بإشراف إيلي صعب .. «إم بي سي» تطلق برنامج «رانواي بروجكت»

يهدف إلى اكتشاف مواهب جديدة في عالم تصميم الأزياء

عضوا التحكيم في برنامج «رانواي بروجكت» إيلي صعب وعفاف جنيفان ومعهما مقدّمته جيسيكا قهواتي ({الشرق الأوسط})
عضوا التحكيم في برنامج «رانواي بروجكت» إيلي صعب وعفاف جنيفان ومعهما مقدّمته جيسيكا قهواتي ({الشرق الأوسط})
TT

بإشراف إيلي صعب .. «إم بي سي» تطلق برنامج «رانواي بروجكت»

عضوا التحكيم في برنامج «رانواي بروجكت» إيلي صعب وعفاف جنيفان ومعهما مقدّمته جيسيكا قهواتي ({الشرق الأوسط})
عضوا التحكيم في برنامج «رانواي بروجكت» إيلي صعب وعفاف جنيفان ومعهما مقدّمته جيسيكا قهواتي ({الشرق الأوسط})

ابتداء من 17 من الشهر الحالي سيتابع المشاهد العربي عبر قنوات «إم بي سي 4» و«إم بي سي مصر» و«إل بي سي آي» اللبنانية٬ برنامج «رانواي بروجكت» العالمي بنسخته العربية. هذا البرنامج الذي تفتتح به المحطتان المذكورتان شبكة برامجها الجديدة لموسم الخريف٬ هو ثمرة تعاون مشترك بين «إم بي سي» و«دار إيلي صعب» للأزياء٬ ويأتي ضمن السياسة المتبعة من قبل المجموعة الإعلامية السعودية التي تهدف إلى إعطاء الشباب العربي فرصة الوجود تحت الضوء والتألّق، إضافة إلى منحه منصّة للتعبير عن مواهبه فنية كانت أو ثقافية وغيرها.
ويقوم مبدأ البرنامج الذي سيعرض على مدى 13 أسبوعا، على تقييم التصاميم التي ينفّذها المشتركون (15 شاب وصبيّة)، من قبل لجنة تحكيم متخصصة يترأسها المصمم العالمي إيلي صعب، وتشارك فيها عارضة الأزياء الإيطالية التونسية الأصل عفاف جنيفان. ويكمل هذه المعادلة عضو ثالث سيشغل مركزه الضيف النجم، الذي يحيي كل حلقة من حلقاته ويتغيّر من أسبوع إلى آخر. وفي سياق عرض الحلقات سيتم استبعاد مشترك واحد في نهاية كلّ حلقة، وليتأهل أربعة مشتركين لمرحلة التصفيات النهائية، فيتوّج واحد منهم في الحلقة الأخيرة، Dubai design التي ستنقل مباشرة على الهواء من «حي دبي للتصميم»، في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) المقبل وكانت مجموعة «إم بي سي» قد نظّمت حفلة لإطلاق البرنامج في الحي الفنيّ المذكور حضره حشد من أهل الصحافة والإعلام، وقد تحدّث خلاله عضوا لجنة الحكم المصمم العالمي إيلي صعب، وعارضة الأزياء الإيطالية عفاف جنيفان.
أما مهمّة تقديم «رانواي بروجكت» فتعود إلى اللبنانية جيسيكا قهواتي (ملكة جمال أستراليا سابقا)، فيما يتولّى مهام تدريب المشتركين ومتابعتهم السعودي فارس الشهري (خبير في عالم الأزياء)، ويوقّع إخراج البرنامج عماد عبّود. وأشارت قهواتي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أنها سعيدة بإطلالتها الأولى هذه عبر شاشة «إم بي سي»، وبأنها تتفهّم تماما مشاعر المشتركين والقلق الذي يعتريهم فيكلّ حلقة، كونها خاضت تجربة مماثلة في الماضي من خلال مشاركتها في مسابقة جمال عالمية.
وأضافت: «لقد كان الأمر رائعا أثناء تصوير الحلقات في بيروت، لا سيما وان هناك مواهب عربية ذات كفاءة عالية في عالم تصميم الأزياء تشارك في البرنامج»، وعن طبيعة مهمّتها في البرنامج تقول: «هي لا تقتصر فقط على التقديم بل على وقوفي إلى جانب المشاركين وحثّهم للوصول إلى مراكز متقدّمة فيه».
ومن جهته، فقد اعتبر المدرّب فارس الشهري أن غالبية المشاركين يعرفون بتمتعهم بموهبة جيّدة في عالم تصميم الأزياء، ولكنهم لم يكونوا يعثرون على الطريقة الصحيحة لاستغلالها في حياتهم الطبيعية. وقال: «هدف البرنامج هو أن يثق المصمم بنفسه، وأن يترجم موهبته على أرض الواقع»، وعن الانطباعات التي كوّنها حول المشاركين، نظرا لمهمّته كمدرّب لهم، فيلازمهم في غالبية أوقاتهم قال: «لقد تفاجأت بابتكاراتهم وحاولت قدر الإمكان توجيههم وإعطاءهم النصائح المطلوبة لنجاحهم في مهّمتهم، وأستطيع القول إن المشاهد سيتمتّع بمتابعتهم في حالات مختلفة تكشف عن شخصيتهم الحقيقية، بحيث سيراهم يعبّرون عن مشاعر الحزن والفرح والقلق والانفعال والتوتّر وغيرها، التي ستسهم في صقل موهبتهم. وأنا بدوري أشارك في هذا الإطار بالذات، من خلال تشددي معهم حينًا، ومواكبة تطورّهم حينًا آخر، مع الأخذ بعين الاعتبار كيفية توجيههم بأسلوب محفّز».
حاول القائمون على البرنامج إدخال عنصر الترفيه والتسلية، من خلال استضافة فنان نجم لكسر حدّة التنافس والقلق عند المشاركين. ولذلك سيستمتع المشاهد بإطلالات خارجة عن المألوف لفنانات لبنانيات وعرب وأجانب، أمثال إليسا ونانسي عجرم ويسرا وسلافة معمار وطوني غارن وميلا جوفوفيتش وغيرهم.
وستحلّ الفنانة هيفاء وهبي ضيفة على الحلقة الأولى، وتتألّق بأزياء موقّعة من المصمم العالمي إيلي صعب. ويشير مخرج البرنامج عماد عبود إلى أنه حاول بكاميرته إبراز أهمية مجال عالم الأزياء الذي يختلف تماما عن عالم الفن. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «التنوع في البرامج يعدّ عنصر تشويق يشدّ المشاهد، ويدفعه إلى المتابعة التلفزيونية في إطار جديد. وفي (رانواي بروجكت) نشدد على ناحية التفاصيل الجمالية للتصميم المقدّم من قبل الموهبة، ولعلّ حضور إيلي صعب في هذا البرنامج يشكّل بحدّ ذاته وقعًا مختلفًا على المشترك، مما يتطلّب منه مجهودا أكبر لأن وجود اسم عملاق معه في عالم الموضة سيحمّله دون شكّ مسؤولية لا يستهان بها».
وعن أهمية هذا البرنامج في العالم العربي يقول: «هو بمثابة فرصة على المشاركين أن يعرفوا كيف يقتنصونها، ويبذلون كلّ ما في وسعهم ليبدأوا في انطلاقة عملية على الأرض، بعيدًا عن تلك النظرية التي كانوا يعيشونها قبيل مشاركتهم فيه. وفي لقاء مع مازن حايك (المتحدث الرسمي لمجموعة إم بي سي) عن سبب تحوّل المجموعة إلى عالم الأزياء بعيدًا عن برامج هواة الغناء أجاب: «لسنا على مسافة بعيدة عن أي نوع من البرامج، فقريبا ستشاهدون حلقات جديدة من (أراب آيدول)، و(توب شيف) وغيرهما. والموضوع لا يدور في فلك كسر الروتين أو صناعة تلفزيونية مغايرة بقدر ما هو تكملة لرسالة الإعلام بشكل عام وسياستنا والتزامنا تجاه الشباب العربي بشكل خاص، من خلال إعطائهم مساحة إعلامية يعبّرون فيها عن طاقاتهم ومواهبهم، فيتحولون إلى طريق الاحتراف تمامًا كما يحدث في بلاد الغرب في هذا الإطار».
وعن الفرق بين التجربة التلفزيونية السابقة «ميشن فاشن» التي قدّمت في عام 2006 على قناة «إل بي سي آي»، والبرنامج الحالي الذي تنتجه مجموعة «إم بي سي» أوضح حايك: «عندما نباشر في عرض أي برنامج على شاشاتنا، فنحن نعدّ ذلك انطلاقة للموسم الأول منه مهما بلغ عدد النسخ التي سبقته على قنوات أخرى. وبالنسبة لنا فان «بروجكت رانواي» هو اليوم في موسمه الأول في الشرق الأوسط، وهو النسخة العربية لهذا البرنامج الأميركي، الذي تستعدّ اليوم أميركا لعرض الموسم الخامس عشر منه للنجاح الكبير الذي يحصده، وقد استطاع تخريج مواهب صارت بمثابة نجوم في عالم الأزياء كهايدي كلاين ومايكل كورس وجاكبوزن وغيرهم من المصممين الذين لمعت أسماؤهم». أما عن مصير الفائز فأجاب حايك: «آفاق كثيرة مفتوحة أمامه وأمام المشتركين الأربعة الذين يصلون إلى مرحلة التصفيات النهائية، وبينها إمكانية انضمامهم إلى فريق إيلي صعب في عالم التصميم. أما الجوائز التي سيحصدها المتأهلون الأربعة، فهي فرصة تقديم مجموعة كاملة من تصاميمهم في حفل يحضره الآلاف. كما يحصل الفائز باللقب على مساحة إبداعية خاصة لمدة سنة كاملة في (حي دبي للتصميم)، وإلى انتسابه لمجلس دبي للتصميم والأزياء لعام كامل أيضًا. كما سيحصل الفائز على مبلغ 50 ألف دولار لإنتاج أول عرض أزياء له، مقدمة من إحدى شركات مساحيق التجميل العالمية (مايبي لين نيويورك). وكذلك يحصل على فرصة ظهور تصاميمه، على غلاف المجلة العالمية الرائدة في عالم الأزياء (هاربرز بازار آرابيا) في عددها الصادر في شهر يناير (كانون الثاني) 2017، إذن، أحد المصممين الهواة المشاركين في البرنامج الآتين من (لبنان والسعودية وسوريا ومصر والمغرب العراق والأردن والكويت والبحرين)، سيصبح فجأة نجمًا من نجوم عالم تصميم الأزياء، بفضل (رانواي بروجكت) الذي سيفتح أمامه آفاق واسعة في هذا المجال. وفي انتظار انطلاق الحلقة الأولى منه في 17 من الشهر الحالي، يستعدّ المشاهد العربي لمتابعة مجريات أول موسم لبرنامج تلفزيوني آتٍ من عالم الأزياء، مع لمسة فنيّة ستزيّن سهراته مساء كل سبت».



منى عزيز لـ«الشرق الأوسط»: هاني شنودة مطوّر الموسيقى الكلاسيكية

منى عزيز في أحد اللقاءات التلفزيونية (حسابها على «فيسبوك»)
منى عزيز في أحد اللقاءات التلفزيونية (حسابها على «فيسبوك»)
TT

منى عزيز لـ«الشرق الأوسط»: هاني شنودة مطوّر الموسيقى الكلاسيكية

منى عزيز في أحد اللقاءات التلفزيونية (حسابها على «فيسبوك»)
منى عزيز في أحد اللقاءات التلفزيونية (حسابها على «فيسبوك»)

من الولايات المتحدة الأميركية جاءت خصيصاً المطربة المصرية منى عزيز لتشارك في مهرجان «هي الفنون» الذي أقامته الجامعة الأميركية بالقاهرة، جاءت وفاء لأستاذها الموسيقار الراحل هاني شنودة، لتشارك في تكريمه وتغني ألحانه التي قدمتها معه من خلال «فرقة المصريين»، هذه الفرقة التي ظهرت في السبعينات وأحدثت تغييراً كبيراً في الأغنية ببساطة كلماتها وموسيقاها الجديدة التي طوّع فيها شنودة الآلات الغربية ومزجها بألحان شرقية ورددها معهم الشارع المصري، وانضمت لها منى عزيز في الثمانينات لتحقق نجاحاً بأغنيتها «ماشية السنيورة» عام 1985، وتوالت أعمالها مع الفرقة قبل أن تتزوج وتسافر لأميركا.

وفي حوارها مع «الشرق الأوسط»، قالت منى عزيز إن هاني شنودة كان هو الأب الروحي لها، مؤكدة أنها رغم سفرها وابتعادها عن «فرقة المصريين»، فإنه ظل خيطاً يربطها بها، وأنها ليست المرة الأولى التي تشارك في حفل لتكريم شنودة؛ فقد شاركت قبل 3 سنوات في حفل تكريمه خلال حياته بـ«موسم الرياض».

تقول منى في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «جئت خصيصاً للاحتفاء بالموسيقار الراحل هاني شنودة، وتبرعت بأجري للمشاركة في مهـرجان (هـي الفنون) تقديراً واحتفاء بأبي الروحي، وسعدت جداً بالمشاركة في هـذا المهـرجان، وهذه فرصة لأوجه التحية للدكتورة نيفين قناوي مديرة المهرجان على مجهـودهـا الرائع».

منى عزيز قالت إن تجربتها مع «فرقة المصريين» كانت ناجحة بكل المقاييس (الشرق الأوسط)

هاني شنودة الذي اختبرها ذات يوم واختارها لتكون مطربة الفرقة، تقول منى عما يمثله لها في حياتها كمطربة: «لقد كان بالنسبة لي بمنزلة المُرشد والمُعلم».

وتلفت منى إلى أنها «شاركت في حفل تكريمه بـ(موسم الرياض 2023)، وهو الحفل الذي غنى فيه كل نجوم الغناء الذين قدمهم وتغنوا بألحانه، وكان سعيداً بالتفاف الجميع حوله، وها أنا أعود لحفل يحتفي به وبما أنجزه للموسيقى والأغنية العربية».

وتنفي منى عزيز ما تردد عن اعتزالها الفن بطريقة عملية وتقول: «منذ سفري لم أنقطع عن المشاركة في حفلات بمصر، ومن بينها حفل افتتاح (مهـرجان الأغنية) 2001. وقدمت حفلاً بـ(ساقية الصاوي) في 2018، وشاركت في 2022 بحفل في الأوبرا، ثم قدمت حفلاً بالإسكندرية وآخر بـ(مسرح الجمهورية)... فكلما أتيح لي تقديم حفلات لا أتردد للقاء الجمهور».

وقدمت منى قبل عامين أغنية مع الموسيقار هاني شنودة بعنوان «الأيام» غنتها بالعربية والإنجليزية والفرنسية، من كلمات الدكتور هاني زكي، كما قدمت أغنيات خاصة بها قبل ذلك مثل «فرسان هزموا الهزيمة» و«لا للإدمان» ضمن حملة للتصدي لظاهرة الإدمان.

وتصف منى تجربتها مع «فرقة المصريين» قائلة: «أراها تجربة موفقة جداً وكُللت بالنجاح؛ إذ أفادتني بالتدريب والخبرة، كما أنني بطبيعتي أُحب العمل الجماعي وروح التعاون، وقد جمعت بيننا المحبة والمشاعر الطيبة».

وعَدّت منى عزيز الموسيقار هاني شنودة «رائد الأغنية الحديثة المتطورة والهـادفة»، وتضيف: «لعل أهم ما يميزه أنه اختصر الأغنية الكلاسيكية الطويلة ليقدمها في 4 أو5 دقائق، وألبسها ثوباً عصرياً لتلائم الأجيال الجديدة».

وخلال الحفل الذي قدمته بالمهرجان في 2 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، كانت أغنية «ماشية السنيورة» من أكثر الأغنيات التي انتظرها جمهور الحفل، مثلما يطلبها الجمهور في كل حفل، وتفسر منى تعلق الجمهور بها قائلة: «لأنها تمس كل البنات، وقد تميزت بكلماتها اللطيفة سهلة الترديد، ولحنها المماثل، وأعتبر نفسي محظوظة؛ لأنهـا من تأليف العبقري صلاح جاهين، وكان هاني شنودة قد وضع لحنها وأعطاها ليقوم جاهين بكتابة الكلمات، وسعدت أنني التقيته وهاني، وكنت أشعر برهبة، لكنه بدّدها تماماً».

وقدمت منى عزيز شارة مسلسل «عائلة شلش» الذي قام ببطولته في التسعينات الفنانان صلاح ذو الفقار وليلى طاهر، وتقول: «أرحب بتكرار هذه التجربة، وأتمنى أن أقدم المزيد منها؛ فقد حقق تتر المسلسل والعمل ككل نجاحاً كبيراً».

منى عزيز تستعيد أغاني هاني شنودة (الشرق الأوسط)

وفي السينما شاركت منى عزيز ببطولة فيلمَي «صراع الحسناوات» و«سرقوا أم علي»، وتوضح أن «الفيلم الأول كان التجربة الأولى لي في التمثيل، وكان ينقصني الخبرة، لكنني أعتز كثيراً بتجربتي في (سرقوا أم علي)؛ فقد وجدت تشجيعاً وروحاً طيبة من الزملاء في العمل، كما كنت قد اكتسبت قدراً من الخبرة».

ولا تزال أغنيات «فرقة المصريين» تمثل «نوستالجيا» لدى أجيال عاصرتها وأخرى لم تعاصرها، وقد عبّر عنها مسلسل «حالة خاصة»؛ إذ ظهر بطل العمل الفنان طه دسوقي مرتبطاً بها، فكان يضع السماعة في أذنه منفصلاً عن العالم ليسرح مع أغنياتها، ومن بينها «أوقات» التي تقول كلماتها: «أوقات أشوف ملامحك في صورتي في المراية.. وأحس الشوق في قلبي واخدني للنهاية»، وقد أحب أغنياتها، وتؤكد منى عزيز أن هذا المسلسل ألقى الضوء على أغنيات «فرقة المصريين» وما تركته من تأثير في أجيال عديدة.


مادونا عرنيطة لـ«الشرق الأوسط»: المسرح ملعبي الأول والأخير

«لو غنّت» أحدث إصداراتها من كلمات وألحان مارينا جحا وتوزيع المايسترو جورج مرعب (مادونا)
«لو غنّت» أحدث إصداراتها من كلمات وألحان مارينا جحا وتوزيع المايسترو جورج مرعب (مادونا)
TT

مادونا عرنيطة لـ«الشرق الأوسط»: المسرح ملعبي الأول والأخير

«لو غنّت» أحدث إصداراتها من كلمات وألحان مارينا جحا وتوزيع المايسترو جورج مرعب (مادونا)
«لو غنّت» أحدث إصداراتها من كلمات وألحان مارينا جحا وتوزيع المايسترو جورج مرعب (مادونا)

كميات من الطاقة الإيجابية تنثرها الفنانة مادونا عرنيطة في كل مرة تطلّ فيها على محبيها. فصوتها الدافئ وأزياؤها اللافتة وابتسامتها العريضة، تؤلّف معاً شخصية فنية تنبض بالحيوية وتفيض بالفرح.

أخيراً، أصدرت صاحبة لقب «الليدي مادونا» أغنية جديدة بعنوان «لو غنّت»، وتحمل الأغنية رسالة فنية مباشرة إلى الجيل الغنائي الحديث، تذكّره بموقع مادونا على الساحة الفنية، وتردّد في مطلع الأغنية أسماء فنانات وهميات مثل كوكو ومومو ونونو، تؤكد مادونا أنه مهما تعدّدت الأسماء والألقاب، ستبقى مكانتها محفوظة على الساحة، مردّدةً: «بتشوفوا حالكن فيّ»، كما تقول كلمات الأغنية. وتندرج الأغنية ضمن اللون الإيقاعي والاستعراضي الذي اعتادت مادونا تقديمه منذ بداياتها.

وتعلّق مادونا في حديث لـ«الشرق الأوسط»، معتبرةً أن الأغنية توجّه رسالة مباشرة إلى الجيل الجديد، تدعوه إلى احترام الجيل السابق من المغنين. وتتابع: «أمثّل نموذجاً لفنانين قدّموا الكثير للفن، لكن الجيل الحديث من الفنانين لا يتذكّرهم. أنا شخصياً أعطيت الفن 50 عاماً من عمري، ومثّلت بلدي كسفيرة للأغنية اللبنانية، وأحييت الحفلات على أهم مسارح العالم. وما أزال حتى اليوم أحافظ على مكانتي الفنية وأنثر الفرح أينما حللت. فهذه الصفات التصقت بي منذ بداية مشواري، ولا تزال تسكنني. وقد لمست هذا الأمر مباشرة خلال إطلاق أغنية (لو غنّت) مؤخراً على مسرح كازينو لبنان. فقد تفاعل الحضور مع الأغنية، وشعروا بالفرح وهم يستمعون إليها ويصفّقون إعجاباً».

وتشير مادونا إلى أن الأغنية وُلدت خلال جلسة عادية كانت تجمعها بالملحّنة والكاتبة مارينا جحا. وتقول: «كنا نتذكّر مادونا أيام لبنان الذهبي، في زمن صار فيه بإمكان أي شخص أن يصبح نجماً بسبب (السوشيال ميديا)». وتحدّثنا عن تأثيرها في الناس كلما أطلت على الشاشة أو المسرح. ومن هنا، ومن إيماننا بأهمية فناني الزمن الجميل وبأنهم لن يتكرروا، وُلدت أغنية «لو غنّت».

وتؤكد مادونا أن الأغنية تشبهها بإيقاعها المفرح وأجوائها المرحة، مشيرةً إلى أن الناس لن ينسوها مهما مرّت الأيام، شأنها في ذلك شأن فنانين عديدين من الزمن الماضي. وتحمل كلمات الأغنية طابعاً كاريكاتورياً، إذ توجّه رسالة بأسلوب ساخر.

وستتبع هذه الأغنية أعمال أخرى، كما تكشف مادونا لـ«الشرق الأوسط»، إذ تحضّر لإصدار أغانٍ منفردة، الواحدة تلو الأخرى. وتقول: «ليست لديّ شركة إنتاج تهتم بإصداراتي الجديدة، ولذلك أتريّث بين إصدار وآخر، لأن تكلفة الأغنية كاملة تقع على عاتقي».

وعن طبيعة مشاريعها الفنية المقبلة، توضح: «لا يمكنني تحديدها الآن، إذ قد أكرّر التجربة مع مارينا جحا، وربما أتعاون مع غيرها. فعندما تناديني أغنية ما، لا أتطلّع إلى ملحّنها وكاتبها. المهم أن تسرق انتباهي، فألحق بها من دون تردّد».

أما عن الأفكار التي تراودها اليوم وتسعى إلى تحقيقها، فتقول: «المسرح يبقى ملعبي الأول والأخير، وأتمنى أن أحيي الحفلات أو أقدّم عملاً استعراضياً عليه. فعندما أقف على الخشبة، أشعر وكأنني وُلدت من جديد. المسرح يمدّني بالحياة والحيوية، وعندما أسمع تصفيق الناس أكون في ذروة السعادة. فهذا النوع من اللقاءات يحييني ويشجّعني على تقديم الجديد».

وتصف مادونا نفسها بـ«وحشة المسرح»، موضحةً أن هذه التسمية لا تنبع من باب الغرور، بل من الثقة بالنفس والجدارة والتجارب المتراكمة. أما عمّا يستفزّها اليوم على الساحة، فتردّ: «ليس هناك ما يستفزّني، لأن الساحة تتّسع للجميع. وهي مليئة بمواهب جميلة وأخرى عكسها. ولكن ما ينقصها هو الفن الحقيقي المرتكز على النضج والخبرة. لقد مررت بمراحل مختلفة في حياتي، وشهدت نزلات وطلعات، لكنها جميعاً زوّدتني بالقوة. فدروس الحياة ضرورية كي نتطوّر ونستوعب الدنيا. وأحياناً تلعب الظروف دورها، ولا سيما أن بلدنا يرزح منذ سنوات طويلة تحت ثقل أزمات متتالية وحروب. ولكن على المرء عموماً، والفنان خصوصاً، ألا يستسلم لليأس، بل أن يواصل محاولاته للخروج من دوامة تسهم في تراجعه».

وعمّا إذا كانت قد أخطأت في محطات من مشوارها، تقول: «ليس هناك شخص معصوم من الخطأ، فجميعنا أخطأنا. لكن الأهم هو ألا نخطئ بحق أحد أو نؤذيه. أنا شخصياً وضعت ثقتي بأشخاص كثيرين، واكتشفت لاحقاً أنهم لا يستحقونها، وهذا أحد أخطائي. لقد عُرفت بصراحتي، فلا أراوغ ولا أتزيّف. حتى إنني لم أجرِ عمليات تجميل، متمسّكةً بشكلي كما هو. فأنا أرغب في الحفاظ على صورتي كما هي، فنياً وشكلياً. ومن يحبّني بالفعل لن يسأل عن هذه الأمور».

وتؤكد مادونا أنها لا تزال حتى اليوم تحبّ تلقّي الثناء من الناس، وتقول: «إنه بمثابة مكافأة على التعب والجهد اللذين بذلتهما. وأنا أدرك تماماً الفرق بين الثناء الحقيقي وذلك المزيّف. فالثناء الصادق لا يأتي من فراغ. ودائماً ما أتوجّه بالشكر إلى كل من دعمني وشجّعني، ولا يزال أميناً وفياً لمادونا. فبالشكر تدوم النعم».

وتتطرّق مادونا في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى أغانٍ تحتفظ بها للملحّن الراحل فاروق سلامة، لم ترَ النور حتى اليوم، وتفكّر في إصدارها قريباً. وتقول إن الموسيقي الراحل قدّم لها أشهر أغنياتها. وبينها «وله يا صعيدي» و«قدها وقدود». كما تعبّر عن أمنيتها لو استطاعت تسجيل أغانٍ في حضور من ألّفها لها الراحل زياد الرحباني، مشيرةً إلى أنها قد تجد طريقها إلى النور إذا اجتمعت مع ريما الرحباني، التي تكنّ لها وللسيدة فيروز كل الحب والاحترام.

تصف المسرح بأنه ملعبها الأول والأخير (مادونا)

ومن ناحية أخرى، تشير مادونا إلى ضرورة مواكبة الفنان الإيقاع الحديث في خطواته الفنية، وتقول: «أتقبّل الجديد والحديث، ويمكنني التعاون مع أي موهبة موسيقية جديدة. فاهتمامي يبقى منصبّاً على الحفاظ على تاريخي، مع مواكبة عصر اليوم».

وعن سبب غيابها عن المهرجانات في موسم الصيف الفائت، تردّ: «القائمون على المهرجانات يهتمّون بالجديد الذي يقدّمه الفنان. فإذا لم يكن لديه جديد، لا يطلبونه. لكنني أتفاءل بالخير في المواسم المقبلة. كما أنني أحيي حفلات كثيرة لجمعيات ومؤسسات خاصة، واليوم، مع إصداري أغنية (لو غنّت)، قد أحظى بفرص جديدة».

في أحدث إطلالة لها في كازينو لبنان خلال حفل إطلاق أغنيتها «لو غنّت» (مادونا)

وتشير مادونا إلى أنها، رغم الزحمة التي تشهدها الساحة الفنية، لا تواجه أي منافسة. وتقول: «أعدّ نفسي صاحبة هوية فنية لا تشبه غيرها. وكنت وما أزال نموذجاً يُحتذى به في الأزياء والاستعراض المسرحي والأغاني الإيقاعية الجميلة». وعن طبيعة صوتها اليوم، تقول: «قد يتغيّر الصوت مع العمر. ولذلك تبرز فيه البحّة اليوم ولكن من يحبّ مادونا يتقبلّها كما هي».

أما عن الفنانين الشباب الذين يلفتونها اليوم، فتجيب: «في الحقيقة، لا أستمع إلى الجيل الشاب إلا بالمصادفة، فأنا منشغلة بأمور كثيرة عائلية ومهنية. وأخصّ أحفادي بوقت كبير، إذ أحبّ الاستفادة من وجودي معهم والالتقاء بهم باستمرار. لذلك لا أتابع الساحة عن قرب، لكن هناك أصواتاً فرضت نفسها مؤخراً، من دون شك، سواء بصوتها أو بأسلوبها الغنائي».


لين الحايك لـ«الشرق الأوسط»: أعيش اليوم مرحلة اكتشاف الذات

تقول إن السوشيال ميديا سهّلت انتشارها فنياً وتتعامل معها بحدود معينة (حسابها على فيسبوك)
تقول إن السوشيال ميديا سهّلت انتشارها فنياً وتتعامل معها بحدود معينة (حسابها على فيسبوك)
TT

لين الحايك لـ«الشرق الأوسط»: أعيش اليوم مرحلة اكتشاف الذات

تقول إن السوشيال ميديا سهّلت انتشارها فنياً وتتعامل معها بحدود معينة (حسابها على فيسبوك)
تقول إن السوشيال ميديا سهّلت انتشارها فنياً وتتعامل معها بحدود معينة (حسابها على فيسبوك)

كانت لين الحايك لا تزال في الحادية عشرة من عمرها عندما أطلّت للمرة الأولى على خشبة «ذا فويس كيدز» عام 2016، واليوم، وبعد مرور عشر سنوات على مشوارها الفني، باتت من الفنانات اللواتي يملكن رصيداً لا يُستهان به من الشعبية.

أخيراً، حققت إنجازات عديدة، فأطلقت أغنية «راجع على بيروت»، ومن قبل شاركت الشامي في ديو «عايش لعيونك»، الذي حقق نجاحاً لافتاً تمثّل بنسبة متابعة قُرابة 50 مليون مشاهدة، وحمل عام 2026 لها الكثير من الفرص، كان أبرزها الوقوف على مسرح جرش، وإحياء أولى حفلاتها الغنائية على مسرح «بيروت هال».

عدّت لين وقوفها بمسرح جرش محطة فاصلة في مسيرتها الفنية (الصفحة الرسمية لمهرجان جرش على فيسبوك)

الموهبة الغنائية التي توقّع كثيرون لها مستقبلاً واعداً بعد «ذا فويس كيدز»، تحوّلت اليوم إلى واقع، ولم تعد مجرّد توقّعات. تقول في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن مشاركتها في البرنامج زوّدتها بالثقة بالنفس، كما فتحت أمامها أبواباً واسعة لتشق طريقها في مشوار صعب. وتتابع: «هذا البرنامج قدّم لي الكثير. حمّلني المسؤولية وخضت عبره تجارب جدّية. اليوم تغيّرت نظرتي إلى الأمور وصرت أكثر نضجاً. الشهرة لم تؤثّر على حياتي الشخصية، لأنني عرفتها وأنا طفلة. وشكّل تسليط الأضواء علي مسؤولية كبرت مع الوقت».

برأي لين أن مشاركة الشامي في ديو «عايش لعيونك» فرصة ولم تشأ تفويتها (حسابها على فيسبوك)

يلاحظ متابعو لين الحايك تأنيها في اتخاذ قراراتها حول كل خطوة فنية تقوم بها. وعندما كانت صغيرة، كانت تستمد القوة من والديها، إذ كانا يدلّانها، ويرافقاها في خياراتها الغنائية، فكانا مرجعاً أساسياً لها. وتضيف: «اليوم صارت هناك شركة إنتاج تقوم بهذه المهمة، وتحيطني باهتمام كبير وتسهم في خياراتي الفنية. وصرت أفكّر بقراراتي بدقّة وآخذ الأمور على عاتقي».

وهل صارت متأكدة من قراراتها بشكل حاسم؟ ترد: «لا أحد يمكنه الوصول إلى قناعة ذاتية تؤمّن له نتيجة محسومة. ولكنني أقوم بواجباتي وأجتهد وأختار ما يحاكي قناعاتي الفنية. ولا أزال أعود إلى أهلي وآخذ برأيهم، لأنه يهمّني».

مؤخراً، أحيت لين حفلاً في مهرجان «جرش» في الأردن، وتعدّه محطة فاصلة في مشوارها والأهم في مسيرتها الفنية. فإن تُطلب بالاسم للقيام بهذه الخطوة أفرحها، وكان بمثابة مكافأة على جهد تبذله منذ عشر سنوات.

تحدثت عن أغنيتها «راجع على بيروت» وتعدّها عملاً يعكس مدى حبّها وتعلقها بوطنها (حسابها على فيسبوك)

وتعلّق: «تسألينني إذا خفت من هذه الخطوة، وهو أمر طبيعي أن أشعر به في حفل ضخم من هذا النوع. فأشهر الفنانين وقفوا على خشبته وأحيوا حفلات جماهيرية. للوهلة الأولى شككت بقدرتي على القيام بهذه المهمة، وتساءلت في نفسي عمّا إذا سأكون عند ثقة جمهور جرش. وجاءت النتيجة رائعة، لأن الجمهور الأردني ذوّاق، وعندما يحب فناناً ما يتفاعل معه بشكل ممتاز. ولقيت منه كل إيجابية وحُب وحُسن استقبال. فسعدت بهذه الفرصة التي سمحت لي بالتواصل معه».

عندما بدأت لين مشوارها الغنائي قبل عشر سنوات، لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي منتشرة كما هي اليوم. فهل أسهمت حالياً في تعزيز انتشار اسمها عربياً؟ توضح: «لا أتفاعل كثيراً مع الـ(سوشيال ميديا)، ولا ألهث وراء تحقيق (الترند) عبرها. لا شك أنها سهّلت انتشار اسمي، ولكنني أتعامل معها بحدود معينة. أتواصل مع الناس بصدق من دون الدخول في حياتي الشخصية. فلست من الفنانين الذين يصوّرون كل خطوة يقومون بها ليتقرّبوا من معجبيهم».

تتمنى لين التعاون في المستقبل مع الموسيقي والمغني جاد القطريب (حسابها على فيسبوك)

وفي حفل آخر أحيته في العاصمة اللبنانية، غنّت لين للمرة الأولى «راجع على بيروت». وتعدّها عملاً يعكس مدى حبّها وتعلّقها بوطنها. وتعلّق: «أحب لبنان في جميع حالاته، وعندما أسافر خارجه أشعر وكأنني في غربة أتوق للعودة منها سريعاً. ولهذه الأغنية مكانة خاصة عندي، لأنها تعبّر عن ارتباطي ببلدي بشكل وثيق».

ورغم أن لين هي ابنة مدينة طرابلس الفيحاء، حيث ولدت وتربّت ودرست، فإن ذلك لا يلغي حبّها لـ«ست الدنيا»، كما تقول. وتضيف: «طرابلس هي موطني وبيتي وحبي منذ الصغر. ولكن منذ دخولي عالم الفن ترددت إلى بيروت كثيراً وأقمت فيها مع عائلتي وللمدينتين معزّة خاصة عندي، وما أن أفارق واحدة منهما حتى أشتاق إلى العودة إليها».

في أغنية «عايش لعيونك»، التي تشاركت فيها مع الشامي، فاجأت لين اللبنانيين بقدراتها الصوتية. كما اعتبر بعضهم هذه الخطوة فرصة لها لم يحظَ بها من قبل فنان لبناني.

فما قصة هذا الديو؟ تجيب: «الشامي وأنا نعمل في شركة الإنتاج نفسها، ولذلك أعرفه منذ زمن طويل، وجلسنا معاً مرات كثيرة نتحدث في أمور الفن. وولدت فكرة الديو عندما طرحها علي الشامي من باب إعجابه بصوتي. فكّرت جيداً في الموضوع، لا سيما أن الشامي يحقق نجاحات كبيرة. كما أن أسلوبي الغنائي يختلف عن أسلوبه. ولكنني اقتنعت بضرورة خوض هذه التجربة، وعندما استمعت إلى الأغنية زادت قناعتي بها. فوُلدت الأغنية ولاقت نجاحاً كبيراً».

وعما إذا كانت تعدّ هذه المحطة بمثابة حلم تحقق، لأنه يراود أهم الفنانين في عالمنا العربي تقول: «لن أصف الأمر بالحلم، لأنني معجبة بأصوات فنانين كثر، ولكل منهم ميزاته وقدراته الصوتية. كما أستمع إلى أغانٍ كثيرة من لبنان وعالمنا العربي وحتى الأجنبي. ولكن من دون شك كانت الفرصة سانحة، ولم أشأ تفويتها».

وعن الفنانة التي تكنّ لها الإعجاب اليوم، ترد بحماس: «أحب كثيراً ماريلين نعمان وأسلوبها الغنائي. تدرس خطواتها بتأنّ، ولديها أسلوب يشجّع أي فنان على البحث في أعماقه أكثر عن طاقات يملكها ولم ترَ النور بعد».

وعما إذا كانت تراودها فكرة دخول عالم التمثيل، تقول: «درست الإخراج والتمثيل المسرحي، وإذا ما وجدت الفرصة المؤاتية لذلك لن أتردد».

تصف لين الحايك المرحلة التي تعيشها اليوم بـ«اكتشاف الذات». وتستطرد: «يمكنني أيضاً أن أطلق عليها اسم (الثورة). فقد آثرت على نفسي وحوّلت طريقي إلى وجهات أخرى. وهو أمر طبيعي بالنسبة إلى كل فنان. إذ لا بد أن يمرّ الفنان بخيارات وقرارات تتبدّل مع الوقت. فقناعتي تشهد تبدلات، وكأن عاصفة لامستها. فخبراتي، رغم صغر سني، تراكمت من خلال أسفار وتجارب فنية مختلفة. كما أن الحياة عجنتني وولدت مني نسخة أكثر نضجاً».

وهل صدمتها الساحة الفنية؟ تقول: «لم تصدمني بالمعنى الصحيح، ولكنني تفاجأت ببعض من يعملون فيها ولا يشبهونني بتاتاً. وكل هذه الأفكار تذوب كلما وقفت على المسرح وتفاعل الناس معي. فيعود الحلم ليتفتّح في أعماقي من جديد. فكمية الحب التي أتلقاها من الناس تمدّني بإحساس جميل لا يمكنني وصفه. أنا سعيدة بمشواري، وعندما يضطرني الأمر، أضع الحدود اللازمة كي لا يتمكن أحدهم من إيذائي فأُصاب بصدمة».

وعن أعمالها المستقبلية، تؤكد أنها بصدد تحضير أغنيات مع شركة الإنتاج «ميوزك إز ماي لايف»، وتتمنى التعاون في المستقبل مع الموسيقي والمغني جاد القطريب، وهو خالها في الحقيقة. كما تتطلّع إلى تعاون مع آخرين، من بينهم مروان خوري وهشام بولس ومنير بو عساف وغيرهم.