معلومات عن تسلم فصائل المعارضة صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف

صواريخ «غراد» معدة لاستهداف المطارات العسكرية.. و«تاو» لا يزال يتدفق

شاب يقطع الثلج ليضيفه إلى مشروب «عرق سوس» السوري أول من أمس في القسم الشرقي من حلب حيث تسيطر المعارضة (رويترز)
شاب يقطع الثلج ليضيفه إلى مشروب «عرق سوس» السوري أول من أمس في القسم الشرقي من حلب حيث تسيطر المعارضة (رويترز)
TT

معلومات عن تسلم فصائل المعارضة صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف

شاب يقطع الثلج ليضيفه إلى مشروب «عرق سوس» السوري أول من أمس في القسم الشرقي من حلب حيث تسيطر المعارضة (رويترز)
شاب يقطع الثلج ليضيفه إلى مشروب «عرق سوس» السوري أول من أمس في القسم الشرقي من حلب حيث تسيطر المعارضة (رويترز)

قال مصدران؛ أحدهما سوري، أمس، إن قوات المعارضة السورية المعتدلة المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية، تسلمت صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، من شأنها أن تفرض حظرا جويا على مناطق معينة في شمال سوريا، وذلك إثر تفاقم التباينات السياسية بين الولايات المتحدة وروسيا.
وقال الخبير الأميركي المعني بالملف السوري تشارلز ليستر في حسابه على «تويتر»، أمس، إن «شحنتين من الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف، على الأقل، وصلتا إلى شمال سوريا لفصائل الجيش السوري الحر المدعومة أميركيًا» لتمثل سلاحًا رادعًا، موضحا أنها وصلت عبر غرفة عمليات «MOM» التي تدار من قبل واشنطن ودول إقليمية.
وأشار إلى أن تلك الشحنات من الأسلحة المتطورة جاءت ضمن صفقة تسليح نوعي، بينها صواريخ «غراد» يبلغ مداها من 30 إلى 40 كيلومترًا. وقال إن صواريخ «غراد» معدة «لمهاجمة القواعد الجوية التابعة لنظام السوري» وهي صواريخ مثبتة على راجمات متنقلة. ولفت إلى أن الصفقة تضمنت أيضًا منظومات من مدافع الميدان، وذخائر، وقذائف «موتر» وقذاف «آر بي جي»، مصنعة في تشيكيا وبلغاريا، فيما لا تزال منظومات صواريخ «تاو» الأميركية المضادة للدروع، تتدفق إلى الشمال السوري.
وأكد مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» تلك المعلومات، قائلاً إن صواريخ «غراد» الجديدة، «معدة لاستهداف مطار حميميم» على الساحل السوري الذي بات قاعدة روسيا الجوية في سوريا، مشيرا إلى أن قوات المعارضة المدعومة أميركيًا في شمال سوريا «تسلمت قبل أيام قليلة صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف»، رافضًا الكشف عن أسماء الفصائل التي تسلمتها، وعن الكميات التي تدفقت منها، مشيرًا إلى أن كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر «عبرت من الحدود التركية إلى شمال سوريا خلال الأسبوعين الماضيين».
وقال عبد الرحمن: «لا نعرف ما إذا كانت الصواريخ معدة لقصف الطائرات التي تقصف مدينة حلب، ويمكن أن تكون هذه الصواريخ معدة لفرض منطقة حظر جوي في المنطقة الآمنة التي تنوي تركيا فرضها في المناطق التي تقدمت إليها القوات التركية والقوات السورية المعارضة التي تدعمها في شمال حلب وريفها الشرقي الشمالي». ولفت إلى أن تلك الصواريخ «من شأنها أن تقفل الأجواء أمام طائرات النظام السوري، لكنها لا تستطيع إقفال الأجواء أمام الطائرات الروسية التي تحلق على ارتفاعات شاهقة».
هذا، وأكد مصدر قيادي بالمعارضة في شمال سوريا لـ«الشرق الأوسط»، أن الحديث عن شحنة من صواريخ مضادة للطائرات «بدأ مطلع الأسبوع الأول من الشهر الحالي، ووعدت فصائل مدعومة من أميركا، إضافة إلى فصائل أخرى مثل (جيش الإسلام)، بأنها ستتسلم تلك الصواريخ من نوع (كوبرا)»، لكنه أكد أن «لا معلومات حول ما إذا كانت تلك الصواريخ تم تسلمها حتى الآن». وقال: «لا شيء مؤكدا بتسلمها، لكن المؤكد أنها ستصل، كما أبلغنا مطلع الأسبوع الماضي».
كانت معلومات سابقة تحدثت عن وجود صواريخ مضادة للطائرات تطلق من على الكتف بحوزة قوات المعارضة وفصائل متشددة، غنمتها من مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري في سوريا، أو كانت بحوزة «داعش» حصل عليها من قواعد تابعة للجيش العراقي في العراق. وأظهرت صور عائدة إلى 2014، مقاتلين متشددين يرمون بصواريخ مضادة للطائرات تحمل على الكتف، يعرفون عنها بأنها صواريخ «كوبرا».
ويأتي الإعلان عن وصول أسلحة نوعية إلى المعارضة السورية في ظل التباينات الأميركية – الروسية، والتلويح الأميركي بتفعيل نشاطهم العسكري في سوريا عبر دعم الفصائل العسكرية المعارضة.
في هذا الوقت، تواصلت المعارك والغارات الكثيفة المرافقة لها، أمس، في مدينة حلب السورية بعد اجتماع لمجلس الأمن الدولي فشل في التوصل إلى قرار ينهي معاناة سكان المدينة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن المعارك في الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب تركزت على محور حي بستان الباشا في وسط المدينة، ومحور حي الشيخ سعيد في جنوبها حيث تمكنت قوات النظام من التقدم في نقاط عدة. وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في الأحياء الشرقية المحاصرة من قبل قوات النظام بتواصل القصف العنيف على مناطق الاشتباكات التي لم تتوقف طوال الليل، وذلك بسيطرة قوات النظام على منطقة العويجة ودوار الجندول في شمال المدينة.
ومنذ إطلاق الجيش السوري هجومه قبل أكثر من أسبوعين، قتل 290 شخصا، بينهم 57 طفلا، في غارات جوية روسية وسورية وقصف مدفعي لقوات النظام على الأحياء الشرقية. وترد الفصائل المعارضة على الهجوم بإطلاق قذائف على الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام. ووثق المرصد السوري مقتل «50 شخصًا بينهم 9 أطفال» جراء قصف الأحياء الغربية. وقصفت الفصائل المعارضة، أمس، أحياء الحمدانية والأعظمية وسيف الدولة في الجهة الغربية.
وتعد مدينة حلب الجبهة الأبرز في النزاع السوري والأكثر تضررا منذ اندلاعه عام 2011؛ إذ من شأن أي تغيير في ميزان القوى فيها أن يقلب مسار الحرب التي تسببت بمقتل 300 ألف شخص وتهجير الملايين وتدمير البنى التحتية.



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».