هل تحل كولومبيا مكان البرازيل «اقتصاديًا» بعد اتفاقها التاريخي مع فارك؟

نمر اقتصادي لاتيني جديد يتأهب للانطلاق

عاملات في كولومبيا يعدون الورود للتصدير. (رويترز)
عاملات في كولومبيا يعدون الورود للتصدير. (رويترز)
TT

هل تحل كولومبيا مكان البرازيل «اقتصاديًا» بعد اتفاقها التاريخي مع فارك؟

عاملات في كولومبيا يعدون الورود للتصدير. (رويترز)
عاملات في كولومبيا يعدون الورود للتصدير. (رويترز)

مع اتفاق الحكومة الكولومبية والمتمردين على إنهاء حربهما التي استمرت 52 سنة، فإن حقبة جديدة من السلام، أو كما يصفها البعض بـ«الفرصة»، بدأت تلوح في أفق الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
وفي نهاية مفاوضات السلام، قال رئيس مفاوضي المعسكر الحكومي، أومبرتو دي لا كالي: «فرصة، هذه هي الكلمة. لا ينبغي أن نحتفل ببساطة بصمت البنادق». وأضاف: «الشيء المهم حقًا هو أن مسارات جديدة تنفتح لنلقي بالعنف وراء ظهورنا، ونعيد بناء أنفسنا على أساس الاحترام».
وأودى الصراع الداخلي بين الحكومة الكولومبية ومتمردي «فارك» (القوات المسلحة الثورية الكولومبية) بحياة عشرات الآلاف، فضلاً عن تشريد الملايين. وأثقل كاهل اقتصاد البلاد - وبالتالي فنهايته يمكن أن تعطي كولومبيا دفعة كبيرة.
في الوقت الذي توشك فيه البرازيل على الخروج من قائمة أكبر 10 اقتصادات في العالم، وتصارع غيرها من دول أميركا الجنوبية الركود، تحقق كولومبيا نموًا لافتًا للنظر، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.1 في المائة العام الماضي، مع نمو مماثل متوقع هذا العام.
وقال توماس فويت، رئيس غرفة التجارة والصناعة الألمانية الكولومبية، إن «التقديرات تعول على نمو إضافي من 3 - 1 نقاط مئوية إذا تم إبرام اتفاق سلام».
وبسبب الصراع وحقيقة أن الدولة لم يكن لديها سيطرة فعلية في مناطق معينة، تركز معظم النشاط الاقتصادي حتى الآن في المنطقة المحيطة بالعاصمة بوجوتا.
وفسر فويت الأمر قائلاً: «لفترة طويلة، كان 75 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي يتم إنتاجه هنا، والآن صار 50 في المائة فقط، بسبب وجود الكثير من الاستثمارات في مناطق أخرى».
تنمو السياحة بسرعة، لا سيما وأنها بالفعل أكبر مصدر للنقد الأجنبي، متقدمة على التعدين والنفط، وفقًا لفويت.
وحتى الآن، استثمرت كولومبيا نحو 3 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي في مكافحة الجماعات الإجرامية. ويقدر خبراء أن الصراع المسلح كلف كولومبيا ما بين 2.5 إلى 4 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا.
وقال الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس في نهاية المفاوضات مساء يوم 24 أغسطس (آب) الماضي إنه «مع هذا الاتفاق، لن نعد بلدًا به مخاطر بعد الآن». وشدد على أنه «ستكون هناك المزيد من الاستثمارات، والمزيد من السياحة والمزيد من فرص العمل».
ولكن قبل أن يمكن ترسيخ إعادة البناء الاقتصادي، تبقى تحديات أساسية، من بينها مخاوف من أن القوات شبه العسكرية اليمينية السابقة الراغبة في الانتقام من فارك، قد تكسر السلام في مناطق منزوعة السلاح. وقال أوليفر مولر، رئيس منظمة كاريتاس الدولية الإغاثية، إن «الجماعات شبه العسكرية تشكل تهديدًا مركزيًا للسلام. لن يكون هناك سلام دائم في كولومبيا ما لم تتخذ الدولة إجراءات محددة ضد القوات شبه العسكرية ودوائر دعمهم».
فيما أوضحت الصحافية جينا موريلو، من صحيفة بوجوتا تيمبو، أن «الحكومة تبرم اتفاق سلام مع طرف واحد فقط في النزاع، هناك جهات فاعلة أخرى لم تلق السلاح، ولم تجلس على طاولة المفاوضات». وعلى سبيل المثال، لا تزال المجموعة اليسارية المتمردة الأصغر «جيش التحرير الوطني» (إي إل إن) تقاتل السلطات الكولومبية.
وحتى اتفاق السلام مع فارك ليس اتفاقًا تامًا حتى الآن. يجب أن يصوت الكولومبيون على بنوده، وأشارت استطلاعات الرأي التي أجريت عقب التوصل للاتفاق إلى أن نتيجة الاستفتاء المقرر في 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل ستكون متقاربة.
وأظهر استطلاع - حديثا أجري لصالح وسيلتي إعلام كولومبيتين -، نشر يوم الجمعة، أن أغلبية كبيرة من الناخبين المحتملين يؤيدون اتفاق السلام، إذ قال 62 في المائة منهم إنهم سيؤيدونه مقابل 28 في المائة رافضين له، و10 في المائة لم يتخذوا قرارًا بعد.
وأظهر استطلاع آخر للرأي نشر في 26 أغسطس في صحيفة «إل تيمبو» تقدم التصويت بـ«نعم» بفارق 11 نقطة على معسكر «لا».
وبعد ما يقرب من أربع سنوات من المحادثات، تم وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق السلام في 25 أغسطس الماضي.
وإذا كانت هناك طفرة اقتصادية قادمة، مما يجعل الجميع متأكدًا من أنهم مستفيدون، فسيكون هذا حاسمًا في الحفاظ على السلام.
وبعد أن تم تسريح القوات شبه العسكرية في البلاد رسميا في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، شكل الكثير منهم عصابات إجرامية تورطت في تهريب المخدرات والابتزاز.
واليوم، لا يزال هناك نحو 8000 من مقاتلي «فارك»، لا يجيد كثير منهم سوى الحرب. وسيحتاجون إلى فرص متاحة لتجنب مصير مماثل.
وقالت سابين كورتنباخ من معهد جيجا لدراسات أميركا اللاتينية الذي يتخذ من هامبورج مقرًا له: «خاصة في الريف، لا يكاد الشباب يجدون فرصة لهم في المستقبل».
وأشارت كورتنباخ إلى أن «كولومبيا تحتاج إلى تغيير نموذج عملها التجاري، الذي يقوم حاليًا قبل كل شيء على استخراج المعادن والبترول ويوفر فرص عمل محدودة».
تأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الشركات الألمانية الفرص الاستثمارية في كولومبيا التي تعتبر «سوقًا بكرًا» في معظم القطاعات، وترى بعض الشركات الألمانية فرصًا متزايدة للاستثمارات في كولومبيا بفضل عملية السلام بين الحكومة الكولومبية وحركة القوات المسلحة الثورية «فارك».
وقال المدير العام لغرفة الصناعة والتجارة الألمانية - الكولومبية توماس فويجت في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية: «زاد عدد الشركات الألمانية العاملة هنا بالفعل إلى أكثر من الضعف خلال السبعة أعوام الماضية».
وأوضح أن هناك حاليا عددًا يتراوح بين 170 و200 شركة ألمانية تعمل في كولومبيا. مضيفًا أنه من المتوقع هذا العام في كولومبيا تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3 في المائة - ويعد ذلك أقوى نمو في أميركا الجنوبية.
وأشار فويجت إلى أن الأداء الاقتصادي في كولومبيا ارتفع بالفعل في عام 2015 بنسبة 3.1 في المائة. وأوضح مدير الغرفة أن ألمانيا تعد حاليًا رابع أكبر مورد للبضائع إلى كولومبيا وثامن أكبر مشتري للمنتجات الكولومبية، والتي يأتي على رأسها البن والموز وزيت النخيل والزهور. وتورد كولومبيا أيضًا الكثير من الفحم الحجري إلى ألمانيا.
وعلى عكس بعض الدول التي تعاني من أزمات مثل البرازيل التي تعد أضخم اقتصاد في أميركا اللاتينية، يواصل الأداء الاقتصادي نموه في كولومبيا.
يشار إلى أنه يتم التفاوض منذ عام 2012 على اتفاقية سلام التي انتهت مؤخرًا. ومنذ شهر يونيو (حزيران) الماضي اتفقت الحكومة الكولومبية وحركة «فارك» على هدنة متبادلة.
يذكر أن نحو 220 ألف شخص لقوا حتفهم في كولومبيا في الحرب الأهلية بين جماعات حرب العصابات المسلحة اليسارية وقوات شبه عسكرية يمينية والجيش منذ ستينات القرن الماضي.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.