«الخطوط السعودية» تستحوذ على 63 طائرة جديدة ضمن برنامج تحديث أسطولها

30 طائرة يتم تسلمها العام المقبل

إحدى طائرات الخطوط السعودية («الشرق الأوسط»)
إحدى طائرات الخطوط السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

«الخطوط السعودية» تستحوذ على 63 طائرة جديدة ضمن برنامج تحديث أسطولها

إحدى طائرات الخطوط السعودية («الشرق الأوسط»)
إحدى طائرات الخطوط السعودية («الشرق الأوسط»)

أعلن سليمان الحمدان، وزير النقل السعودي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، موافقة مجلس الإدارة على خطة تحديث أسطول المؤسسة التي بموجبها سوف تستحوذ الخطوط السعودية على 63 طائرة من أحدث ما أنتجته صناعة النقل الجوي.
وقال الحمدان إن هذه الصفقة تعكس متانة وتطور الاقتصاد الوطني في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وفي إطار الخطوات والإجراءات التنفيذية لبرنامج التحول والخطة الاستراتيجية التي يجري تنفيذها في المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية وشركاتها ووحداتها الاستراتيجية، «ويسرني الإعلان عن استحواذ المؤسسة على 63 طائرة حديثة إلى جانب الاتفاقيات السابقة التي سبق الإعلان عنها، ضمن البرامج الطموحة لتحديث وتنمية أسطول الناقل الوطني».
وأكد الوزير الحمدان أن الاتفاقيات الجديدة ستدعم الخطط التشغيلية للخطوط السعودية «الناقل الوطني» داخليا ودوليا وبرنامجها الطموح للتحول الذي تم إقراره ودعمه من قبل مجلس إدارة المؤسسة ويجري إنجاز كثير من مبادراته وأهداف خطته الاستراتيجية.
من جانبه، أوضح مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية، المهندس صالح الجاسر، أن الاتفاقيات الجديدة التي تم توقيعها مؤخرا تتضمن الاستحواذ على 63 طائرة حديثة، منها 15 طائرة من طراز بوينج B777 - 300ER، و13 طائرة من طراز بوينج B787 «دريملاينر»، و35 طائرة من الجيل الجديد لإيرباص (A320- A321 - neo).
وأكد الجاسر أن هذه الطائرات تضاف إلى الـ50 طائرة من طرازي A330 الإقليمية الجديدة وA320، التي تم توقيع اتفاقيتها العام الماضي في باريس برعاية كريمة من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، خلال زيارته الجمهورية الفرنسية وبحضور الرئيس الفرنسي، وقد تم تسلم طلائع هذا الأسطول الشهر الماضي.
وأضاف أن الخطوط السعودية أبرمت بين العام الماضي وهذا العام فقط اتفاقيات تستحوذ بموجبها على 113 طائرة من أحدث ما أنتجته صناعة الطائرات في العالم إضافة إلى 4 طائرات من طراز B787 - 9 من اتفاقية سابقة وسيتم تسلمها العام المقبل 2017 مع الطائرات الأخرى المجدولة ضمن الاتفاقيات الأخيرة التي تأتي تنفيذا لمبادرة تحديث وتنمية الأسطول ضمن مبادرات برنامج التحول الذي تم إطلاقه العام الماضي لمضاعفة إنجازات سبعين عاما خلال سبعة أعوام، وتضمنت كثيرا من المبادرات الرئيسية الأخرى، منها الاستثمار في العنصر البشري ورفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الخدمات وتطوير المنتجات ومواءمتها مع تنوع شرائح الضيوف، وقد تم إنجاز كثير من مبادرات البرنامج والخطة الاستراتيجية ويجري تنفيذ المبادرات الأخرى حتى 2020 بحيث يرتفع عدد طائرات الأسطول إلى مائتي طائرة حديثة، والرحلات اليومية إلى ألف رحلة، والضيوف إلى 45 مليونا في العام.
وأوضح مدير عام الخطوط السعودية أن العام المقبل 2017 سوف يشهد وصول أكبر عدد من الطائرات في عام واحد على الإطلاق في تاريخ المؤسسة حيث سيتم تسلم 30 طائرة، منها 22 طائرة عريضة البدن (B777 - 300ER وB787 وA330) في حين سيتم تسلم 25 طائرة حديثة خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام الحالي منها 21 طائرة عريضة البدن، إضافة إلى 4 طائرات تم تسلمها من قبل بمجموع 29 طائرة خلال عام 2016.
وأبان الجاسر أنه ضمن مبادرة تحديث وتنمية الأسطول، يتم حاليا إخراج كثير من الطائرات تباعا من الخدمة، وفق برنامج زمني محدد يوائم بين مخرجات التحديث ومدخلات التنمية، مشيرا إلى أن طائرات B747، وعددها أربع طائرات، قد خرجت من الخدمة، وقبل نهاية العام الحالي سيتم إخراج ما تبقى من طائرات إمبراير وعددها 15 طائرة، إضافة إلى خمس طائرات من الجيل الأول لطائرات 200 - 777 التي سوف يكتمل خروجها وعددها 23 طائرة قبل نهاية العام المقبل 2017. كما تمت جدولة الجيل الأول من طائرات A320 وعددها 28 طائرة للخروج من الأسطول على مدى عامين تقريبا ليتم تعويضها بالطائرات الحديثة التي يجري تسلمها تباعا.
وأكد الجاسر أن اتفاقيات الاستحواذ على طائرات جديدة لتحديث وتنمية الأسطول يواكبها إنجاز مبادرة أخرى مهمة وهي تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية لإدارة وتشغيل هذا الأسطول، وفي هذا الإطار تم توقيع اتفاقية لابتعاث 5000 طالب لدراسة علوم الطيران وصيانة الطائرات إلى جانب كثير من برامج التدريب المنتهي بالتوظيف. وأشار إلى أن هذه الخطوة جاءت ترجمة لبرنامج التحول والخطة الاستراتيجية SV2020، والدعم والمتابعة لخطوات وإجراءات تنفيذ مبادرات البرنامج وتحقيق أهدافه لتطوير أداء المؤسسة وشركاتها ووحداتها الاستراتيجية وزيادة الكفاءة التشغيلية وتحسين الخدمات وتطوير المنتجات، مؤكدا أن البرنامج الحالي لتحديث وتنمية الأسطول هو الأكبر في تاريخ المؤسسة منذ إنشائها قبل سبعين عاما. وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، فإن السعودية تستعد لتشغيل شركات طيران وطنية جديدة خلال الفترة المقبلة في إطار فتح المجال أمام الشركات للمنافسة وتوفير مزيد من الخيارات أمام المسافرين بين مدن المملكة والوجهات الدولية.
وبحسب المصادر نفسها، فإن سوق النقل الداخلي تضم أكثر من 20 مليون مقعد شاغر، يفتح المجال للمنافسة بين شركات الطيران العاملة بالسوق، تزامنا مع الدعم الذي تقدمه الهيئة في إطار تنفيذ استراتيجيتها الجديدة، حيث قدمت كثيرا من المزايا، مثل خفض أسعار الوقود وأجور الخدمات، دعما منها لتعزيز الخدمات ورفع كفاءتها في مطارات البلاد التي يتوقع أن تستقبل مائة مليون مسافر في عام 2020.



«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
TT

«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

أكد يوجين وليمسين، الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية، في ظل التحولات الاقتصادية التي تقودها «رؤية 2030»، والتي أسهمت في تعزيز بيئة الأعمال وتوسيع فرص النمو.

وقال وليمسين إن حضور «بيبسيكو» في المملكة، الممتد أكثر من 70 عاماً، «شهد تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير، مدفوعاً بالزخم الذي أوجدته (رؤية 2030)، من حيث وضوح التوجهات الاقتصادية وتسارع الإصلاحات؛ مما عزز الثقة لدى المستثمرين ورفع وتيرة الاستثمارات».

التصنيع المحلي

وأوضح، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أُجري على هامش زيارته المملكة، أن دور الشركة في السوق السعودية توسّع ليشمل الاستثمار في التصنيع المحلي، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الابتكار، بما يتماشى وأولويات التنويع الاقتصادي وزيادة إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأشار إلى أن «بيبسيكو» استثمرت أكثر من 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) في المملكة منذ عام 2017، وأنها توفر، بالتعاون مع شركائها، أكثر من 9 آلاف وظيفة، لافتاً إلى أن السوق السعودية أصبحت مركزاً إقليمياً للتصدير يخدم أسواق المنطقة، بما يدعم الإنتاج المحلي ويعزز التجارة الإقليمية.

وكشف وليمسين عن استعداد الشركة لإطلاق مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض بقيمة 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، يركز على تطوير منتجات تلائم الأذواق المحلية، إلى جانب دعم بناء القدرات التقنية والابتكارية داخل المملكة، بما يعزز جاهزية الاقتصاد لمتطلبات المستقبل.

يوجين وليمسين الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»

الشراكات

وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن الشراكات المحلية تمثل ركيزة أساسية في نموذج عمل الشركة بالمملكة، «حيث تتيح الجمع بين الخبرة العالمية والمعرفة المحلية؛ مما يعزز القدرة على الابتكار والتوسع في سوق تتميز بالحيوية وسرعة النمو»، مشيراً إلى تعاون الشركة مع شركاء مثل «مينابيف» و«عبد الهادي القحطاني وأولاده» و«الجميح».

وبشأن التحول الرقمي، أوضح وليمسين أن الشركة تعتمد بشكل متنامٍ على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك المستهلكين وتسريع تطوير المنتجات وطرحها في الأسواق، «وذلك ضمن إطار من الحوكمة والإشراف البشري، بما يتماشى وتوجه المملكة نحو الاقتصاد الرقمي».

وأكد أن السوق السعودية توفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، «مدعومة بوضوح الرؤية الاقتصادية، والنمو السكاني، واستمرار برامج التنمية؛ مما يمنح الشركات القدرة على التخطيط بثقة وتبني استراتيجيات طويلة الأجل».

الخطط المستقبلية

وأشار إلى أن خطط «بيبسيكو» المستقبلية في المملكة ترتكز على توسيع التصنيع المحلي، وتعزيز الابتكار، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتطوير الشراكات الاستراتيجية؛ «بما يتماشى ومستهدفات (رؤية 2030)»، مؤكداً أن المملكة ستظل محوراً رئيسياً في مسار نمو الشركة على مستوى المنطقة.

وشدد وليمسين على أن الجمع بين قاعدة محلية قوية وقدرات عالمية متقدمة «يعزز تنافسية الشركة، ويدعم نموها المستدام في السوق السعودية، في ظل الفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية الجارية في المملكة».


أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

قفزت أرباح الربع الأول لـ«الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري» بأكثر من 303 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.15 مليار ريال (573.2 مليون دولار)، مقارنة مع 533 مليون ريال (142.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام الماضي.

وعزت «البحري» هذا الارتفاع الكبير، في بيان على «تداول»، الخميس، إلى زيادة مجمل الربح بمقدار 1.65 مليار ريال (440 مليون دولار)، مدفوعاً بتحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار النقل العالمية عبر عدد من القطاعات، وهو ما انعكس بصورة رئيسية على قطاع نقل النفط الذي ارتفع مجمل ربحه بنحو 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، إلى جانب قطاع الكيميائيات الذي زاد بنحو 146 مليون ريال (38.9 مليون دولار).

وفي المقابل، حدَّ من نمو صافي الدخل تراجع أرباح الشركات المستثمر فيها بمقدار 19 مليون ريال (5.1 مليون دولار)، وارتفاع المصاريف التمويلية بنحو 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار).

وسجَّلت الإيرادات الفصلية للشركة ارتفاعاً لافتاً بنحو 129 في المائة لتبلغ 4.96 مليار ريال (1.32 مليار دولار)، بدعم نمو إيرادات عدة قطاعات، خصوصاً القطاع النفطي الذي ارتفعت إيراداته بمقدار 2.6 مليار ريال (693.2 مليون دولار)، وقطاع الكيميائيات بمقدار 101 مليون ريال (26.9 مليون دولار)، نتيجة زيادة العمليات التشغيلية وارتفاع أسعار النقل العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أحمد السبيعي في بيان إن «البحري» سجَّلت أداءً قوياً واستثنائياً خلال الربع الأول، مدعوماً بارتفاع أسعار الشحن واستفادة الشركة من تنامي حجم أسطول ناقلاتها، فضلاً عن زيادة نشاط استئجار الناقلات لتلبية الطلب المرتفع على الشحن. وأضاف أن الشركة حافظت في الوقت ذاته على تركيزها في تقديم خدمات آمنة وموثوقة لعملائها رغم بيئة العمل الأكثر تعقيداً وتقلباً.

وأشار السبيعي إلى أن «البحري» أظهرت مرونة تشغيلية عالية رغم الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وتصاعد حالة عدم اليقين الإقليمية، موضحاً أن الشركة واصلت التوظيف التجاري الكامل لناقلاتها، وضمنت سلامة الطواقم والموظفين واستمرارية الأسطول في خدمة العملاء بشكل موثوق.

وعلى صعيد السيولة، حقَّقت الشركة تدفقات نقدية تشغيلية صافية بلغت 1.34 مليار ريال (357.2 مليون دولار) خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 174 في المائة على أساس سنوي، بما يعكس قوة الأرباح المحققة خلال الفترة.


بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
TT

بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)

في ظل حالة عدم اليقين المتصاعدة الناتجة عن الحرب الإيرانية، تخلى بنك إنجلترا عن إصدار توقعات اقتصادية موحّدة في تقرير السياسة النقدية لشهر أبريل (نيسان) 2026، وبدلاً من ذلك قدّم ثلاثة سيناريوهات بديلة لتطورات الاقتصاد والتضخم.

وفيما يلي أبرز ملامح السيناريوهات الثلاثة:

السيناريو أ – أقل تضخماً:

تفترض هذه الحالة أن أسعار النفط والغاز تتبع المسارات المستخلصة من منحنيات العقود الآجلة، مع تسجيل تراجع في إنفاق الأسر يفوق ما توحي به العلاقة التاريخية مع الدخل الحقيقي، حيث تميل الأسر إلى تعزيز الادخار وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وفق «رويترز».

ويرى البنك أن اجتماع صدمة طاقة محدودة نسبياً مع ضعف الطلب سيكون كافياً لاحتواء أي آثار ثانوية ناجمة عن الصدمة.

ويبلغ التضخم ذروته عند مستوى يتجاوز قليلاً 3.5 في المائة بنهاية عام 2026، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى ما دون 2 في المائة خلال نحو ثلاث سنوات. كما يُتوقع أن تكون أسعار الفائدة خلال هذه الفترة أعلى من تقديرات الأسواق في فبراير (شباط).

السيناريو ب:

تصل أسعار الطاقة إلى مستويات ذروة مشابهة للسيناريو الأول، لكنها تبقى مرتفعة لفترة أطول. ويُفترض أن سلوك الادخار لدى الأسر يظل متماشياً مع الأنماط السابقة، مع تأثيرات ثانوية محدودة.

يبلغ التضخم ذروته عند ما يزيد قليلاً على 3.5 في المائة بنهاية 2026، ثم يتراجع تدريجياً ليقترب من 2 في المائة. كما يُتوقع أن تبقى أسعار الفائدة أعلى من توقعات الأسواق في فبراير خلال السنوات الثلاث المقبلة.

السيناريو ج - الأكثر تضخماً:

يرتفع فيه سعر الطاقة بشكل أكثر حدة مقارنة بالسيناريوهين السابقين، مع استمرار بقائه عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يؤدي إلى آثار ثانوية أقوى بكثير.

يصل التضخم إلى ذروة تتجاوز 6 في المائة مطلع عام 2027، قبل أن يتراجع إلى نحو 2.5 في المائة بنهاية الأفق الزمني، أي أعلى من مستهدف البنك. وفي هذا السيناريو، قد يتطلب الأمر رفع سعر الفائدة المصرفية إلى مستويات «أعلى بكثير» مما كانت تتوقعه الأسواق المالية في منتصف أبريل، بهدف إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، وهو ما سينعكس سلباً على النمو ويرفع معدلات البطالة.

خبراء: حذر بنك إنجلترا يرجّح رفع الفائدة

قال نيك كينيدي، استراتيجي العملات في بنك «لويدز»: «الموقف يميل إلى التيسير أكثر مما كان متوقعاً، مع استعداد لتجاهل الضوضاء قصيرة الأجل الناتجة عن الحرب. إنه نهج حذر ومتأنٍ، ولا يبدو أن البنك في عجلة من أمره في الوقت الراهن».

أما إد هاتشينغز، رئيس قسم أسعار الفائدة في «أفيفا إنفستورز»، فصرح قائلاً: «في ظل ارتفاع توقعات التضخم واحتمال ترسّخها، يصبح رفع أسعار الفائدة سيناريو مرجحاً للغاية، حتى مع استمرار بعض المخاوف المرتبطة بتوقعات النمو. وبالنظر إلى هذه الخلفية، إلى جانب الضجيج السياسي المستمر، تعرضت السندات الحكومية البريطانية لضغوط. وقد يكون من المناسب التحلي بالصبر في الوقت الحالي، لكن مع مرور الوقت، قد تصبح مراكز الاستثمار ذات الوزن الزائد أكثر جاذبية».

وقال ديفيد ريس، رئيس قسم الاقتصاد العالمي في «شرودرز»: «لم يشهد اليوم أي تغيير في أسعار الفائدة أو في نبرة البنك المتشددة. ومع ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 3.3 في المائة، وتباطؤ نمو الأجور بشكل تدريجي فقط، واستمرار تضخم الخدمات عند مستوياته المرتفعة، يكمن الخطر في أن تصبح هذه الصدمة أكثر استدامة».

وأضاف: «كما تبرز مخاطر موجة تضخمية ثانية لاحقاً هذا العام، في حال انتقال ضغوط الطاقة إلى أسعار المواد الغذائية. فارتفاع تكاليف الوقود والشحن، إلى جانب الضغوط المتجددة على مدخلات الإنتاج مثل الأسمدة، قد يؤدي إلى زيادة تضخم الغذاء مع بعض التأخر الزمني. وقد أسهمت مخاطر استمرار التضخم، إلى جانب التكهنات السياسية المرتبطة بما بعد الانتخابات المحلية، في دفع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها في نحو عقدين».

وتابع: «ومع ذلك، لا تزال احتمالات رفع أسعار الفائدة قائمة بقوة. لكن في ظل بعض مؤشرات التراخي في سوق العمل، واحتمال ضعف النمو إذا استمرت الاضطرابات، فمن غير المرجح أن يتجه البنك إلى مزيد من التشديد ما لم يظل النشاط الاقتصادي قوياً بما يكفي لاستيعابه».