الفضائح تلاحق ترامب وتقلل من فرص فوزه في السباق الرئاسي

هدّد بمقاضاة «نيويورك تايمز» لنشرها ادعاءات نساء يتهمنه بالتحرش

المرشح الجمهوري دونالد ترامب أثناء وصوله إلى مطار ليكلاند بفلوريدا حيث عقد فعالية انتخابية كبيرة أول من أمس (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري دونالد ترامب أثناء وصوله إلى مطار ليكلاند بفلوريدا حيث عقد فعالية انتخابية كبيرة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الفضائح تلاحق ترامب وتقلل من فرص فوزه في السباق الرئاسي

المرشح الجمهوري دونالد ترامب أثناء وصوله إلى مطار ليكلاند بفلوريدا حيث عقد فعالية انتخابية كبيرة أول من أمس (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري دونالد ترامب أثناء وصوله إلى مطار ليكلاند بفلوريدا حيث عقد فعالية انتخابية كبيرة أول من أمس (أ.ف.ب)

تتخبط وتترنح حملة المرشح الجمهوري دونالد ترامب مع اندلاع اتهامات جديدة من سيدات ادعين أنه تحرش بهن جنسيا منذ عدة سنوات، في أعقاب تسريب شريط فيديو يتحدث فيه بصورة مسيئة للنساء، وهو ما يترك أمام المرشح الجمهوري ثلاثة أسابيع فقط لمحاولة غسل سمعته، واستعادة ثقة الناخبين، وإنقاذ حملته الانتخابية.
وأشار المحللون إلى أن الاتهامات بالتحرش الجنسي تقلل من فرص المرشح الجمهوري دونالد ترامب في الفوز بالرئاسة في الانتخابات التي ستنظم في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس، تقريرا أشارت فيه إلى ادعاءات سيدتين قالتا فيها إن ترامب حاول فرض نفسه عليهما، وتحرش بهما، وقام بملامستهما بشكل غير لائق.
فقد اتهمت جيسيكا ليدز ترامب بمحاولة التحرش بها على متن رحلة طائرة من الدرجة الأولي في نيويورك في أوائل الثمانينات، وكانت تبلغ في ذلك الوقت 38 عاما، وهي الآن في السبعينات من عمرها. وقالت إنه بعد 45 دقيقة من إقلاع الطائرة، رفع ترامب مسند الكرسي، واقترب منها، وبدأ في ملامستها بشكل غير لائق، ودون موافقتها.
ووجهت سيدة أخرى تهمة التحرش إلى ترامب، إذ أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن موظفة استقبال، تدعى راشيل كروكس، كانت تبلغ من العمر 22 عاما في عام 2005، أكدت أن المرشح الجمهوري هجم عليها وهي خارجة من مصعد برج ترامب في نيويورك.
وحارب ترامب تلك الادعاءات بتغريدات أطلقها سريعا، متهما صحيفة «نيويورك تايمز» بالفشل، واختلاق القصص. وردا على ادعاءات السيدتين، أكد أنها كلها قصص من وحي الخيال، وهي ملفقة كلها، وليس لها أساس من الصحة. ووجه المرشح الجمهوري رسالة عبر محاميه، طالب فيها الصحيفة بالتراجع عما كتبته، وقال إن القصص المنشورة تعد مادة متهورة وتشهيرا، مهددا باتخاذ كل الإجراءات القانونية لمقاضاة الصحيفة، في حين رفضت الصحيفة سحب القصة، أو الاعتذار عنها.
وبهذا الصدد، قال جيسون ميلر، كبير مستشاري الحملة الانتخابية لترامب، للصحافيين، صباح أمس، إن تقرير صحيفة نيويورك تايمز بأكمل «خيال»، متهما الصحيفة بشن حملة زائفة تستهدف المرشح الجمهوري، ومضيفا أن «محاولة التنقيب في الماضي، والرجوع ثلاثين عاما إلى الوراء للبحث عن شيء لتشويه سمعه ترامب، واتهامه باعتداءات جنسية، لهو أمر يشير إلى مستوى متدن من عمل وسائل الإعلام، وإلى الجهود التي تبذلها هذه الوسائل لتحديد نتيجة هذه الانتخابات».
وتابع ميلر: «من السخف الاعتقاد أن واحدا من كبار رجال الأعمال الأكثر تميزا في العالم، الذي يملك سجلا قويا من تمكين ومساندة المرأة في شركاته، يمكن أن يفعل واحدة من هذه الأشياء المزعومة في هذه القصة التي تم الكشف عنها بعد عقود من حدوثها، خلال الشهر الأخير من الانتخابات.. إن هذا يجب أن يقول لنا شيئا».
لكن قصة «نيويورك تايمز» لم تكن الوحيدة التي نقلت ادعاءات لنساء اتهمن ترامب بمحاولة التحرش بهن، فبعد ساعات من نشر تقرير الصحيفة، أعلنت الصحافية ناتاشا ستوينوف، التي تعمل بمجلة «بيبول»، على حسابها الخاص أن ترامب حاول تقبيلها قسرا في عام 2005 في منتجعه، حيث كان من المقرر لها عقد مقابلة صحافية مع ملياردير العقارات وزوجته ميلانيا بعد عام من زواجهما. وقالت الصحافية التي تعمل بالمجلة المعنية بالمشاهير والنجوم إنها خشيت من ذكر الواقعة لأنها كانت خائفة من التشهير ومواجهة رجل ثري يمكن أن يدمر مستقبلها.
وقالت متحدثة باسم حملة ترامب إن ادعاءات الصحافية ناتاشا ستوينوف كلها ملفقة، فيما قال ترامب مستغربا: «لماذا لم تذكر الكاتبة في قصتها التي نشرتها منذ 12 عاما هذه الواقعة؟ الإجابة هي أنها لم تحدث». ولم تعلّق حملة ترامب على ادعاء من امرأة رابعة قالت لصحيفة «بالم بيتش بوست» إن ترامب تحرش بها منذ 13 عاما، كما يواجه ادعاء آخر من كاساندرا سيرليس، ملكة جمال واشنطن عام 2013، التي اتهمت ترامب بأنه تحرش بها، ودعاها إلى غرفته بالفندق.
من جانبها، قالت حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون إن سلوك ترامب مثير للاشمئزاز، وأضافت جينيفر بالميري، مديرة الاتصالات بحملة كلينتون، أن «هذه قصة مثيرة للقلق، لكنها تتوافق للأسف مع كل شيء نعرفه عن الطريقة التي يتعامل بها دونالد ترامب مع النساء، وهذه القصص تشير إلى أنه كذب خلال المناظرة، وأنه لم ينفذ ما قاله في شريط الفيديو، وادعى خلال المناظرة أنها مجرد كلمات».
وتهدد هذه المزاعم الجديدة العلاقات المتوترة أصلا بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب وكبار قادة الحزب الجمهوري، بعد أن أعلن بول راين، رئيس مجلس النواب، أنه لن يساند حملة المرشح الجمهوري، مما أثار غضب ترامب بشدة، ودفعه لتبادل الاتهامات مع راين، حيث قال أمام حشد من الناخبين في فلوريدا، الأربعاء، إن راين عقد صفقة فاشلة ضده، وأضاف ساخرا: «مبروك، لقد قمت بالفعل بعمل عظيم، لقد قمت بتدمير هيلاري كلينتون».
في المقابل، دافع جمهوريون كبار عن ترامب، إذ أشار نيوت غينغريتش، رئيس مجلس النواب الأسبق، لشبكة «فوكس نيوز» إلى أن تاريخ ترامب من تصريحات وتصرفات تجاه المرأة أقل خطرا من الأخطار التي تمثلها امرأة مثل هيلاري كلينتون على البلاد»، مضيفا أنه «عندما تذهب صحيفة مثل نيويورك تايمز لتبحث إلى الوراء ثلاثين عاما، لتجد شخصا واجه رحلة طيران سيئة، فهذا ليس جيدا»، مستطردا: «أنا مستعد لقبول أن ترامب ارتكب أخطاء في الماضي، لكنه ليس ترامب الذي أعرفه الآن. وإذا قارنا موقف كلينتون، فإن تاريخها مليء بالخطر والفساد».
ونصح غينغريتش ترامب بالتركيز على توجيه كل طاقته لمهاجمة كلينتون، وعدم التشتت وراء تلك الادعاءات، قائلا: «ترامب لديه منافس واحد، هو هيلاري كلينتون، وليس بول راين أو أي شخص آخر». لكن يبدو أن إساءة ترامب للمرأة قد عرقلت مسار حملته، وتهدد بالفعل مستقبل ترامب الرئاسي، حيث أظهرت عدة استطلاعات للرأي انخفاضا شديدا في شعبية ترامب، خاصة لدى الناخبات السيدات. وقد أشار إلى ذلك استطلاع حديث لمعهد «أتلانتيك» وآخر لشبكة «بلومبيرغ» في بنسلفانيا، حيث وجد الاستطلاع الأول أن ترامب حصل على 28 في المائة من التأييد بين النساء على مستوى الولايات المتحدة. وفي فيلاديلفيا، حصل على تأييد 24 في المائة فقط من السيدات، وهي الولاية التي كان ترامب يضمن تصويتها لصالحه، إضافة إلى فلوريدا ونورث كارولينا وأوهايو.
ويقول المحللون إن هذه الأرقام سيئة للغاية، ففي كل الانتخابات الرئاسية منذ عام 1976 ذهبت أصوات النساء بشكل كبير لصالح الجمهوريين، وكان عدد الناخبات النساء متساو مع الناخبين منذ عام 1984، بينما تحولت أصوات النساء لدعم الديمقراطيين منذ عام 1988.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035