العمال الكردستاني يستهدف مراكز للشرطة بهجمات دامية

يلدريم: «المنظمة الانفصالية» تشعر باليأس.. والمعارضة تستنكر

موقع الانفجار الذي استهدف مركز شرطة بمحافظة إلازيغ شرقي تركيا أمس (أ.ف.ب)
موقع الانفجار الذي استهدف مركز شرطة بمحافظة إلازيغ شرقي تركيا أمس (أ.ف.ب)
TT

العمال الكردستاني يستهدف مراكز للشرطة بهجمات دامية

موقع الانفجار الذي استهدف مركز شرطة بمحافظة إلازيغ شرقي تركيا أمس (أ.ف.ب)
موقع الانفجار الذي استهدف مركز شرطة بمحافظة إلازيغ شرقي تركيا أمس (أ.ف.ب)

عاشت تركيا يوما داميا شهد سلسلة من الهجمات على مراكز الشرطة في شرق وجنوب شرقي البلاد من جانب منظمة حزب العمال الكردستاني التي تعهدت بتصعيد هجماتها لاستهداف قوات الأمن داخل المدن التركية.
وهز انفجار كبير، صباح أمس، محيط مديرية الأمن في محافظة إلازيغ شرق تركيا، وأسفر عن سقوط 3 قتلى من الشرطة وإصابة 170 شرطيا ومدنيا منهم 85 شرطيا بالمستشفيات في حين خرج بعض المصابين بعد علاجهم. ورجحت المصادر وقوف حزب العمال الكردستاني، وراء التفجيرات بعد أن أعلنت عن تصعيد هجماتها في مدن تركيا لاستهداف قوات الأمن. وألقى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الذي زار إلازيغ لتفقد موقع الانفجار ورافقه وزير الداخلية أفكان آلا ووزير الصحة رجب أكداغ ورئيس هيئة أركان الجيش الجنرال خلوصي أكار، بالمسؤولية عن التفجير الذي نفذ بسيارة ملغومة على منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية.
وقال يلدريم إن الهجمات التي تنظمها المنظمة تعبر عن حالة اليأس التي وصلت إليها بعد الضربات المتتالية التي وجهتها إليها القوات التركية في شرق وجنوب شرقي البلاد، وتعهد بتنظيف إلازيغ وغيرها من محافظات شرق وجنوب شرقي البلاد من عناصر العمال الكردستاني. وتزامنا مع زيارة يلدريم إلازيغ فجرت عناصر عبوة ناسفة يدوية الصنع زرعت على جانب الطريق أثناء مرور حافلة للشرطة في بلدة هيزان التابعة لمحافظة بيتليس شرق البلاد وأوقع الهجوم 6 قتلى من رجال الشرطة إلى جانب 5 مصابين في حصيلة أولية.
كما قتل شرطي ومدنيان، في هجوم نفذته عناصر من الحزب الكردي باستخدام سيارة ملغومة استهدف مركزا للشرطة في محافظة فان شرق تركيا مساء أول من أمس بحسب ما أعلن محافظ فان إبراهيم تاشيابان صباح أمس. وقال تاشيابان، إن شرطيا ومدنيين، قتلوا في هجوم نفذته عناصر من حزب العمال الكردستاني، مساء الأربعاء، باستخدام سيارة ملغومة استهدف مركزا للشرطة.
وأشار خلال تفقده، أمس، موقع التفجير الذي استهدف مركز شرطة إيكي نيسان في منطقة إيبك يولو، إلى أن 73 شخصا بينهم 20 شرطيا أصيبوا في التفجير. وأعلن أنه تم إلقاء القبض على منفذ التفجير مصابا، مشيرا إلى أنه تم استخدام كمية كبيرة من المتفجرات في الهجوم ما أدى إلى تضرر عدد كبير من المباني المجاورة. وقال المحافظ إن الهجوم استهدف رجال الشرطة، موضحا أن قوات الأمن أطلقت عملية موسعة في المنطقة عقب الهجوم.
وأظهرت كاميرات مثبتة في صالة أفراح قريبة من مكان الانفجار، الهلع الذي انتاب المشاركين في أحد الأفراح بالصالة لحظة الانفجار، حيث تحطمت نوافذ الصالة، وأصيب العروسان والحاضرون بالهلع، وهرع بعضهم للاختباء مع أطفالهم تحت الطاولات، في حين حاول البعض الآخر مغادرة المكان. وفي محافظة هكاري جنوب شرقي تركيا تعرض مبنى مديرية أمن بلدة شمدينلي لهجوم بالأسلحة النارية في وقت مبكر من صباح أمس نفذته عناصر من العمال الكردستاني.
واستنكر رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كيليتشدار أوغلو، الأعمال الإرهابية التي تشهدها تركيا، مؤكدا ضرورة إبداء التضامن من الجميع حكومة ومعارضة وجميع أبناء الشعب في مواجهة الإرهاب أيا كان مصدره. وانتقد كيليتشدار أوغلو صمت حزب الشعوب الديمقراطي الكردي إزاء تصعيد منظمة حزب العمال الكردستاني هجماتها، قائلا إن الأحزاب الشرعية يجب أن تبقى على مسافة من أنشطة المنظمات الإرهابية، وإن البرلمان والأحزاب والدستور في تركيا منحوا الفرصة لحزب الشعوب الديمقراطي والأحزاب الأخرى المعبرة عن الأكراد للانخراط في الحياة السياسية، لكن رغم ذلك لا يزال حزب الشعوب الديمقراطي صامتا إزاء ما تشهده تركيا من عمليات إرهابية كل يوم.
وتعهد القيادي في منظمة حزب العمال الكردستاني جميل باييك، الأسبوع الماضي، بأن تشهد عمليات المنظمة تحولا نوعيا تنقل من خلاله هجماتها لاستهداف قوات الأمن داخل المدن التركية. وصعدت المنظمة من عملياتها الإرهابية في شرق وجنوب شرقي البلاد بعد انهيار وقف لإطلاق النار استمر 3 سنوات على خلفية تجميد مفاوضات السلام الداخلي لحل المشكلة الكردية، واستؤنفت الاشتباكات بينها وبين الجيش وقوات الأمن التركية في 20 يوليو (تموز) 2015.
ويقوم الجيش التركي إلى جانب العمليات في جنوب شرقي تركيا بشن غارات جوية متواصلة على مواقع الحزب الكردي في شمال العراق. ويخوض الحزب الكردي حربا ضد تركيا منذ العام 1984 سقط فيها أكثر من 40 ألف عسكري ومدني في مسعى منها إلى الانفصال بإقليم ذي حكم ذاتي في جنوب شرقي تركيا.



غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).