قطبا مانشستر وتشيلسي وليفربول تتطلع لمواصلة البداية القوية في الدوري الإنجليزي

الدوري الإسباني ينطلق اليوم.. والثلاثة الكبار في صراع جديد على اللقب

مورينهو يقود حملة التغيير في مانشستر يونايتد في مسيرته الجديدة (رويترز)
مورينهو يقود حملة التغيير في مانشستر يونايتد في مسيرته الجديدة (رويترز)
TT

قطبا مانشستر وتشيلسي وليفربول تتطلع لمواصلة البداية القوية في الدوري الإنجليزي

مورينهو يقود حملة التغيير في مانشستر يونايتد في مسيرته الجديدة (رويترز)
مورينهو يقود حملة التغيير في مانشستر يونايتد في مسيرته الجديدة (رويترز)

يسعى قطبا مانشستر وتشيلسي وليفربول إلى مواصلة البداية القوية في المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وفازت الفرق الأربعة في المرحلة الأولى، فتغلب مانشستر سيتي على ضيفه سندرلاند 2 – 1، ومانشستر يونايتد على مضيفه بورنموث 3 - 1، وتشيلسي على ضيفه وستهام 2 - 1، وليفربول على مضيفه آرسنال 4 – 3، وقد يكون من المبكر الحديث عن اللقب، لكن الفرق الأربعة أعطت مؤشرا واضحا عن معالم المنافسة وعن تأثير التغييرات الهائلة التي أجرتها على صعيد الأجهزة الفنية واللاعبين.
ويفتتح مانشستر يونايتد المرحلة غدا بمواجهة لا تخلو من صعوبة مع ساوثهامبتون الذي تعادل في المرحلة الأولى مع واتفورد 1 – 1، وقدم يونايتد بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينهو عرضا جيدا في مباراته الأولى، ونجح في هز الشباك ثلاث مرات عبر الإسباني خوان ماتا وواين روني ومهاجمه الجديد السويدي زلاتان إبراهيموفيتش. ومن المتوقع أن يزج مورينهو بلاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا الذي شكل ذروة التعاقدات في فترة الانتقالات الصيفية بعد أن ضمه من يوفنتوس الإيطالي في أغلى صفقة كروية في العالم بلغت 89 مليون جنيه إسترليني (105 ملايين يورو). ولم يخض بوغبا المباراة الأولى لفريقه بسبب الإيقاف، لحصوله على بطاقتين صفراوين مع يوفنتوس في نهائي كأس إيطاليا، حيث انتقلت العقوبة من إيطاليا إلى إنجلترا.
من جهته، يحل مانشستر سيتي ضيفا على ستوك سيتي ساعيا إلى الفوز الثاني بقيادة الإسباني جوسيب غوارديولا الذي خلف التشيلي مانويل بيليغريني، وعزز غوارديولا صفوف الفريق بالتعاقد مع مدافع إيفرتون ومنتخب إنجلترا جون ستونز، والظهير الألماني ليروي ساني، بالإضافة إلى مواطنه إيلكاي غوندوغان، والإسباني نوليتو، والبرازيلي غابريال جيزوس، الذي يتألق مع منتخب البرازيل في أولمبياد ريو، حيث سجل هدفين الأربعاء في المباراة التي سحق فيها هندوراس في نصف النهائي.
ويحل تشلسي ضيفا على واتفورد، ويسعى إلى تأكيد المستوى الرفيع الذي قدمه أمام وستهام في دربي لندن في المباراة الأولى. وأعاد المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي الثقة إلى لاعبي تشيلسي فاستعاد البلجيكي أدين هازارد تألقه والبرازيليان أوسكار ووليان تمريراتهما والمهاجم الإسباني دييغو كوستا حسه التهديفي. وأشرك كونتي، الذي أظهر حماسة كبيرة بعد تسجيل فريقه الهدفين، لاعبه الفرنسي الجديد نغولو كانتي أساسيا، ثم زج بالبلجيكي الشاب ميشي باتشواي في الشوط الثاني. لكنه لم يشرك لاعب الوسط الإسباني سيسك فابريغاس، مما عزز التكهنات باحتمال عدم الاعتماد عليه هذا الموسم برغم قوله لاحقا إنه يشكل جزءا من الفريق. وقال كونتي إنه يحاول النهوض بتشيلسي كما فعل عندما قاد يوفنتوس الإيطالي إلى الألقاب «غاب يوفنتوس عن الألقاب لمواسم كثيرة، وفي البداية لم يكن الأمر سهلا، وأتذكر أن ثقة اللاعبين بأنفسهم كانت ضعيفة». وتابع: «يمكن أن نرى وضعا مشابها إلى حد ما الآن، موسم سيئ ومركز عاشر لم يكن جيدا للاعبين وثقة ضعيفة وعدم رضا الجماهير عن الوضع، ولكن لدي كلمة واحدة فقط هي أنه يجب أن نواصل العمل بجهد، الأمر ليس سهلا، ولكن يجب أن نحاول وأن نجد الروح الحقيقة للقتال».
وبعد مباراة قمة في المرحلة الأولى عاد فيها بفوز لافت 4 - 3 على ضيفه آرسنال، يحل ليفربول ضيفا على بيرنلي في مباراة سهلة لإضافة ثلاث نقاط جديدة. تأخر فريق المدرب الألماني يورغن كلوب بهدف أمام آرسنال، لكنه صعق مضيفه بأربعة أهداف متتالية، قبل أن تستقر النتيجة على 4 - 3 بعد مباراة مثيرة. وتألق في صفوف ليفربول بشكل خاص البرازيلي كوتينيو، والسنغالي ساديو مانيه، ومشاركة الأخير أمام بيرنلي غير مؤكدة بسبب إصابة في الكتف.
من جهته، وجد مدرب آرسنال الفرنسي أرسين فينغر في وضع صعب جدا بعد المرحلة الأولى وهو الذي كان يأمل بتحقيق نتائج جيدة تبعد عنه غضب جماهير النادي التي تطالب بإقالته؛ بسبب سياسته المتأخرة والمترددة في التعاقد مع اللاعبين.
ولم يفز آرسنال بالدوري منذ 2004، ولا تبدو الأمور سهلة هذا الموسم قياسا على المباراة الأولى لأنه لم ينشط كثيرا في سوق الانتقالات وأبرز تعاقداته كان الدولي السويسري غرانيت تشاكا. ويبحث آرسنال عن تعزيز صفوفه خصوصا في الدفاع، واقترب من التعاقد مع المدافع الألماني شكودران مصطفي من فالنسيا الإسباني لتعويض غياب مواطنه بير ميرتساكر فترة طويلة بسبب الإصابة، كما يغيب المدافع البرازيلي غابرييل والمدافع الفرنسي لوران كوسييلني للإصابة أيضا. وسيحل آرسنال ضيفا على ليستر سيتي بطل الموسم الماضي، الذي أخفق في اختباره الأول بسقوطه أمام هال سيتي 1 – 2، برغم احتفاظه بمهاجميه جيمي فاردي والجزائري رياض محرز. ويلعب غدا أيضا وست بروميتش البيون مع إيفرتون، وتوتنهام مع كريستال بالاس، وسوانزي سيتي مع هال سيتي، والأحد سندرلاند مع ميدلزبره، ووس هام مع بورنموث.
* الدوري الإسباني
تنطلق اليوم جولة جديدة من المنافسة على لقب الدوري الإسباني بين القطبين التقليديين برشلونة وريال مدريد، ومعهما أتلتيكو مدريد الذي انضم إليهما بقوة كقطب ثالث للكرة الإسبانية في الأعوام الماضية. وتنحصر آمال إحراز اللقب بالفرق الثلاثة إذا لم تحصل مفاجآت كبيرة، نظرا إلى الفارق الكبير في الإمكانات الفنية، وستكون فرق فياريال وأشبيلية وأتلتيك بلباو مرشحة بطبيعة الحال للمنافسة على مراكز متقدمة.
ويستهل برشلونة حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة ضيفه ريال بيتيس غدا، في حين يحل ريال مدريد ضيفا على ريال سوسيداد، ويستضيف أتلتيكو مدريد ألافيس الوافد الجديد. وتفتتح المرحلة اليوم فيلتقي ملقة مع أوساسونا، وديبورتيفو لا كورونيا مع إيبار، ويلتقي غدا أيضا غرناطة مع فياريال وأشبيلية مع إسبانيول، والأحد سبورتينغ خيخون مع أتلتيك بلباو، والاثنين سلتا فيغو مع ليغانيس وفالنسيا مع لاس بالماس.
طرأت بعض التغييرات الطفيفة على صفوف الفرق الثلاث المرشحة للقب؛ لأن صفوفها متخمة بالنجوم، فغابت بالتالي الصفقات الكبيرة في فترة الانتقالات الصيفية. وبدأ الفريق الكاتالوني الموسم الجديد بإحراز أول ألقابه في الكأس السوبر الإسبانية إثر فوزه على أشبيلية 2 - صفر و3 - صفر ذهابا وإيابا. يفتقد برشلونة في انطلاق الدوري صانع الألعاب أندريس أنييستا، والمدافع الفرنسي جيريمي ماتيو لتعرضهما للإصابة في ذهاب السوبر مع أشبيلية الأسبوع الماضي. ويستمر غياب المهاجم البرازيلي نيمار عن برشلونة، لمشاركته مع منتخب بلاده في دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو، حيث قاده إلى المباراة النهائية لمواجهة ألمانيا.
ويأمل ريال مدريد بقيادة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان بالعودة إلى الألقاب في الدوري الإسباني، إذ يعود لقبه الأخير إلى 2012، ويتألق ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا حيث عزز رقمه القياسي بإضافة اللقب الحادي عشر في الموسم الماضي، لكنه يجد صعوبة في منافسة برشلونة على لقب «لا ليغا» منذ أعوام. وبدأ ريال موسمه بلقب أيضا في الكأس السوبر الأوروبية، وكان أشبيلية بالتحديد هو الضحية إثر فوزه عليه 3 - 2. كما كانت نتائج ريال جيدة في جولته الأميركية الودية بفوزه على بايرن ميونيخ الألماني 1 – صفر، وتشيلسي الإنجليزي 3 - 2، إلا أنه خسر أمام باريس سان جيرمان الفرنسي 1 - 3.
ولم يعمد ريال مدريد إلى تدعيم صفوفه بلاعبين مؤثرين مثلما درجت العادة، وذكر زيدان في هذا الإطار: «من الصعوبة بمكان أن نعزز قوة المجموعة». واكتفى ريال باستعادة مهاجمه الدولي الفارو موراتا من يوفنتوس الإيطالي بعد موسمين ناجحين معه. وسجل موراتا 3 أهداف مع منتخب إسبانيا في نهائيات كأس أوروبا 2016 ما دفع ريال لاستخدام حقه بإعادة شرائه، وهو سينضم إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو المتوج مع منتخب بلاده بطلا لكأس أوروبا 2016، والويلزي غاريث بيل الذي تألق بدوره وقاد ويلز إلى نصف نهائي البطولة الأوروبية، والفرنسي كريم بنزيمة في هجوم النادي الملكي.
دخل أتلتيكو مدريد بقيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني في الأعوام الماضية في منافسة شرسة مع برشلونة وريال مدريد على الألقاب المحلية، وخصوصا الدوري حيث توج بطلا له في 2014. كما أنه أكد مستواه الرفيع في دوري أبطال أوروبا ببلوغه المباراة النهائية في 2014 و2016. قبل أن يخسرهما أمام جاره ريال، الأولى بعد التمديد 1 - 4 والثانية بركلات الترجيح. ورفض سيموني عروضا كثيرة مفضلا البقاء في أتلتيكو في عقد لخمس سنوات جديدة، كما عرض عليه خلافة خيراردو مارتينو في تدريب منتخب الأرجنتين عقب خسارة نهائي كوبا أميركا، لكن رد رئيس النادي أنريكي سيريزو كان حاسما بقوله: «لا، ليبحثوا عن مدرب آخر».
ويعول أتلتيكو على مهاجمه الفذ الفرنسي أنطوان غريزمان الذي تألق الموسم الماضي، وأكد ذلك في كأس أوروبا، حيث قاد منتخب فرنسا إلى المباراة النهائية، وأحرز جائزتي أفضل لاعب وهداف (6 أهداف). وينضم إلى غريزمان في هجوم أتلتيكو مواطنه كيفن غاميرو من أشبيلية في عقد لأربع سنوات، الذي تألق مع الفريق الأندلسي، وأسهم في إحرازه لقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في المواسم الثلاثة الماضية. وضم أتلتكيو أيضا الأرجنتيني نيكولاس غايتان من بنفيكا حامل لقب الدوري البرتغالي، والمدافع الكرواتي سيمي فرسالكو.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.