دوري المحترفين السعودي.. صراع ثلاثي على الصدارة

الباطن يحقق فوزه الأول على الشباب.. و«الحمراء» تشوه الجولة الثانية

الأهلي حامل اللقب بدأ مشواره بقوة هذا الموسم («الشرق الأوسط»)  -  الاتحاد عانى في أولى مباراتين لكنه نجح في إحراز 6 نقاط («الشرق الأوسط»)
الأهلي حامل اللقب بدأ مشواره بقوة هذا الموسم («الشرق الأوسط») - الاتحاد عانى في أولى مباراتين لكنه نجح في إحراز 6 نقاط («الشرق الأوسط»)
TT

دوري المحترفين السعودي.. صراع ثلاثي على الصدارة

الأهلي حامل اللقب بدأ مشواره بقوة هذا الموسم («الشرق الأوسط»)  -  الاتحاد عانى في أولى مباراتين لكنه نجح في إحراز 6 نقاط («الشرق الأوسط»)
الأهلي حامل اللقب بدأ مشواره بقوة هذا الموسم («الشرق الأوسط») - الاتحاد عانى في أولى مباراتين لكنه نجح في إحراز 6 نقاط («الشرق الأوسط»)

دخل دوري المحترفين السعودي في فترة التوقف الأولى والتي تستمر حتى الـ16 من سبتمبر (أيلول) المقبل، نظير خوض المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مباريات الجولتين الأولى والثانية في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2018 في روسيا، حيث سيلاقي تايلاند مطلع الشهر المقبل في الرياض، وبعدها سيحل ضيفًا على منتخب العراق في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
وخلال منافسات الأسبوع الثاني حضرت الكثير من الأحداث التي تستحق إلقاء الضوء عليها وإبراز الكثير من تفاصيلها.
ورغم أن المشوار لا يزال في بدايته، فإن البدايات كما يقال هي عنوان النهايات، حيث انحصر صراع صدارة الدوري بعد نهاية منافسات الجولة الثانية على قطبي مدينة جدة الممتدة على ساحل البحر الأحمر، حيث يحضر الأهلي في الصدارة يليه الهلال ثم الاتحاد بالرصيد النقطي ذاته، ولكن مع اختلاف فارق الأهداف بين الفرق الثلاثة.
وافتقد النصر فرصة مواصلة حصد النقاط بعدما أخفق أصفر العاصمة الرياض أمام مضيفه الاتفاق الذي حقق فوزه الأول بهدف يتيم سجله محترفه البرازيلي ليوناردو ألفيس، بعدما استقبل كرة عرضية من حسن كادش مع الدقيقة الثالثة والعشرين من عمر المباراة، ليتجمد رصيد النصر عند النقطة الثالثة ويتراجع للمركز الخامس، بعد أن كان في الجولة الماضية يشارك الأهلي الصدارة.
وفشل النصر في تعديل النتيجة بعد استقبال الهدف الأول مبكرًا، رغم التغييرات التي أجراها مدرب الفريق الكرواتي زوران ماميتش، وذلك بالزج بثنائي الهجوم حسن الراهب ونايف هزازي، إضافة إلى شايع شراحيلي، إلا أن حارس الاتفاق أحمد الكسار أبدع في الحفاظ على شباكه خالية من الأهداف.
وفي الأحساء واصل الأهلي حامل لقب النسخة الأخيرة من الدوري حضوره في صدارة لائحة الترتيب، وذلك بعدما خطف فوزًا ثمينًا خارج أرضه من أمام فريق الفتح بهدف يتيم سجله مدافع الفريق معتز هوساوي في الدقيقة الحادية عشرة من عمر المباراة، لينجح أهلي جدة في تسجيل بداية إيجابية في الدوري.
وفي بريدة نجح الهلال في خطف ثلاث نقاط ثمينة خارج أرضه من أمام مضيفه التعاون الذي كان يبحث عن تعويض إخفاقه في الجولة الأولى بخسارته من الوحدة بثلاثة أهداف لهدفين، إلا أن الفريق الأزرق نجح في هز شباك الحارس فايز السبيعي مرتين كانت الأولى عن طريق نواف العابد، ثم محمد الشلهوب عبر جزائية نفذها بإتقان، وأضاع ياسر القحطاني فرصة تقدم فريقه بالهدف الثالث بعدما أخفق في تنفيذ ركلة جزاء تصدى لها السبيعي، وهو الأمر ذاته الذي فعله حارس الهلال عبد الله المعيوف، الذي تصدى هو الآخر لجزائية التعاون التي نفذها السوري جهاد الحسين.
وفي مدينة الخبر تمكن الاتحاد من تجاوز مشكلاته الدفاعية ونجح في قلب الطاولة في وجه مضيفه فريق الخليج الذي تقدم عليه بهدفين، رغم هدف السبق الذي سجله الاتحاد في شباك مسلم آل فريج عن طريق محترفه التشيلي فيلانوفا، قبل أن يسجل الخليج هدفين عن طريق ألكسندر لوبيز وعبد الله السالم.
وفي الشوط الثاني استفاق فريق الاتحاد واستغل العثرات الدفاعية والضعف الذي بدأ عليه فريق الخليج، الذي أعلن مدربه أنه سيعمل على تلافي هذه المشكلة خلال فترة التوقف، حيث سجل الاتحاد هدفين حملت توقيع عبد العزيز العرياني وعمار الدحيم، ليخطف نقاط المباراة الثلاث ويحقق العلامة الكامل من جولتين.
وسجل سعيد المولد المنضم حديثًا لصفوف فريق الرائد بداية قوية بعدما شارك للمرة الأولى في قميص أحمر القصيم في مباراته أمام الوحدة، والتي كسبها صاحب الأرض بثلاثة أهداف مقابل هدف، والتي يدين فيها بالفضل إلى لاعبه المولد الذي سجل هدفين من أهداف المباراة الثلاثة.
ورغم أن موقع رابطة دوري المحترفين السعودي دوّن الهدف الأول الذي سجله سعيد المولد باسم الحارس الوحداوي عبد الله السديري عن طريق الخطأ بمرماه، إلا أن المولد بذل مجهودا كبيرا في اختراق الدفاعات، وأرسل كرة قوية خادعت السديري وارتطمت بيده وسكنت الشباك، قبل أن يعيد المحاولة مرة أخرى وينجح في إضافة الهدف الثالث لفريقه في الدقيقة 59.
وبهذا الظهور المميز يعود سعيد المولد للملاعب السعودية بعد غياب عنها دام قرابة موسم ونصف، وذلك على خلفية قضيته الشهيرة التي جاءت بعد توقيعه عقدًا احترافيًا مع فريق الاتحاد، بعد قرب انتهاء عقده مع فريقه الأهلي، الذي أعلن هو الآخر عن توقيع عقد جديد مع اللاعب، قبل أن تتطور القضية وتتجه إلى لجنة الاحتراف التي اعتمدت توقيعه للاتحاد، ليصعد اللاعب المولد القضية إلى الاتحاد الدولي «الفيفا»، ويتخذ قرار الاحتراف الخارجي كحل مؤقت.
ونجح الرائد في إعادة سعيد المولد إلى الملاعب السعودية بعدما خاطب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن صحة التعاقد معه، وبحسب الدكتور عبد الله البرقان، رئيس اللجنة، فإن تسجيل اللاعب كان صحيحًا، وذلك بعد رغبة فريق الاتحاد الذي يملك عقد اللاعب اللجوء إلى الفيفا والتعويض، وقال البرقان: «خُيّر نادي الاتحاد بين تجميد عقد اللاعب حتى عودته من خارج المملكة أو الرفع للفيفا بطلب تعويضات»، مضيفًا: «اختار الاتحاد طلب التعويض ولذلك تمت الموافقة على تسجيله في الرائد، مع الأخذ بعين الاعتبار أن اللاعب لديه قضية منظورة في الفيفا».
ولم يكن فوز فريق الباطن على ضيفه فريق الشباب مجرد ثلاث نقاط فقط، بل هي أكثر من ذلك، حيث يعتبر هذا الانتصار هو الأول في تاريخ النادي الذي يشارك للمرة الأولى في دوري المحترفين السعودي بعد صعوده مؤخرًا، مستفيدا من قرار لجنة الانضباط التي أقرت هبوط فريق المجزل إلى دوري الدرجة الثانية، على خلفية تلاعبات في بعض مباريات دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي.
وبعد خسارته في ظهوره الأول أمام الهلال الجولة الماضية بهدفين دون رد، نجح أبناء محافظة حفر الباطن في تسجيل بداية إيجابية بملعبهم الواقع على طريق الكويت الدولي ووسط حضور 3020 متفرجًا، وذلك بالفوز على فريق الشباب بهدف يتيم دون رد، حمل توقيع المهاجم البرازيلي جورجي سيلفا بعد تمريرة متقنة من خالد الدخيل في الدقيقة الثالثة من عمر المباراة.
وفشل السعودي سامي الجابر مدرب فريق الشباب في تعديل المباراة رغم التبديلات التي أجراها في ثنايا المباراة، إلا أن فريق الباطن قدم مباراة إيجابية، وكاد أن يعزز تقدمه بأكثر من هدف، من خلال الكرات المرتدة التي كانت تمثل خطورة كبيرة لشباك الحارس وليد عبد الله، لينجح في نهاية المباراة بخطف النقاط الثلاث الأولى في مسيرته هذا الموسم.
ومع إسدال الستار على منافسات الأسبوع الثاني لدوري المحترفين السعودي، ظلت خمسة فرق من بين الأربعة عشر المشاركة دون أن تتذوق طعم الانتصار حتى الآن، ويأتي في المقدمة فريق الشباب يليه فريق القادسية، ثم الخليج، والتعاون، والفتح، والفرق الثلاثة الأخيرة خسرت الجولتين الأولى والثانية.
وسجل فريق الشباب بداية سيئة للموسم الجديد، حيث تعادل سلبا دون أهداف في مباراته الأولى أمام القادسية التي أقيمت في العاصمة الرياض، قبل أن يخسر من أمام مضيفه فريق الباطن بهدف يتيم دون رد، ويعيش الليث الشبابي مرحلة حرجة، في ظل عدم قدرته على تسجيل اللاعبين الجدد المنضمين للفريق في ظل وجود أزمة مالية لم تنتهي بعد.
أما فريق القادسية الذي يقوده الوطني حمد الدوسري فقد تعادل مرتين حتى الآن وذلك أمام الشباب وفي الجولة الثانية أمام الفيصلي رغم اقترابه من اقتناص نقاط المباراة الثلاث، إلا أن الفريق أضاع جزائية كانت ستعزز تقدمه في مباراته الأخيرة وتنقذه من فخ التعادل الذي حققه فريق الفيصلي خارج أرضه.
وظلت ثلاثة فرق هي الخليج والتعاون والفتح دون انتصار أو تعادل في الجولتين الأولى والثانية، حيث خسر الخليج من أمام الفيصلي في الجولة الأولى بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يخسر يوم أول من أمس من أمام الاتحاد بثلاثة أهداف لهدفين، أما فريق التعاون فقد بدا واضحا افتقاده للكثير من الأسماء التي رحلت عنه صيف هذا العام.
ويحضر في مقدمة الأسماء التي افتقدها فريق التعاون المدرب البرتغالي غوميز وصانع الألعاب عبد المجيد الرويلي والمهاجم الهداف إيفولوا، حيث خسر سكري القصيم أمام الوحدة والهلال، والحال ذاته بدأ عليه فريق الفتح الذي خسر من أمام النصر ثم الأهلي في الجولة الأخيرة، حيث ما زال الفريق النموذجي يعاني من رحيل لاعب خط الوسط البرازيلي التون خوزيه، الذي تغيب عن الفريق بطريقة غير نظامية بعد مطالبات مالية قالت الإدارة إنها غير مشروعة، في ظل بقاء مدة زمنية من عقد اللاعب، إلا أن رحيله انعكس سلبا على أداء الفريق.
وشهدت الجولة الثانية لدوري المحترفين السعودي ظهور البطاقات الحمراء للمرة الأولى، وذلك بعدما غابت عن الظهور في الأسبوع الأول، وكانت البطاقة الحمراء الأولى هذا الموسم من نصيب لاعب فريق الفيصلي محمد سالم، الذي منحه الحكم خالد السناني البطاقة الحمراء في الدقيقة الثامنة عشر من مباراة فريقه أمام القادسية التي انتهت بالتعادل الإيجابي بينهما بهدف لمثله.
أما ثاني اللاعبين الذين تعرضوا للطرد في الجولة الثانية فكان محترف فريق الاتحاد اللاعب التشيلي كارلوس فيلانوفا الذي منحه حكم المباراة فيصل البلوي البطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة، ليتم طرد اللاعب الذي سيغيب عن مباراة فريقه القادمة أمام الوحدة بعد العودة من فترة التوقف الحالية للدوري.
ورغم احتساب حكام مباريات الأسبوع الثاني لدوري المحترفين السعودي خمس ضربات جزاء على عكس الجولة الأولى التي شهدت حضور ركلة جزاء يتيمة كانت من نصيب فريق الأهلي ونجح في تسجيلها المهاجم عمر السومة، فإن ركلات الجزاء المحتسبة في مباريات هذا الأسبوع سجلت منها اثنتان فقط في حين أهدرت ثلاثة منها.
وسجل محمد الشلهوب لصالح فريقه الهلال عن طريق ركلة جزاء أمام نظيره فريق التعاون، وهو ذات الحال الذي بدأ عليه لاعب خط وسط فريق الخليج المحترف الهندوراسي ألكسندر لوبيز في مباراة فريقه أمام الاتحاد.
وأضاع ياسر القحطاني ركلة جزاء لفريقه الهلال في مباراة التعاون بعدما تصدى لها الحارس فايز السبيعي، وهو ذات الأمر الذي بدأ عليه المحترف السوري جهاد الحسين والذي أضاع ركلة جزاء لفريقه تصدى لها حارس الهلال عبد الله المعيوف، في حين كانت آخر ركلات الجزاء المهدرة هذه الجولة من نصيب لاعب فريق القادسية نايف هزازي في مباراة فريقه أمام الفيصلي، والتي ارتطمت بالقائم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.