ملكية المستثمرين الأجانب بالأسهم السعودية مرشحة للارتفاع 100 % في 10 أشهر

قيمة السوق الحالية تبلغ 386.6 مليار دولار منها 15.8 مليار برؤوس أموال أجنبية

مستثمر يتابع تحركات الأسعار في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسعار في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
TT

ملكية المستثمرين الأجانب بالأسهم السعودية مرشحة للارتفاع 100 % في 10 أشهر

مستثمر يتابع تحركات الأسعار في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسعار في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

في وقت تشكّل فيه استثمارات رؤوس الأموال الأجنبية ما نسبته 4.1 في المائة من القيمة السوقية للأسهم السعودية، توقع مختصون أن تقفز مستويات ملكية الأجانب بما نسبته 100 في المائة مع نهاية النصف الأول من عام 2017. يأتي ذلك عقب قرار المملكة بتخفيف قيود الاستثمار الأجنبي في سوق الأسهم المحلية بشكل ملحوظ.
واعتبارًا من يوم الرابع من شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، ستكون المؤسسات المالية الأجنبية أمام فرصة أكبر للاستثمار في سوق الأسهم السعودية، حيث من المنتظر أن يبدأ العمل بالقيود والاشتراطات الجديدة، وهي القيود التي شملت خفض الحد الأدنى المطلوب لقيمة الأصول التي تديرها المؤسسة طالبة التأهيل، ليكون 3.75 مليار ريال (مليار دولار) أو أكثر، بدلاً من 18.75 مليار ريال (5 مليارات دولار)، أو أكثر كما كان في القواعد قبل تحديثها.
وفي هذا الخصوص، أكد الدكتور خالد اليحيى، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن سوق الأسهم السعودية ستعمّق من حجم فرصها الاستثمارية خلال الربعين المقبلين، وقال: إن «هنالك فرصة لاستمرار أسعار النفط بالتحسن؛ مما سيزيد من معدلات تحسن أرباح كثيرًا من الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، وخصوصًا على صعيد قطاعات البتروكيماويات، والإسمنت، والبنوك».
وتأتي هذه التأكيدات في الوقت الذي تبلغ فيه القيمة السوقية للأسهم السعودية خلال الوقت الراهن نحو 1.45 تريليون ريال (386.6 مليار دولار)، تبلغ حصة المستثمر الأجنبي منها نحو 59.2 مليار ريال (15.8 مليار دولار)، وسط توقعات بأن تقفز معدلات التملك إلى ما يصل إلى 31.6 مليار دولار مع نهاية النصف الأول من العام المقبل.
وفي الإطار ذاته، أعلنت السوق المالية السعودية «تداول» أن صافي مشتريات الأجانب عبر الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الأسبوع الماضي، والممتد من 7 وحتى 11 أغسطس (آب)، بلغ 3.8 مليون ريال (مليون دولار)، أما استثمارات الأجانب عبر اتفاقيات المبادلة، فبلغ صافي مشترياتهم من خلالها نحو 70 مليون ريال (18.6 مليون دولار) خلال الأسبوع نفسه.
وبحسب البيانات الصادرة عن السوق المالية السعودية «تداول»، تباينت اتجاهات الأفراد السعوديين بين البيع والشراء خلال الأسبوع الماضي، بينما قامت جميع فئات المؤسسات السعودية بالشراء.
من جهة أخرى، أكد فهد المشاري، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن تخفيف القيود عن الاستثمارات الأجنبية سيقفز بحجم هذه الاستثمارات بما نسبته 100 في المائة خلال 10 أشهر مقبلة، وقال: «سنلحظ فروقا على مستوى تملك الأجانب في سوق الأسهم السعودية مع نهاية النصف الأول من العام المقبل».
ويقف المكرر لسوق الأسهم السعودية مع ختام تعاملات أمس (الأحد) عند مستويات 15.6 مكرر، وهو مستوى يعتبر مقبولاً إلى حد كبير للمؤسسات المالية الأجنبية، خصوصا أن معظم الأسواق الإقليمية والدولية تتداول في مستويات أعلى من قيمة المكررات الربحية الحالية لسوق الأسهم السعودية.
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات أمس على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق بذلك عند 6374 نقطة، كاسبًا نحو 49 نقطة؛ وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.1 مليار ريال (826.6 مليون دولار).
وتأتي هذه التطورات في وقت تتكون فيه القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأوراق المالية المدرجة المحدثة، من 24 مادة تتناول في مجملها الإجراءات والمتطلبات والشروط اللازمة لتسجيل المستثمرين الأجانب المؤهلين لدى الهيئة للاستثمار في الأوراق المالية المدرجة، وتحديد التزاماتهم والتزامات الأشخاص المرخص لهم في ذلك الشأن.
وجاءت القواعد بشكلها الحالي بخفض الحد الأدنى المطلوب لقيمة الأصول التي تديرها المؤسسة طالبة التأهيل، ليكون 3.75 مليار ريال (مليار دولار) أو أكثر، بدلاً من 18.75 مليار ريال (5 مليارات دولار) أو أكثر، كما كان في القواعد قبل تحديثها.
كما قضت القواعد المحدثة بزيادة فئات المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة، لتشمل ‌الجهات الحكومية والمؤسسات التابعة للجهات الحكومية، في حين تضمنت القواعد إلغاء مبدأ العميل الموافق عليه للمستثمر الأجنبي المؤهل، وإلغاء بعض قيود الملكية أو تخفيفها.
يشار إلى أن القواعد المحدثة تضمنت إمكانية تعامل المستثمر الأجنبي المؤهل مع مدير محفظة سعودي أو غير سعودي لإدارة استثماراته في السوق المالية السعودية، ويشمل ذلك مديري المحافظ من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأوضحت هيئة السوق المالية السعودية، أنه سيبدأ العمل بالقواعد المحدثة ابتداءً من 4 سبتمبر المقبل، بحيث يستمر العمل بالقواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة السابقة حتى تاريخ العمل بالقواعد المحدثة.
بينما ستعلن هيئة السوق المالية، بحسب بيان صحافي صدر عنها أول من أمس، عن القائمة المحدثة للأسئلة الشائعة المتعلقة بالقواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأوراق المالية المدرجة، التي ستشمل الأسئلة الواردة إلى الهيئة خلال فترة إعداد القواعد المحدثة.
وأوضحت الهيئة، أن القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأوراق المالية المدرجة، تتيح للمؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة ممارسة جميع الحقوق المرتبطة بالأوراق المالية المدرجة المملوكة لهم، بما في ذلك حقوق التصويت، وتداول حقوق الأولوية في السوق.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.