تحقيقات قضائية في البرازيل تكشف حصول الحوثيين على أسلحة عبر جيبوتي

وثائق تظهر تورط شركة لاتينية في صفقة محظورة دوليًا مع تاجر يمني مرتبط بصالح

نساء يحملن قاذفات صواريخ في فعالية مؤيدة للانقلابيين بصنعاء أمس (أ.ف.ب)
نساء يحملن قاذفات صواريخ في فعالية مؤيدة للانقلابيين بصنعاء أمس (أ.ف.ب)
TT

تحقيقات قضائية في البرازيل تكشف حصول الحوثيين على أسلحة عبر جيبوتي

نساء يحملن قاذفات صواريخ في فعالية مؤيدة للانقلابيين بصنعاء أمس (أ.ف.ب)
نساء يحملن قاذفات صواريخ في فعالية مؤيدة للانقلابيين بصنعاء أمس (أ.ف.ب)

رغم الحصار البحري الذي تفرضه قوات التحالف على اليمن، منذ انطلاق «عاصفة الحزم» في مارس (آذار) 2015، فإن الانقلابيين الحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، ما زالوا يحصلون على أسلحة حديثة ومتعددة من مصادر مختلفة، لمواصلة حربهم ضد الشعب اليمني. ولم يكن الحصار مشددا على اليمن، لأنه، وبحسب مسؤولين في قوات التحالف، لم يكن موجها ضد المواطن اليمني، وإنما ضد المتمردين الانقلابيين، غير أن المعطيات كشفت أن دولا في المنطقة سهلت عمليات تهريب الأسلحة، على الرغم من القرارات الأممية والعقوبات المفروضة، إلى جانب أن المعلومات تشير إلى أن علي صالح وحلفاءه الحوثيين، كانوا يعملون، منذ وقت مبكر، ويحضرون للانقلاب، عبر دعم إقليمي وعبر تجار أسلحة، جرى التعامل معهم، منذ وقت مبكر، وهو ما يكشف حقيقة المخطط الذي يستهدف اليمن ودول الجوار، كما يرد على السؤال المحير للجميع، وهو: أين ذهبت أموال الشعب اليمني من خزينة البنك المركزي؟ وهي مبالغ تقدر بنحو 5 مليارات دولار أميركي، كانت احتياطيات نقدية في البنك، إلى جانب الإيرادات الحكومية، التي تقدر بعشرات الملايين من الريالات اليمنية.
وفي حين لا يبدو أن الانقلابيين الحوثيين وحليفهم الرئيسي ومدبر الانقلاب على الشرعية في اليمن، انتقاما من خلعه من الحكم، عام 2011، علي عبد الله صالح، غير راضين عن بقاء ميناء ميدي على ساحل البحر الأحمر، بمحافظة حجة، شمال غربي اليمن، تحت سيطرة القوات الموالية للحكومة اليمنية الشرعية، فإن الهجوم الذي وقع، أول من أمس، في محاولة لاستعادة الميناء، لا ينفصل عن هذه العمليات والمحاولات المستمرة والمستميتة لتهريب السلاح، فهذا الميناء كان، في السابق، أبرز المرافئ التي يستخدمها الانقلابيون لتهريب الأسلحة إلى اليمن، طوال السنوات التي سبقت الانقلاب. غير أن مصادر مطلعة في صنعاء أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الانقلابيين وجدوا بدائل عديدة لمسألة تهريب الأسلحة إلى اليمن، عبر مناطق برية وحدودية مع دول الجوار، وفي صيغ متعددة.
وفي التحقيق الصحافي، الذي نشرته وكالة «رويترز» للأنباء أمس، من جمهورية البرازيل، حقائق جديدة تكشف شبكات تجارة وتهريب الأسلحة إلى اليمن، عبر وسطاء وتجار أسلحة دوليين، كانوا على علاقة وثيقة بنظام المخلوع علي عبد الله صالح، ففارس مناع، تاجر السلاح اليمني الشهير، ينتمي إلى محافظة صعدة، وكان أحد رجال صالح، في فترة من الفترات، وكان عضوا في حزب المؤتمر الشعبي العام (حزب صالح الحاكم، سابقا)، إلى جانب أنه ضمن قائمة مجلس الأمن الدولي لمهربي السلاح الأشهر في العالم، وقد كان على علاقة وثيقة بنظام الزعيم الليبي معمر القذافي، في فترة من الفترات، وقد ساعد مناع الحوثيين في السيطرة على محافظة صعدة عام 2011، إبان الانتفاضة الشعبية التي انطلقت للإطاحة بنظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وعينه الحوثيون، في ذات العام، محافظا لمحافظة صعدة.
وأظهرت وثائق قضائية اطلعت عليها «رويترز» أن شركة «فورخاس تورس» البرازيلية، وهي أكبر شركة لصناعة الأسلحة في أميركا اللاتينية، باعت مسدسات لمهرب أسلحة يمني معروف نقلها إلى اليمن في انتهاك للعقوبات الدولية. واتهم ممثلو ادعاء اتحاديون في جنوب البرازيل اثنين من المسؤولين التنفيذيين بشركة «فورخاس تورس» في مايو (أيار) بشحن 8000 مسدس في 2013، إلى فارس محمد حسن مناع وهو مهرب سلاح يعمل في منطقة القرن الأفريقي منذ أكثر من عشر سنوات بحسب الأمم المتحدة. وأشارت الوثائق القضائية إلى أن تورس شحنت المسدسات إلى جيبوتي ثم نقلها مناع إلى اليمن.
وتأتي هذه الحقائق، التي كشف عنها القضاء البرازيلي، في وقت يعيش اليمن حربا ضروسا منذ مطلع العام الماضي، بعد انقلاب الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح على الرئيس الشرعي في اليمن، عبد ربه منصور هادي. وفي حين لم يتسن لـ«الشرق الأوسط» الحصول على إجابات من مناع بخصوص هذه الاتهامات، فإن محكمة برازيلية أصدرت، في مايو (أيار) الماضي، أمر استدعاء لمناع «في إطار التحقيقات». وقالت الوكالة الإخبارية العالمية إن شركة «تورس» رفضت الرد «على أسئلة مفصلة بشأن قضية الأسلحة نظرا لسرية التحقيقات»، وإنها قالت إنها «تساعد المحاكم في استجلاء الحقائق»، لكن الشركة أكدت، أول من أمس، أن «اثنين من مسؤوليها التنفيذيين السابقين وجهت لهما اتهامات تتعلق بشحنة أسلحة يشتبه بأنها أرسلت إلى اليمن عام 2013»، كما كشفت الشركة أنها «وبعد أن علمت بالشكوك المحيطة بتاجر الأسلحة اليمني (...) أوقفت شحنة أخرى كان يتفاوض عليها». ويقول الادعاء إن المسؤولين التنفيذيين السابقين كانا يتفاوضان مع مناع العام الماضي على شحنة أخرى تشمل 11 ألف مسدس عندما كشفت الشرطة الأمر وداهمت مقر الشركة في نوفمبر (تشرين الثاني).
وبحسب المعلومات، التي أوردتها «رويترز»، فإن «القضية التي ينظرها قاض في مدينة بورتو أليجري بجنوب البلاد قرب مقر شركة تورس، قد يترتب عليها تدقيق قانوني في عمل الشركة وهي مورد رئيسي لأسلحة الشرطة والجيش في البرازيل وواحدة من أكبر خمس شركات مسدسات في السوق الأميركية التي تبيع فيها نحو ثلاثة أرباع إنتاجها»، فيما تعد «البرازيل رابع أكبر دولة مصدرة للأسلحة الصغيرة في العالم». وتظهر المعلومات أن التحقيق يقوم بجمع الأدلة والمعلومات، رغم أنه لم توجه تهم رسمية إلى الشركة، لكن الأدلة التي تم جمعها في المداهمة، شملت عشرات من رسائل البريد الإلكتروني التي تظهر أنها على علم بعقوبات الأمم المتحدة المفروضة على تجارة الأسلحة مع مناع واليمن لكنها سعت إلى طرق للالتفاف عليها». وتضيف وثائق «رويترز»: «استخدمت تورس بوضوح مهرب أسلحة دوليا سيئ السمعة لتوزيع بضائعها على دول أخرى، لا سيما اليمن»، ثم تذكر أنه «لا يمكن لتورس وموظفيها ادعاء أنهم لم يكونوا على علم بالأفعال المنسوبة لمناع».
وبنظر الكثير من المراقبين، فإن عمليات تهريب الأسلحة إلى اليمن، ساهمت، بشكل كبير، في تأجيج الحرب والصراع المسلح في اليمن ودعمت الانقلابيين، وساعدتهم على عدم سقوطهم بشكل سريع، رغم تأكيد المراقبين أن سقوط الانقلاب، في اليمن، بات حتميا، خاصة في ظل رفض الانقلابيين لكل الحلول السلمية والمقترحات التي تتقدم بها الأمم المتحدة والدول الراعية لعملية السلام في اليمن.
وتشدد المصادر المحلية في اليمن والقضائية في البرازيل، على أن تاجر السلاح اليمني الشهير فارس مناع، هو رجل الشركة البرازيلية في اليمن والمنطقة، رغم أن عقوبات الأمم المتحدة، حظرت أي مبيعات أسلحة أو تمويل لمناع وأمرت بتجميد أصوله وآخرين ومنع سفرهم للاشتباه في بيعهم أسلحة للصومال. إضافة إلى أن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أدرج اسم مناع وعشرة آخرين في أمر تنفيذي عام 2010، يحظر العمل مع أشخاص وجماعات تواجه اتهامات بالإسهام في الاضطرابات بالصومال. لكن ممثلي الادعاء قالوا إن العقوبات لم تردع تورس عن العودة للعمل مع مناع في أعقاب اندلاع العنف في اليمن.
ووفقا للأمم المتحدة، فقد حصد الصراع في اليمن، الذي اندلع جراء الانقلاب على الشرعية، قرابة 10 آلاف قتيل، فيما حصلت شركة تورس على إذن من الجيش البرازيلي في أكتوبر (تشرين الأول) 2013 لشحن 8000 قطعة سلاح إلى وزارة الدفاع في جيبوتي لكن ممثلي الادعاء قالوا في الوثائق إن مناع أعاد توجيه الأسلحة إلى اليمن باستخدام شركات مثل شركة الشرق للصيد والأسماك. وقالت وزارة الدفاع البرازيلية إن إذن التصدير إلى جيبوتي لا يسمح بإعادة التصدير إلى دول أخرى. وتشير الوثائق القضائية إلى أن مناع دفع لتورس مليوني دولار مقابل الأسلحة واستندت الوثائق إلى مدفوعات منتظمة منه إلى الشركة منذ عام 2013. ولم تذكر الوثائق الجهة التي تلقت الأسلحة في اليمن. ويضيف تحقيق «رويترز» أن ممثلي الادعاء كتبوا، في الاتهامات: «كانت جيبوتي نقطة وهمية للتصدير، شرعوا في الاحتيال لإخفاء الوجهة الحقيقية للأسلحة وإخفاء ضلوع فارس مناع في الأمر». ويؤكد «ممثلو الادعاء أن الاحتيال امتد إلى هوية مناع الذي جاء إلى البرازيل في يناير (كانون الثاني) عام 2015، لزيارة مصنع تورس على الرغم من الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة.
كما أكد ممثلو الادعاء أن مناع «دخل في نهاية المطاف إلى البرازيل بجواز سفر باسم وتاريخ ميلاد مزورين. وورد في الاتهامات أنه بعد شهرين من ذلك كان مناع وتورس بصدد الترتيب لشحنة مسدسات ثانية عبر جيبوتي في تجاهل لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على اليمن في أبريل (نيسان) 2015». ويقول ممثلو الادعاء إن شحنة تشمل 11 ألف مسدس كانت ستذهب إلى اليمن ما لم تحبط الشرطة المخطط. وأظهرت الوثائق القضائية أنه في مايو (أيار) دعا قاض اتحادي ينظر القضية إلى إبلاغ وزارة الخارجية البرازيلية والشرطة الدولية (الإنتربول) والأمم المتحدة وسفارات المملكة العربية السعودية ومصر والولايات المتحدة في برازيليا بالأمر، لكن بعد يومين حصلت تورس على أمر قضائي من محكمة استئناف لمنع ذلك القرار بدعوى أنه سيكبد الشركة «خسائر اقتصادية».
وأكد خبراء يمنيون لـ«الشرق الأوسط» أن الصفقات التي أبرمها تاجر السلاح اليمني، فارس مناع، والتي وصلت إلى الانقلابيين، والتي ينظر فيها القضاء البرازيلي، لم تكن سوى غيض من فيض الأسلحة التي هربت إلى اليمن، عبر البحر، خلال السنوات القليلة الماضية، وكذا الأسلحة التي نقلت جوا، عبر طيران اليمنية والطيران الإيراني، عقب سيطرة الانقلابيين على العاصمة صنعاء وإبرامهم عقدا مع الإيرانيين لتسيير رحلتي طيران يوميا بين عاصمتي البلدين، دون مبررات اقتصادية أو تجارية أو سياحية. ويقول الخبراء إن دول التحالف نجحت، إلى حد كبير، في الحد من تهريب الأسلحة إلى اليمن، غير أن هناك شكوكا بضلوع دول إقليمية في تسهيل عمليات التهريب للأسلحة إلى الانقلابيين، خاصة وأن قادة ميدانيين في جبهات القتال في اليمن، كشفوا، مؤخرا لـ«الشرق الأوسط» أن قوات الجيش الوطني ضبطت أسلحة روسية من إنتاج 2015، في جبهة القتال في نهم بشرق صنعاء، إلى جانب أسلحة كثيرة ضبطت في جبهات قتال متعددة.



ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
TT

ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)

أعلنت السلطات الأمنية في عدن تفكيك خلية وصفتها بـ«الإجرامية»، واعتقال أربعة مشتبه بهم في قضية اغتيال شخصية أكاديمية، في عملية قالت إنها جاءت بعد تنسيق أمني واستخباراتي امتد إلى محافظتي أبين ولحج، بالتوازي مع مقتل وإصابة جنديين بهجوم مسلح يحتمل وقوف «تنظيم القاعدة» خلفه.

وذكر بيان رسمي لإدارة أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أن إجراءات أمنية مشددة شملت تحديد المركبة المستخدمة في تنفيذ اغتيال السياسي والأكاديمي ومدير مدارس النورس الأهلية، عبد الرحمن الشاعر والتحفظ عليها، وضبط سلاح يُعتقد أنه استُخدم في العملية، بعد عمليات ميدانية متفرقة، توزعت بين محافظات عدن وأبين ولحج، بالتعاون مع وحدات أمنية وعسكرية مختلفة.

وتفيد النتائج الأولية للتحقيقات، حسب البيان الذي نشر الأربعاء، بأن الجريمة جاءت بعد عمليات رصد ومراقبة مسبقة، وأن الخلية كانت تخطط لاستهداف شخصيات أخرى، وأكدت السلطات أن التحقيقات قادت إلى الكشف عن شبكة إضافية مرتبطة بالقضية، جرى توقيف عدد من عناصرها، مع استمرار ملاحقة الباقين.

ودعت إدارة الأمن وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نشر المعلومات، محذّرة من أن التسريبات غير المؤكدة قد تؤثر على سير التحقيقات أو تساعد مشتبهين فارين.

وكان مسلحون اعترضوا الشاعر، وهو قيادي في حزب «الإصلاح»، الأحد الماضي، في مديرية المنصورة وسط عدن، بالقرب من مقر عمله، وأطلقوا عليه وابلاً من النيران ما أدى إلى وفاته على الفور، ولاذوا بالفرار.

وواجهت العملية استنكاراً وتنديداً محلياً وخارجياً واسعين، ودعوات لضبط منفذيها والكشف عمن يقف وراءها، والتحذير من عودة موجة الاغتيالات وغيرها من الأعمال التي تهدد استقرار عدن ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وفي سياق متصل، قُتل جندي وأصيب آخر في هجوم مسلح استهدف طاقماً عسكرياً تابعاً للواء الثالث (دعم وإسناد) في محافظة أبين، شرق عدن، في حادثة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن.

ظرف رصاصة فارغ داخل السيارة التي جرى ضبطها بحوزة المضبوطين المتهمين بواقعة اغتيال في عدن (الحكومة اليمنية)

ووقع الهجوم، وفق مصادر أمنية، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، عندما أطلق مسلح النار على الآلية العسكرية في منطقة مفرق أورمة بمديرية مودية، قبل أن يفرّ من المكان.

وتأتي هذه الحوادث في ظل وضع أمني معقّد في جنوب البلاد، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع جهود محلية مدعومة إقليمياً لمكافحة الإرهاب.

وتشهد محافظة أبين بشكل خاص أعمال عنف متقطعة مرتبطة بالتوترات الأمنية والتنظيمات الإرهابية.

ويُعتقد أن «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات محدودة في مناطق جنوب ووسط اليمن، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة لبعض المحافظات مثل أبين وشبوة والبيضاء، إضافة إلى تعقيدات المشهد الأمني هناك.

منذ أعوام طويلة تشهد محافظة أبين مواجهات متقطعة بين الجيش والأمن اليمنيين وعناصر «القاعدة» (أرشيفية - رويترز)

وتُقدّر تقارير أممية أن الجماعات المتطرفة في اليمن، رغم تراجع سيطرتها المكانية خلال السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال تمثل تهديداً أمنياً قائماً عبر عمليات متفرقة وهجمات غير تقليدية، فيما يدعو خبراء أمنيون وعسكريون إلى الإسراع بجهود تعزيز بنية الأمن ودمج مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية في المناطق المحررة، وإنهاء تداخل الصلاحيات، بوصفها خطوات مهمة لتثبيت الاستقرار.

وفي حين تؤكد السلطات في عدن إحراز تقدم في ملاحقة الشبكات الإجرامية، يرى مراقبون أن فاعلية هذه الجهود ستظل مرتبطة بقدرتها على تفكيك البُنى الأوسع التي تقف خلف مثل هذه العمليات، وليس فقط التعامل مع منفذيها المباشرين.


أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
TT

أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)

في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، لا تُقاس قسوة الأمطار الموسمية بكمية ما تهطله من مياه، بقدر ما تُقاس بقدرة السيول المتدفقة على انتزاع الأطفال من أحضان أسرهم. إلى حدّ أن والد أحد الضحايا اختار مواجهة فاجعته بإطلاق مبادرة لإغلاق فتحات مجاري السيول في مركز المحافظة الخاضع للحكومة الشرعية، وسط اتهامات متصاعدة بإهمال طال البنية التحتية وفاقم المخاطر المحدقة بالسكان.

ولن ينسى أهالي تعز الساعات الـ17 التي أمضوها في البحث عن الطفل أيلول السامعي (11 عاماً)، قبل أن يُعثر على جثمانه خارج المدينة. وبينما كانت أسرته تستعد لوداعه الأخير، جرفت السيول طفلاً آخر ووالدته التي اندفعت خلفه محاولة إنقاذه، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة.

وعلى الرغم من أن الطفل الثاني، مجاهد الحولي (12 عاماً)، ووالدته، أُنقذا سريعاً على يد بعض المارة، فإن والدته ستظل أسيرة ذكرى اللحظات الأخيرة التي حاولت فيها افتداء حياته بنفسها ولم تفلح. وفي حادثة أخرى، لم يجد الطفل الثالث، عمر الزبيدي (10 أعوام)، من ينتشله من الحفرة التي قذفته إليها السيول، ليلقى مصيره غرقاً.

وبالتزامن مع تلك الوقائع، تمكن عدد من الأهالي من إنقاذ طفلة في حي الروضة شمالي المدينة، بعد لحظات من جرفها بمياه الأمطار، قبل أن تبلغ مجرى أكثر خطورة. ومع ذلك، لا تزال الأرقام الحقيقية لضحايا السيول من الأطفال مجهولة، في ظل شح كبير في البيانات والمعلومات التي ترصد حجم هذه المآسي المتكررة.

وتتكرر المأساة في كل موسم بتحول الشوارع مجاري سيول مفتوحة مع رداءة التصريف وغياب أو تأخر التحذيرات، في وضع يرفض الأهالي توصيفه بكارثة طبيعية فقط، وسط غضبهم من عدم كفاءة منشآت التصريف، وتساؤلهم عن كيفية إنفاق المخصصات المالية للبنية التحتية، وأسباب تكرار الحوادث التي تبقى حتى الآن من دون إحصائيات توضح حجم الكارثة.

وتتميز مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، بطبيعة طبوغرافية جبلية معقدة، حيث تقع على السفح الشمالي لجبل صَبِر، ثاني أعلى قمة في اليمن بارتفاع يصل إلى نحو 3000 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتسم بتضاريس منحدرة تتدرج عليها المباني وتتخللها الكثير من الأودية.

حماية منقوصة

يتهم السكان السلطة المحلية في تعز بالمسؤولية عن هذه الحوادث، وحسب حديث المحامي والناشط صلاح غالب لـ«الشرق الأوسط»، فإن مكتب الأشغال العامة والمكاتب في مديريات تعز أهملت التعامل مع فتحات تصريف المياه، وتركتها مفتوحة دون حماية للسكان، خصوصاً الأطفال، من الوقوع فيها.

يمنيان من الدفاع المدني داخل قناة تصريف المياه يبحثان عن طفل جرفته السيول في تعز (إعلام محلي)

واستغرب صلاح من عدم محاسبة المسؤولين سابقاً؛ ما أدى إلى تكرار المأساة بحادثتي الطفلين أيلول ومجاهد، مطالباً الجهات المسؤولة بالقيام بدورها وإقالة ومحاسبة المسؤولين المعنيين والفاشلين والمقصرين.

وحسب إحصائيات رسمية، فإن الفيضانات التي شهدتها محافظة تعز منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، أودت بحياة 24 شخصاً وتأثرت بها أكثر من 31 ألف عائلة، مع خسائر تجاوزت 15 مليون دولار.

ويكشف بشير العليمي، مدير مكتب الأشغال والطرق في تعز، لـ«الشرق الأوسط» عن عدد من أسباب تكرار الكوارث كل عام، مثل توقف المرحلة الثالثة من مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، وتهالك السواتر والعبَّارات وعدم صيانتها منذ إنشائها، مع غياب الإمكانات الكافية من معدات وآليات، لدى المكتب، والتي تمّ الاستيلاء عليها من قبل الجماعة الحوثية بداية الحرب.

ويشير إلى غياب الإمكانات المادية لدى مصلحة الدفاع المدني في المحافظة، وعدم كفاية المعدات لدى صندوق النظافة والتحسين ليتمكن من إزالة كل مخلفات البناء والقمامة التي يؤدي تراكمها إلى إغلاق فتحات وقنوات تصريف السيول.

المناخ المتطرف باليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأكّد المسؤول المحلي أن فترة الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة شهدت توسعاً كبيراً في البناء العشوائي في الأودية ومجاري السيول ومقابل فتحات وقنوات التصريف؛ ما أدى إلى تغيير مجرى المياه ومفاقمة الكوارث الناجمة عنها.

ويتزامن كل ذلك مع عدم التزام الجهات الرسمية بإجراء الدراسات البيئية عند تنفيذ مشاريع الأحياء السكنية والطرق.

ويعدّ حيّ الكوثر، الذي شهد جرف الطفل أيلول، وحيّ وادي الدحي الذي سقط فيه الطفل مجاهد ووالدته، من أكثر أحياء المدينة عرضة لحوادث الغرق والجرف.

عبث بلا مساءلة

تصنف أحياء البعرارة ووادي القاضي وصينة، وهي ذات كثافة سكانية في تعز، بأنها مناطق خطرة في مواسم الأمطار بسبب مجاري السيول المفتوحة والتي تسببت في المواسم الماضية، بهدم الكثير من المنازل، في حين يعاني سكان حارات في حي صالة من تدفق السيول التي تباغت السكان داخل منازلهم.

أطنان من مخلفات البناء والقمامة تسحبها السيول في قناة تصريف المياه (فيسبوك)

وينبه الناشط السياسي رامز الشارحي إلى مساهمة التوسع العمراني العشوائي وغير المخطط من قِبل النافذين في مفاقمة تأثير السيول التي تتضاعف قوتها نتيجة التغيرات المناخية، خصوصاً في مديرية مشرعة وحدنان التي تقع في جبل صَبِر المطل على المدينة، وما يتبع ذلك من تغيير لمسارات المياه.

ويتفاقم الوضع، وفقاً لما قاله الشارحي لـ«الشرق الأوسط»، بسبب بقاء مخلفات البناء المتراكمة دون إزالة؛ ما يجعل السيل يكتسب طاقة تدميرية مضاعفة وهو يتجه نحو المدينة، إلى جانب أنه يسحب أطناناً من تلك المخلفات تؤدي إلى توسع انتشار المياه داخل المدينة التي تتحول بسببها بركة كبيرة.

وخلال العقود الماضية أُنْفِق ما يقارب 76 مليون دولار، لإنشاء قنوات وشبكات صرف صحي، وأحواض ترسيب، وممرات مشاة على مرحلتين ضمن مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، إلا أن المرحلة الثالثة لم تستكمل.

الأمطار الموسمية تتسبب بأضرار كبيرة في غالبية مناطق محافظة تعز (غيتي)

وعقب غرق ابنه بأيام، أطلق الناشط السياسي عيبان محمد، مبادرة حملت اسم الطفل «أيلول»، لإغلاق فتحات السيول وإنقاذ الغرقى في المدينة، داعياً السلطة المحلية، والبيوت التجارية، والمنظمات إلى وضع معالجات جذرية، وحلول جادة لتفادي الأضرار.

وتضمنت «مبادرة أيلول» التي تبنتها إحدى المنظمات المحلية ومؤسسة «برجهوف» الألمانية المستقلة، المطالبة بتشكيل فرق طوارئ وإنقاذ مجهزة بجميع معدات الإنقاذ، ونشرها أثناء هطول الأمطار في مناطق مجاري السيول لتولى مهام الإنقاذ، وإصلاح العبَّارات، والحفاظ على ما تم إنجازه سابقاً من مشروع حماية المدينة.


مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.