اليوم.. الأخضر يبدأ الإعداد لمعركة أستراليا «الآسيوية»

أليكس غيرباخ: سنصاب بالخيبة لو لم نفز على السعودية

أليكس غيرباخ («الشرق الأوسط») - من معسكر سابق للمنتخب السعودي («الشرق الأوسط»)
أليكس غيرباخ («الشرق الأوسط») - من معسكر سابق للمنتخب السعودي («الشرق الأوسط»)
TT

اليوم.. الأخضر يبدأ الإعداد لمعركة أستراليا «الآسيوية»

أليكس غيرباخ («الشرق الأوسط») - من معسكر سابق للمنتخب السعودي («الشرق الأوسط»)
أليكس غيرباخ («الشرق الأوسط») - من معسكر سابق للمنتخب السعودي («الشرق الأوسط»)

ينطلق مساء اليوم في جدة، معسكر المنتخب السعودي الأول لكرة القدم؛ استعدادًا لمواجهة أستراليا «6 أكتوبر (تشرين الأول)»، والإمارات «11 أكتوبر»، ضمن الجولتين الثالثة والرابعة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، من المجموعة الثانية للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2018 في روسيا.
وضمت قائمة الأخضر للمعسكر 26 لاعبًا تحت قيادة المدرب الهولندي، بيرت فان مارفيك، وهم: «لحراسة المرمى: ياسر المسيليم، وليد عبد الله، محمد العويس، ولخط الدفاع: محمد البريك، حسن معاذ، سعيد المولد، عمر هوساوي، أسامة هوساوي، معتز هوساوي، محمد آل فتيل، منصور الحربي، حسن كادش، وللوسط عبد الملك الخيبري، عبد العزيز الجبرين، سلمان الفرج، عبد المجيد الرويلي، تيسير الجاسم، حسين المقهوي، يحيى الشهري، فهد المولد، نواف العابد، سلمان المؤشر، علي عواجي، وللهجوم محمد السهلاوي، نايف هزازي، ناصر الشمراني».
ويعول الأخضر كثيرًا على عودة مهاجمه المخضرم والخبير ناصر الشمراني بعد غياب.
وكان آخر ظهور للشمراني مع منتخب بلاده، في يناير (كانون الثاني) 2015 عندما كان يستعد لخوض منافسات بطولة كأس آسيا للعام ذاته التي استضافتها أستراليا.
وقرر المدرب الروماني كوزمين أولاريو الذي تسلم المهمة الفنية بصورة طارئة، استبعاد الشمراني قبل أيام قليلة من انطلاق البطولة بداعي الإصابة، وبالتالي الاعتماد على محمد السهلاوي.
ويأتي استدعاء الهولندي مارفيك لناصر الشمراني بعد المستويات المتواضعة التي ظهر عليها المهاجم نايف هزازي خلال الفترة الماضية، وغيابه عن تسجيل الأهداف رغم حضوره كلاعب أساسي في مواجهتي تايلند والعراق، وذلك بعد الإصابة التي تعرض لها محمد السهلاوي وأبعدته عن الملاعب كثيرًا.
ولم يحضر الشمراني في قائمة مارفيك التي أعلنها يوم السبت الماضي والتي اقتصرت على نايف هزازي ومحمد السهلاوي رغم عدم خوض الأخير أي مباراة خلال فترة الإصابة، إلا أن مارفيك قرر استدعاءه رغم أنه لم يكن أحد الخيارات الهجومية له طيلة فترة وجوده مع الأخضر السعودي، حيث يحضر مهند عسيري أو المهاجم الشاب عبد الرحمن الغامدي أو مختار فلاته.
وينتظر أن يخوض الشمراني الذي بدأت علاقته مع المنتخب السعودي في يناير 2005، أن يخوض مباراته الـ71 بشعار الأخضر السعودي إذا ما منحه الهولندي مارفيك فرصة الحضور كلاعب أساسي والمشاركة في المباراة المهمة على صعيد المنافسات الآسيوية أمام أستراليا.
وتمثل مواجهة المنتخب الأسترالي منعطفًا مهمًا وحاسمًا للأخضر في التصفيات، إذ يتشارك المنتخبان صدارة المجموعة بـ6 نقاط بعد أن حققا العلامة الكاملة في الجولتين الأولى والثانية، حيث فاز الأخضر على تايلند (1 - 0) والعراق (2 - 1)، وبالتالي يسعى لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق النقاط الثلاث والانفراد في الصدارة، سيما أنه سيواجه بعد ذلك بخمسة أيام نظيره الإماراتي في الجولة الرابعة بجدة، وهو ما سيكون له أثر إيجابي، خاصة في حال الفوز وتحقيق 3 نقاط غالية قد تكون النقاط الأهم التي يحصدها الأخضر في مسيرته نحو التأهل الخامس لبطولة كأس العالم.
ولن تكون المهمة سهلة، فالمنتخب الأسترالي يدخل اللقاء بعد أن حقق فوزين على العراق والإمارات، ويسعى لتحقيق فوز ثالث على التوالي يضمن له صدارة المجموعة، التي تضم كذلك منتخب اليابان الذي يأتي ثالثًا بثلاث نقاط من خسارة من الإمارات، وفوز على تايلند، ويأمل أن يحقق الفوز وينافس على صدارة المجموعة، وعلى الرغم من أنه سيواجه المنتخب العراقي «دون نقاط» في مدينة سايتاما اليابانية فإن اللقاء لن يكون سهلاً، خاصة في ظل رغبة العراقيين في التعويض والعودة للمنافسة على إحدى بطاقتي التأهل المباشرتين لكأس العالم، أو تحقيق المركز الثالث على أقل تقدير، وخوض الملحق الآسيوي.
وفي آخر لقاءات الجولة يسعى المنتخب الإماراتي «3 نقاط» لتعوض خسارته الجولة الماضية على أرضه وبين جماهيره بهدف من المنتخب الأسترالي عندما يستضيف نظيره التايلندي «متذيل الترتيب»، من دون نقاط، في الإمارات في لقاء مفصلي لأصحاب الأرض، كون الفوز سيجعلهم في دائرة المنافسة، فيما سيقلل التعادل أو الخسارة نسبة تحقيقهم للمركزين الأول والثاني، وفي المقابل يسعى المنتخب التايلندي لتحقيق نتيجة إيجابية، خصوصًا أنه قدم مستويات جيدة أمام السعودية واليابان، رغم الخسارة في كلا اللقاءين.
من جهة ثانية أبدى أليكس غيرباخ، مدافع أستراليا، ثقته الكبيرة في قدرة منتخب بلاده على مواصلة الانطلاقة القوية في التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2018 في روسيا، وذلك بعد الفوز في أولى جولتين على المنتخب العراقي بهدفين نظيفين في استاد نيب ببيرث الأسترالية، وعلى الإمارات في استاد محمد بن زايد بأبوظبي بهدف نظيف.
وقال الظهير الأيسر لموقع «سي بس إس» المختص بالكرة الأسترالية: «أتطلع للدخول في معسكر المنتخب الأسبوع المقبل، ونعلم صعوبة المواجهتين أمام المنتخب السعودي والياباني، إلا أن الانتصار على المنتخبين العراقي والإماراتي منحنا ثقة كبيرة».
وأشار اللاعب إلى مواجهة منتخبه أمام الإمارات: «لقد قدمنا مباراة كبيرة رغم حرارة الأجواء، لقد كنت على مقاعد الاحتياط لـ90 دقيقة وعرقت كما لم أعرق في كل حياتي، ولم أستطع التخيل كيف سأستطيع اللعب في هذا الجو».
وواصل المدافع الشاب حديثه قائلا: «لقد قاتلنا بشراسة في أبوظبي وحققنا النقاط الثلاث، وهذا المتوقع منا أمام السعودية، وإن لم نحقق النقاط الثلاث سنصاب بخيبة أمل مع جماهيرنا».
وتحدث غيرباخ عن براد سميث الظهير الأساسي في المنتخب: «براد قدم مباراتين ممتازتين، وقد ساهم بصناعة هدف الفوز أمام المنتخب الإماراتي لتيم كاهيل، علينا تشجيع بعضنا البعض للمضي قدمًا في التصفيات، ويهمنا الانتصار أكثر ممن يلعب أساسيًا».
وكان أليكس غيرباخ قد انضم للمنتخب الأسترالي في شهر يونيو (حزيران) الماضي من هذا العام، ولم يشارك أساسيًا في المباراتين الأوليين من التصفيات أمام منتخبي العراق والإمارات، ويأمل لاعب روزنبورغ النرويجي في تحقيق الثنائية في النرويج، ففريقه حقق بطولة الدوري ويلعب في نصف نهائي كأس النرويج أمام فريق بودو في أواخر أكتوبر المقبل.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!