«المصارف العربية» تدعو لتطوير تقنياتها لدرء المخاطر

الضغوط تزيد من تكلفة الحد من المخاطر.. وكثير من البنوك استجابت

«المصارف العربية» تدعو لتطوير تقنياتها لدرء المخاطر
TT

«المصارف العربية» تدعو لتطوير تقنياتها لدرء المخاطر

«المصارف العربية» تدعو لتطوير تقنياتها لدرء المخاطر

دعا اتحاد المصارف العربية إلى تطوير الإمكانات الرقابية والتقنية وذلك لمواجهة الخطر المتصاعد لتطورات التقنية التي تستخدمها الجماعات الإرهابية.
وحذر الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، وسام فتوح، من أن المؤسسات المصرفية العربية تواجه حاليا تطورات تقنية خطيرة من جانب جماعات الإرهاب، ما يلزمها بتطوير إمكاناتها الرقابية. مؤكدا في كلمته، خلال مؤتمر عقده الاتحاد بشرم الشيخ تحت عنوان: «تعزيز الأطر الإشرافية والتنظيمية وتجنب المخاطر المتعلقة بالبنوك»، الذي يعقد تحت رعاية البنك المركزي لمدة ثلاثة أيام، ضرورة زيادة التعاون بين البنوك والأجهزة الأمنية للحد من عملية تمويل الإرهاب.
وأضاف فتوح، في كلمته مساء أول من أمس، أن المؤسسات المالية والمصرفية العربية تواجه ضغوطا أخرى من مؤسسات تنظيمية مالية عالمية، موضحا أن هذه الضغوط تتمثل في تعليمات رقابية، ما يزيد من تكلفة الحد من المخاطر. وتابع أن «بعض الدول العربية استجابت وقامت بعمل البنية التحتية، في حين أن هناك بعض البنوك فضلت قطع العلاقات مع العملاء لتجنب التكلفة المرتفعة لتجنب المخاطر».
وأشار إلى أن قطع العلاقات من جانب بعض المصارف هو اجتهاد منها، إذ لم تطلب تلك المنظمات أو نصت التعليمات الرقابية والتنظيمية على ذلك. وحذر من أن إغلاق الحسابات قد يدفع عملاء بنوك إلى الاتجاه لصيرفة الظل أو القنوات غير المنظمة والمراقبة من البنك المركزي.
وأوضح فتوح أن الجماعات الإرهابية تطور من استخدام التكنولوجيا، مما يمثل خطرا كبيرا على المصارف، مشيرا إلى أن تنظيم داعش هو الأكثر تقدما في استخدام التكنولوجيا قياسا بتنظيمات إرهابية أخرى مثل «القاعدة» و«بوكو حرام»، ومشددا على أن المصارف مطالبة بأن تكون على دراية تامة بنوعية عملائها والعمليات التجارية التي يجريها هؤلاء.
وأشار إلى أن اتحاد المصارف تبنى عدة مبادرات لتنشيط العمل المصرفي، مثل تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشددا على أن إقامة هذه المشروعات يساهم في توفير فرص عمل، مما يقلص أعداد العاطلين ويوقف تغذية جماعات الإرهاب بعناصر جديدة، مشيدا في هذا الصدد بتجربة مصر في دعم هذه المشروعات. وتابع أن «الإحصاءات تشير إلى تزايد معدلات البطالة في الشرق الأوسط، إذ بلغت 17 في المائة العام الماضي، وهي إحصائية مرشحة للزيادة العام المقبل».
كما طالب فتوح البنوك بتوسيع الشمول المالي وتعميم الخدمات المصرفية، مما يزيد من قاعدة المتعاملين مع المصارف ويعزز دورها في دعم الاقتصاد.
من جانبه، قال عضو مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر، عدنان الشرقاوي، إن القطاع المصرفي يواجه تحديات، أهمها محاولات غسل الأموال والإرهاب، مشيرا إلى تأثيرات أخرى مهمة في العمل المصرفي، مثل تباطؤ الاقتصاد العالمي وتقلب الأسواق وارتفاع التضخم في الاقتصادات الناشئة. وشدد على ضرورة تعزيز دور البنوك المركزية في الحد من المخاطر المصرفية، وتطبيق إجراءات الإنذار المبكر، للمخاطر والأزمات المستقبلية.
وأكد الشرقاوي أهمية اعتماد هيكل حوكمة فعال داخل البنوك، ودعم الوعي المصرفي والممارسات الخاصة به من قبل الإدارة العليا التنفيذية في البنوك، لافتًا إلى أن ثقافة المخاطر تتطلب مزيدا من الإجراءات الفنية وتدريب مديري المخاطر ومسؤولي الالتزام بشكل مستمر. كما طالب بضرورة توجيه جزء من الاستثمارات العربية في الخارج إلى الداخل العربي، لخلق فرص عمل وتعزيز الاقتصادات مما يحد من انتشار العمليات الإرهابية.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.