برادلي.. أول مدرب أميركي في الدوري الإنجليزي.. ومهمة عسيرة لإنقاذ سوانزي

انضمامه قد يفتح آفاقًا جديدة أمام مواطنيه للتدريب في كبرى مسابقات الدوري الأوروبية

الشكوك تحيط بقدرة برادلي على إنقاذ سوانزي من السقوط - برادلي تولى تدريب منتخب مصر في ظروف عصيبة - تولي برادلي تدريب لوهافر الفرنسي قبل انضمامه لسوانزي («الشرق الأوسط») - برادلي ما زال يعتقد أن إقالته من تدريب المنتخب الأميركي كان ظلمًا (أ.ب)
الشكوك تحيط بقدرة برادلي على إنقاذ سوانزي من السقوط - برادلي تولى تدريب منتخب مصر في ظروف عصيبة - تولي برادلي تدريب لوهافر الفرنسي قبل انضمامه لسوانزي («الشرق الأوسط») - برادلي ما زال يعتقد أن إقالته من تدريب المنتخب الأميركي كان ظلمًا (أ.ب)
TT

برادلي.. أول مدرب أميركي في الدوري الإنجليزي.. ومهمة عسيرة لإنقاذ سوانزي

الشكوك تحيط بقدرة برادلي على إنقاذ سوانزي من السقوط - برادلي تولى تدريب منتخب مصر في ظروف عصيبة - تولي برادلي تدريب لوهافر الفرنسي قبل انضمامه لسوانزي («الشرق الأوسط») - برادلي ما زال يعتقد أن إقالته من تدريب المنتخب الأميركي كان ظلمًا (أ.ب)
الشكوك تحيط بقدرة برادلي على إنقاذ سوانزي من السقوط - برادلي تولى تدريب منتخب مصر في ظروف عصيبة - تولي برادلي تدريب لوهافر الفرنسي قبل انضمامه لسوانزي («الشرق الأوسط») - برادلي ما زال يعتقد أن إقالته من تدريب المنتخب الأميركي كان ظلمًا (أ.ب)

أصبح بوب برادلي (58 عامًا) أول أميركي يتولى التدريب في إطار الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد تمكن من بناء مسيرته الكروية على فكرة رفض ما هو تقليدي وشائع. ويتمتع برادلي بالفعل بسجل يدعو إلى الفخر، مع توليه من قبل مسؤولية تدريب المنتخبين الأميركي والمصري، ونادي ستابيك النرويجي وفريق لو هافر المشارك في دوري الدرجة الثانية الفرنسي. بوجه عام، يعشق برادلي كل ما هو غير مألوف ويشعر بالتألق لدى خوضه، ويعد هذا تحديدًا ما أكسبه السمعة الرفيعة التي يتمتع بها.
خلال مسيرته، نجح برادلي في النأي عن التيار الرئيس السائد، لكنه يحظى الآن أخيرًا بفرصته للدخول إلى معترك الكبار في عالم كرة القدم - وهي فرصة كان يتطلع إليها منذ فترة. جدير بالذكر أن برادلي تحسر علنًا بالفعل منذ فترة طويلة على ما اعتبره شبكة المصالح والعلاقات المسيطرة على مشهد التدريب في الدوري الممتاز، وقال خلال مقابلة أجريت معه العام الماضي: «الأمر كله يعتمد على شبكة العلاقات. هناك بعض المدربين أصحاب مستوى جيد للغاية، لكن هناك أيضًا آخرين ليسوا على المستوى ذاته، ومع ذلك مستمرون في نيل مناصب وفرص».
الآن، نال برادلي فرصة جيدة بتوليه تدريب فريق سوانزي سيتي. في الواقع، اعتاد سوانزي سيتي اختيار أسماء مثيرة للانتباه لنيل منصب المدرب، ومن أبرز الأمثلة على ذلك اختيار مايكل لاودروب وفرانشيسكو غيدولين الذي خلفه برادلي، إلا أنه في ظل تعرض سوانزي سيتي لظروف أقرب إلى الأزمة، قرر مالكاه الأميركيان جيسون ليفين وستيف كابلان أن برادلي الرجل المناسب للمهمة، فهو مدير أزمات قبل أي شيء.
وبالنظر لكل ما جابهه في مصر، ربما لا يرى برادلي في كل ما يمر به سوانزي سيتي سوى مجرد «زوبعة في فنجان». جدير بالذكر أن برادلي جرى تعيينه مدربًا للمنتخب المصري خلال الفترة التالية مباشرة لأحداث «الربيع العربي» والأحداث التي عصفت بالقاهرة. وخلال عمله، نجح برادلي في كسب إشادات كثيرين للأسلوب الذي نجح من خلاله في توحيد صفوف بلد انقسم على نفسه، ليتحول إلى رمز للأمل على نحو يتجاوز الحدود الضيقة لدوره كمدرب كرة قدم. ويبدو سجله في مصر أكثر إبهارًا لدى النظر إلى أن الدوري الممتاز المصري كان معطلاً وقت وجوده على رأس المنتخب، في أعقاب أعمال الشغب التي اشتعلت في استاد بورسعيد عام 2012. وخلال قيادته المنتخب، أخفق في التأهل لبطولة كأس العالم فقط في المباراة الفاصلة أمام غانا وأنجز فترة عمله بمصر بنسبة فوز بلغت 67 في المائة.
من هناك، انتقل برادلي لتدريب ستابيك النرويجي، الذي كان في ذلك الوقت قد نال لتوه الصعود إلى دوري الدرجة الأولى النرويجي. ورحل برادلي عن النادي بعد موسمين، بعد أن تمكن من قيادة الفريق الذي لا يتسع ملعبه لأكثر من سبعة آلاف متفرج إلى بطولة الدوري الأوروبي. وكانت فرنسا المحطة التالية في مشواره، حين تولى مسؤولية تدريب فريق لو هافر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد أن سعى خلفه المليونير الأميركي الداعم للنادي المشارك بدوري الدرجة الثانية الفرنسي، فنسنت فولب. ويدحض كل ما سبق الخرافة التي يروج لها البعض من ضعف مستوى المدربين الأميركيين بالخارج.
مع النادي الفرنسي لو هافر، خسر برادلي بصعوبة التأهل لدوري الدرجة الأولى، لكن في حقيقة الأمر بدا أن برادلي قبل هذه الوظيفة فقط لحين الحصول على فرصة أكبر وأفضل. وهنا، ظهر سوانزي سيتي باعتباره الفرصة الأكبر والأفضل. ويمثل سوانزي سيتي الفرصة التي لطالما سعى وراءها برادلي منذ بداية مسيرته بمجال التدريب، لكن تحمل هذه الفرصة معها في الوقت ذاته ضغوطًا كبيرة كي ينجز المدرب الأميركي المأمول منه. وفي ظل حصول سوانزي سيتي على أربع نقاط فقط من المباريات السبع الأولى له في الدوري الممتاز، تبدو مهمة تجنب الهبوط عسيرة للغاية.
من ناحية أخرى، أثار قرار تعيين برادلي ردود أفعال سلبية ببعض الدوائر. وبغض النظر عما إذا كانت ردود الفعل السلبية تلك تعكس مشاعر تحامل غير منطقية، تظل الحقيقة أن خبر تعيين أول مدرب أميركي بالدوري الممتاز أثار ردود فعل متشككة من جانب عدد ليس بالقليل. من جهته، علق اللاعب الدولي الأميركي السابق أليكسي لالاس على ردود الفعل تجاه الاستعانة ببرادلي، مشيرا إلى كيف أن لاعبي كرة القدم والمدربين الأميركيين عليهم حمل ثقيل من هذا النوع وعليهم التعامل مع عبء النماذج النمطية المرتبطة بهم، وقال: «يدرك اللاعبون الأميركيون جيدًا أن الأداء بإمكانه تأكيد أو تغيير الفكرة السائدة، وإغلاق أو فتح الأبواب أمامهم».
في الواقع، ثمة أهمية أكبر مرتبطة باختبار برادلي مدربًا لسوانزي سيتي، ذلك أنه بجانب ديفيد واغنر، مدرب هدرسفيلد تاون الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والألمانية والرجل الذي ارتبط اسمه بتولي منصب المدرب الخالي في أستون فيلا، فإن هناك شعورًا عامًا بأن المدربين الأميركيين يقفون على أعتاب انفراجة كبرى وشيكة. ومثلما قال لالاس، فإن نجاح برادلي مع سوانزي سيتي قد يفتح الأبواب، مثلما أن فشله قد يغلقها.
من جانبه، قال كيسي كيلر حارس المرمى الشهير إن بوب برادلي مدرب سوانزي سيتي قد يفتح آفاقًا جديدة أمام الأميركيين للتدريب في كبرى مسابقات الدوري الأوروبية. وفي خطوة فاجأت البعض جعل سوانزي المتعثر في الدوري المحلي من برادلي أول مدرب أميركي في دوري الأضواء الإنجليزي بعدما فض النادي شراكته مع المدرب الإيطالي فرانشيسكو غودولين. وبات الآن مصير سوانزي وسمعة برادلي على المحك، ولكن كيلر الحارس السابق للمنتخب الأميركي يرى أن الشراكة الجديدة فرصة كبيرة لإظهار مدى تطور هذه الرياضة في الولايات المتحدة.
وشق كيلر الطريق أمام حراس المرمى الأميركيين على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي عندما انتقل إلى ليستر سيتي قادما من ميلوول في تسعينات القرن الماضي. وأضاف كيلر - الذي فاز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مع ليستر إضافة للعبه لصالح توتنهام هوتسبير - «إذا لم أحقق النجاح، فهل كانت الفرصة ستسنح أمام براد فريدل؟ هل كانت ستسنح أمام تيم هاوارد؟ أحيانًا يتطلب الأمر شخصا واحدا لمنح الآخرين الفرصة. وقال: «عندما تكون قادمًا من دولة ليس لها باع طويل في الرياضة قد يفتح نجاحك الباب أمام آخرين، وأعتقد أنه إذا نجح بوب كمدرب في إنجلترا فأعتقد أن ذلك سيحدث».
ولم يكن كيلر يتحلى بخبرة كبيرة عندما انضم إلى ميلوول من بورلاند تيمرز في 1992 عندما كان في 22 من عمره، ولكن الوضع مختلف بالنسبة لبرادلي. تولى برادلي قيادة المنتخب الأميركي خمس سنوات حل فيها الفريق وصيفا لبطل كأس القارات 2009 بعدما تجرع على يديه منتخب إسبانيا أول هزيمة في 36 مباراة. كما تصدر المنتخب الأميركي تحت قيادته مجموعة تضم إنجلترا في كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا. واكتسب بعدها برادلي خبرة أوروبية في دوري الدرجة الأولى النرويجي مع ستابايك واقترب مع لو هافر من الصعود إلى دوري الدرجة الأولى الفرنسي كما تولى تدريب المنتخب المصري. واقترب سوانزي من منطقة الهبوط مما يجعل التحدي الذي يواجهه برادلي أكبر مما واجهه في السابق.
وقال كيلر، الذي لعب أيضًا لصالح بروسيا مونشنغلادباخ وفولهام، إن برادلي ليس هاويًا. وأضاف كيلر البالغ عمره 46 عامًا، الذي يعمل حاليا معلقًا تلفزيونيًا: «بوب طموح للغاية وأوضح طوال سنوات أنه يريد البقاء في أوروبا»، سنحت له كثير من الفرص للعودة إلى الدوري الأميركي، ولكنه أراد البقاء في أوروبا ومحاولة إثبات نفسه في المحافل الكبرى وهذا أمر رائع. وتابع: «أتفهم لما كان الأمر مفاجأة بالنسبة للبعض، لأنه لم يلعب في إنجلترا من قبل ولم يكن كثير من الأشخاص في إنجلترا يعرفون الكثير عن بوب برادلي»، وأردف: «ولكن لا يمكن لكل الأندية التعاقد مع (جوزيه) مورينهو!»، وقال: «ولكنه درس اللعبة وبالطبع أقنع الأشخاص المعنيين بأنه الرجل المناسب لتولي المهمة».
وبالطبع، تبقى التساؤلات المطروحة حول كفاءة برادلي منطقية إلى حد كبير، خصوصًا أن برادلي لا يتمتع بسابق خبرة في العمل بالدوري الإنجليزي الممتاز، ويرتبط الجزء الأكبر من خلفيته بكرة القدم الأميركية، ذلك أنه عمل مع أندية شيكاغو فاير ومتروستارز وتشيفاس، قبل اختياره لتدريب المنتخب الأميركي. ويصر كثيرون على أن طرده من هذا المنصب بعدما قاد الولايات المتحدة حتى دور الـ16 من بطولة كأس العالم لعام 2010 كان قاسيًا وغير مستحق، لكن الحقيقة تظل أن الجزء الأكبر من نجاحه تحقق مع أندية صغيرة في مسابقات دوري صغيرة. وعليه، فإن لجماهير سوانزي سيتي كل الحق في التريث قبل الموافقة عليه.
إلا أنه في الوقت ذاته ينبغي الحكم على برادلي، والد مايكل، القائد الحالي للمنتخب الأميركي، بناءً على ما حققه وكيف حققه، وليس مع من حققه. وقد ناشد برادلي على مدار فترة طويلة أندية الدوري الممتاز للنظر إلى مدى ملاءمة مدرب ما، وليس سمعته. ومع سوانزي سيتي، عثر على ضالته المنشودة أخيرًا.
من جانبه، قلل برادلي من أهمية كونه أول «أميركي» يدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأصر على أن حظوظ النادي الويلزي في المسابقة أهم من إنجازاته الشخصية. وقال المدرب البالغ عمره 58 عامًا: «لست أول من يفعل ذلك، فأنا لست مدربًا أميركيًا، بل أنا مدرب كرة قدم. لا يوجد أي شخص في سوانزي مهتم بكوني أميركيًا. إنهم يهتمون بكرة القدم ولهذا أنا هنا»، وسيسعى برادلي لرفع الروح المعنوية للاعبي الفريق الويلزي القابع في المركز 17 في ترتيب المسابقة بعد سبع مباريات. وأضاف: «نحن فريق يعاني من سوء الحظ قليلا ويفتقد للثقة. في بعض الأحيان عندما تعاندك النتائج وتفتقد الثقة تتفلت بعض الأمور من بين يديك. والآن ربما هناك لحظات يجب خلالها أن تتحلى بقليل من الثقة».
وأضاف المدرب السابق لمنتخب مصر أن إعادة التواصل مع الجماهير، التي أعرب بعض منها عن عدم رضاه بعد إقالة غودولين، تأتي على قمة أولوياته. وقال المدرب الأميركي: «هذا أول شيء. بالنسبة لنادٍ لديه أي فرصة ليكون ناجحًا يجب أن يكون هناك تواصل مع جماهيرك ومجتمعك وهذا ما يجب أن يحدث. أكن كل الاحترام لفرانشيسكو وسأفعل كل شيء لاكتسب احترامهم (الجماهير). لكن يجب أن أكون واضحا بشأن شيء واحد.. وبغض النظر عن هو اسمك فإن عليك أن تكتسب الاحترام عندما تدرب في بطولة دوري».
وقال: «نحن فريق عانى قليلا من سوء الحظ وفقدنا جزءًا من ثقتنا. أحيانًا، عندما تكون النتيجة ضدك وتفقد الثقة، فإنك تفقد بعض الأشياء البسيطة. والآن، قد توجد لحظات يجب أن تكتسب منها الثقة». وأضاف: «في بداية تعارفي بالمجموعة قلت لهم: أنتم تعرفون كيف تلعبون كرة القدم، لقد رأيتكم. ولكننا الآن نحتاج للحصول على جزء من الثقة، وأن نستعيد مستوانا مجددًا». وقال برادلي إنه يتوقع أن يضيف تعيينه بالفريق عددا من الجماهير الأميركية للفريق الويلزي، الذي يحتل المركز الرابع من القاع في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال برادلي، الذي ترك منصبه كمدير فني لفريق لوهافر الفرنسي لتدريب سوانزي، إنه متحمس لهذا التحدي. وقال: «أعرف أنني في فريق يتمتع بروح عالية، لديه شغف حقيقي وجماهير حقيقية. وهذا أمر استثنائي بالنسبة لي، بالإضافة لكوني في الدوري الإنجليزي حيث يمكنك الحصول على المنافسة في أعلى مستوياتها».
وقال برادلي أيضًا إن إقالته من تدريب المنتخب الأميركي كانت «خطأ»، وأضاف أيضًا أن المنتخب الإنجليزي يحتاج إلى مدرب وطني، وسط تقارير إعلامية بريطانية رشحت الألماني يورغن كلينسمان مدرب أميركا الحالي لتدريب المنتخب الإنجليزي. وقال: «لا يمكنني تفهم ما تم معي (إقالته من تدريب أميركا) أعتقد أنهم ارتكبوا خطأ، أعتقد أنه في بعض الأحيان يكون من المنطقي أن يتولى مدرب مسؤولية منتخب بلد آخر. لكن بالنسبة لإنجلترا يجب أن يكون المدرب من الداخل».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.