لجنة مستقلة تحقق في تجنيد 387 طفلاً في اليمن

أكثر من 9 آلاف حالة انتهاك لحقوق الإنسان رصدها فريق عمل ميداني

أطفال يستعرضون بالأسلحة في تجمع حوثي قرب صنعاء الأسبوع الماضي (رويترز)
أطفال يستعرضون بالأسلحة في تجمع حوثي قرب صنعاء الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

لجنة مستقلة تحقق في تجنيد 387 طفلاً في اليمن

أطفال يستعرضون بالأسلحة في تجمع حوثي قرب صنعاء الأسبوع الماضي (رويترز)
أطفال يستعرضون بالأسلحة في تجمع حوثي قرب صنعاء الأسبوع الماضي (رويترز)

سجلت اللجنة الوطنية اليمنية المستقلة للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان أكثر من 9817 ادعاء بانتهاك في مختلف المناطق اليمنية خلال فترة عملها منذ مارس (آذار) الماضي وحتى الآن. ووفقًا للجنة فإن الانتهاكات شملت وقوع 3054 حالة قتل مدنيين بينهم 129 طفلا و102 من النساء، كما وثقت 3906 جرحى سقطوا نتيجة النزاع المسلح خلال الفترة من مارس (آذار) 2015 وحتى 30 يوليو (تموز) 2016. و387 حالة تتعلق بتجنيد الأطفال، إلى جانب قيام اللجنة بالرصد والتحقيق في عدد 450 حالة قتل خارج نطاق القانون.
وأوضحت اللجنة أنها تحقق أيضًا في 358 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري تمت أثناء فترة الحرب خلال عامي 2015 - 2016، بالإضافة إلى 81 حالة زراعة ألغام موزعة على محافظات اليمن، والتحقيق في تفجير 143 منزلا في عدد من المحافظات.
وفي لغة تعبر عن خيبة أمل اللجنة في المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أوضح القاضي قاهر مصطفى علي رئيس اللجنة أن العلاقة مع المفوضية لم تتجاوز خطابات الاستفسارات العامة بعيدًا عن الاختصاص الفني والاستشاري الذي كانت تعول عليه اللجنة من المفوضية السامية للحقوق الإنسان، إلا أنه استدرك بقوله «العلاقة حسنة مع المفوضية ومستمرون في التواصل معهم».
يذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته الثلاثين المنعقدة في جنيف في سبتمبر (أيلول) 2015 قرر إنشاء اللجنة المذكورة طالبًا من المفوضية السامية لحقوق الإنسان تقديم المساعدة للجنة التحقيق بالدعم الفني. وأضافت اللجنة «لم تقدم المفوضية أي نوع من الدعم الفني والتقني وفقا لقرارات مجلس حقوق الإنسان واكتفت فقط بتوجيه خطابات تضمنت أحيانا استفسارات بعضها لم يكن له علاقة بالدعم الفني والتقني، ومع ذلك حرصت اللجنة على التعاون مع المفوضية وتزويدها بردود مكتوبة على تلك الاستفسارات وفقا لما يسمح قرار إنشاء اللجنة، ولائحتها والقوانين الوطنية النافذة».
وأشارت اللجنة إلى أن دور المنظمات الدولية ونشر بعض التقارير غير الدقيقة عن الوضع الإنساني في اليمن قد يمثل إشكالية سياسية، رافضة الخوض فيها، وأضاف عبد الرحمن برمان عضو اللجنة بقوله: «ربما هناك مماحكات بين دول وضغط من دول أخرى». وفي رد على سؤال «الشرق الأوسط» عما إذا كانت اللجنة ستقدم قائمة بأسماء منتهكي حقوق الإنسان في اليمن خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان الذي يعقد منتصف الشهر المقبل، أوضحت اللجنة أن تقريرها الحالي مبدئي ولن يحوي أي أسماء، على أن يشمل التقرير النهائي الذي سيقدم خلال عام أسماء منتهكي حقوق الإنسان. وكشفت اللجنة أن قانون إنشائها يبين أنها تقدم تقريرها النهائي لمجلس النواب اليمني والقضاء اليمني للبت في الانتهاكات كافة ومحاسبة مرتكبها أمام القضاء الوطني، مؤكدة بأن أحدًا لن يفلت من العقاب وأن القضايا لا تسقط بالتقادم.
أما التعذيب وسوء المعاملة، فإن اللجنة تحقق في 132 حالة تعذيب، وتسع حالات استهداف لأعيان ثقافية في كل من عدن، صنعاء، تعز، مأرب، حجة، البيضاء، والمحويت، وأضاف التقرير «كما رصدت اللجنة قصفا لطائرات من دون طيار لعدد 15 حالة في محافظات البيضاء، مأرب، شبوة، وحضرموت».
وأفادت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان أن لديها 30 راصدًا في مختلف المناطق اليمنية، تلقوا تدريبات خاصة للقيام بعملهم بحيادية تامة، ولديهم المؤهلات والقدرات اللازمة للعمل في مجال رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وفقا للمعايير المعمول بها في وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وأشارت اللجنة أنها قامت خلال الفترة الماضية بإجراء 4498 مقابلة مع الضحايا والشهود والمبلغين، واستمعت إلى روايات كثير من المبلغين وشهود العيان في الانتهاكات كافة التي تقوم اللجنة بالتحقيق فيها.
كما كشفت أنها وإعمالا لمبدأ الحيادية والاستقلالية قامت ومنذ بدء اجتماعاتها بوضع خطة وآلية عملها للتواصل مع أطراف النزاع الجاري (باليمن)، حيث قامت بتوجيه مذكرات لجميع الأطراف تحمل في طياتها طلب التعاون مع اللجنة وتحديد ضابط اتصال لتتمكن اللجنة من التواصل مع كل طرف من خلاله، ووجهت خطاباتها إلى الحكومة وقيادة تحالف دعم الشرعية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) وقد تجاوبت بعض تلك الجهات مع اللجنة وحددت ضابط اتصال لها وتم التواصل مع هذه الجهات عبر الضابط الذي حدد من قبلها، فيما رفضت جماعة الحوثي والقوات التابعة لصالح تعيين ضابط اتصال لها حتى تاريخ صدور التقرير.
وقالت اللجنة إنها تلقت أكثر من 150 ملفا من منظمات يمنية غير حكومية محلية تتضمن معلومات تم جمعها عن الانتهاكات التي حدثت منذ بداية عام 2011 وحتى منتصف عام 2016 من مختلف المحافظات، وتسلمت اللجنة 5 تقارير من منظمة هيومان رايتس ووتش، مشيرة إلى أنها تعاملت مع هذه الملفات كبلاغات تم التحقق منها بشكل دقيق. وأصدرت اللجنة عدة توصيات من أبرزها، دعوة أطراف النزاع المسلح كافة على ضرورة الالتزام والتقيد بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، وإعطاء الأولوية لمعالجة الجرحى قبل التحقيق معهم، وعدم استخدام أو استهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية والخدمية والأعيان الثقافية أو اتخاذها كمنطلقات للقتال أو مستودعات لتخزين الأسلحة. كما دعت اللجنة جماعة الحوثي وقوات صالح إلى الالتزام بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحظر استخدام الألغام المضادة للأفراد لما يترتب عليها من تعريض حياة المدنيين للخطر، ووقف عمليات تفجير المنازل، ووقف عمليات التعذيب والإخفاء القسري للمدنيين، والمبادرة إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين والموقوفين لدى الأطراف كافة.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.