باركيندو يخفض «سقف التوقعات» قبيل «اجتماع الجزائر» النفطي

قال إنه «لقاء تشاوري».. لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام «آخر استثنائي»

ترقب واسع لاجتماعات الدول المصدرة للنفط في الجزائر بعد نحو أسبوع (رويترز)
ترقب واسع لاجتماعات الدول المصدرة للنفط في الجزائر بعد نحو أسبوع (رويترز)
TT

باركيندو يخفض «سقف التوقعات» قبيل «اجتماع الجزائر» النفطي

ترقب واسع لاجتماعات الدول المصدرة للنفط في الجزائر بعد نحو أسبوع (رويترز)
ترقب واسع لاجتماعات الدول المصدرة للنفط في الجزائر بعد نحو أسبوع (رويترز)

قبل أيام قليلة من اجتماع كان ينظر له على اعتبار أنه يمكن أن يشكل ورقة رابحة لتحديد بوصلة السوق النفطية خلال الشهور المقبلة، فضل محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أن يخفض من «سقف التوقعات» قليلاً، معلقًا على اجتماع «أوبك» في الجزائر المقرر في 27 سبتمبر (أيلول) الحالي على هامش الدورة الـ15 للمنتدى الدولي للطاقة، سيكون لقاء تشاوريًا وليس لاتخاذ القرارات. لكن باركيندو لم يخف تفاؤله، تاركًا الباب مفتوحًا أمام إمكانية عقد أعضاء «أوبك» اجتماعًا استثنائيًا، إذا حدثت تفاهمات.
ووصل باركيندو إلى العاصمة الجزائرية السبت، والتقى أمس رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال، وحضر اللقاء وزير الطاقة والمناجم الجزائري نور الدين بوطرفة. وقال باركيندو، في تصريحات صحافية عقب وصوله إلى الجزائر إنه «اجتماع غير رسمي، لقاء الجزائر لن يكون اجتماعًا لاتخاذ القرارات؛ بخلاف ذلك الذي استضافته مدينة وهران (الجزائرية) في عام 2008. قطر هي من اقترحت هذا الاجتماع في يونيو (حزيران) الماضي، من أجل السماح لأعضاء «أوبك» بالتشاور وتبادل وجهات النظر». مضيفًا: «اجتمعنا (أوبك) في يونيو الماضي، نحن اليوم في سبتمبر.. وحدثت الكثير من الأشياء خلال هذه الفترة»، موضحًا أن «اجتماعات ثنائية بين أعضاء (أوبك) ستعقد أيضًا»، خلال تلك الفترة. لكن باركيندو ترك الباب مفتوحًا مجددًا، حين قال أمس أن «أعضاء المنظمة قد يدعون إلى عقد اجتماع غير عادي لمناقشة أسعار النفط؛ إذا توصلوا إلى توافق خلال اجتماع الجزائر»، موضحًا أنه متفائل بشأن الاجتماع، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية. وتعقد «أوبك» اجتماعها على هامش منتدى الطاقة الدولي المقرر بين 26 و28 سبتمبر في العاصمة الجزائرية. واعتبر باركيندو أن المنتدى يشكل فرصة «مهمة جدًا» للدول المنتجة والمستهلكة للتشاور في ما بينها حول مسائل «مرتبطة بالاقتصاد العالمي وصناعة النفط والغاز في العالم».
ويرى كثير من المحللين والمتابعين أن باركيندو بتصريحه الخاص بأن اجتماع «أوبك» تشاوري وليس لاتخاذ قرارات، يسعى لتحاشي تأثير مشابه لما حدث قبل اجتماع في الدوحة في شهر أبريل (نيسان) الماضي، حين تأثرت الأسواق وقتها وتذبذبت بشدة عقب الإعلان عن «إمكانية» عقد اتفاق من أجل تثبيت الإنتاج، لكن الخلافات التي سيطرت على أجواء الاجتماع وقتها أسفرت عن انهيار أي أفق للاتفاق.
وكان اجتماع الدوحة قد شهد الإعلان عن أنه يمكن للدول المصدرة للنفط أن تثبت إنتاجها عن مستوى يناير (كانون الثاني)، لكن ذلك كان مشروطًا بالتزام «كل الأطراف»، ومن بينها إيران، وهي ثاني أكبر منتج للنفط في «أوبك»، لكن طهران رفضت ذلك الأمر في حينه، بحجة أنها تريد العودة إلى مستويات إنتاجها السابقة على العقوبات الأميركية قبل أن تلتزم بأي اتفاق. وبالأمس، نقل الموقع الإلكتروني لوزارة النفط الإيرانية عن الرئيس حسن روحاني قوله أن طهران تدعم أي خطوة لتحقيق الاستقرار بسوق النفط العالمية ورفع الأسعار، وأن «عدم الاستقرار وتراجع أسعار النفط ضار بجميع الدول، وخصوصًا بمنتجي النفط».
وقال روحاني أن «طهران ترحب بأي تحرك يهدف لاستقرار السوق وتحسين أسعار النفط، بناء على العدالة والإنصاف، والحصة العادلة لجميع منتجي النفط»، وهو ما يتضح منه أن إيران لا تزال على موقفها السابق.
وقال الموقع أن روحاني تحدث مع رئيس الإكوادور رفاييل كوريا على هامش قمة دول عدم الانحياز في فنزويلا يوم السبت. يقول كوريا، الذي تعد بلاده أصغر عضو في «أوبك»، أن «أوبك» يمكن أن تنهار بسبب الخلافات على استراتيجية السوق؛ وذلك في إطار دعمه لمساعي جارته فنزويلا. وتسعى فنزويلا، العضو في «أوبك»، والتي تمتلك أكبر احتياطي مثبت من النفط في العالم، إلى الحصول على الدعم لحملتها لخفض إنتاج النفط الذي تسبب في تخمة في الأسواق ما أدى إلى انخفاض الأسعار، في وقت تعاني فيه الدولة من متاعب اقتصادية وسياسية عنيفة.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.