البنك الإسلامي للتنمية يؤكد دعمه لمشروعات الاستثمار والطاقة في تركيا

«غازبروم» الروسية تحصل على موافقة مبدئية لـ«السيل التركي»

البنك الإسلامي للتنمية يؤكد دعمه لمشروعات الاستثمار والطاقة في تركيا
TT

البنك الإسلامي للتنمية يؤكد دعمه لمشروعات الاستثمار والطاقة في تركيا

البنك الإسلامي للتنمية يؤكد دعمه لمشروعات الاستثمار والطاقة في تركيا

أكد البنك الإسلامي للتنمية استعداده لتوفير كل وسائل الدعم لتركيا، للمحافظة على استقرار بيئتها الاستثمارية في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي. وقال رئيس البنك أحمد محمد علي المدني، إن تركيا شريك استراتيجي ولاعب رئيسي في المنطقة، بوصفها عضوا في مجموعة العشرين ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي (OECD).
وأكد المدني في تصريحات لوكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية أمس الخميس، أن البنك الإسلامي للتنمية سيظل مواليًا بشدة لتركيا بغض النظر عن الصراعات السياسية الاجتماعية، معربا عن سعادته بالخطوات المتخذة من قبل الحكومة التركية والبنك المركزي التركي لإدارة الوضع الاقتصادي في البلاد عقب محاولة الانقلاب الفاشلة.
وأشار المدني إلى أن الحكومة التركية واصلت تعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال دعم سيولة أسواقها لتخفيض المخاطر قصيرة الأمد منذ محاولة الانقلاب. قائلا: «هذه الإجراءات الفعّالة إلى جانب ثقة المستثمر بالاقتصاد التركي هي ما يضمن تدفق رؤوس الأموال الإيجابي إلى تركيا، مما يقوي الليرة التركية واحتياطيات البنك المركزي من العملات».
وأثنى المدني على قرار الحكومة التركية إنشاء صندوق سيادي، ووصفه بأنه تطور مهم جدا سيساعد الحكومة في تحويل إنجازاتها إلى قطاعات مهمة استراتيجيا وفي إدارتها بفعالية. مؤكدًا استعداد البنك الإسلامي للتنمية لتوفير كل وسائل الدعم اللازمة لتركيا من أجل الحفاظ على استقرار بيئتها الاستثمارية وضمان تنميتها الاقتصادية، إلى جانب قدرتها الاستثمارية، وأن البنك سيواصل العمل مع تركيا فيما يتعلق بالتمويل الإسلامي والتعليم والنقل والطاقة والصحة والشركات الصغيرة والمتوسطة والتجارة والتمويل وتأمين ائتمان الصادرات.
وأوضح المدني أن قطاع الطاقة مهم للتنمية الاقتصادية في تركيا، وقال إنها بحاجة إلى استثمارات بنية تحتية كبرى لدعم الجيل الجديد بمرافق الكهرباء والنقل والتوزيع، كما أنها بحاجة إلى مزود أكبر للطاقة ومزيد من مشروعات تخزين النفط والغاز.
ولفت إلى أن البنك الإسلامي للتنمية قدم 565 مليون دولار من الدعم لمشروعات طاقة في القطاع الخاص، وقال: «شجعنا مؤخرا الإسهام بأكثر من ملياري دولار من الاستثمارات. معظمها في قطاع الطاقة المتجددة، كما وفرنا دعما كبيرا لمشروعات كفاءة الطاقة».
وأضاف أن البنك الإسلامي للتنمية مستعد لتنمية مصادر الطاقة المتجددة بالكهرباء والغاز الطبيعي ودعم قطاعات الصناعة والبناء والنقل في صورة طاقة أنظف. وأن البنك سيواصل تقديم الدعم المالي لتركيا بالتوافق مع أولويات الحكومة في السنوات العشر القادمة. ولفت المدني إلى أن تركيا ستحافظ على معدل النمو بين 3 و4 في المائة بوجود إدارة اقتصادية قوية، على الرغم من اعتمادها على الطاقة الأجنبية.
وبالتزامن مع ذلك، وافقت تركيا مبدئيا على البدء في خطوات إنشاء خط «السيل التركي» لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر تركيا.
وبحسب شركة الطاقة الروسية «غازبروم»، فقد تم الحصول على موافقة مبدئية من تركيا عبر قنوات دبلوماسية فيما يخص إنشاء الخط، لافتة إلى أن الحصول على الموافقة جرى الأسبوع الماضي في إسطنبول، خلال لقاء جمع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي برات البيرق والمدير التنفيذي لشركة «غازبروم» أليكسي ميلر. وأعلنت روسيا مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2014، إلغاء مشروع خط أنابيب «السيل الجنوبي»، الذي كان من المفترض أن يمر من تحت البحر الأسود عبر بلغاريا إلى جمهوريات البلقان والمجر والنمسا وإيطاليا، بسبب موقف الاتحاد الأوروبي الذي يعارض ما يعتبره احتكارًا للمشروع من قبل شركة الغاز الروسية «غازبروم».
وقررت روسيا بدلا من ذلك مد أنابيب لنقل الغاز عبر تركيا، ضمن مشروع «السيل التركي»، ليصل إلى حدود اليونان، وإنشاء مجمع للغاز هناك، لتوريده فيما بعد لمستهلكي جنوب أوروبا.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، في وقت سابق، إن بناء الخط الأول من أنابيب المشروع، سيبدأ في النصف الثاني من عام 2019، ومن المتوقع أن يبلغ حجم ضخ الغاز الروسي عبر خط «السيل التركي» 32 مليار متر مكعب سنويا.
على صعيد آخر، جاءت تركيا في المرتبة الأولى عالميا من حيث زيادة أسعار المساكن، حسب تقرير زيادة أسعار العقارات العالمي، الذي تنشره شركة «نايت فرانك» (Knight Frank) الدولية للعقارات، ومقرها بريطانيا، كل أربعة أشهر.
وتلي تركيا حسب التقرير نيوزيلندا. وذكر التقرير أن تركيا هي الدولة التي شهدت أكبر زيادة في أسعار المساكن. وعلى الرغم من ذلك، فإن معدل ارتفاع أسعار المساكن انخفض في الربع الثاني من العام إلى 14 في المائة، بالمقارنة مع الربع الأول من العام، عندما ارتفعت أسعار الإسكان بنسبة 19 في المائة.
وجاءت تركيا في المرتبة الـ13 في قائمة «ارتفاع السعر الحقيقي» الذي يعزل السعر عن تأثير التضخم. وكانت الشركة نفسها قد أعلنت في وقت سابق أن أسعار البيوت في تركيا ارتفعت بنسبة 18 في المائة في عام 2015، أسرع من أي مكان آخر في العالم، حسب الجدول الدوري العالمي.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.