كوماندوز الاتفاق ينذرون المنافسين بـ«النصر والهلال»

البنعلي: لن نرضى بغير مراكز الكبار في الدوري

لاعبو الاتفاق يحتفلون بهدف الفوز على الهلال أول من أمس (تصوير: علي العريفي)
لاعبو الاتفاق يحتفلون بهدف الفوز على الهلال أول من أمس (تصوير: علي العريفي)
TT

كوماندوز الاتفاق ينذرون المنافسين بـ«النصر والهلال»

لاعبو الاتفاق يحتفلون بهدف الفوز على الهلال أول من أمس (تصوير: علي العريفي)
لاعبو الاتفاق يحتفلون بهدف الفوز على الهلال أول من أمس (تصوير: علي العريفي)

أوقد الفوز الذي حققه الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتفاق على نظيره الهلال بهدفين لهدف في الجولة الثالثة من الدوري السعودي للمحترفين، أحلام الاتفاقيين بالمنافسة على حصاد دوري هذا الموسم بعد غياب قرابة 30 عاما.
أحلام الاتفاقيين على الأرجح ليست مبنية على أوهام، بل إنها تستند إلى معطيات موجودة على أرض الواقع وهي أن الفريق نجح في الفوز على النصر ثم الهلال، وهي المرة الأولى التي يحقق فيها الفريق فوزين متتالين على اثنين من الفرق المصنفة ضمن الأربعة الكبار في السعودية. كما أن هناك (نموذجا) بات يحتذى به بشأن كون الكرة لا تعترف بالصغير أو الكبير وتخدم من يخدمها وهذا ما حدث بالفعل مع فريق الفتح الذي حصد بطولة الدوري موسم (2012 - 2013) بعد أن كان من شبه المستحيل تحقيق فريق صاعد وجديد على الساحة الكروية السعودية هذه البطولة.
ويرفض الاتفاقيون حتى مقارنة فريقهم بالفتح، لكون الاتفاق ولد كبيرا وحقق كثيرا من الإنجازات على مدى أكثر من 3 عقود من الزمن وكان أول ناد سعودي يحقق بطولة خارجية، وكذلك أول ناد سعودي يحقق بطولة الدوري المحلي دون خسارة عدا كونه حقق بطولات كثيرة وأخرج نجوما يشار لهم بالبنان على المستويات كافة، على سبيل المثال لا الحصر، صالح خليفة وعبد الله الصالح ومبارك الدوسري وعمر باخشوين وسعدون حمود وزكي الصالح وحمد الدبيخي وغيرهم على صعيد اللاعبين.
أما على صعيد المدربين، فيكفي اسم المدرب الكبير وعميد المدربين السعوديين خليل الزياني.
وعلى الصعيد الإداري خرج من هذا الكيان كثير من الأسماء، أبرزهم المرحوم عبد الله الدبل الذي تبوأ مناصب عليا على المستوى القاري والدولي في لعبة كرة القدم.
كما لا يمكن نسيان الرئيس الذهبي للنادي، عبد العزيز الدوسري، الذي تحققت في عهده الطويل والمتعاقب غالبية بطولات فارس الدهناء.
وبالعودة إلى وضع فريق الاتفاق فقد عاد الفريق الكروي هذا الموسم إلى دوري المحترفين بعد أن قضى موسمين في دوري الأولى، وكانت عودته بعد أقل من موسم من تولي الإدارة الشابة التي يقودها خالد الدبل، حيث حملت هذه الإدارة على عاتقها كثيرا من الأهداف التي سعت جديا لتحقيقها.
ولم تكن بداية الفريق الملقب بالكوماندوز موفقة هذا الموسم، حيث خسر برباعية من حامل اللقب فريق الأهلي على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، وكانت هذه الخسارة محبطة جدا ودقت جرس الإنذار مبكرا، وفي المباراة الثانية ضد النصر ورغم الظروف المتباينة بين الفريقين حيث كان النصر الضيف قد فاز برباعية على الفتح على عكس الاتفاق الذي خسر بالنتيجة نفسها في المباراة الأولى، نجح الاتفاق في تحقيق الفوز الذي مثل مفاجأة لكثير من المتابعين، خصوصا أن النصر أظهر قوة كبيرة في الجولة الأولى.
وتلا هذا الفوز خسارة مفاجئة أمام فريق الوطني بهدف، ومن ثم الخروج من بطولة كأس ولي العهد، وهذا ما أعاد القلق لدى جماهير فارس الدهناء وفتح أبواب التكهنات بأن المدرب التونسي جميل قاسم سيكون (كبش الفداء) لهذا التقلب في المستويات والنتائج، خصوصا مع وجود مطالبات من شريحة من الجماهير وحتى بعض المحللين بضرورة الاستغناء عن المدرب لكونه غير قادر على قيادة الفريق في دوري المحترفين، ولكن الإدارة بدعم شرفي واضح، قررت تجديد الثقة في المدرب وأبلغت اللاعبين أنها تضع الكرة في ملعبهم وأن المدرب بريء من هذا التقلب في المستويات والنتائج وأقرت تطبيق مبدأ الثواب والعقاب دون تساهل أو مجاملة، وكان أول القرارات الصارمة بهذا الشأن إيقاف اللاعب البارز محمد كنو لمدة شهر كامل عن التدريبات، وذلك خلال فترة التوقف التي فصلت بين الجولتين الثانية والثالثة والتي تجاوزت 3 أسابيع.
وكانت هناك كثير من الخطوات التي قامت بها الإدارة قبل مواجهة الهلال في استئناف الدوري، ومن أبرزها عقد صفقات مميزة بضم صالح العمري من الأهلي، ويوسف السالم بعد مخالصته مع الهلال، وأبرز الصفقات شراء عقد الكاميروني أمينو بوبا من الخليج.
وتواجد بوبا والعمري في مواجهة الهلال ولكن السالم غاب لعدم جاهزيته.
وبالنظرة الفنية السريعة لمباراة الهلال، فإن الفريق كان متأخرا بهدف حتى الدقيقة 79 ولكنه قلب تأخره إلى فوز في أقل من دقيقتين، حيث كان للتغيرات التي أجراها المدرب في الربع ساعة الأخيرة، خصوصا إشراك حسن الحبيب وهزاع الهزاع، حيث أعد الأول الكرة للثاني الذي تكفل بالتعديل، قبل أن يخطف علي الزقعان العائد من الإعارة من نادي الوحدة الكرة من وسط ملعب الهلال وينطلق بها بسرعة الصاروخ ويسجل الهدف التاريخي للاتفاق، خصوصا أن هذا الهدف كسر عقدة عمرها 20 عاما لم يتمكن من خلالها الاتفاق من الفوز على الهلال بالدوري.
هذا الفوز منح كل لاعب اتفاقي مكافأة مالية قدرها 13 ألف ريال وهي الأعلى تقريبا في تاريخ النادي من حيث الفوز في مباراة واحدة ثمنها 3 نقاط فقط وليست بطولة، ولكن لأهمية هذا الفوز والدافع النقطي والمعنوي له دفعت الإدارة 11 ألف ريال لكل لاعب وتكفل بالباقي أحد أعضاء الشرف البارزين.
ومع كل الأحلام الاتفاقية كان قائد الفريق حسن كادش واقعيا وهو يحدث زملاءه بعد المباراة بأن المباراة أمام الهلال انتهت ومن المهم نسيانها سريعا والتفكير في مباراة الباطن يوم الأربعاء المقبل، في الدمام، وهي المباراة التي اعتبرها أصعب من مباراة الهلال، ما لم يتم احترام المنافس، وهو رفيق الدرب في الصعود لدوري المحترفين في نسخته الحالية.
من جانبه، اعتبر عميد المدربين السعوديين أن ثقته بالمدرب جميل قاسم ودفاعه عنه لم تأت من فراغ، بل لكون المدرب يعمل ويجتهد وأنه ليس السبب الرئيسي في الخروج من بطولة الكأس أمام الوطني، مطالبا اللاعبين ببذل جهود أكبر في المشوار القادم الأكثر صعوبة في بطولة الدوري، خصوصا أن التألق للفريق يجعل من الأندية الأخرى تحسب له ألف حساب وتلعب أمامه بقوة. وأخيرا، يقول رئيس المجلس التنفيذي لهيئة أعضاء الشرف وأحد كبار الداعمين للإدارة الحالية، عبد الرحمن البنعلي، إن إدارة خالد الدبل تقوم بجهد كبير وعمل جبار في سبيل إعادة مجد الاتفاق بعد أن مر الفريق بنكسات مؤلمة جدا ومنها الهبوط لدوري الأولى.
وبين لـ«الشرق الأوسط» أن رهانهم على المدرب جميل قاسم كان في محله بأنه الأنسب لقيادة الفريق في هذه الفترة بدوري المحترفين، مبينا أن المخطط له هو ألا يبتعد الفريق عن المركزين الخامس أو السادس على الأكثر في بطولة الدوري، وإن كانت الأمنيات أن يحقق أفضل من هذه المراكز، خصوصا أن كل الإمكانيات متوفرة ليحقق الفريق مركزا لائقا به بين الكبار بعد العودة إلى مكانه الطبيعي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.