من دون بوغبا.. يوفنتوس سيواصل هيمنته على الدوري الإيطالي

«السيدة العجوز» تعلم الدروس من بايرن ميونيخ.. والفرق الأخرى تؤدي دور «الكومبارس»

هيغواين بعد إحرازه هدف فوز يوفنتوس (رويترز) - سامي خضيرة (رقم 6) يسجل هدف يوفنتوس الأول أمام فيورنتينا (إ.ب.أ)
هيغواين بعد إحرازه هدف فوز يوفنتوس (رويترز) - سامي خضيرة (رقم 6) يسجل هدف يوفنتوس الأول أمام فيورنتينا (إ.ب.أ)
TT

من دون بوغبا.. يوفنتوس سيواصل هيمنته على الدوري الإيطالي

هيغواين بعد إحرازه هدف فوز يوفنتوس (رويترز) - سامي خضيرة (رقم 6) يسجل هدف يوفنتوس الأول أمام فيورنتينا (إ.ب.أ)
هيغواين بعد إحرازه هدف فوز يوفنتوس (رويترز) - سامي خضيرة (رقم 6) يسجل هدف يوفنتوس الأول أمام فيورنتينا (إ.ب.أ)

بدأ فريق يوفنتوس (السيدة العجوز) مشواره نحو التتويج بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، للمرة السادسة على التوالي، بالفوز 2 - 1 على فيورنتينا، السبت، بفضل هدف لمهاجمه الجديد غوانزالو هيغواين، اللاعب الأغلى في تاريخ النادي.
وفي السنوات الخمس، منذ تفوقت ألمانيا على إيطاليا في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بعد أن «سرقت» مكانا في دوري الأبطال من أندية «شبه الجزيرة الإيطالية»، ناقش الخبراء باستفاضة الدروس التي يمكن لدوري الدرجة الأولى الإيطالي (سيري إيه) تعلمها من نظيره الألماني (البوندسليغا)، وطالب كثيرون بمزيد من التركيز على المواهب الشابة والمحلية، وكذلك تشييد الملاعب.
وقد كان «يوفنتوس» سباقا على كلتا الجبهتين، وحصد الثمار مع فوزه بلقب الدوري خمس مرات متتالية، لكن 2016 قد يكون العام الذي يقطعون فيه خطوة إضافية في تقليدهم للنموذج الألماني. وبدلا من استلهام نموذج دوري الدرجة الأولى الألماني، فإن يوفنتوس يقوم الآن ببساطة بتقليد أكبر أندية ألمانيا على ما يبدو.
ففي خطوة مستلهمة مباشرة من مسيرة بايرن ميونيخ، عمل «يوفنتوس» على تعزيز هيمنته المحلية هذا الصيف، بإغراء النجوم الذين يلعبون في صفوف الناديين الأكثر شراسة في منافسته. فتم ضم الأرجنتيني غوانزالو هيغواين من نابولي - بعد إحرازه أكبر عدد من الأهداف في تاريخ «سيري إيه»، الموسم الماضي. ومن روما، تم ضم البوسني ميراليم بيانيتش – بعد صنعه 12 هدفا، وهو أعلى رقم مشترك في الدوري، الموسم الماضي.
وربما بالغ يوفنتوس في السعر الذي عرضه لضم هيغواين، وبدا بالفعل قرار استثمار 90 مليون يورو في لاعب سيبلغ عامه الـ29 قبل نهاية العام قرارا متهورا إلى حد ما، قبل أن يظهر خلال إحدى المباريات الودية استعدادا للموسم الجديد وقد زاد وزنه بشكل واضح، وإن كان وزنه قد قل إلى حد ما كما بدا في المواجهة أمام فيورنتينا.
وحتى عندما يستعيد لياقته البدنية الكاملة، فإن السؤال المحرج سيظل قائما عن كيفية توظيف هيغواين في تكتيكات المدرب ماسيميليانو أليغري، فقد قدم الأرجنتيني أفضل مستوياته كمهاجم صريح في طريقة 4 - 3 - 3، ولإيجاد مكان له مماثل سيستلزم الأمر تغيير مكان الأرجنتيني الآخر باولو ديبالا، الذي قدم موسما أول رائعا كرأس حربة في طريقة لعب يوفنتوس التي تعتمد على لاعبين اثنين في الهجوم، بحيث يلعب كجناح.
أما بيانيتش، فعلى النقيض كان صفقة رابحة، بعد ضمه مقابل 32 مليون يورو، وعليه أن يقطع شوطا طويلا لكي يتمكن من ملء الفراغ الإبداعي الذي خلفه رحيل بول بوغبا. وسيفتقد اليوفي لمواهب الفرنسي في استعادة الكرة، وقد يكون بحاجة لضم لاعب وسط جديد لتعويض ذلك، لكنه في نفس الوقت قام بتدعيم مراكز أخرى بإضافات مثل داني الفيس ومهدي بن عطية وماركو بياكا.
ورغم كل شيء، ضم النادي الذي حصد لقب الدوري الموسم الماضي بفارق 9 نقاط عن أقرب منافسيه مزيدا من العمق والتنوع للفريق، لكن قبل أن نتخلى عن الأمل تماما بأن تكون هناك منافسة على لقب 2016 - 2017، قد يجب علينا أن نتوقف لنستمع إلى مدرب إنتر ميلان الجديد، الهولندي فرانك دي بور.
قال دي بور لمجلة «غازيتا ديلو سبورت»: «فريق يوفنتوس غير عادي.. لكن في الوقت نفسه، رحل بوغبا.. نحتاج أن نفهم إلى أي مدى سيلعبون في وسط الملعب، ولم يعد من المسلمات أن هذا الفريق سيكون أقوى مما كان عليه العام الماضي.. لديهم أسماء كبيرة، لكننا لا نعرف بعد ما إذا كانت الأسماء الكبيرة ستعرف كيف تشكل فريقا!».
وحتى لو لم يحدث هذا، فمن سيكون قادرا على تحدي هذا الفريق؟ هل سيظل نابولي قادرا على القتال من أجل الحصول على لقب من دون هيغواين؟ قد يشير أحد المتفائلين إلى أن الرجل الذي سيكون البديل الأول له، وهو مانولو جابيانديني، قدم أداء هجوميا مبهرا تماما منذ انضمامه للنادي في يناير (كانون الثاني) 2015، حيث وصل معدل إحرازه للأهداف إلى هدف واحد كل 107.7 دقيقة لعبها في مباريات الدوري. أما البديل الذي ضمه نابولي أخيرا، وهو المهاجم البولندي صاحب الـ22 عاما، أركاديوش ميليك، فليس لاعبا سيئا أيضا.
ومن المتوقع أن يضيف نابولي تدعيمات أخرى للفريق، لكن آماله في منافسة يوفنتوس ستعتمد إلى حد بعيد على قدرته على مواصلة الاحتفاظ باللاعبين الموجودين لديه بالفعل. كان قلب الدفاع السنغالي كاليدو كوليبالي، والمهاجم الإيطالي لورينزو إنسيني، عنصرين مهمين في مسيرة الفريق نحو احتلال المركز الثاني الموسم الماضي، لكن يتردد حديث عن شعورهما بالاستياء بسبب إخفاق النادي في منحهما عقودا أفضل، وهناك كثير من الأندية في الداخل والخارج تسعى للحصول على خدماتهما.
روما بعث مبكرا برسالة شديدة إلى جميع المنافسين باكتساحه ضيفه أودينيزي 4 - صفر في افتتاح الدوري الإيطالي، السبت. روما، صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي، كان بحاجة إلى أن يبذل أقصى ما عنده لمجرد المحافظة على وضعه هذا الصيف، فاستخدام جزء كبير من ميزانيته المخصصة للصفقات لتحويل اللاعبين المعارين مثل محمد صلاح وستيفان الشعراوي إلى متعاقدين بشكل دائم مع الفريق. وللأسف فإنهم لم يكونا قادرين على مجاراة نفس الأداء الساحر الذي كان يقدمه الظهير الأيسر الفرنسي لوكاس ديني، الذي كان معارا لباريس سان جيرمان، ثم انضم إلى برشلونة.
وليس واضحا تماما كيف سيتم تعويض الظهير الأيسر. وقد سبق للوافدين الجديدين، البرازيلي خوان خيسوس والبلجيكي توماس فيرمايلين، أن لعبا في هذا المركز، لكنهما يفتقران للسرعة في التحول للهجوم، والقيام بأدوار المساندة الهجومية التي كانت تميز أجنحة روما الطائرة، من أمثال ديني. ويستطيع البرازيلي الآخر برونو بيريس، وهو إضافة مهمة من تورينو، أن يعطي نفس القدر من الحيوية في الجهة الأخرى، لكن بعد كل ذلك أين يذهب أليساندرو فلورينزي؟ عدا ذلك يملك روما الخيارات. وعلى الرغم من أن الفريق خسر لاعب وسط من الطراز العالمي، ممثلا في بيانيتش، فإن الأمل قد يكون في إعادة اكتشاف لاعب آخر بهذا المستوى – مع عودة لاعب خط الوسط الهولندي كيفين ستروتمان من إصابة الركبة والتعقيدات التي أبعدته عن الملاعب معظم فترات الموسمين الماضيين.
هل هناك أي فرق أخرى قادرة على المنافسة على اللقب؟ ماذا عن الإنتر بقيادة دي بور؟ كان هذا صيفا حافلا بالأحداث بالنسبة إلى النادي الذي استحوذ عليه عملاق التجزئة الصيني (شركة سونينغ) في يونيو (حزيران)، لكنه أنهى علاقته بالمدرب روبرتو مانشيني في الثامن من أغسطس (آب) الحالي. فكيف نوضح هذا التغيير الأخير في الاتجاه؟ لقد لاحظت الصحافة الإيطالية العلاقة الوطيدة للمالكين مع الإيراني كيا جورابشيان، وكيل أعمال كارلوس تيفيز الذي لم يقابله مانشيني وجها لوجه مطلقا في الفترة التي قاد فيها مانشستر سيتي. كذلك لم يغب عن اهتمام الصحافة أن جورابشيان يعمل وكيلا لكل من دي بور، والصفقة الكبرى التي تظل مستحوذة على اهتمام الإنتر هي البرتغالي جواو ماريو.
وأيا ما كانت الظروف، فإن المدرب الهولندي قد ورث فريقا يملك إمكانات كبيرة. ومن السهل أن ننسى أن الإنتر كان هو متصدر جدول الدوري في نهاية العام الماضي، وهو مؤهل لأن يتطور أداؤه هذا الموسم حتى قبل أن ينجح في ضم أي صفقات جديدة. ويبلغ لاعب خط الوسط الفرنسي جيفري كوندوابيا 23 عاما، ومن المنتظر أن يتطور أداؤه بعد أن اكتسب خبرة من اللعب لمدة عام في دوري الدرجة الأولى الإيطالي الممتاز، والأمر نفسه ينطبق على الجناح الطائر للمنتخب الكرواتي إيفان بيريسيتش الذي من الممكن أن يشهد هذا الموسم انطلاقته بعد أدائه المبهر في بطولة «يورو 2016».
وسيواجه دي بور بعض المعضلات الحميدة، عندما يحاول دمج هذين اللاعبين في تشكيله الأساسي، إلى جانب الوافدين الجدد، لاعب خط الوسط الأرجنتيني إيفر بانيغا، ولاعب خط الوسط الآخر أنتونيو كاندريفا، وربما جواو ماريو. وحتى المدرب نفسه يشك بقدرته على عمل التوليفة المناسبة من هؤلاء اللاعبين، التي يمكن أن تنجح في نهاية المطاف. فعندما سألته مجلة «غازيتا» عن الوقت الذي يمكن أن يستغرقه لترك بصمته على الفريق، كان محددا في إجابته: «أشهر».
ورغم هزيمة فيورنتينا في افتتاحية مباريات الدوري الإيطالي الممتاز، فإن الواقع يقول إن يوفنتوس انتزع فوزا صعبا من ضيفه فيورنتينا، والواقع يقول أيضًا إنه من شأن أي بداية بطيئة من جانب أي من المرشحين الأوفر حظا للمنافسة على اللقب أن تصب في مصلحة فيورنتينا، الذي لم يتعرض لمثل ما تعرض له الآخرون من اضطرابات كبيرة. وتعد أكبر مشكلة تواجه المدرب البرتغالي باولو سوزا، هي كيف يستطيع توظيف المهاجم الإيطالي جيسيبي روسي بالشكل المناسب داخل فريقه، بعدما عاد المهاجم من فترة إعارة في ليفانتي كان إنتاجه التهديفي متوسطا خلالها.
وماذا عن ميلان، مع استعداد الفريق لدخول عهد ما بعد برلسكوني؟ إن التقدم البطيء للنادي بعد الاستحواذ الصيني عليه منعه من عمل صفقات قوية، وجعل المدرب الجديد، فينسينزو مونتيلا، أمام مهمة أن يبني شيئا من حطام النهاية البائسة في الموسم الماضي. وعلى الأقل، من دون منافسة أوروبية لتشتيتهم، يمكن لميلان أن يضع كل طاقته في تحسين مركزه السابع.
أما ساسولو الذي دفع الفريق إلى الفوز بآخر مكان لإيطاليا في الدوري الأوروبي، فقد يجد صعوبة في تكرار مثل ذلك الإنجاز مع رحيل المدافع الكرواتي سيم فيرساليكو، والمهاجم الإيطالي نيكولا سانسوني، لكن الفريق تمكن على الأقل من الاحتفاظ بالمهاجم دومينيكو بيراردي.
وبخلاف هذه الأندية، تكثير الأدوار الثانوية. هل يستطيع كروتوني النجاح حيث أخفق كاربي وفروزيوني، بالبقاء في الدوري الممتاز أكثر من موسم واحد؟ هل يعود ماريو بالوتيلي لـ«سيري إيه»، ربما مع بولونيا أو كييفو؟ وأي عار سيلحق بعد ذلك بلاتسيو، بعد صيف شهد استقالة مارسيلو بيلسا بعد يومين من تعيينه مدربا، بينما أشارت تقارير إلى أن المالك، كلاوديو لوتيتو، أثار مخاوف لاعب جديد كان يسعى النادي للتعاقد معه بتهشيم أحد الأطباق أمامه؟
قد لا نرى منافسة قوية على اللقب هذا الموسم. ومع هذا، فسواء تطورت الأمور إلى الأفضل أو الأسوأ، فإن وجود شخصيات من نوعية السينمائي كلاوديو لوتيتو رئيس لاتسيو ستضمن أن يشهد الدوري الممتاز الإيطالي دراما مستمرة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.