«كير» لـ«الشرق الأوسط»: إقرار قانون «جاستا» يخدم جماعات تنشر «الإسلاموفوبيا»

نهاد عوض قال إن السعودية قلب العالم الإسلامي واتهامها بالإرهاب هو اتهام للمسلمين في كل العالم

الدكتور نهاد عوض، المدير التنفيذي لمنظمة كير
الدكتور نهاد عوض، المدير التنفيذي لمنظمة كير
TT

«كير» لـ«الشرق الأوسط»: إقرار قانون «جاستا» يخدم جماعات تنشر «الإسلاموفوبيا»

الدكتور نهاد عوض، المدير التنفيذي لمنظمة كير
الدكتور نهاد عوض، المدير التنفيذي لمنظمة كير

حذرت منظمة كير الأميركية من عواقب إقرار قانون «جاستا» الذي أقره الكونغرس الأميركي أخيرًا، ويقضي بالسماح لعائلات الضحايا في الاعتداءات الإرهابية، من رفع قضايا أمام المحاكم الأميركية ضد الدول التي يتورط رعاياها في تلك الاعتداءات، معلنة رفضها القرار جملة وتفصيلا، ومعتبرة أنه سيحرق الأخضر واليابس، ولن ينتفع منه سوى جماعات الضغط التي تنشر الإسلاموفوبيا.
وقال الدكتور نهاد عوض، المدير التنفيذي لمنظمة كير (مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية) لـ«الشرق الأوسط» إن «قانون جاستا هو استمرار لمسلسل إلصاق الإرهاب بالمجتمعات الإسلامية والعالم الإسلامي والدول الإسلامية، وكذلك الشخصيات الإسلامية؛ إذ تهدف إلى شيطنة الإسلام حتى وصل الأمر في نظرهم إلى إلصاق تهمة الإرهاب بالسعودية، التي تعد قلب العالم الإسلامي، واتهامها بذلك اتهام للمسلمين في كل العالم».
وأكد أن منظمة كير ترفض هذا القانون جملة وتفصيلاً، وهو يندرج تحت شبكة الإسلاموفوبيا التي تقودها جماعات الضغط المتطرفة للإسلام التي ترفض بناء المساجد وتحارب المسلمين، وهي أيضًا تدعم حملة المرشح الجمهوري دونالد ترامب، مفيدًا بأن من صوّت لهذا القرار في الكونغرس هم المحاربون للإسلام ويصوتون دائمًا للحروب والنزاعات، ويستغلون أهالي الضحايا في هذه الأزمة.
وأضاف: «من صوّت من أعضاء الكونغرس لإقرار قانون العدالة والإرهاب المعروف بـ(جاستا) يريدون استغلال أهالي ضحايا تفجيرات ١١سبتمبر (أيلول) في تلك اللعبة المندرجة تحت الإسلاموفوبيا، التي يقودها عدد من الناشطين السياسيين والقانونيين الأميركيين في الكونغرس الأميركي، وهي عملية سياسية بشعة وممارسة الابتزاز للاستنفاع المادي، وأسر ضحايا أحداث 11 سبتمبر رضيت بأن تُستغل من قبل هذه الجماعات، أو يستغلوا هم أيضًا هذه الحادثة». واتهم نهاد عوض حزب الشاي الأميركي وأعضاء الحزب الجمهوري بزج أميركا إلى هاوية كبيرة؛ وذلك بوقوفهم خلف «جاستا» وإقرار القانون وتشريعه، مشيرًا إلى أن ذلك يهدف أيضًا إلى توريط الإدارة الأميركية في علاقاتها بالدول الأجنبية، والإضرار بالمصالح المتبادلة بين الدول دون أدنى مسؤولية بمستقبل الشعب الأميركي.
ولفت إلى أن منظمة كير اتهمت سابقًا بالإرهاب وتمويله، وذلك للتأثير على الإسلام والمسلمين الأميركيين وإخراس أصواتهم، موضحًا أن قانون جاستا سيحرق الجميع ويؤذي الكل، والإدارة الأميركية تدرك مدى عواقب هذا القانون وآثاره التي ستنعكس سلبًا ضد مصالحها مع العالم. وأضاف: «الإدارة الأميركية تدرك مدى كارثية هذا القانون؛ إذ إنه من المحتمل أن تصطف بعض الدول مع السعودية وتسحب ودائعها المالية من أميركا واستثماراتها، وهذا الاحتمال سيضرب بالاقتصاد الأميركي، كل ذلك وأكثر، وللأسف أن بعض أعضاء الكونغرس لا يهتمون بذلك، ولا بمصلحة البلد التي يتظاهرون أنهم يدافعون عنها، وهم بذلك يسعون لخدمة جماعات الضغط».
واستبعد عوض أن يتم تطبيق هذا القرار المخالف للأعراف الدولية، ويضر بمصلحة البلد، وفي حال تطبيقه فإن على المتضررين الرفع بنقضه في المحكمة الدستورية، وإيقاف تطبيقه: «وهذا حق من حقوق المسلمين الأميركيين في بلادهم». جدير بالذكر، أن الإدارة الأميركية في البيت الأبيض أكدت بحقها في نقض قانون العدالة والإرهاب (جاستا)، الذي تم إقراره من قبل مجلسي الشيوخ والنواب في الكونغرس أخيرًا، واستخدام الفيتو الرئاسي ضده؛ وذلك لمخالفته القوانين والأعراف الدولية.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.