احتجاجات شرق أوكرانيا تطالب باستفتاء للانضمام إلى روسيا

متظاهرون رفعوا علم موسكو فوق مبان حكومية.. ومخاوف من تكرار نموذج القرم

متظاهر موال لروسيا يكسر نافذة خلال اقتحام عشرات المحتجين مبنى الحكومة الإقليمية في دونيتسك وتعليقهم العلم الروسي (رويترز)
متظاهر موال لروسيا يكسر نافذة خلال اقتحام عشرات المحتجين مبنى الحكومة الإقليمية في دونيتسك وتعليقهم العلم الروسي (رويترز)
TT

احتجاجات شرق أوكرانيا تطالب باستفتاء للانضمام إلى روسيا

متظاهر موال لروسيا يكسر نافذة خلال اقتحام عشرات المحتجين مبنى الحكومة الإقليمية في دونيتسك وتعليقهم العلم الروسي (رويترز)
متظاهر موال لروسيا يكسر نافذة خلال اقتحام عشرات المحتجين مبنى الحكومة الإقليمية في دونيتسك وتعليقهم العلم الروسي (رويترز)

اقتحم متظاهرون موالون لروسيا أمس مباني رسمية في شرق أوكرانيا الناطق بالروسية واحتلوا مكاتب الإدارة المحلية في مدينة دونيتسك. وجاءت هذه المظاهرات في وقت يتواصل فيه التصعيد بين روسيا والغرب في أعقاب ضم روسيا شبه جزيرة القرم لها الشهر الماضي، بناء على استفتاء نظمته عناصر موالية إلى موسكو في شبه الجزيرة.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن أكثر من ألفي أوكراني تظاهروا قرب مباني الإدارة المحلية في دونيتسك بحراسة نحو مائتين من عناصر الشرطة.
ورفع المتظاهرون أعلاما روسية ولافتات كتب عليها «دونيتسك مدينة روسية» و«نطالب باستفتاء» حول الاستقلال والانضمام إلى روسيا أو «ليرحل حلف شمال الأطلسي».
وفي نهاية المظاهرة انفصل نحو 150 شخصا عن المجموعة الأساسية وهاجموا مبنى الإدارة المحلية. ورغم وجود الشرطة تمكن عدد من المتظاهرين من دخول المبنى وانتزع أحدهم العلم الأوكراني ووضع مكانه العلم الروسي. ومُزق علم أوكراني فوق المبنى بينما أُلقيت أعلام أُخرى من النوافذ. وتشهد دونيتسك مدينة الرئيس الأوكراني السابق الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش توترا متزايدا منذ عزله وتنصيب حكومة مؤيدة للاتحاد الأوروبي في كييف. ولا يزال شرق أوكرانيا نقطة تماس للتوتر بين أوكرانيا وروسيا بعد هروب يانوكوفيتش وضم روسيا لمنطقة القرم الأوكرانية. وكان قبول مواطني دونيتسك وهي مدينة صناعية يتحدث معظم سكانها اللغة الروسية، على مطالب المتظاهرين في العاصمة ضئيلا، وقد أتى الكثير منهم من الجزء الغربي من البلاد.
من جهة ثانية هاجم متظاهرون مبنى تابعا لأجهزة الأمن الأوكرانية في مدينة لوغانسك الواقعة أيضا في شرق البلاد وذلك في ختام مظاهرة موالية للروس، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأطلق المتظاهرون هتافات تطالب بإطلاق سراح ناشطين موالين للروس اعتقلوا خلال مظاهرات سابقة وألقوا الحجارة والبيض على مبنى أجهزة الأمن فحطموا واجهاته الزجاجية. وحاولت الشرطة دون جدوى ردهم إلى الوراء بواسطة الغاز المسيل للدموع إلا أن البعض منهم تمكن من دخول المبنى بعد تحطيم مدخله الرئيس.
ومنذ أن تمكن متظاهرون موالون لأوروبا في نهاية فبراير (شباط) من الإطاحة بالرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش إثر مواجهات دامية في كييف، يشهد شرق أوكرانيا الناطق بالروسية توترا شديدا. وتعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سابقا بـ«الدفاع بكل السبل» عن سكان الجمهوريات السوفياتية السابقة الناطقين بالروسية. وأدت الأزمة بين موسكو وكييف إلى ضم شبه جزيرة القرم لروسيا بعد استفتاء في هذه المنطقة لم تعترف به أوكرانيا والدول الغربية. وهناك مخاوف أوكرانية من تشجيع روسيا بلدات ومدنا أوكرانية أخرى على المطالبة بالانفصال والانضمام لها.
ونظم متظاهرون مؤيدون لروسيا مسيرات حاشدة في مدن شرق أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة في مناطق لا تبعد كثيرا عن الحدود مع روسيا التي نشرت فيها موسكو قواتها وعززت قوامها عدديا إلى عشرات الآلاف.
وأفاد المكتب الإعلامي للبرلمان الأوكراني أمس بأن ألكسندر تيرتشينوف، القائم بأعمال الرئيس ألغى زيارة لليتوانيا كانت مقررة اليوم، للتعامل مع احتجاجات في شرق البلاد حيث استولى محتجون موالون لروسيا على مكتب إقليمي حكومي ومكاتب تابعة لأمن الدولة.
وذكر بيان المكتب الإعلامي أن تيرتشينوف يعقد اجتماعا طارئا مع رؤساء الأجهزة الأمنية.



روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)

قالت أوكرانيا، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، فيما اعتبرته تقويضاً للجهود الدبلوماسية، قُبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسغا، على مواقع التواصل الاجتماعي: «إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف».

من جانبها، ​قالت إدارة خدمات الملاحة الجوية البولندية، اليوم، ​إن ‌مطاري جيشوف ولوبلين ​استأنفا عملياتهما بعد إغلاقهما بسبب أنشطة عسكرية جوية.

وذكر قادة عسكريون ‌بولنديون ‌في ​وقت ‌سابق، ‌أن الأنشطة العسكرية الجوية بدأت في المجال ‌الجوي للبلاد، بسبب ضربات شنتها القوات الجوية لروسيا على الأراضي الأوكرانية باستخدام قدرات بعيدة المدى.

ومن المقرر استئناف مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف، اليوم، بحضور الولايات المتحدة وسيطاً.

وتأتي أحدث جولة مباحثات في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية بأبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومطلع الشهر الحالي، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لانهاء الصراع، المستمر منذ نحو 4 أعوام.

وسيكون كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، ضمن الوفد الأميركي، بينما سيترأس وزير الثقافة الروسي السابق فلاديمير ميدينسكي وفد موسكو.

وسيمثل كييف رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الأوكرانيين الآخرين.

وقال الكرملين إن روسيا تهدف لمناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق بعد أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الموجودة بمنطقة دونيتسك التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.

ويعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي للهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت لانقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن الملايين من الأوكرانيين.


فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

فتحت هيئة حماية بيانات آيرلندية بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور ذات طابع جنسي بتقنية التزييف العميق، في أحدث خطوة دولية لمنع هذه الأداة.

وأفادت «مفوضية حماية البيانات» الآيرلندية أن «التحقيق» يتعلق بانتهاكات محتملة لـ«القواعد العامة لحماية البيانات» في الاتحاد الأوروبي.

وقالت إنه سيتم فحص ادعاءات متعلقة بتوليد صور حميمة أو جنسية باستخدام هذه الأداة «قد تكون ضارة وبدون موافقة وتشمل أفراداً أوروبيين، بينهم أطفال»، ونشرها على المنصة.

وبما أن مقر العمليات الأوروبية لمنصة «إكس» يقع في آيرلندا، فإن مفوضية حماية البيانات الآيرلندية هي الجهة التنظيمية الرئيسية في أوروبا المخولة تطبيق قواعد التكتل على المنصة.

وقال نائب مفوض حماية البيانات، غراهام دويل، بأن الهيئة «تتواصل» مع المنصة المملوكة للملياردير إيلون ماسك «منذ ظهور تقارير إعلامية قبل أسابيع حول قدرات مزعومة لمستخدمي غروك على توليد صور جنسية لأشخاص حقيقيين، بمن فيهم أطفال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي رد على إتاحة تقنية التزييف العميق للمستخدمين، أعلنت بعض الدول في يناير (كانون الثاني) عن بدء تحقيقات تتعلق بـ«غروك» وزيادة القواعد التنظيمية التي تشمل حظره نهائياً.

كما فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً خاصاً به لمعرفة ما إذا كانت منصة «إكس» قد أوفت بالتزاماتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية التابع للتكتل والمُصمم لمراقبة عمالقة الإنترنت.

وتحت وطأة الانتقادات، أعلنت «إكس» الشهر الماضي أنها ستقصر استخدام «غروك» بالنسبة لتوليد الصور على المشتركين لقاء بدل مادي.

وتعد القوانين الرقمية الأوروبية المتعلقة بشركات التكنولوجيا العملاقة، محور توتر رئيسي بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة.

وتأتي الخطوة الآيرلندية رغم تهديدات الإدارة الأميركية برد فعل انتقامي واعتبارها هذه القوانين بمثابة اعتداء على حرية التعبير واستهداف غير منصف للشركات الأميركية.

وأعلنت مفوضية حماية البيانات أنها أبلغت شبكة التواصل الاجتماعي، الاثنين، بفتح تحقيق. ولم ترد منصة «إكس» على اتصالات من «وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الاثنين.

كانت الهيئة التنظيمية الآيرلندية قد فتحت تحقيقاً في أبريل (نيسان) 2025 بشأن استخدام منصة «إكس» لبعض البيانات الشخصية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ولا سيما نموذج «غروك».


إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

أعلنت إسبانيا، الاثنين، أنها تعتزم أن ترسل عبر الأمم المتحدة، مساعدات إنسانية إلى كوبا التي تواجه أزمة اقتصادية حادة تفاقمت جراء حصار تفرضه الولايات المتحدة على النفط.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسبانية عقب اجتماع بين وزيري خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس وكوبا برونو رودريغيز في مدريد: «ستقدّم إسبانيا مساعدات إنسانية... إلى كوبا عبر منظومة الأمم المتحدة على شكل مواد غذائية ومنتجات صحية أساسية».

ويأتي الإعلان عقب إرسال مكسيكو 800 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة، وصلت على متن سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية، أواخر الأسبوع الماضي.

وفاقمت الإجراءات التي اتّخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتضييق على اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحصار أميركي، الضائقة التي يعيشها الكوبيون.

وتعهّد ترامب قطع إمدادات النفط والوقود عن كوبا، عقب العملية العسكرية التي نفّذتها قوات أميركية خاصة في كراكاس، الشهر الماضي، وأفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

وكانت فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى الجزيرة ذات النظام الشيوعي.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة، عن «قلقها الكبير» إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كوبا.

واتّخذت الحكومة الكوبية التي تواجه صعوبات في توليد الكهرباء مع انقطاعات متكرّرة للتيار، ونقصاً في الأغذية والأدوية، إجراءات طارئة بداية من الاثنين، تشمل فرض قيود على بيع الوقود، وتقليص خدمات النقل العام.

وأورد بيان «الخارجية الإسبانية» أن ألباريس ورودريغيز أجريا مناقشات حول «الوضع الراهن في كوبا»، من دون الغوص في أي تفاصيل.

وجاء في منشور لرودريغيز على منصة «إكس»، أن الوزيرين شدّدا خلال الاجتماع على وجود رغبة لـ«تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي - التجاري والتعاوني بما يصب في مصلحة البلدين».

وندّد بـ«الانتهاكات (الأميركية) للسلم والأمن والقانون الدولي، وتزايد عداء الولايات المتحدة لكوبا».

وكان وزير الخارجية الكوبي زار الصين وفتينام قبل توجّهه إلى مدريد.