«عهد أوباما».. من بين الأفضل تاريخيًا بالنسبة لمستثمري الأسهم

أسعار «منخفضة التكلفة» تضاعفت ثلاث مرات منذ توليه في «أداء نادر من نوعه»

قدمت سوق الأسهم أداءً أفضل في ظل الديمقراطيين، بتحقيقها مكسبا سنويا يقدر بـ6.7 % تبعًا لمؤشر «داو جونز»، مقارنة بـ3 % في ظل قيادة الجمهوريين (رويترز)
قدمت سوق الأسهم أداءً أفضل في ظل الديمقراطيين، بتحقيقها مكسبا سنويا يقدر بـ6.7 % تبعًا لمؤشر «داو جونز»، مقارنة بـ3 % في ظل قيادة الجمهوريين (رويترز)
TT

«عهد أوباما».. من بين الأفضل تاريخيًا بالنسبة لمستثمري الأسهم

قدمت سوق الأسهم أداءً أفضل في ظل الديمقراطيين، بتحقيقها مكسبا سنويا يقدر بـ6.7 % تبعًا لمؤشر «داو جونز»، مقارنة بـ3 % في ظل قيادة الجمهوريين (رويترز)
قدمت سوق الأسهم أداءً أفضل في ظل الديمقراطيين، بتحقيقها مكسبا سنويا يقدر بـ6.7 % تبعًا لمؤشر «داو جونز»، مقارنة بـ3 % في ظل قيادة الجمهوريين (رويترز)

لم يتباه الرئيس الأميركي باراك أوباما كثيرًا بأداء سوق الأسهم خلال فترة توليه رئاسة الولايات المتحدة، لكن إذا فكر جديًا في الإقدام على ذلك، فإن له كل الحق في التفاخر وبشدة بما حققته سوق الأسهم في عهده.
وتبدو الحقائق واضحة للعيان.. فلقد كانت سنوات أوباما من بين أفضل العقود على الإطلاق التي مرت على مستثمري الأسهم منذ بداية القرن الـ20.
لنفترض إذن أنك كنت على قدر كاف من بعد النظر لتشتري أسهما بأحد الصناديق المرتبطة بمؤشر أسهم منخفضة الكلفة خلال اليوم الأول لتنصيب أوباما رئيسًا للولايات المتحدة، 20 يناير (كانون الثاني) 2009. فإن هذا يعني أن أموالك اليوم وصلت لثلاثة أضعاف، ويكشف هذا عن مستوى أداء نادر من نوعه لسوق الأسهم.
ومع ذلك، لم يلق هذا الأداء احتفاءً أو تقديرًا واسع النطاق على غرار فترات الأداء الجيد الماضية، بل ولا يجري التعامل مع الأمر كقضية كبرى في إطار الحملات الانتخابية الجارية هذا العام، وربما يكمن السبب الرئيسي وراء ذلك ببساطة في أن الأداء الحالي المبهر لسوق الأسهم يأتي في أعقاب واحدة من أسوأ فترات التراجع في تاريخ سوق الأسهم الأميركية.
في هذا الصدد، قال بول هيكي، أحد مؤسسي «بيسبوك إنفستمنت غروب»: «يبدو السياسيون وكأنهم يستشعرون حرجًا في الحديث عن الأمر، والواضح أن هذه القضية لا تحظى بشعبية في الوقت الراهن، ومع ذلك، فإنك عندما تمعن النظر في الأمر تجد أن أداء سوق الأسهم في عهد أوباما مبهر حقًا».
المعروف أنه وقت تولي أوباما الرئاسة، لم يكن شراء الأسهم بالإجراء الذي يقدم عليه الكثيرون، في تلك الفترة، كانت الولايات المتحدة ما تزال تعاني أقسى فترات الانحسار الاقتصادي منذ «الكساد الكبير»، خاصة مع تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 34 في المائة بالفعل على مدار الـ12 شهرًا السابقة، وكان مستمرًا في طريقه نحو الهبوط.
في ذلك الوقت، كان الناس يفرون من سوق الأسهم، ولم يعد الكثيرون منهم إليها ثانية قط، ما حرمهم الاستفادة من ارتفاع أسعار الأصول على امتداد السنوات السبع ونصف الماضية.
وتكشف البيانات الصادرة عن كل من بنك الاحتياطي الفيدرالي واستطلاعات «غالوب» أن معدلات ملكية الأسهم غير المباشرة من جانب الأسر الأميركية تراجعت عما كانت عليه بداية فترة الرئيس أوباما الأولى في البيت الأبيض.
بطبيعة الحال ما يزال الأثرياء يملكون أسهما، لكن هذا القول لم يعد منطبقًا على الكثير من الأفراد من أصحاب الدخول المتواضعة، على خلاف ما كان عليه الحال خلال فترة ازدهار الإنترنت أواخر عقد التسعينات، أو حقبة الازدهار الاقتصادي في عشرينات القرن الماضي، عندما بدا أن الجميع مشاركون بسوق الأسهم، فقدت هذه السوق حاليًا جاذبيتها إلى حد كبير، ومع هذا، تبقى الحقيقة أن أداء السوق الراهن من الطراز الأول.
من جانبي، طلبت من هيكي إعداد بعض الإحصاءات التاريخية، وخلص إلى أنه منذ عام 1900 تعتبر فترة رئاسة أوباما حتى الآن ثالث أفضل فترة رئاسية بالنسبة للمستثمرين بالأسهم.
واعتمادًا على مؤشر «داو جونز»، فإن أداء سوق الأسهم كان أفضل مما هو عليه في عهد أوباما خلال فترتي رئاسة كالفين كوليدج، الجمهوري في عشرينات القرن الماضي الذي شهد فترة ازدهار اقتصادي قوي، وبيل كلينتون، الديمقراطي ما بين عامي 1993 ومطلع 2001. وهي الفترة التي شهدت فقاعة شركات قطاع التكنولوجيا.
وتشير الأرقام إلى أن السوق في عهد الرئيس أوباما ارتفعت بنسبة 11.8 في المائة، على أساس سنوي، دون توزيعات أرباح، مقارنة بـ25.5 في المائة في عهد الرئيس كوليدج، و15.9 في المائة في عهد الرئيس كلينتون. في الوقت ذاته، يفوق أداء السوق خلال رئاسة أوباما جميع الفترات الرئاسية الأخرى، بما في ذلك ثلاثة رؤساء من الحزب الجمهوري المعروف بدعمه للنشاط التجاري، وفترات أخرى شهدت أداء قويًا لأسواق الأسهم: رونالد ريغان 11.3 في المائة، ودوايت دي آيزنهاور 10.4 في المائة، وجورج إتش. دبليو بوش 9.7 في المائة.
وجدير بالذكر أيضًا أنه منذ عام 1900. قدمت سوق الأسهم أداءً أفضل في ظل الديمقراطيين، بتحقيقها مكسبا سنويا يقدر بـ6.7 في المائة تبعًا لمؤشر «داو جونز»، مقارنة بـ3 في المائة في ظل قيادة الجمهوريين، بيد أن التساؤل الذي يفرض نفسه هنا: هل يعني ذلك أن الرؤساء الديمقراطيين أفضل بالنسبة للاستثمار في الأسهم عن الجمهوريين؟ ربما لا، خاصة في ظل حالة التجييش الهائلة التي تتسم بها الانتخابات الرئاسية هذا العام، وعليه، فإنه حتى لو كان هذا القول صحيحًا فيما مضى، فإنه ربما لا ينطبق على عام 2016 أو المستقبل.
علاوة على ذلك، فإنه إذا كان تأثير السياسات التي ينتهجها رئيس ما على الاقتصاد محل جدال، فإن الجدال أكبر وأعمق فيما يتعلق بتأثيراتها على سوق الأسهم تحديدًا، والمؤكد أنه من الصعب تحديد علاقة سببية في هذا الإطار.
ومع ذلك، حاول هيكي السعي بهذا المسار، وعن النتائج التي خلص إليها، قال: «الديمقراطيون ينشرون المال على مساحة أوسع عما يفعله الجمهوريون، ما يحفز الإنفاق الاستهلاكي وبالتالي يصب في مصلحة الاقتصاد وسوق الأسهم»، لكنه استطرد محذرًا من أن هذه الصلة من المتعذر إثباتها على نحو قاطع.
بوجه عام، يمكن القول بوجود سببين واضحين وراء الأداء المتألق لسوق الأسهم في عهد أوباما، يتمثل الأول ببساطة في أنه من منظور سوق الأسهم، تصادف تولي أوباما الرئاسة في وقت جيد، نظرًا لأن سوق الأسهم والاقتصاد ككل كانا في وضع بالغ السوء بحلول وقت توليه الرئاسة، الأمر الذي جعل من المحتمل أن تدفع أي مؤشرات على تعافي الاقتصاد سوق الأسهم نحو الارتفاع، وجدير بالذكر أن سوق الأسهم قدمت أداءً جيدًا نسبيًا خلال جزء كبير من فترة رئاسة فرانكلين ديلانو روزفلت، على سبيل المثال، لأسباب من بينها أنها تراجعت بصورة بالغة خلال رئاسة هيربرت هوفر في بداية «الكساد الكبير».
أما العامل الثاني الجوهري فيتمثل في أن بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي لا يسيطر عليه الرئيس بصورة مباشرة، شرع في تطبيق سياسة نقدية تيسيرية على نحو استثنائي، وذلك قبل حتى أن يتولى أوباما الرئاسة، على سبيل المثال، في 16 ديسمبر (كانون الأول) 2008، خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي بصورة حادة معدلات الفائدة قصيرة الأجل لدرجة اقتربت من الصفر.
وربما تشكل سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي تجاه معدلات الفائدة أهم عنصر وراء ازدهار سوق الأسهم، وحتى إذا كان أوباما لا يسيطر على بنك الاحتياطي الفيدرالي بصورة مباشرة، تظل الحقيقة أنه أعاد تعيين بين إس بيرنانكي رئيسًا للبنك في أغسطس (آب) 2009. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2013، عين الرئيس جانيت يلين خلفًا لبيرنانكي، وفي ظل قيادة الاثنين، أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي على معدلات الفائدة عند مستوى بالغ الانخفاض، ما ساعد في تحفيز سوق الأسهم، وربما يؤثر على الانتخابات الرئاسية حسبما تعتقد مؤسسة «نيد ديفيز ريسيرش» حسب مذكرة بعثت بها مؤخرًا لعملائها.
كانت المؤسسة المعنية بأبحاث السوق المالية قد أجرت مسحًا حول الانتخابات الرئاسية وسوق الأسهم منذ عام 1990، وخلصت إلى أنه رغم ميل الناخبين للشعور بالسأم تجاه الرؤساء الذين يقضون فترتي رئاسة والحزب الذي يمثلونه، فإن شكل أداء سوق الأسهم هذا العام يعد مبشرًا بالنسبة للحزب الديمقراطي.
وأشار إد كليسولد، كبير الخبراء الاستراتيجيين بالمؤسسة والمشرف على المسح إلى أن «أداء سوق الأسهم هذا العام يميل بدرجة بالغة نحو دعم الحزب الحاكم في الاحتفاظ بالبيت الأبيض».
وأضاف أن الاقتصاد رغم أنه ليس قويًا، لكنه على الأقل لا يعاني ركودًا، في الوقت الذي يتبع بنك الاحتياطي الفيدرالي سياسات توسعية، وتبدو السياسة النقدية أكثر تساهلاً عما كانت عليه خلال رئاسة أوباما الأولى، وأوضح أن كل هذه المؤشرات تميل لصالح احتفاظ الحزب الديمقراطي بالرئاسة، لكنه حذر من أن وقوع تراجع حاد بالأسواق قبل الانتخابات قد يبدل دفة الأمور.
* خدمة «نيويورك تايمز»



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.