الشرطة الألمانية تطارد سوريًا حضّر لهجوم بالقنابل›

المتفجرات التي صنعها جابر البكر نسخة من التي استخدمت في عمليات باريس وبروكسل

إجراءات أمنية ألمانية مشددة في حي سكني في مدينة شمنيتز بحثًا عن شاب سوري عمره 22 سنة للاشتباه به في التخطيط لهجوم قبل أن يتم العثور على متفجرات داخل شقته (أ.ب)
إجراءات أمنية ألمانية مشددة في حي سكني في مدينة شمنيتز بحثًا عن شاب سوري عمره 22 سنة للاشتباه به في التخطيط لهجوم قبل أن يتم العثور على متفجرات داخل شقته (أ.ب)
TT

الشرطة الألمانية تطارد سوريًا حضّر لهجوم بالقنابل›

إجراءات أمنية ألمانية مشددة في حي سكني في مدينة شمنيتز بحثًا عن شاب سوري عمره 22 سنة للاشتباه به في التخطيط لهجوم قبل أن يتم العثور على متفجرات داخل شقته (أ.ب)
إجراءات أمنية ألمانية مشددة في حي سكني في مدينة شمنيتز بحثًا عن شاب سوري عمره 22 سنة للاشتباه به في التخطيط لهجوم قبل أن يتم العثور على متفجرات داخل شقته (أ.ب)

تبحث الشرطة الألمانية عن شاب سوري عمره 22 سنة، وفق أمر إلقاء قبض دولي، متهم بالتحضير لعملية إرهابية خطيرة في ألمانيا. وأطلقت الشرطة يوم أمس سراح اثنين من ثلاثة مشتبه بهم بالمشاركة في التحضير للعملية الإرهابية إلى جانب البكر، بينما أصدرت المحكمة أمر إلقاء قبض بحق مشتبه به ثالث سوري الجنسية أيضًا.
وفي حين امتدح ماركوس أولبيغ، وزير داخلية سكسونيا، أداء شرطة المدينة التي نفذت عملية اقتحام الشقة التي استأجرها البكر في شارع أوستيناد لابم 97 في مدينة كيمنتس، وتحدث عن إمساك الشرطة بزمام الأمور، تحدثت مجلة «دير شبيغل» عن هروب البكر من الشقة بـ«غفلة» من رجال الشرطة الذين كانوا يراقبون البيت. وتحدثت المجلة عن تقرير لشرطة الولاية يكشف أن رجال الشرطة أطلقوا رصاصة تحذير في الهواء، لكن المتهم تجاهلها ونجح في الخلاص من قبضتهم في الساعة 7:04 من صبيحة السبت الماضي.
أثار جابر البكر اهتمام دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) والمخابرات الألمانية (بي إن دي) بسبب تحميله معلومات من الإنترنت حول كيفية صناعة المتفجرات، ومن ثم بحثه في الأسواق عن المواد والتجهيزات اللازمة لصنع القنبلة. وأبلغ الجهازان شرطة الجنايات الاتحادية التي أبلغت بدورها شرطة الجنايات في ولاية سكسونيا. ويفترض أن جابر البكر أنهى تحضيراته للعملية الإرهابية يوم الخميس الماضي، ونقلت «الأمن العامة» المعلومات إلى الشرطة يوم الجمعة، حيث بدأت عملية مراقبة الشقة التي يسكنها.
ومنحت الشرطة قضية جابر البكر درجة الخطورة2، بحسب تقرير الشرطة الذي نقلت عنه «دير شبيغل» معلوماتها، على سلم مخاطر من 8 درجات. وجاء في التقرير، أنه ضمن البيانات المتوفرة، فإن من المحتمل جدًا حصول حالة خطر داهم.
وفي حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط»، رفض متحدث رسمي باسم شرطة دريسدن، تأكيد الأخبار الصحافية التي تحدثت عن استهداف مطاري «تيغل» و«شونفيلد» البرلينيين بالقنبلة، لكنه أكد أن المتهم الثاني المعتقل سوري الجنسية، وهو مالك الشقة التي استأجرها جابر البكر، ويجري التحقيق معه حول احتمال معرفته المسبقة بالتحضيرات. ورفض المتحدث التعليق على خبر هروب المتهم بسبب خطأ من الشرطة، وقال إن الشرطة كانت على وشك القبض عليه، وأطلقت رصاصة تحذير في الهواء، لكنه تمكن من الإفلات.
وحول نوعية المتفجرات التي ركبها المتهم، قال المتحدث إنها بضع مئات الغرامات من مادة متفجرة أقوى من «تي إن تي»، وإن خبراء الشرطة فجروها بشكل أمين داخل حفر في الأرض، وإن التفجيرات أحدثت صوتًا كبيرًا وعصفًا وتركت ثقوبًا في الجدران القريبة.
وكان متحدث باسم الشرطة أكد أمس (الأحد) أن الشرطة كانت على وشك إلقاء القبض على البكر، بل إنها أطلقت رصاصة تحذير أيضًا. وقال المتحدث إن الشرطة لم تقترب منه لعلمها أنه ربما كان يحمل القنبلة معه، وكانت تعتقد أنه سيعود إلى البيت، لكن المتهم هرب. وقال توم بيرنهارد إن اثنين من المتهمين الذين أطلق سراحهما لاحقًا، تم اعتقالهما في محطة كيمنتس، في حين اعتقل الثالث في وسط المدينة. واتضح أن أحد المعتقلين في المحطة «شخص وجد صدفة في المكان الخطأ والزمان الخطأ». وتم إخلاء 6 شقق قريبة ونحو 80 شخصًا عند تفجير الشرطة للعبوة التي صنعها البكر. ورفض بيرنهارد الكشف عن هوية المعتقلين، لكن الصور التي نشرتها الوكالات تظهر أنهم من ملامح شرق أوسطية أيضًا.
في هذه الأثناء تخضع ساحات ومحطات وشوارع مدينة كيمنتس وضواحيها، إلى حواجز تفتش السيارات والشاحنات والناس. وكانت الشرطة حذرت على «تويتر» من أنها لا تعرف ما الذي يحمله الهارب معه، ودعت إلى توخي الحذر. وفرضت الشرطة إجراءات أمنية مشددة في مطاري «تيغل» و«شونفيلد» في برلين، وأوقفت رحلة طائرة شركة «يورووينغ» بين برلين ودسلدورف، بعد شكها بوجود شخص تشبه ملامحه ملامح البكر. وواصلت الطائرة رحلتها بعد تأخر قصير بعد تدقيق هوية المسافر.
واستخدمت الشرطة في المطارين روبوتًا يفحص حقائب المشتبه بهم عن بعد، وعممت صورًا للمتهم البكر تظهره وهو يرتدي قميصًا قطنيًا «بول أوفر» ذا غطاء رأس. وذكرت مصادر الشرطة أن قوة مكافحة الإرهاب الخاصة (جي إس جي9) تشارك في تقصي آثار الإرهابي الهارب. وأكدت الشرطة صباح الأحد أنها تلقت نحو 80 إخبارية عن الهارب بعضها مهم جدًا.
وتحدث الدكتور ص. ب، الذي يسكن كيمنتس، لـ«الشرق الأوسط» عن وجود كثيف للشرطة في المدينة، ولكن أيضًا عن عدم وجود حالة خوف بين السكان بسبب تحذيرات الشرطة. وقال إن الحالة طبيعية، وإنه يوم أحد اعتيادي في المدينة، وإن مكان سكن المتهم يقع خارج المدينة، وبقيت عمليات الإنزال والتفجيرات بعيدة عن المركز.
وذكر ايلمار تيفيسن، خبير المتفجرات في القناة الثانية في التلفزيون الألماني (زدف)، أن المتفجرات التي عثر عليها في بيت جابر البكر هي من نوع «ttap»، التي تستخدم مادة «اسيتون بيروكسايد» شديدة الانفجار. وأكد الخبير أنها نفس نوع المتفجرات التي استخدمها تنظيم داعش في عمليات باريس وبروكسل. وأضاف أن المواد التي تصنع منها هذه المتفجرات يمكن الحصول عليها بسهولة، إلا أن تركيبها معقد جدًا. وهذا يعني أنها تحتاج إلى عناية خاصة، ولا بد أن البكر له دراية كبيرة في صناعة المتفجرات وأنه تدرب عليها جيدًا. ومعروف أن مادة «اسيتون بيروكسايد» قلقة من الناحية الكيماوية، وقد تنفجر في أي لحظة بتأثير الاحتكاك أو الحرارة. ووصف تيفيسن البكر بأنه رجل في غاية الخطورة، لأنه هارب ولا شيء لديه يخسره، وربما يحمل متفجرات معه.
وتكشف المعلومات المتوفر حتى الآن أن جابر البكر وصل إلى ألمانيا بشكل غير شرعي يوم 18/ 2/ 2015، وتم تسجيل اسمه وأخذ البيانات عنه في مدينة روزنهايم على الحدود النمساوية. قدم طلب اللجوء في ألمانيا بعد أسبوعين من وصوله، وتم الاعتراف به لاجئًا سياسيًا في يونيو (حزيران) من نفس العام. ويكشف جواز سفره السوري أنه من مواليد 10/ 1/ 1994 في ضواحي العاصمة السورية دمشق.
إلى ذلك، ذكرت وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية أمس (الأحد) أن الإجراءات التي اتخذتها الشرطة في مدينة كيمنتس بولاية سكسونيا شرق البلاد، تظهر مجددًا أن ألمانيا لا تزال تقع «في مرمى الإرهاب الدولي». وقال متحدث باسم الوزارة في العاصمة الألمانية برلين، «إن أحداثًا مثل التي وقعت في كل من مدينة أنسباخ أو فورتسبرغ أو كيمنتس تجسد هذا الوضع الخطير. إنها تظهر أننا لا يمكننا استبعاد مثل هذه الأحداث - كالتي رأيناها أخيرًا في فرنسا وبلجيكا - في ألمانيا. إنها تظهر في الوقت ذاته أن سلطاتنا الأمنية يقظة للغاية».
ونقلت صحيفة «بيلد» واسعة الانتشار، عن مصادرها الخاصة، أن جابر البكر تلقى تدريبات على صناعة المتفجرات على أيدي خبراء تنظيم داعش الإرهابي. وذكرت مجلة «فوكوس» المعروفة أن إنزال الشرطة في كيمنتس لاعتقال البكر كان «فشلاً ذريعًا» للشرطة.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.