة تشغيلية عالية رغم الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وتصاعد حالة عدم اليقين الإقليمية، موضحاً أن الشركة واصلت التوظيف التجاري الكامل لناقلاتها، وضمنت سلامة الطواقم والموظفين واستمرارية الأسطول في خدمة العملاء بشكل موثوق.

وعلى صعيد السيولة، حقَّقت الشركة تدفقات نقدية تشغيلية صافية بلغت 1.34 مليار ريال (357.2 مليون دولار) خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 174 في المائة على أساس سنوي، بما يعكس قوة الأرباح المحققة خلال الفترة.