الحكومة الروسية تحذر من تجاوز عجز ميزانيتها المستويات المتوقعة

ميدفيديف وصف وضع اقتصاد بلاده بـ«المعقد للغاية»

الحكومة الروسية تحذر من تجاوز عجز ميزانيتها المستويات المتوقعة
TT

الحكومة الروسية تحذر من تجاوز عجز ميزانيتها المستويات المتوقعة

الحكومة الروسية تحذر من تجاوز عجز ميزانيتها المستويات المتوقعة

أقر رئيس الوزراء الروسي، دميتري ميدفيديف، ببقاء الوضع الاقتصادي - المالي لروسيا في حالة معقدة للغاية، لافتًا إلى تقلص إيرادات الميزانية في النصف الأول من العام، ولم يستبعد احتمال اضطرار الحكومة اللجوء إلى الإنفاق من الميزانية الفيدرالية لتسديد المعاشات التقاعدية، محذرًا من احتمال تجاوز عجز الميزانية المستوى المخطط له. في هذه الأثناء يستمر الحديث في أوساط المحللين الاقتصاديين حول قرار الحكومة الروسية تأجيل خصخصة شركة «روس نفط»، وسط تحذيرات من أن يؤثر ذلك في العجز في الميزانية الروسية، لا سيما بحال بقيت أسعار النفط عند مستويات دون 50 دولارًا للبرميل.
وخلال اجتماع للحكومة الروسية أمس الثلاثاء، ركز على بحث مسألة «مقايسة المعاشات التقاعدية»، وقال رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف في سياق عرضة للوضع الاقتصادي في البلاد، إن «تنفيذ الميزانية خلال العام الحالي صعب للغاية، وما زالت عوامل الأزمة الاقتصادية تعلن عن نفسها»، موضحًا أن «إيرادات (دخل) الميزانية الفيدرالية خلال النصف الأول من العام تقلصت بقدر 11 في المائة، وأن مستوى تلك الإيرادات مقارنة بالمستوى المعتمد في الميزانية انخفض بقدر 1.5 تريليون روبل» (الدولار يساوي 64.7 روبل).
وبالنسبة لإيرادات الصندوق التقاعدي فإن الوضع لا يختلف كثيرًا حسب قول ميدفيديف الذي أشار إلى أن «دخل الصندوق التقاعدي في النصف الأول من العام تقلص كذلك دون المستوى المتوقع»، حيث تشير تقديرات وزارة المالية الروسية إلى أن إيرادات الصندوق تراجعت بقدر 174 مليار روبل، وعليه «يتطلب الأمر زيادة حجم التحويلات من الميزانية الفيدرالية العامة كي يتم تسديد كل شيء بالشكل المطلوب»، حسب قول ميدفيديف.
وبعد تأكيده بأن «الوضع المالي - الاقتصادي في البلاد معقد جدًا» انتقل رئيس الوزراء الروسي لعرض حال الميزانية، لافتًا الأنظار إلى أن «العجز المتوقع العام الحالي يزيد على 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي أكثر من المستوى المعتمد في الميزانية»، مشددًا على أن الحكومة ستفعل كل ما بوسعها كي يبقى العجز ضمن الحدود التي تنطلق منها الميزانية، لكنه عاد وحذر من احتمال «زيادة حجم العجز في الميزانية بحال انخفض سعر النفط إلى ما دون 50 دولارًا للبرميل».
في غضون ذلك يستمر الجدل في أوساط المحللين في السوق بشأن القرار الذي اتخذه ميدفيديف مؤخرًا حول تأجيل خصخصة شركة النفط الروسية «باش نفط»، لا سيما لجهة تأثيرها في عملية خصخصة أخرى تشمل حصة من شركة «روس نفط»، وهي عمليات تأتي في سياق خطة حكومية لتحصيل إيرادات تقدر بتريليون روبل عبر خصخصة شركات استراتيجية، بهدف تغطية قرابة ثلث عجز الميزانية الروسية. وبينما لم توضح الحكومة الروسية الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ قرار بتأجيل خصخصة «باش نفط»، فقد رأى محللون أن السبب قد يعود إلى التنافس على الحصة المطروحة من «باش نفط» بين شركتي «لوك أويل» و«روس نفط»، وربما لم ترغب الحكومة ببيع الحصة الحكومية من شركة «باش نفط» في هذا التوقيت؛ نظرًا لانخفاض الأسعار في السوق. وفي أول تعليق رسمي على الوضع حول شركة «باش نفط» قال أليكسي أوليوكايف، وزير التنمية الاقتصادية الروسي، إن عملية خصخصة الشركة رهن بالقرار السياسي، وأكد في تصريحات صحافية أمس الثلاثاء أن الشركة جاهزة من الناحية التقنية للخصخصة خلال العام الحالي. وتأمل الحكومة الروسية في الحصول على مبلغ بحدود 315 مليار روبل روسي مقابل الحصة التي سيتم طرحها من أسهم «باش نفط»، لتستفيد من هذه الإيرادات في تغطية جزء من العجز في الميزانية، إلا أن تقلبات أسعار النفط تبقى العامل الرئيسي الذي سيحدد القدرة على تغطية ذلك العجز، وفق ما يرى عدد كبير من المحللين الاقتصاديين.



«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.