برافو.. جاء إلى برشلونة بديلاً ورحل عنه بطلاً يلهث وراءه الكبار

مغادرة حارس مانشستر سيتي الجديد الفريق الكتالوني كان «حلاً» ربح منه الجميع.. عدا جو هارت

سعادة برافو بحصد الألقاب لم تتوقف (أ.ف.ب)
سعادة برافو بحصد الألقاب لم تتوقف (أ.ف.ب)
TT

برافو.. جاء إلى برشلونة بديلاً ورحل عنه بطلاً يلهث وراءه الكبار

سعادة برافو بحصد الألقاب لم تتوقف (أ.ف.ب)
سعادة برافو بحصد الألقاب لم تتوقف (أ.ف.ب)

لم يكن كلاوديو برافو يريد أن يكون حارس مرمى، ولا يريد له جوسيب غوارديولا أن يكون حارس مرمى أيضًا. ليس «مجرد» حارس مرمى على أي حال. تذكر القائد التشيلي كيف كان الأولاد الأكبر منه في شوارع فيلوكو، وهي قرية يسكنها 2000 نسمة وتحيط بها البساتين، وتقع جنوب سانتياغو، كانوا يطلبون منه أن يقف في المرمى. وعندما وصل إلى العاصمة، طلب منه أن يخرج من المرمى مجددًا، كان عليه أن ينقذ مرماه بالتأكيد، لكن كان عليه أن يلعب أيضًا. ومن ثم فقد لعب لأندية، كولو - كولو وريال سوسيداد ثم برشلونة. والآن سيقوم بنفس العمل في مانشستر سيتي بعد أن انضم رسميًا للنادي يوم الخميس الماضي.
قال برافو: «شأن أي واحد من الأولاد الصغار كنت أود بالأساس أن أكون مهاجمًا»، لكنه أجبر على اللعب كحارس مرمى، ومن هنا انضم إلى كولو - كولو التشيلي وعمره 11 عامًا، حيث كان يسافر يوميًا في شاحنة والده المحملة بالفاكهة في صندوقها الخلفي. كان قصيرًا ونحيلاً أيضًا، لكنه تحسن على مدار 3 سنوات، إلى أن جاء يوم وكان يحاول التصدي لكرة عرضية، لكنه أخطأها وسكنت الكرة مرماه. فقد أحد مديري النادي أعصابه وقرر أنه لاعب لا رجاء منه، ولا يؤهله جسمه الصغير لأن يكون حارس مرمى جيدًا، وأصر أن يتخلص منه النادي.
قال برافو لصحيفة «إل بيريوديكو» الإسبانية: «كنت أقول لنفسي، ما زلت في الرابعة عشرة من عمري». عاد إلى بيته في فيلوكو وهو يشعر بالحزن، وبقي هناك. كان حسم أمره بأن المسألة انتهت. لكن هناك في العاصمة التشيلية سانتياغو كان مدربه يدافع عنه. أكد خوليو روديريغيز أنه «إذا رحل فسأرحل أيضًا».
رأى روديريغيز شيئًا في برافو، وأقنعه بالعودة وأقنع كولو - كولو بالسماح بعودته. رأى شيئًا في كرة القدم أيضًا. كان قد حضر دورة تدريبية في أياكس، حيث قابل الهولندي فرانس هويك، الذي كان انضم للنادي في عهد يوهان كرويف. عمل هويك لاحقًا في برشلونة ومانشستر يونايتد مع لويس فان غال وكان يعتنق المثال الذي يرفعه كرويف: «في الفريق، حارس المرمى هو المهاجم الأول». وهذا هو عين ما كان يفعله روديريغيز. كان على برافو أن يلعب، وأن يمرر الكرة بقدميه إلى لاعبي الفريق، لا مجرد تشتيتها خارج منطقته، صار هذا هاجسًا، وتكرر باستمرار.
انطلق برافو، من ذلك الخطأ الذي وقع فيه عندما كان عمره 14 عامًا، إلى أول مشاركة له مع الفريق الأول وعمره 16 عامًا، وكان طوله زاد 14 سنتيمترًا. وفي الـ19 من العمر، تعرض الحارس الأول في الفريق لإصابة، مما منحه الفرصة لأن يصبح الاختيار الأول ولم يفرط في هذه الفرصة، كانت قصة تتكرر، بطريقته إلى حد بعيد. في أحد الأيام، تم تكليف أحد مدربي النادي المنتمي لإقليم الباسك، ريال سوسيداد، بالذهاب ومشاهدته. كان اسمه تشابيير مانسيسدور - الذي كان استقدمه المدرب مانويل بيلليغريني للعمل معه، وهو مدرب حراس المرمى الحالي في مانشستر سيتي - وأدت توصيته إلى التعاقد مع برافو في 2006.
لم يكن الطريق سهلاً دائمًا - فلم يلعب ولو مباراة واحدة وهو في موسمه الثاني، رغم أن الفريق هبط للقسم الثاني - لكنه عندما انضم برافو إلى برشلونة بعد 8 سنوات كان قد صار قائدًا لسوسيداد ولمنتخب تشيلي كذلك.
وثمة شيء في شخصية برافو لا تخطئه العين، الفخر، فهو يتميز بالإصرار الكبير والوعي الشخصي الواثق، والصلابة، والإحساس بالواجب. تصدى لممثل كوميدي لسخريته من لاعبي المنتخب التشيلي، ورفع صوته عندما فاز بجائزة أفضل حارس في الدوري الإسباني الممتاز في 2015، وكان حفل تقديم الجائزة سبقه عرض فيديو «فكاهي» عن الأخطاء التي وقع فيها حراس المرمى، لكنه لم يجد الفيديو مثارًا للضحك. وصف هذه الأخطاء بأنها «شيء يؤسف له». لم يكن الفيديو يحتوي على أي أخطاء وقع هو فيها شخصيًا - فلم تكن لديه مثل تلك الأخطاء المضحكة - لكنه قال: «أتمنى أن أكون هنا في العام المقبل، وأتمنى أن يكون الفيديو مختلفًا حينها».
كان الرجال الذين يقفون وراء التعاقد معه في برشلونة، هم مساعد المدرب خوان كارلوس أونزوي، وأندوني زوبيزاريتا، المدير الرياضي. كان كلاهما من حراس المرمى الذين سبق لهم اللعب تحت قيادة كرويف عندما كان مدربًا لبرشلونة، وزاملوا غوارديولا. قال زوبيزاريتا: «يمتلك شخصية، وعلاقة جيدة بالمدافعين، وقادر على التصدي لمواجهات واحد لواحد، وممتاز في اللعب بقدميه. وبالنسبة لي هذا عنصر أساسي. حسنًا، لقد سجل هدفًا من كرة ثابتة لريال سوسيداد ضد نوماسيا». قال برافو: «أعرف أن علي أن أشارك ليس فقط كحارس مرمى، بل كقلب دفاع أيضًا».
على ملعب الاتحاد، معقل مانشستر سيتي سيكون عليه أن يقوم بنفس هذا العمل، فهو سبب أساسي لاختيارهم له. وهذا الأمر مهم بالنسبة إلى كثير من المدربين: عندما كان فابيو كابيلو يتولى تدريب منتخب إنجلترا، تحدث إلى جو هارت عن تحسين قدرته على استخدام قدميه. وبالنسبة إلى غوارديولا، وهو «كرويفي» الهوى أكثر من كرويف نفسه، فإن إجادة الحارس اللعب بقدميه أمر لا يقبل التفاوض. في الموسم الماضي أكمل برافو 84 في المائة من تمريراته، فيما أكمل هارت 53 في المائة منها. منح هارت الاستحواذ للمنافس في 352 مرة، فيما أعطى برافو الكرة لمنافسيه في 142 مرة. أصبح جزءًا حيويًا في آلية العمل في برشلونة، حتى في ظل حقيقة أنه وهو في عامه الـ31، تم التعاقد معه كحارس مرمى خبير يعتمد عليه، وخيار تنافسي مع الحارس الألماني مارك - أندريه تير شتيغن الذي يصغره بـ9 سنوات.
لكن برافو لم يعجبه أن ينظر إلى انتقاله من هذه الزاوية بالطبع، ومن ثم فقد نافس وتعامل بمثالية مع الضغوط، وبالإصرار الكبير المعهود عنه. قال: «جئت لكي ألعب كل المباريات»، ملمحًا إلى المشككين في قدراته، ومضيفًا: «أعرف ما أنا قادر عليه وما أستحقه». كان برشلونة ينظر إليه نفس النظرة التي لم تعجبه، عندما تعاقد معه، لكن ما تبين هو أنه كان أفضل مما يتوقعون حتى. أصبح برافو الحارس الأساسي بعد تعرض تير شتيغن لإصابة قبل بداية الموسم الذي لم يكن على توافق معه. وحتى الأسبوع التاسع من الدوري لم يكن أحد قد نجح في هز شباكه.
وهكذا أصبح برافو الاختيار الأول في الدوري، وتير شتيغن الاختيار الأول في دوري أبطال أوروبا وكوبا ديل راي (كأس الملك)، كانت حراسة المرمى في برشلونة تدور بالمناوبة. لم يكن وضعًا مريحًا تمامًا لكلا الحارسين وغير قابل للاستمرار على المدى الطويل، حيث أكد تير شتيغن في نهاية الموسم الماضي أنه لا يريد أن يكون «حارس المستقبل»، وكشف رحيل برافو أنه لم يكن يريد الجلوس على مقاعد البدلاء. كانت المشكلة هي أن كلاهما حارس جيد بما فيه الكفاية، بحيث يصعب جلوس أيهما احتياطيًا، ولم يكن أي منهما يمنح المدرب «عذرًا» لاختيار سياسة المناوبة هذه التي لا تعلن عن الحارس رقم 1 بشكل صريح.
والآن، أصبح لدى لويس إنريكي هذا المبرر لاختيار حارس مرمى أساسي واضح، بعد عامين، تم اتخاذ القرار، بمساعدة سيتي. كما أن قدرات تير شتيغن الاستثنائية وعمره الرائع، يجعلانه اختيارًا مثاليًا لغالبية المشجعين، ولكلا الناديين ولكلا اللاعبين، فهو وضع ربح فيه الجميع عدا جو هارت.
والحق أن غالبية مشجعي برشلونة يعتبرون الألماني هو الاختيار الأفضل، وحارس مرمى أكثر تميزًا، وأقدر على القيام بأداء إعجازي، لكن هناك اعترافًا وعرفانًا لما قدمه برافو كذلك، وكيف لا؟ ففي عامين منذ انضمامه للفريق، فاز بلقبين متتالين للدوري كما قاد تشيلي إلى الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين متتاليتين.
ولقد كان دوره كبيرًا للغاية، فأسبغ على دفاع فريقه الرصانة والاستقرار، وساهم في استمرار الكرة بين أقدام لاعبيه أيضًا. كان الرجل الذي وجد فيه برشلونة ضالته وهو ما يبحث عنه غوارديولا الآن؛ الشخصية والحضور والتمرير والحسم عند الضرورة.
من الناحية النظرية، جاء برافو إلى برشلونة بديلاً لكنه رحل رجلاً يلهث وراءه الكبار، بعد أن لعب 75 مباراة وحمل 8 ميداليات. ونادرًا ما تجد حارسًا أكثر رسوخًا في الذاكرة منه، لكن كما يعبر سالفادور سادورني، حارس برشلونة من 1961 إلى 1967 عن ذلك بجملة بليغة: «إذا كان برافو ارتكب أي أخطاء، فأنا لا أستطيع أن أتذكرها». تبين أن الولد الصغير القادم من قرية فيلوكو بارع جدًا في المرمى، وتبين أنه قادر على اللعب بشكل جيد، كذلك.
وتعاقد مانشستر سيتي مع برافو مقابل مبلغ مبدئي قيمته 18 مليون يورو (3.‏20 مليون دولار) وفقًا لما أعلنه سيتي وبرشلونة.
ووافق الحارس البالغ عمره 33 عامًا على عقد مدته 4 سنوات مع سيتي. وأبدى غوارديولا، الذي تولى تدريب مانشستر سيتي في الصيف الحالي، إعجابه الشديد ببرافو. وقال غوارديولا: «إن كلاوديو حارس مرمى رائعًا، وسوف يشكل إضافة ممتازة لقائمتنا». وتابع: «لديه خبرة لا يستهان بها، ولديه سمات كبيرة للقيادة». وأضاف غوارديولا بعد ضم الحارس الذي رغب فيه دائمًا: «يمتلك خبرة وقدرات قيادية رائعة وهو في ذروة تألقه. إنه حارس أشعر نحوه بالإعجاب منذ عدة سنوات، وأنا سعيد حقًا بأنه أصبح لاعبًا في سيتي».
من جانبه قال برافو: «إنني سعيد للغاية بالانضمام إلى مانشستر سيتي». وأوضح برافو: «أدرك أن الفريق يبني شيئًا ما خاصًا للغاية، وأتمنى أن أكون جزءًا من كثير من النجاحات في السنوات المقبلة». وتابع: «ليس من السهل الرحيل عن فريق بحجم برشلونة، لقد قضيت موسمين رائعين هناك، ولكن فرصة العمل مع جوسيب غوارديولا كان من الصعب للغاية ألا أغتنمها. الآن سأتنافس مع حراس مرمى آخرين رائعين في النادي وأتمنى أن ننجح معًا في الفوز بكثير من الألقاب».
وخرج برافو من قائمة منتخب تشيلي في المباراتين المقبلتين بتصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال روسيا 2018 لأسباب شخصية. وأصدر اتحاد الكرة التشيلي بيانًا أكد خلاله أن قائد منتخب تشيلي برافو لن ينضم للفريق في الفترة الحالية. وأوضح البيان: «كلاوديو برافو لن يشارك في هذه الجولة من المباريات لأسباب شخصية وعائلية». ولن يشارك برافو في المباراة أمام باراغواي غدًا، وكذلك مباراة بوليفيا بعدها بـ4 أيام. وكان برافو قاد منتخب تشيلي للفوز بلقب كوبا أميركا في العام الحالي والعام الماضي.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.