حملة ترامب تفقد زخمها مع اقتراب السباق للبيت الأبيض

تصريحات الانتخابات التمهيدية أصبحت عبئًا سياسيًا وغير صالحة للرئاسة

المرشح الجمهوري دونالد ترامب خلال جولة له في ولاية بنسلفانيا (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترامب خلال جولة له في ولاية بنسلفانيا (رويترز)
TT

حملة ترامب تفقد زخمها مع اقتراب السباق للبيت الأبيض

المرشح الجمهوري دونالد ترامب خلال جولة له في ولاية بنسلفانيا (رويترز)
المرشح الجمهوري دونالد ترامب خلال جولة له في ولاية بنسلفانيا (رويترز)

بدأ المرشح الجمهوري دونالد ترامب المثير للجدل يشعر بأن الطريق إلى البيت الأبيض ليس معبدا وسهلا، كما ظهر له خلال المراحل الأولى من حملته الانتخابية مع فوزه الكاسح على منافسيه الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية لنيل ترشيح الحزب له. تصريحاته المثيرة للجدل، التي، ربما، زادت من شعبيته آنذاك، أصبحت عبئا سياسيا على حزبه الجمهوري، الذي يحاول الابتعاد عنها وعنه، كما عبر عن ذلك الكثير من المراقبين، وعدد من مخضرمي الحزب الجمهوري من خلال رسائل نشرت في الصحف الأميركية، تطالب بالتخلي عنه وعن حملته وتحويل أموال الحزب لصالح انتخابات أعضاء الكونغرس في الدورة المقبلة، كما اتهمه هؤلاء بالسوقية والجهل بالسياسة الخارجية.
يستند ترامب في حملته إلى أربع رسائل باتت معروفة من الجميع: بناء جدار على الحدود مع المكسيك، والحد من الهجرة، والقضاء على تنظيم داعش وإعادة الوظائف الصناعية التي انتقلت إلى الخارج. لكن الفوز بالانتخابات الرئاسية لطالما تطلب تاريخيا أكثر من شعارات.
وبدأ هو يتراجع عن بعض هذه التصريحات، ويغير من لهجته ويعترف بهفواته، بعد أن تدنت شعبيته في استطلاعات الرأي، التي تقدمت فيها منافسته المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون عليه بفارق عشر نقاط مئوية.
وفي آخر خطاب له، حض ترامب الحضور تسع مرات، وتعميم دعوته، حتى يصوتوا جميعا له في الانتخابات الرئاسية. والآن يمر بمرحلة من الشكوك مع تراجع نسبة التأييد له في الحملة.
وإزاء التقدم الكبير الذي حققته كلينتون، قال ترامب في كلمة ألقاها أمام حضور من القساوسة «غالبا ما أمازح بالقول: إنه حتى لو كنتم مرضى، ولو كان تشخيص حالتكم هو أسوأ تشخيص يمكن أن يصدر عن طبيب، وكنتم في الفراش ولا تعرفون إن كنتم ستنجون، عليكم رغم ذلك أن تنهضوا في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) وتذهبوا للإدلاء بأصواتكم». ولم يعد المرشح الجمهوري للبيت الأبيض يخفي شكوكه بشأن نتيجة الانتخابات الرئاسية، كما أن فريقه لا يدري كيف يمكنه تعديل نهج الحملة الذي قاده إلى الانتصار في الانتخابات التمهيدية، للتماشي مع انتقال الحملة إلى المستوى الوطني.
وكان الملياردير الشعبوي تجاهل خلال حملة الانتخابات التمهيدية في 2015 و2016 آراء الخبراء والمراقبين الذين كانوا يحضونه على تبني سلوك جدير بالرئاسة، والتوقف عن شتم خصومه، والبدء في كتابة خطاباته والالتزام بنصها بدل الارتجال. غير أن استراتيجيته الخارجة عن المألوف فاجأت الجميع وحققت له النصر.
ومنذ أن أصبح المرشح الرسمي للحزب الجمهوري، بات يلقي في بعض الأحيان وبناء على إصرار مستشاريه، خطابات تتناول مسائل أساسية، يتبع فيها النص المكتوب. لكنه لا يزال يرتكب بصورة شبه يومية هفوات واستفزازات وتجاوزات، سواء مقصودة أم غير مقصودة، حول جملة من الموضوعات مثل روسيا والأسلحة وتنظيم داعش، أو حتى هجومه على والدي جندي أميركي مسلم قتل في المعركة في العراق. وقال ترامب لمجلة «تايم» الثلاثاء «لا أحب التغيير. لكن هذا ما فعلت. سنرى إلى أين سيقودني ذلك».وإذ لا يزال يتردد بين النهجين، يبقى ترامب عاجزا عن توضيح استراتيجيته الانتخابية. وحين تطرح عليه أسئلة، يعتمد على حدسه في الرد. كما أنه يشتت جهوده جغرافيًا، فيعقد مهرجانات انتخابية في مناطق لا يمكنه الفوز بها.
وعن تصريحاته المتكررة التي وصف فيها الرئيس باراك أوباما والمرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون بأنهما مؤسسا تنظيم داعش، قائلا: إنها كانت من قبيل «التهكم». واستخدم ترامب الوصف الذي أطلقه دون استناد إلى حقائق مساء الأربعاء وطوال الخميس أثناء حملته في فلوريدا. وفي مقابلة مع برنامج إذاعي حواري في اليوم نفسه، أكد ترامب أنه كان يعني ما قاله. وصرح ترامب «كنت أتحدث بشكل تهكمي» في إشارة لقوله في وقت سابق «أوباما مؤسس (داعش). لقد كان هو من لعب الدور الأكبر. سيحصلان على جائزة صاحب الدور الأبرز.. كلينتون أيضا تستحق الجائزة». وتراجع ترامب عن تصريحاته أيضا في تعليق كتبه على موقع «تويتر» جاء فيه «تم أخذ وصفي للرئيس أوباما وكلينتون كمؤسسين لـ(داعش) بجدية. ألا يفهمان السخرية؟».
في المقابل، وضع فريق هيلاري كلينتون استراتيجية مفصلة لتعزيز قاعدتها بين الناخبين السود والمتحدرين من أميركا اللاتينية، واستعادة ثقة العمال البيض في ولايات أساسية مثل بنسلفانيا وأوهايو، يمكن أن تحسم نتيجة الانتخابات.
وعملا بهذه الاستراتيجية، أقام فريق حملة كلينتون أجهزة محلية مع فتح مكاتب انتخابية ونشر موظفين ومتطوعين.
كما تعتمد الحملة الانتخابية على الإعلام والتواصل مع الناخبين عبر الإعلانات. وذكرت شبكة «إيه بي سي» أن الفريق الديمقراطي أنفق نحو 93 مليون دولار على الإعلانات التلفزيونية، مقابل 11 مليونا فقط من جانب فريق ترامب. ولم تنفق لجنة الحملة الرسمية للمرشح الجمهوري حتى الآن أي مبالغ على الإعلانات التلفزيونية، وهي ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.
ولا يزال ترامب يتصرف وكأنه يتوجه إلى جمهور الانتخابات التمهيدية الذي لا يتعدى 31 مليون ناخب، في حين أن نحو 130 مليون أميركي صوتوا في الانتخابات الرئاسية عام 2012. ولم يتأكد حتى الآن الانتقال الكبير لناخبي الطبقات الشعبية الذي يراهن عليه لتوسيع صفوف مؤيديه.
وقال كريستوفر فليزن الأستاذ في جامعة تكساس في مدينة أوستن في تصريحات خص بها الوكالة الفرنسية للأنباء «لم يعد هناك الكثير من الوقت». وعلق على أسلوب ترامب الذي لا يمكن التكهن به، والذي غالبا ما يتم التعويل عليه لتوقع تقدم مفاجئ له في سبتمبر (أيلول)، فقال: «هذا قد يساعده كما أنه قد لا يساعده، لا أحد يدري. لكن على ضوء وقائع الأسبوعين الأخيرين، يبدو أن تأثيره يميل أكثر إلى السلبية».
فرجل الأعمال لم يتراجع فحسب في استطلاعات الرأي الوطنية (40 في المائة مقابل 48 في المائة لكلينتون بحسب استطلاع «هاف بوست»، بل هو في خطر في ولايات أساسية غالبا ما أتاحت للمرشحين الجمهوريين حسم السباق لصالحهم.
وكشف استطلاعان للرأي جديدان أجرتهما صحيفة «وول ستريت جورنال» وشبكة «إن بي سي» تقدم كلينتون عليه في كولورادو وفلوريدا وكارولاينا الشمالية وفرجينيا. وتحتدم المنافسة في مثل هذه الولايات؛ لأن سكانها قد ينحازون للجمهوريين أو الديمقراطيين، وبالتالي يلعبون دورا حاسما في الانتخابات الرئاسية.
وتجري الانتخابات الرئاسية الأميركية بالاقتراع غير المباشر من قبل هيئة ناخبة. وتوقع خبراء نشرة «ساباتوز كريستال بول» في جامعة فرجينيا فوزا سهلا لكلينتون بأصوات 347 من كبار الناخبين، مقابل 191 لترامب. وأوضح كايل كونديك رئيس تحرير النشرة «ترامب متأخر، والخيارات تنحسر أمامه للتعويض عن تأخيره». وإزاء إمكانية هزيمته، تبنى المرشح الجمهوري موقفا غير مكترث.
وقال ترامب خلال مقابلة «سأواصل القيام بما أقوم به. وفي نهاية الأمر، إما أن ينجح الأمر، وإما أن آخذ عطلة طويلة ممتعة».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.