الأندلس تعاود نشاطها السياحي بعد خمول طويل

الإسبان يودعون الصيف بالمهرجانات والزهور

ميناء بويرتو بانوس كان في الأصل قرية صيد تقع بين البحر والجبال القريبة - خلال مهرجان فيريا ترتدي النساء والفتيات الفساتين الملونة التي تستخدم في رقصة الفلامينكو
ميناء بويرتو بانوس كان في الأصل قرية صيد تقع بين البحر والجبال القريبة - خلال مهرجان فيريا ترتدي النساء والفتيات الفساتين الملونة التي تستخدم في رقصة الفلامينكو
TT

الأندلس تعاود نشاطها السياحي بعد خمول طويل

ميناء بويرتو بانوس كان في الأصل قرية صيد تقع بين البحر والجبال القريبة - خلال مهرجان فيريا ترتدي النساء والفتيات الفساتين الملونة التي تستخدم في رقصة الفلامينكو
ميناء بويرتو بانوس كان في الأصل قرية صيد تقع بين البحر والجبال القريبة - خلال مهرجان فيريا ترتدي النساء والفتيات الفساتين الملونة التي تستخدم في رقصة الفلامينكو

لإقليم الأندلس في جنوب إسبانيا مذاق خاص بعد فصل الصيف. فالطقس يتحول من الحرارة الشديدة إلى الاعتدال ويغادر سياح الصيف عائدين إلى بلدانهم وتعود الحياة إلى مسارها الطبيعي الهادئ في المنطقة.
ومن يعرف إقليم الأندلس جيدا يتجنبه خلال فترة الصيف، خصوصا في شهر أغسطس (آب) من كل عام، حيث الحرارة شديدة والأسعار ملتهبة وحجز الفنادق شبه مستحيل والحياة اليومية صعبة بالبحث عن موقف شاغر للسيارة أو مقعد متميز في مطعم أو حتى بقعة هادئة على الشاطئ.
في الخريف تبدو الحياة سهلة في الأندلس. فالشواطئ ما زالت نشطة ببعض المصيفين، لكن الأماكن الشاغرة متاحة وكذلك تنخفض تكاليف الإقامة والمطاعم ويقضي السائح وقتا ممتعا بعيدا عن ضوضاء الأطفال الذين يعودون إلى المدارس في شهر سبتمبر (أيلول) من كل عام.
وعلى رغم أن إقليم الأندلس يشمل ثماني مناطق جغرافية تمتد من ألميريا شرقا إلى هويلفا غربا مرورا بكل من غرانادا (غرناطة) وجاين وكوردوبا (قرطبة) وسيفيل (إشبيلية) ومالاغا (ملقا) وكاديز (قادش)، فإن التكدس السياحي عادة ما يكون في محيط إقليم مالاغا، وهي منطقة تمتد من مدينة مالاغا شرقا ومطارها الدولي الشهير وحتى منطقة ماربيا الأرستقراطية التي يؤمها كبار الزوار والأثرياء سنويا.
هذه المنطقة كانت الأكثر معاناة في مرحلة الكساد الاقتصادي التي عمت أوروبا منذ عام 2008. فزادت فيها نسب البطالة كما انهارت أسعار العقار فيها بنسبة 60 في المائة وهجرها السياح الأجانب واقتصر النشاط السياحي في أغلبه على الإسبان من مناطق الشمال.
ولكنها تبدو هذا العام وكأنها تعود للمرة الأولى منذ أكثر من ثماني سنوات إلى الانتعاش الذي تستمر مظاهره إلى ما بعد فترة الصيف الصاخبة. وهناك كثير من المظاهر لهذا الانتعاش مثل عودة القيمة إلى الأصول العقارية في المنطقة وتفوق الخدمات التي تقدمها الفنادق والمطاعم مع ارتفاع أسعارها رغم نهاية فصل الصيف. ويعكس الانتعاش أيضا نشاط البيع والشراء والإقبال على المطاعم والفنادق والخدمات السياحية والشعور العام أن الإسبان في حال اقتصادية أفضل هذا العام عما كانوا عليه في الأعوام السابقة.
وبالإضافة إلى الشاطئ الرملي الممتد عبر عشرات الأميال بين مالاغا وماربيا، هنالك عشرات من المدن والقرى الساحرة التي يتعين استكشافها عند الزيارة. ولكل من هذه المدن نكهة خاصة ومهرجان سنوي خاص تحتفل به (يسمى فيريا) وينتقل خلال أشهر العام بين مدينة وأخرى. وخلال ذروة الصيف في شهر أغسطس تستغرق مدينة مالاغا مهرجانها السنوي الذي يقام في شوارعها وعلى أرض فضاء خارج المدينة مخصصة للمهرجان السنوي.
وخلال المهرجان يرتدي الرجال بدلات سوداء وقبعات ويختالون على ظهور الخيول في شوارع المدينة، بينما ترتدي النساء والفتيات الفساتين الملونة المعروفة باسم الفلامينكو ويرتدن شوارع المدينة على عربات خاصة تجرها الخيول.
وفي المساء يتوجه الجميع إلى أرض المهرجان، حيث الموسيقى والألعاب تستمر حتى ساعات الصباح الأولى. وتأتي إلى المدينة أفواج السياح من المدن الأخرى لزيارة مالاغا في عيدها باعتبارها عاصمة الإقليم الجنوبي. ويستمر هذا المهرجان حتى نهاية الشهر وتتغير خلاله ملامح المدينة.
وفي الماضي كانت مالاغا تعد من المدن الفقيرة مقارنة بمدينة مثل سيفيل. ولكنها استطاعت خلال فترة الكساد أن تعيد ابتكار نفسها بوصفها مدينة سياحية طوال العام. وفي الخريف يمكن زيارة متحف بيكاسو ومجمع الملاهي الجديد «مويل أونو» الذي أضيف إلى معالم المدينة هذا العام بالقرب من الميناء. وتعمل المدينة الآن على تأسيس مركز فني بوهيمي على أطرافها أطلقت عليه اسم «سوهو».
وإذا كان معظم سياح مالاغا يعرفون متحف بيكاسو، فكثير منهم لا يعرف أن مالاغا بها أكبر عدد من المتاحف في الأندلس، بعدد يفوق الثلاثين متحفا. وهي تتنوع بين كل المجالات ويحتفي أحدها بالفنان المحلي فيلكس ريفيللو ديل تورو.
وبالمدينة كثير من الآثار الرومانية منها مدرج روماني مفتوح للزيارة كما توجد فيها قلاع من العصر الإسلامي، إحداها تسمى قلعة جبرالفارو والأخرى قلعة القصبة التي يعود تاريخها إلى عام 1065، وتوجد حفريات تاريخية في القلعتين حاليا للبحث عن معالم هذه الحقبة في التاريخ الإسباني.
وتشتهر مالاغا بالتسوق وبها شوارع تزخر بأحدث ابتكارات الموضة مثل شارع الأميدا وشارع ماركيز دو لاريوس (يسميه الإسبان شارع لاريوس) الذي تحول إلى منطقة مشاة فقط منذ عام 2002، وينتهي الشارع إلى الميدان الرئيسي في المدينة وهو ميدان (بلازا دو كونستيتيوسيون) وفيه تقام الاحتفالات الشعبية كافة.
وهناك أيضا كثير من مولات التسوق، مثل مالاغا بلازا، والمحلات المشهورة، مثل كورت إنغليز، التي تفتح أبوابها طوال ساعات النهار بخلاف البوتيكات الصغيرة، التي ما زالت تغلق أبوابها في فترة الظهيرة التي تسمى فترة «سييستا».
وتقام في المدينة بعض المهرجانات العالمية مثل مهرجان موسيقى الجاز في نوفمبر (تشرين الثاني) سنويا ومهرجان الأفلام الذي يقام سنويا في شهر مارس (آذار). وتقام هذه الأحداث في قاعة شهيرة في وسط المدينة تسمى تياترو سيرفانتيس.
بالإضافة إلى الأحداث الثقافية والفنية تشتهر مالاغا بحديقة استوائية على الطريق الرئيسي بينها وبين مدينة أنتيكيرا. ويمكن للسياح استخدام الباص السياحي المكشوف لاستكشاف معالم المدينة.
ومن مالاغا يمكن استكشاف كثير من المدن والقرى الأخرى وبعضها غير معروف للسياح، مثل قرية ميخاس التي تطل على شاطئ الأندلس من ارتفاع شاهق من فوق التلال القريبة. وهي تبعد نحو نصف ساعة بالسيارة من الشاطئ وتحتفظ بطابعها الأندلسي الأصيل على رغم شعبيتها بين السياح الأجانب. ويتخذ كثير من الفنانين والأدباء من ميخاس موطنا دائما لهم للاستمتاع بالطقس المشمس طوال العالم وبأسلوب الحياة الأندلسية الهادئ بعيدا عن الزخم السياحي للمدن الساحلية.
وتشتهر المدينة بالمشغولات اليدوية واللوحات الفنية من فنانين محليين. وهي تقيم مهرجانها السنوي في شهر سبتمبر ويقام على مشارف المدينة.
ولعل أشهر ما يجذب السياح إلى المنطقة المدن السياحية الشهيرة مثل ماربيا وبورتو بانوس ونيرخا. كما تجذب مدن أخرى أقل جاذبية فئات أخرى من السياح، ومنها مثلا توريمولينوس وبن المدينة وفوينخرولا. ولكل من هذه المدن خصائصها ومميزاتها وبعضها يجذب سياحا إليها طوال شهور العام.
وتعرف ماربيا بأنها المقصد الأول للطبقة الأرستقراطية في جنوب إسبانيا. وبها تسكن الطبقة العليا من الزوار الأجانب وإن كان السياح العاديون من مناطق إسبانيا الأخرى يزورون المدينة على نحو دوري ويستمتعون بها. وهي المعادل الإسباني لمدينة سان تروبيه على الريفييرا الفرنسية.
ماربيا القديمة هي مدينة عتيقة شوارعها مرصوفة بالأحجار المصقولة ومعظم نوافذ بيوتها في الواقع حدائق أزهار وورود من كل صنف ولون. وأهم ميدان في المدينة مليء بأشجار البرتقال ويسمى بلازا دو لوس نارانخا. وهي تشتهر بمطاعمها الفاخرة التي توفر كل الوجبات الإسبانية والعالمية. وتعود شهرة ماربيا إلى الستينات حيث وقع في غرامها أمير ألماني اسمه ألفونسو دو هوهينلوه، وبنى فيها قصرا على الشاطئ كان ملتقى الملوك ونجوم هوليوود في العقود التالية. وما زال هذه القصر مفتوحا حتى الآن تحت اسم «ماربيا كلوب». وهناك كثير من السياح والمشاهير الذين زاروا المدينة وقرروا بعدها الإقامة الدائمة فيها.
وعلى مقربة ستة كيلومترات غرب مدينة ماربيا يقع ميناء بويرتو بانوس، الذي كان في الأصل قرية صيد تقع بين البحر والجبال القريبة، إلا أنها طورت في عقد السبعينات لكي تكون مرفأ فاخرا لليخوت ومركزا حديثا للتسوق.
واتخذ الميناء هذا الاسم تيمنا بالمعماري الذي كان وراء المشروع، وهو خوزيه بانوس. ويعرف الميناء حاليا بأنه مرتع الأثرياء خلال عطلاتهم على يخوتهم الفاخرة. وتعكس البوتيكات أسلوب حياة مرفه، حيث تعرض أحدث خطوط الموضة الباريسية بأسعار باهظة.
ويذهب معظم السياح إلى بويرتو بانوس من أجل مشاهدة المشاهير، خصوصا في فصل الصيف. وإذا لم يجد هؤلاء وجوها مشهورة يعرفونها فإنهم يكتفون بمتابعة السيارات السوبر من أنواع فيراري ولامبورغيني المنتشرة في أرجاء الميناء.
ومن أقصى الغرب إلى أقصى الشرق في إقليم مالاغا، حيث تقع مدينة نيرخا على مقربة 50 كيلومترا شرق مدينة مالاغا، وهي في الأصل قرية صيد ولكنها الآن مدينة يصل تعدادها إلى 22 ألف نسمة. وتمتد نيرخا بشواطئ رملية ساحرة على مساحة 16 كيلومترا، وهي لذلك تتخصص في الرياضات البحرية بأنواعها.
وأفضل ما في نيرخا أنها تجنبت «جنون الإسمنت» الذي لحق بغيرها من المدن الساحلية من أمثال توريمولينوس وحولها إلى غابات من المكعبات الإسمنتية في صيغة عمارات شاهقة تسد مشاهد الساحل وتعد من مظاهر الفشل التخطيطي وأحيانا الفساد.
وما زالت نيرخا تحتفظ برونقها القديم وشوارعها الضيقة وبيوتها البيضاء المليئة بالزهور الحمراء وطيور الزينة. ولكن أهم معالم المدينة رصيف هائل يطل على البحر اسمه «بالكون أوروبا»، وهو رصيف أقيم في موقع قلعة عربية كانت تطل على الموقع أثناء فترة الحكم العربي لإسبانيا، وهو موقع خلاب يطل على البحر بمشاهد بانورامية ويتجمع تحته المصيفين على الشاطئ وتظلله جبال سييرا الميجارا خلف المدينة.
من معالم المدينة أيضا كهوف نيرخا التي تقع على مقربة ثلاثة كيلومترات من مركز المدينة وهي تضم كهوفا طبيعية تاريخية يمكن مشاهدة بعض الرسوم البدائية على جدرانها، ويعود تاريخها إلى 20 ألف سنة.
تلك هي بعض معالم الأندلس التي تجذب السياح كل عام وهي جديرة بالزيارة، خصوصا في فصل الخريف.



عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»


كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.