أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

رئيس «بوينغ السعودية»: حب الشعب السعودي للقيادة يعكس أجمل الأمثلة على الولاء

> شدد المهندس أحمد عبد القادر جزار، على أن خطط السعودية التي تركز على التنمية المستدامة ستتمكن من تخطي كثير من التحديات، وستساعدها في بناء استراتيجيات جديدة تحقق فعليًا تنويع مصادر الدخل واستثمار جميع الموارد المتاحة للمضي قدمًا، لتصل إلى مصاف الدول المتقدمة صناعيًا واقتصاديًا وعسكريًا وعلميًا.
وقال جزّار، إن «مناسبة اليوم الوطني ذكرى كبيرة، وتأتي تجسيدًا لمسيرة التقدم التي خطتها المملكة لنفسها على مدى هذه السنين، عندما قام الملك عبد العزيز ورجاله المخلصون بتقديم وحدة تاريخية أسست هذا الوطن المعطاء، فجلالته وحد الكلمة والقلوب قبل أن يوحد المملكة، ونحن اليوم نقطف ثمرات هذه الوحدة العظيمة».
واختتم المهندس جزار، «نحن في شركة (بوينغ السعودية) نفخر بكوننا جزءا لا يتجزأ من السعودية، فعلاقتنا التاريخية تعود لأكثر من 71 عاما، ونحن حريصون دوما على دعم رؤيتها وأهدافها وتنمية قطاع الطيران والدفاع من خلال زيادة استثماراتنا المحلية، وتوطين آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجالات تخصصنا، والتنوع في مشاريعنا مع الشركاء الوطنيين، والعمل على مشاريع صناعية عملاقة تساعد في خلق فرص وظيفية للشباب السعودي، والمساهمة في تقديم الدعم اللازم في المجتمعات التي تعمل فيها.. اقتصاديًا واجتماعيًا».

«سكاي برايم» راعياً استراتيجياً لمهرجان اليوم الوطني في نادي الطيران السعودي

> كرم الأمير سلطان بن سلمان مؤسس ورئيس مجلس إدارة نادي الطيران السعودي شركة «سكاي برايم» للخدمات الجوية لمشاركتها كراعٍ استراتيجي لمهرجان اليوم الوطني السادس والثمانين الذي أقامة نادي الطيران السعودي تحت شعار «حلق معنا» في مقره مطار الثمامة، تحت إشراف الهيئة العامة للطيران المدني والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وتضمن عروضا جوية وأرضية لمختلف أنواع الطائرات ومعرضاً مصاحباً كما تضمن مشاركة أعضاء نادي الطيران السعودي ومدارس الطيران الرياضي المرخصة من قبل النادي ومجموعة من الطائرات القادمة من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.
من جانبه قال سالم المزيني الرئيس التنفيذي لشركة «سكاي برايم»: «يمثل 23 سبتمبر (أيلول) من كل عام اليوم التاريخي الأهم لدى جميع أبناء المملكة العربية السعودية. حيث يجسد هذا التاريخ الاحتفاء السنوي بذكرى توحيد وتأسيس هذا البلد العظيم على يدي الملك عبد العزيز طيب الله ثراه، ونحن في سكاي برايم وإيمانا منا بدورنا الوطني حرصنا على المشاركة في مهرجان اليوم الوطني الذي يقيمه نادي الطيران السعودي، خصوصا أن شركة سكاي برايم شركة سعودية وتعتبر أكبر مشغل طيران خاص بالشرق الأوسط».

«موبايلي» تنهي موسم الحج بتسجيل 1.2 مليون مستخدم يوم عرفة

> أنهت شركة «موبايلي» موسم الحج بتسجيلها أرقاما مميزة من حيث أداء الشبكة في الحرم المكي والمشاعر المقدسة، حيث تميزت شبكة «موبايلي» بازدياد في عدد المستخدمين سواء من الحجاج أو العاملين على خدمة ضيوف الرحمن، حيث بلغ عدد المستخدمين لشبكة «موبايلي» خلال يوم عرفة 1.2 مليون مستخدم، بالإضافة إلى زيادة في استخدام الجيل الرابع في أول أيام عيد الأضحى بنسبة 560 في المائة.
ويعود سبب هذا الأداء المتميز في شبكة «موبايلي» إلى ربط الشركة جميع أبراجها بشبكة الألياف البصرية وربطها كذلك بمراكز بيانات ذات مقاييس عالية حسب التصنيفات العالمية، لتؤمّن بذلك سهولة كبيرة في تمرير حجم ضخم من البيانات واستخدام سهل لشبكة الجيل الرابع.

«لايكا» و«هواوي» تطلقان مركزًا جديدًا للأبحاث والتطوير

> أطلقت شركة الكاميرات الألمانية «لايكا» و«هواوي» مركز الابتكار والأبحاث المدار بشكل مشترك تحت اسم «مختبر ماكس بيريك للابتكار». ويأتي تأسيس هذا المركز بعد سبعة أشهر من إعلان الشركتين إبرام شراكة تقنية طويلة الأمد في مجال الهندسة البصرية، وبعد خمسة أشهر من الإطلاق العالمي الناجح للهاتفين الذكيين HUAWEI P9 وP9 Plus اللذين حصدا كثيرا من الجوائز المرموقة.
وجاء هذا المختبر الجديد ليقود عمليات تطوير الأنظمة البصرية والتقنيات القائمة على البرمجيات بهدف تحسين جودة التصوير في مجموعة متنوعة من تطبيقات التصوير والهواتف المتحركة. ومن المنتظر أن يسهم هذا المختبر أيضًا في ابتكار حلول التصوير المحوسبة والتصوير في الواقع المعزز والواقع الافتراضي. وبالإضافة إلى مصادر الأبحاث والتطوير المقدمة من كلتا الشركتين.
من جهته قال الدكتور أندريس كوفمان إن إطلاق مختبر ماكس بيريك للابتكار يؤكد على توسيع نطاق التعاون الاستراتيجي الناجح بين شركتي «هواوي» وشركة الكاميرات الألمانية «لايكا»، وليرسي ركائز التعاون الوثيق بين الشركتين في سبيل إجراء عمليات الأبحاث والتطوير الهادفة إلى إطلاق التقنيات المبتكرة في عالم التصوير».
وأكد رن تشنغفي، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي»، على أن تشكل الصور ومقاطع الفيديو نسبة 90 في المائة من البيانات المنقولة في المستقبل.

الجائزة العربية للعقارات تحتفي بشركة بن فقيه للاستثمار العقاري

> حصدت شركة بن فقيه للاستثمار العقاري أربع جوائز متميزة في احتفال جائزة العقارات العربية التي تنظمها لجنة الجائزة الدولية للعقارات في أفريقيا والعالم العربي، وذلك في يوم 22 سبتمبر (أيلول) بفندق ماريوت ماركيز دبي. واحتفت الجائزة ذات المكانة العالمية المرموقة بإنجازات كبرى الشركات العاملة في كل قطاعات السوق العقارية والمعمارية.
ومثلت بن فقيه البحرين خير تمثيل في المحفل العالمي المعتبر، حيث فازت الشركة بجائزة أفضل مشروع سكني في البحرين لمشروع ليان السكني، الذي حاز أيضًا على جائزة أفضل تسويق لمشروع عقاري. كما فاز مشروع ليان ومشروع واتربي الرائدان بجائزة الهندسة متعددة الاستخدامات بالشراكة مع شركة «المهندسون العرب»، في شهادة على التزام البحرين بإحداث تطور بالقطاع العقاري إقليميًا وعالميًا.
وترأس لجنة الجائزة لهذا العام أربعة من أعضاء مجلس اللوردات البريطاني، هم اللورد كايثنس، واللورد بست، واللورد ليفربول، واللورد ثورسو. كما شاركت منظمة آيباكس لأفريقيا والعالم العربي في الحفل عبر توفير منصة للتواصل بين المختصين في قطاعي الأعمال والعقارات.
وعلق فيصل فقيه، رئيس شركة بن فقيه، بالقول: «لقد شرف كل القائمين على شركة بن فقيه بتمثيل البحرين في هذا المحفل الدولي والفوز بمثل هذه الجوائز المرموقة، ويأتي هذا الشرف تأكيدًا على رؤيتنا لقطاع الاستثمار العقاري، التي تقوم على الابتكار المستمر والتنفيذ المسؤول والنزيه».

مجموعة «كيان» تطلق رسميًا مبيعات مشروع «سمايا» في الرياض

> أطلقت رسميا مجموعة كيان الرائدة في مجال التطوير العقاري في الشرق الأوسط، مبيعات مشروع «سمايا» السكني متعدد الاستخدامات، البالغة كلفته مليار ريال سعودي، ويحتل مساحة تصل إلى مليون متر مربع في منطقة عرقة الراقية شمال غربي مدينة الرياض.
من جهته، قال أحمد الحاطي، رئيس مجلس إدارة مجموعة كيان: «نحن نؤمن أن مشروعا كـ(سمايا) سيحقق نقلة نوعية في مجال المشاريع السكنية متعددة الخدمات، حيث أكدت لنا ردود الفعل الإيجابية التي تلقيناها في مرحلة ما قبل الإطلاق الرسمي للمشروع أننا أمام مشروع ضخم ومميز سيمثل بصمة فريدة لهوية علامتنا التجارية من ناحية الجودة والإبداع في التصميم».
ويقع المشروع في منطقة عرقة المجاورة للحي الدبلوماسي المطل على وادي حنيفة، أحدى أرقى المناطق السكنية في الرياض، التي تتميز بمناظر الجبال الخلابة والسهول والحدائق. وسيتضمن المشروع أراضي سكنية وتجارية، بالإضافة إلى كل المرافق الأساسية كالمدارس والمساجد والنوادي الرياضية، وسواها من المرافق العامة والترفيهية. يذكر أن مجموعة «كيان» أعلنت أن أعمال الحفر في الموقع قد بدأت بالفعل، وتسير وفقا للخطة الموضوعة، حيث تم التعاقد للبدء بأعمال الحفر مؤخرا بعد أن تلقت المجموعة التصاريح الرسمية للبدء بالمشروع، خصوصا تصريح البيع على الخريطة.

«زين السعودية» تستقبل أبناء منسوبيها في مكاتبها الرئيسية

> استقبلت «زين السعودية» أبناء موظفات وموظفي الشركة خلال فعالية «أمي وأبي في (زين)» التي أقامتها الشركة في جميع مكاتبها الرئيسية على مستوى السعودية، وبحضور ما يزيد على ألف وخمسمائة طفل تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و12 سنة.
وبهذه المناسبة، أشار الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في «زين السعودية» سلطان الشهراني إلى أن هذه الفعالية جاءت جزءا من برنامجها الداخلي «أنت تستاهل (زين)»، حيث تهدف الشركة من خلال هذه الفعالية إلى تعزيز الترابط بين الشركة وعائلات موظفيها، مما يتيح للأبناء الاطلاع على طبيعة أعمال والديهم والمهام اليومية التي يقومون بها داخل الشركة، مشيرًا إلى أهمية مثل هذه البرامج في تحسين بيئة العمل الداخلية، الذي ينعكس إيجابا على أداء الموظفين.
وأكد الشهراني أن إدارة الموارد البشرية في الشركة قدمت وما زالت تقدم كثيرا من البرامج والأنشطة الداخلية التي من شأنها رفع كفاءة الموظفين من خلال خلق بيئة عمل صحية تشمل كثيرا من البرامج التدريبية وغيرها من البرامج التي تسعى إلى تعزيز الارتباط الوظيفي لديهم.

«القطاع الشرقي للتوليد» في «السعودية للكهرباء» إنجازات وأرقام في مختلف المجالات خلال النصف الأول

> سجّل القطاع الشرقي للتوليد في الشركة «السعودية للكهرباء» خلال النصف الأول من العام الحالي مجموعة من الإنجازات والأرقام، التي تؤكد استشعار العاملين فيها المسؤولية الملقاة على كاهلهم، بقصد تذليل الكثير من الصعاب بكوادر وطنية تم تأهيلها وتدريبها للقيام بمهام العمل الشاق؛ بوصفها الشركة الأكبر في مجال الطاقة الكهربائية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأكد المهندس خالد الطعيمي، نائب الرئيس التنفيذي لنشاط التوليد، أن القطاع الشرقي سجّل خلال النصف الأول من العام الحالي نجاحًا جديدًا تمثّل في الانتهاء من مجموعة المهام المراد تحقيقها ضمن مشروع EPRIS، حيث قام بعمل 41 مسحًا ميدانيًا لجميع محطات التوليد، والانتهاء من تركيب الأجهزة المطلوبة لعدد 24 محطة، فيما تم إكمال ربط 4 نظام EPRIS بأنظمة التحكم لعدد 12 محطة، مع إكمال ربط 10 محطات مع شبكة تقنية المعلومات IT Network، ومواصلة في التطوير والتحديث المستمر الذي ينتهجه التوليد، تم تطوير 11 شاشة إدخال و18 تقريرًا و5 لوحات عرض، إضافة إلى عمل اختبار توصيل النقاط المطلوبة لمشروع GOC من خلال نظام EPRIS.
وأشار الطعيمي إلى أن القطاع الشرقي للتوليد حقق المركز الأول على مستوى محطات التوليد بالمملكة.

فتح باب الترشيح لجائزة محمود كحيل 2016 في عامها الثاني

> أعلن القائمون على مبادرة «معتز ورادا الصواف» في مطلع الشهر المنصرم عن فتح باب الترشيح لجائزة محمود كحيل عن العام الحالي 2016م، وذلك في مجال الشرائط المصورة، الروايات التصويرية، الشرائط المصورة، الكاريكاتير السياسي والرسوم التعبيرية، والتي تقام للسنة الثانية على التوالي، بالتعاون مع الجامعة الأميركية ببيروت، والتي تتاح لكل الشباب الهواة والفنانين الموهوبين في كل البلاد العربية.
وقد بدأ قبول الترشيحات من 10 أغسطس (آب) ويستمر حتى 20 سبتمبر (أيلول) 2016م. وتتوزع فئات الجائزة كما يلي: 10 آلاف دولار أميركي للفائز في فئة الكاريكاتير السياسي، ومثلها للفائز في فئة الروايات التصويرية، وستة آلاف دولار أميركي للفائز في فئة الشرائط المصورة، وخمسة آلاف دولار أميركي للفائز في فئة الرسوم التصويرية، ومثلها للفائز في فئة رسوم كتب الأطفال.
يذكر أن مسابقة جائزة محمود كحيل هذه تجرى للعام الثاني على التوالي بعد النجاح الذي حققته حين إطلاقها العام الماضي؛ حيث تعتبر هذه الجائزة مبادرة فنية ثقافية، تهدف إلى تشجيع الشباب العربي الواعد والمواهب الصاعدة في فن الكاريكاتير، والرسوم المتحركة الهزلية المنتشرة في العالم العربي.



«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
TT

«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)

أطلقت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، صرخة تحذير مدوية، كاشفةً عن فاتورة اقتصادية باهظة تتصاعد وتيرتها في المنطقة العربية بشكل غير مسبوق. ففي غضون أسبوعين فقط، تبخَّر نحو 63 مليار دولار من الناتج المحلي للمنطقة (1.6 في المائة)، وسط اضطرابات عاصفة ضربت أسواق الطاقة وممرات التجارة الدولية والملاحة الجوية؛ مما يضع الدول الـ21 الأعضاء في اللجنة أمام أحد أعنف الاختبارات الاقتصادية في تاريخها الحديث.

ويذهب تقرير «إسكوا» تحت عنوان «الصراع وتداعياته: تصاعد حدة الأزمة في المنطقة العربية»، والمبني على تحليل دقيق للسيناريوهات، أبعد من ذلك في حال طالت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران واستمرَّت شهراً واحداً فقط. إذ إن خسائر المنطقة قد تقفز، وفق تقديراتها، إلى 150 مليار دولار، ما يعادل 3.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة؛ مما يحول الصدمات العابرة إلى أزمات هيكلية مزمنة.

وتضم «إسكوا» في عضويتها 21 دولة عربية هي: الأردن، والإمارات، والبحرين، وتونس، والجزائر، وجيبوتي، والسعودية، والسودان، وسوريا، والصومال، والعراق، وعمان، وفلسطين، وقطر، والكويت، ولبنان، وليبيا، ومصر، والمغرب، وموريتانيا، واليمن.

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

دول الخليج في عين العاصفة

أكد التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي تتحمل العبء الأكبر من الخسائر المالية المباشرة. فعلى الرغم من المتانة الهيكلية لهذه الاقتصادات، فإن الصراع أدى إلى نزف في القيمة السوقية للبورصات المحلية، مع اتساع ملحوظ في فروقات العائد السيادي، وهو ما يعكس قفزة في تقييم المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية.

وعلى صعيد قطاع الطاقة، استندت تقديرات «إسكوا» إلى فرضية انخفاض حاد في إنتاج النفط بالدول المتضررة بمعدل 20 مليون برميل يومياً خلال الأسبوعين الأولين؛ نتيجة الشلل اللوجيستي الذي أصاب ممرات التصدير. كما برزت حالة الارتباك في إمدادات الغاز المسال، لا سيما من قطر التي تؤمِّن 19 في المائة من احتياجات العالم؛ إذ تسببت تحديات الشحن والتصدير في قفزة جنونية بأسعار الغاز في أوروبا بنسبة 80 في المائة، مدفوعةً بمخاوف دولية من انقطاع طويل الأمد لسلاسل التوريد الحيوية.

مضيق هرمز... شلل في شريان التجارة العالمية

وثَّقت «إسكوا» تراجعاً تاريخياً في حركة الشحن عبر مضيق هرمز بنسبة وصلت إلى 97 في المائة؛ إذ انخفض عدد السفن التي تصل إلى مواني المنطقة من 137 سفينة يومياً إلى 5 سفن فقط. هذا التعطُّل الاستراتيجي أدى إلى توقف تدفق بضائع تقدَّر قيمتها بنحو 2.4 مليار دولار يومياً، وارتفاع خيالي في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب. وخلال الأسبوعين الأولين فقط، بلغت الخسائر التجارية المتراكمة نحو 30 مليار دولار، وهو رقم مرشح للوصول إلى 60 مليار دولار في حال استمرَّ التصعيد لشهر كامل، وفق التقرير.

حاويات على متن سفينة شحن في نهر باتابسكو (إ.ب.أ)

قطاع الطيران والسياحة

عدّ التقرير قطاع الملاحة الجوية والسياحة من أكثر القطاعات تأثراً بـ«الصدمات التشغيلية»؛ حيث تم إلغاء أكثر من 18400 رحلة جوية في 9 مطارات إقليمية رئيسية خلال 12 يوماً فقط. وقدَّرت «إسكوا» الخسائر الأولية لشركات الطيران بنحو 1.9 مليار دولار، مرشحة للوصول إلى 3.6 مليار دولار في حال استمرار الحرب لشهر. كما اضطرت الناقلات الكبرى لتغيير مساراتها، مما زاد من استهلاك الوقود وأطال أمد الرحلات، مسبباً «نزفاً تشغيلياً» حاداً، بينما تراوح الانخفاض في أعداد السياح بين 10 في المائة و95 في المائة بحسب الدولة.

مسافرون عند أكشاك تسجيل الوصول الذاتي بمكتب تذاكر الخطوط الجوية المتحدة داخل المطار الدولي في دنفر (أ.ب)

خريطة الضرر الإقليمي

لم تكن تداعيات الحرب الراهنة محصورةً في جبهات القتال، بل امتدت لتضرب العمقَين الاقتصادي والاجتماعي للدول الأعضاء في «إسكوا»:

  • لبنان: يبرز بوصفه أحد أكثر الدول تأثراً بالصدمات المباشرة، حيث يواجه البلد أزمةً إنسانيةً كارثيةً مع نزوح أكثر من 816 ألف شخص بحاجة ماسة للمساعدة. وتأتي هذه الحرب لتزيد من حدة الانهيار القائم، إذ انكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 40 في المائة منذ عام 2019، مما يضع البنى التحتية والخدمات الأساسية تحت ضغوط تفوق قدرة الدولة على الاحتمال.
  • مصر وتونس: تواجه الاقتصادات المُستورِدة للطاقة، وفي مقدمتها مصر وتونس، ضغوطاً ماليةً حادةً، وحالةً من التضخم المستمر. وكشف التقرير عن أن هذه الدول مُهدَّدة بارتفاع إجمالي فاتورة واردات الوقود في البلدين بنحو 6.8 مليار دولار سنوياً، وهي زيادة ضخمة تلتهم جزءاً كبيراً من الميزانيات الوطنية وتزيد من إجهاد الحيز المالي المحدود أصلاً، مما يهدد الاستقرار المعيشي للمواطنين.
  • فلسطين والسودان واليمن والصومال: باغتت الأزمة الجديدة دولاً تعاني أصلاً من نزاعات ممتدة وأوجه ضعف هيكلية؛ حيث سجَّلت فلسطين والصومال والسودان واليمن معدلات فقر وبطالة مرتفعة تاريخياً.

وحذَّر التقرير من أن تفاقم الاحتياجات الإنسانية في المنطقة العربية كلها بات يطال 82 مليون شخص بحاجة للمساعدة، في ظلِّ وجود 210 ملايين يعيشون في مناطق متضررة من النزاعات، مما يجعل قدرة هذه الدول على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية الجديدة شبه مستحيلة.

منشآت الغاز الطبيعي المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (إ.ب.أ)

من «أزمة الشهر» إلى «التعطل الاستراتيجي»

خلصت «إسكوا» إلى وضع سيناريوهين مرجعيَّين؛ الأول يفترض استمرار الحرب لـ30 يوماً، مؤديةً لقفزة في التضخم وتباطؤ القطاعات غير النفطية في الخليج. أما السيناريو الثاني (صدمة إقليمية شاملة لمدة عام)، فيعد «الأكثر قتامة»، حيث يُتوقَّع انقطاع سلاسل إمداد الطاقة العالمية وتقويض أهداف التنمية المستدامة، مما قد يعيد المنطقة عقوداً إلى الوراء على مستويات الفقر والتعليم.

ويخلص تقرير «إسكوا» إلى أنَّ احتمالات تحقق السيناريوهات الشاملة والمُدمِّرة، وإن كانت تبدو منخفضة حالياً، فإن تداعياتها تتطلب جهوزيةً إقليميةً عاليةً، وتنسيقاً دولياً عاجلاً للحدِّ من آثار هذا «التعطُّل الاستراتيجي» الذي يهدِّد استقرار النظام العالمي بأسره.


الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

يُشكِّل الأسبوع المقبل لحظةً مهمةً في تتبع المسار الاقتصادي العالمي لعام 2026؛ فمن خلال بيانات المشتريات والتضخم المرتقبة، سيتحوَّل الجدل من التوقعات النظرية إلى الحقائق الرقمية حول مدى عمق الندوب التي تركتها حرب الشرق الأوسط في جسد الاقتصاد العالمي. وبينما يبدو الاقتصاد الأميركي مستقراً نسبياً بفضل موارده الطاقية، تظل أوروبا وبريطانيا في قلب «العاصفة»، حيث يضعهما ارتفاع تكاليف المعيشة أمام معادلة شبه مستحيلة: فإما المضي في رفع الفائدة لمواجهة التضخم والمخاطرة بركود حاد، أو الانتظار ومراقبة الأسعار وهي تتجاوز المستويات الآمنة.

في أميركا، ستُقدِّم استطلاعات مديري المشتريات الأميركية الأولية لقطاعَي التصنيع والخدمات، والمقرِّر صدورها يوم الثلاثاء، مؤشراً أولياً على أداء الشركات خلال حرب الشرق الأوسط، التي تسببت في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، وأشار إلى أن مخاطر التضخم قد تُصعّب خفضها. ومع ذلك، يُعدّ الاقتصاد الأميركي في وضع أفضل من اقتصادات كثير من الدول في أوروبا وآسيا، نظراً لكون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» مترئساً اجتماع لجنة السوق المفتوحة (أ.ف.ب)

وقال الخبير الاقتصادي جيمس نايتلي من بنك «آي إن جي» في مذكرة: «لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مهمة مزدوجة: الحفاظ على استقرار الأسعار، وتعظيم فرص العمل، ويواجه الجزء الثاني تحديات أكبر. ولذلك، ما زلنا نعتقد أن مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) يميل إلى خفض أسعار الفائدة بدلاً من رفعها».

منطقة اليورو: «ستار من الشك»

تترقَّب منطقة اليورو أسبوعاً حافلاً بالبيانات التي ستكشف حجم الأضرار التي ألحقتها حرب الشرق الأوسط والقفزة «الهائلة» في أسعار الطاقة بالثقة لدى الشركات والمستهلكين على حد سواء. وستكون البداية يوم الثلاثاء مع صدور القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر مارس (آذار) في كل من فرنسا وألمانيا والمنطقة كلها، بالإضافة إلى سلسلة من مسوح الثقة المُقرَّر صدورها خلال الأسبوع.

وعلى الرغم من أن تقرير شهر فبراير (شباط) الماضي كان قد أظهر بوادر انتعاش في الطلب وتحسناً في التفاؤل، فإنَّ التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط تهدِّد بتقويض هذا الزخم. وفي هذا السياق، أكد ريان جاجاسابوترا، المحلل في «إنفستيك»، أن قطاع التصنيع سيكون «الأكثر تضرراً» من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، متوقعاً أن يلقي «ستار من عدم اليقين» الناجم عن الصراع بظلاله الثقيلة على مؤشرات مديري المشتريات هذا الشهر، وفق «وول ستريت جورنال».

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافة عقب اجتماع مجلس إدارة البنك (رويترز)

وبالتوازي مع بيانات المشتريات، تصدر يوم الاثنين البيانات الأولية لثقة المستهلكين في منطقة اليورو، يليها يوم الأربعاء مؤشر «إيفو» لمناخ الأعمال في ألمانيا، الذي يحظى بمتابعة دقيقة، ثم بيانات الثقة في قطاع التصنيع الفرنسي يوم الخميس. وفي يوم الجمعة، ستكون الأسواق على موعد مع بيانات التضخم الأولية في إسبانيا، والتي ستعطي مؤشراً حاسماً لمدى سرعة انتقال قفزة أسعار الطاقة إلى المستهلك النهائي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تسبب مشهد الحرب في تغيير موازين القوى داخل البنك المركزي الأوروبي؛ فبعد أن أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، أشار البنك بوضوح إلى استعداده لرفع الفائدة إذا أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى انفلات التضخم مجدداً. وتشير بيانات «إل إس إي جي» إلى أنَّ أسواق المال باتت تسعر الآن «بشكل كامل» قيام البنك برفع الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل.

وفي ظلِّ هذه الأجواء المتوترة، تشهد سوق السندات الأوروبية نشاطاً مكثفاً؛ حيث ستجري بلجيكا وهولندا مزادات يومَي الاثنين والثلاثاء، بينما تعلن وكالة التمويل الألمانية عن مراجعتها ربع السنوية للتمويل قبل طرح سندات متنوعة الآجال يومَي الثلاثاء والأربعاء، وتختتم إيطاليا الأسبوع بمزادات يومَي الأربعاء والجمعة.

بريطانيا... والخيارات الصعبة

من المتوقع أن تصدر يوم الأربعاء بيانات تضخم أسعار المستهلكين لشهر فبراير، وهي البيانات التي يترقبها المستثمرون بكثير من الحذر. ورغم أن هذه الأرقام تعود للفترة التي سبقت القفزة الهائلة في أسعار النفط والغاز الناجمة عن اندلاع المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، فإنَّها ستقدم صورةً حاسمةً للقاعدة السعرية التي انطلقت منها البلاد قبل الصدمة الأخيرة.

لافتة إرشادية بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

تعاني بريطانيا بالفعل من مستويات تضخم مرتفعة، وهو ما دفع «بنك إنجلترا» في اجتماعه الأخير للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التلويح صراحةً بإمكانية رفعها للسيطرة على الأسعار إذا اقتضت الضرورة. ويرى خبراء اقتصاد في «إتش إس بي سي» أنَّ مؤشرَي أسعار المستهلكين وأسعار التجزئة قد يستقران عند 3 في المائة و3.8 في المائة على التوالي في قراءة فبراير، لكن أي أرقام تتجاوز هذه التوقعات قد تثير ذعر المستثمرين، خصوصاً مع وصول عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008.

إلى جانب التضخم، ستصدر يوم الثلاثاء القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لقطاعَي التصنيع والخدمات لشهر مارس، والتي ستوفِّر أول لقطة حية لمدى تضرُّر معنويات الأعمال منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران. ويختتم الأسبوع بصدور مسح ثقة المستهلكين وأرقام مبيعات التجزئة، وهي مؤشرات ستعكس مدى استعداد الأسر البريطانية لمواجهة موجة غلاء جديدة.

الصين واليابان... وتحولات «أمن الطاقة»

في الصين، ورغم الهدوء النسبي في البيانات، فإنَّ تقارير «بي أن بي باريبا» تشير إلى إعادة صياغة الأولويات السياسية نحو «الاستقرار المالي وأمن الطاقة». ومع تأجيل الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارته المُخطَّط لها إلى بكين، تظل العلاقات الثنائية تحت المراقبة.

موظفون يفرزون الفاكهة بمتجر «وول مارت» في بكين (رويترز)

وتستفيد الصين من عزلة نسبية عن صدمات الطاقة المباشرة مقارنة باليابان وكوريا؛ مما يمنحها بعض الاستقلالية في رسم سياساتها المحلية.

أما في اليابان، فتركز الأنظار على نتائج مفاوضات الأجور السنوية وبيانات التضخم التي قد تظهر تراجعاً طفيفاً بفضل الدعم الحكومي للطاقة، بينما يراقب المستثمرون الطلب على سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً التي تقدِّم عوائد مرتفعة للغاية.

كما تستعد أستراليا لبيانات تضخم قد تكون «الهدوء الذي يسبق العاصفة»، حيث يتوقَّع المحللون قفزةً في معدلات التضخم بنحو 5 في المائة في الأشهر المقبلة؛ نتيجة حرب إيران، مما يعزِّز احتمالات قيام البنك المركزي الأسترالي برفع الفائدة 5 مرات قبل نهاية العام. وفي النرويج، يُتوقَّع أن يبدي البنك المركزي حذراً كبيراً تجاه أي خفض مستقبلي للفائدة في ظلِّ «صدمة الطاقة» الحالية.


الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
TT

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل، في مسعى استباقي لطمأنة الأسواق العالمية وتخفيف حدة التوترات التجارية المتزايدة. وتأتي هذه الوعود في وقت يواجه فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم ضغوطاً متصاعدة؛ بسبب فائض تجاري قياسي، وقبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سبق وأرجأ زيارته؛ نتيجة التطورات العسكرية في الشرق الأوسط بين واشنطن وطهران. بينما رسم صندوق النقد الدولي خريطة طريق لـ«فصل جديد» من النمو الصيني يرتكز على قوى السوق والاستهلاك، لا الاستثمار الموجه.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الصين ستركز على تعزيز التنمية عالية الجودة، وستواصل تهيئة بيئة أعمال مواتية، لكي تتمكَّن الشركات المقبلة إلى الصين من التطوُّر بثقة وتحقيق نجاح باهر.

هذه التصريحات جاءت خلال منتدى التنمية الصيني، الذي يُعدّ منصةً لبكين للترويج لمسارها الاقتصادي وفرص الاستثمار المتاحة أمام قادة الأعمال الأجانب، والمسؤولين الصينيين، والاقتصاديين، والأكاديميين.

زيارة ترمب

تكتسب هذه التحركات الصينية أهميةً استثنائيةً بالنظر إلى توقيتها؛ إذ يأتي انعقاد المنتدى في ظلِّ تصاعد حدة الخلافات مع الشركاء التجاريين الرئيسيين، مدفوعةً بفائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار. كما تسبق هذه التعهدات زيارة مرتقبة ومفصلية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تأتي بعد إرجاء موعدها السابق في أواخر مارس (آذار)؛ نتيجة التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما يضع بكين تحت مجهر الاختبار لإثبات جديتها في الانفتاح الاقتصادي قبل مواجهة الضغوط الحمائية المحتملة من الإدارة الأميركية.

ومن بين كبار المسؤولين التنفيذيين الحاضرين، مسؤولون من شركات «أبل»، و«سامسونغ» للإلكترونيات، و«فولكس فاغن»، «برودكوم» لصناعة الرقائق الإلكترونية، ومجموعة «سيمنز» الصناعية، و«باسف» للمواد الكيميائية، و«نوفارتس» للأدوية.

ولم يُدرَج أي مسؤول تنفيذي من الشركات اليابانية في قائمة المدعوين على موقع المنتدى الإلكتروني.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ف.ب)

وقال لي إن الصين ستستورد مزيداً من السلع عالية الجودة، وستعمل مع شركائها التجاريين؛ لتعزيز التنمية التجارية المتوازنة وتوسيع نطاق التجارة العالمية، واصفاً الصين بأنها ملتزمة بأن تكون «حجر الزاوية للاستقرار»، و«ملاذاً آمناً» للاقتصاد العالمي. وأوضح أن الانفتاح والتقدم التكنولوجي ضروريان لخلق أسواق جديدة.

هذا وأفادت وكالة أنباء «شينخوا» بأن نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، هي ليفنغ، التقى يوم السبت كبار ممثلي الشركات متعددة الجنسيات، بما في ذلك «إتش إس بي سي»، و«يو بي إس»، و«شنايدر إلكتريك»، و«ستاندرد تشارترد».

وفي المنتدى نفسه، قال محافظ البنك المركزي الصيني (بنك الشعب)، بان غونغشنغ، إن البنك سيواصل تطبيق سياسة نقدية توسعية مناسبة. وأوضح بان أن «بنك الشعب» الصيني سيستخدم بشكل شامل أدوات السياسة النقدية، مثل نسبة الاحتياطي الإلزامي، وسعر الفائدة، وعمليات السوق المفتوحة؛ للحفاظ على سيولة كافية.

صندوق النقد الدولي

من جهته، أكد النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، دان كاتس، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة من التغييرات المتلاحقة والصدمات المتكررة، مشدداً على أن قدرة الصين على صياغة «فصل جديد» من النمو تعتمد بشكل أساسي على إطلاق عنان قوى السوق، وإعادة التوازن نحو الاستهلاك المحلي.

وحذَّر كاتس من المخاطر الجيوسياسية الراهنة، مشيراً إلى أن الصراع في منطقة الشرق الأوسط أوجد مصدراً جديداً للمخاطر في وقت بدأ فيه الاقتصاد العالمي يظهر بوادر مرونة. ودعا البنوك المركزية العالمية إلى تبني سياسات «مرنة» وتجنب القرارات المتسرعة في مواجهة صدمات الطاقة، مؤكداً أن «الانتظار للحصول على وضوح أكبر» قد يكون الخيار الأفضل حالياً لضمان استقرار الأسعار.

وبالانتقال إلى الشأن الصيني، قال كاتس: «إن قوى السوق هي المفتاح لفتح المرحلة التالية من النمو الاقتصادي في الصين»، داعياً صناع السياسة الصينيين إلى المضي قدماً في 3 ركائز إصلاحية أساسية:

1- تكافؤ الفرص: تقليص الدعم الموجه لشركات بعينها، ومنح الشركات الخاصة والأجنبية مساحةً عادلةً للمنافسة، وهو ما قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة تصل إلى 2 في المائة.

2- تسعير رأس المال: ضرورة توجيه التمويل نحو القطاعات الأكثر إنتاجية بدلاً من دعم الشركات الضعيفة، مع تسريع وتيرة التصحيح في القطاع العقاري.

3- تنمية قطاع الخدمات: يرى صندوق النقد أن هناك مساحةً هائلةً لنمو قطاعات الصحة والتعليم والخدمات المهنية، والتي تعدُّ محركات أكثر استدامةً للإنتاجية من التصنيع التقليدي.

وشدَّد على ضرورة تطور دور الدولة في الصين، بحيث تتحوَّل من «موجه مباشر» للاستثمارات نحو صناعات محددة، إلى «بناء البيئة والمناخ» الذيين يسمحان للابتكار والقطاع الخاص بقيادة الموارد الهائلة نحو المجالات الأكثر قيمة.

واختتم كاتس كلمته بالتأكيد على أن تحوُّل الصين نحو اقتصاد تقوده السوق ليس مصلحة وطنية فحسب، بل هو ضرورة عالمية، قائلاً: «هذا التحوُّل سيكون جيداً للصين. وفي عالم يحتاج إلى ديناميكية واستقرار، سيكون جيداً لنا جميعاً».