برنت يتخطى 52 دولارًا.. وعين «أوبك» على النفط الصخري

تراجع مخزونات الخام الأميركي يدعم الارتفاع

برنت يتخطى 52 دولارًا.. وعين «أوبك» على النفط الصخري
TT

برنت يتخطى 52 دولارًا.. وعين «أوبك» على النفط الصخري

برنت يتخطى 52 دولارًا.. وعين «أوبك» على النفط الصخري

بينما زاد حجم الطلب في أسواق النفط خلال الجلسات التي تلت «اتفاق الجزائر» على تخفيض محدود في الإنتاج، والذي أسهم في تخطي الخام أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) الماضي، عند 52 دولارًا في جلسة أمس الأربعاء، اتجهت أنظار الدول الأعضاء في منظمة أوبك لـ«النفط الصخري»، خشية عودته بكامل قدرته من جديد، ليهدد السوق مرة أخرى.
ودعمت بيانات أميركية أسعار النفط، إذ قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس إن مخزونات الخام بالولايات المتحدة تراجعت الأسبوع الماضي حتى مع قيام مصافي التكرير بخفض الإنتاج في حين زادت مخزونات البنزين وتراجعت مخزونات نواتج التقطير.
وتراجعت مخزونات الخام ثلاثة ملايين برميل في الأسبوع المنتهي 30 سبتمبر (أيلول) بينما توقع المحللون زيادتها 2.6 مليون برميل. وتراجع استهلاك الخام بمصافي التكرير 302 ألف برميل يوميًا حسبما أظهرت البيانات، كما تراجع معدل تشغيل المصافي 1.8 نقطة مئوية.
وزادت مخزونات البنزين 222 ألف برميل في حين توقع المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» أن تزيد 702 ألف برميل. وهبطت واردات الخام الأميركية 58 ألف برميل يوميًا الأسبوع الماضي. بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية. ويهدد وجود النفط الصخري ارتفاع أسعار خام برنت واستقراره، وهو ما يدعم استراتيجية منظمة أوبك في إبقاء مستويات إنتاج الدول الأعضاء دون تغيير - والتي غيرتها الأربعاء الماضي - لزيادة المعروض، إلا أن انخفاض الأسعار نتيجة ذلك، أجبر شركات الحفر النفطية على تخفيض عدد المنصات بمتوسط 18 حفارًا في الأسبوع، وبعدد إجمالي لعام 2015 بلغ 963 وهو أكبر انخفاض سنوي منذ عام 1988 على الأقل.
ويمثل مستوى 40 دولارًا الحد الأدنى الذي تحتاجه شركات الحفر الأميركية، لبدء الإنتاج، إذ يتكلف إنتاج البرميل حاليًا نحو 40 دولارًا، بعد تطوير تكنولوجيا هيدروليكية لتكسير الصخر، فيما كانت التكلفة السابقة لإنتاج البرميل نحو 70 دولارًا. وتصل المدة التي تحتاجها منصة حفر للعودة للإنتاج مرة أخرى بعد توقفها، إلى نحو عام كامل.
وارتفع سعر الخام الأميركي نحو خمسة دولارات أو ما يعادل 10 في المائة إلى أكثر من 49 دولارًا للبرميل منذ اتفقت أوبك الأسبوع الماضي على تقليص الإنتاج.
وقال جاري روس المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة بيرا إنرجي للاستشارات التي تتخذ من نيويورك مقرًا إن أنظار منتجي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تركز على أسعار قابلة للاستمرار بين 50 و60 دولارًا لبرميل النفط وهو طموح متواضع لأول خفض للإمدادات من قبل المنظمة في ثماني سنوات.
وقال روس لـ«رويترز»: «أنت لا تدير السوق من دون سعر في ذهنك.. إنهم حذرون حيث يرغبون في أن يروا ما سيحدث مع النفط الصخري. لكن طموحات أوبك للأسعار ترتفع بمرور الوقت. إنها لا تنخفض».
وتراجع إنتاج النفط الأميركي إلى نحو 8.7 مليون برميل يوميًا في يوليو (تموز) مسجلاً أدنى مستوياته منذ مايو (أيار) 2014 ومنخفضا أكثر من 730 ألف برميل يوميا منذ بداية العام مع تأثر منتجي النفط الصخري بانخفاض أسعار النفط وقيامهم بتقليص الإنتاج. وعارض روس الافتراض القائل بأن ارتفاع الأسعار يمكن أن يلحق هزيمة ذاتية بأوبك لأنه سيشجع منتجي النفط الصخري على تعزيز الإنتاج.
وقال: «لسنا بالضرورة على وشك أن نشهد إغراقًا بالنفط الصخري.. توقيت هذا الأمر متعمد تماما. أوبك تفعل هذا قبل فصل الشتاء وفي توقيت تنخفض فيه الإمدادات من المنتجين غير الأعضاء بالمنظمة». مضيفًا أنه بعد تسريح آلاف الموظفين على مدى العامين الأخيرين فإن منتجي النفط الصخري سيستغرقون وقتا طويلا لتكثيف العمليات وسترتفع التكلفة سريعًا.
ويترجم ارتفاع الأسعار أربعة دولارات إلى أكثر من مائة مليون دولار يوميًا في شكل عوائد إضافية لمنتجي أوبك الذين يضخون نحو 33 مليون برميل يوميًا من الخام.
ووفقًا لوزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو الذي قال يوم الثلاثاء إن مشاركة الدول غير الأعضاء بمنظمة أوبك في اتفاق لتحقيق استقرار أسعار النفط ستعني خفضا قدره 1.2 مليون برميل يوميًا من الإمدادات في سوق متخمة بالمعروض.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.