تيريزا ماي تواجه تحديات قضائية وسياسية جراء خروج بريطانيا من «الأوروبي»

ترفض مناقشة «بريكست» في البرلمان.. واسكوتلندا تهدد بالانفصال

مظلة تحمل شعار «بريكست» أمام المحكمة العليا في لندن التي قد تفرض على ماي مناقشة خططها في البرلمان (إ.ب.أ)
مظلة تحمل شعار «بريكست» أمام المحكمة العليا في لندن التي قد تفرض على ماي مناقشة خططها في البرلمان (إ.ب.أ)
TT

تيريزا ماي تواجه تحديات قضائية وسياسية جراء خروج بريطانيا من «الأوروبي»

مظلة تحمل شعار «بريكست» أمام المحكمة العليا في لندن التي قد تفرض على ماي مناقشة خططها في البرلمان (إ.ب.أ)
مظلة تحمل شعار «بريكست» أمام المحكمة العليا في لندن التي قد تفرض على ماي مناقشة خططها في البرلمان (إ.ب.أ)

رئيس وزراء بريطانيا تيريزا ماي في وضع لا تحسد عليه. فهي تواجه تحديات قضائية وسياسية عدة بخصوص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. على الصعيد القضائي، بدأت مجموعة من معسكر البقاء بمقاضاة الحكومة من أجل مناقشة برنامج مفاوضات الخروج في البرلمان، وهذا ما تعتبره الحكومة تدخلا لأن عملية الخروج، كما قال الوزير ديفيد ديفيز، معقدة وتحتاج إلى «أخذ وعطاء» خلال المفاوضات. وعلى الصعيد السياسي تواجه ضغوطا من الاتحاد الأوروبي من أجل البدء في تفعيل المادة 50 من اتفاقية لشبونة. تلكؤ الحكومة خلق شكوكا لدى قادة التكتل بأن بريطانيا لن تخرج من الاتحاد في نهاية المطاف. كما أن ماي تواجه ضغطا داخليا من قبل حكومة اسكوتلندا، التي ترى في استفتاء 23 يونيو (حزيران) الماضي، فرصة لها لفرض استفتاء آخر على استقلال اسكوتلندا عن جسم المملكة المتحدة، وهذا ما صرحت به الوزيرة الأولى، نيكولا ستييرجن، خلال مؤتمر الحزب الوطني الاسكوتلندي، الذي لا يخفي هذا الطموح القديم في الاستقلال.
وأمس قالت متحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إن بريطانيا ملتزمة بالخروج من الاتحاد الأوروبي لتنفي بذلك قول رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، إن لندن قد تغير رأيها في نهاية المطاف. وكان قد صرح توسك، أول من أمس الخميس، بأن بريطانيا قد تقرر في النهاية ألا تخرج من الاتحاد لأن التكتل لن يقدم لها أي شروط أفضل من «خروج بريطاني شاق». وقالت المتحدثة: «كانت رئيسة الوزراء واضحة للغاية... اتخذ الشعب البريطاني قراره وسنمضي قدما في هذا الشأن بإخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وتحقيق أكبر استفادة من الفرص المقبلة». وأشارت إلى أن توسك قال إنه يجب إجراء محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحسن نية.
وأضافت، في تصريحات لوكالة «رويترز»: «هذه هي الروح التي ترغب رئيسة الوزراء في تشجيعها ودعمها مع الشركاء الأوروبيين الآخرين وهي أن نتعامل مع هذا الأمر بطريقة بناءة».
وقالت إن ماي تعتزم عقد اجتماعات ثنائية مكثفة مع كل الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد، البالغ عددها 27 دولة في لندن لسماع آرائها وتأكيد أهمية العلاقات الثنائية القوية.
وكانت قد بدأت محكمة لندن العليا النظر، الخميس، في قضية تتعلق بحق رئيسة الوزراء تيريزا ماي في بدء عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون تصويت في البرلمان. وقد تؤدي القضية إلى تأخير عملية بريكسيت في حال نجاحها وتشكل مواجهة دستورية لا سابق لها بين المحاكم والحكومة.
وتجمع عدد من المحتجين المؤيدين أو الرافضين لرفع القضية أمام القضاء أمام محكمة لندن مع وصول المحامين إلى جلسة الاستماع الأولى. وصرخ رجل يحمل علم الاتحاد الأوروبي: «البرلمان يجب أن يصوت»، في حين وزع آخر منشورات تدعو الناس إلى تأييد التصويت على عملية بريكسيت. وتشكل القضية تحديا لتأكيد رئيسة الوزراء أن لها الحق في تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لبدء سنتين من المفاوضات حول انفصال بريطانيا عن الكتلة الأوروبية. وتقول الحكومة إنها تتمتع «بصلاحيات ملكية» وهي صلاحيات تنفيذية تتيح لها التفاوض بشأن بريكسيت دونما الحاجة للعودة إلى البرلمان. ولكن من يقفون وراء القضية، ومن بينهم مديرة لصندوق استثماري ومصففة شعر ومغترب يعيش في فرنسا، يقولون إن العملية لا يمكن أن تتم من دون قانون يعتمده البرلمان.
وقالت جينا ميلر، المشاركة في تأسيس صندوق «إس سي إم برايفت» الاستثماري، إن على البرلمان أن يقرر بشأن شروط بريكسيت قبل أن تفعل ماي المادة 50.
وأضافت لوكالة الصحافة الفرنسية: «الأمر لا يتعلق بالبقاء أو المغادرة، إنه يتعلق بكيفية المغادرة».
وقالت ميلر، التي شاركت في حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي، إن سبب عدم انضمام رجال أعمال آخرين إلى قضيتها هو أن الناس «يخشون من قول رأيهم صراحة». وأضافت: «أنا نفسي تلقيت تهديدات بالقتل. ويبدو أن رأسي معلق على بوابة الخونة»، مشيرة إلى القوس التي كان يقاد إليها السجناء في برج لندن في القرن السادس عشر. وأضافت: «تعرضت شركتي للمقاطعة. هناك لؤم وقسوة. ولكني لن أرضخ للتخويف لأنني مقتنعة بأن الاحتكام إلى القانون في مصلحة الجميع».
ورغم أن ماي اتهمت أصحاب القضية بالسعي إلى «تقويض» نتيجة الاستفتاء، فقد قالت الأربعاء إنها ستطلب من البرلمان فحص خطتها لبريكسيت قبل البدء رسميا بعملية الانفصال.
لكنها لم توافق على أن يصوت البرلمانيون على خطتها قبل تفعيل المادة 50.
وردا على سؤال في مجلس العموم إن كان سيتم التصويت، اكتفت ماي بالقول إن «الفكرة القائلة بأن البرلمان ليس قادرا على مناقشة وطرح أسئلة بشأن قضايا متعلقة (ببريكسيت) كانت بصراحة خاطئة تماما». وأكدت أن مناقشة البرلمان للخطة لن تغير نتيجة الاستفتاء بقولها للنواب إن «المملكة المتحدة ستنفصل عن الاتحاد الأوروبي. نحن لا نتساءل بأي جزء من العضوية سنحتفظ». ووعدت ماي بأن تبدأ عملية بريكسيت بنهاية مارس (آذار) لكنها قد تتأخر عدة أشهر إذا كسبت ميلر ومقدمو الشكوى بالقضية. وقالت ميلر إن معركتها لا تتعلق بشركتها وإنما بحقوق البرلمان من حيث المبدأ. وأوضحت: «إذا تجاوزناه أو سجلنا سابقة بأن رئيس الحكومة يمكن أن يقرر بشأن الحقوق التي نملكها والحقوق التي لا نملكها، فسنعود بالتالي إلى كوننا ديكتاتورية ونعود بالديمقراطية 400 سنة إلى الوراء».
وعلى صعيد الأكثر حساسية ذكرت رئيسة وزراء اسكوتلندا، نيكولا ستورجين، أمس الجمعة، في تصريحات لـ«بي بي سي» إنها تعتزم نشر مشروع قانون بشأن إجراء استفتاء ثان حول الاستقلال عن المملكة المتحدة الأسبوع المقبل، واعدة بالحفاظ على «اسكوتلندا تقدمية ومتطلعة إلى الخارج ومؤمنة بالطابع الدولي». وقالت في مؤتمر للحزب الوطني الاسكوتلندي: «إنني مصممة على أنه سوف تكون لاسكوتلندا القدرة على إعادة النظر في مسألة الاستقلال - وأن تقوم بذلك قبل أن تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي - إذا كان ذلك ضروريا لحماية مصالح بلدنا». وأضافت: «لذا، يمكنني أن أؤكد اليوم أنه من المقرر نشر مشروع قانون الاستفتاء على الاستقلال الأسبوع المقبل للتشاور».
يذكر أن أكثر من 60 في المائة من الناخبين الاسكوتلنديين اختاروا البقاء في الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء حول خروج بريطانيا منه، في حين صوت 52 في المائة في أنحاء بريطانيا لصالح مغادرة البلاد.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035