الذهب يواجه ضغوطًا قوية مع تحسن عائدات السندات والدولار

مبيعاته في السعودية تجاوزت 6.6 مليار دولار العام الجاري

الذهب يواجه ضغوطًا قوية مع تحسن عائدات السندات والدولار
TT

الذهب يواجه ضغوطًا قوية مع تحسن عائدات السندات والدولار

الذهب يواجه ضغوطًا قوية مع تحسن عائدات السندات والدولار

تواجه أسعار الذهب ضغوطا قوية مع ارتفاع عوائد السندات وأسعار صرف الدولار بفعل الاستجابة لتقرير الوظائف الأميركية الذي جاءت نتائجه مشجعة، مما زاد الإقبال على المنتجات الأخرى في أسواق المال.
وبحسب خبراء، فإن الذهب سيواجه ضغوطًا كبيرة خلال الفترة المقبلة، خصوصا مع استمرار تحسن سوق السندات والمؤشرات الاقتصادية، إذ سجلت أسعار الذهب انخفاضا في تعاملاتها الأخيرة.
وقال أولي هانس، المتخصص في أسواق المال، إن تداولات الذهب هذا الأسبوع سجلت حالة من الهدوء الشديد، مما بعث السرور في قلوب المضاربين على المدى القصير ممن توجهوا نحو التداول في نطاق ضيق نشأ بعد موجة البيع التي انطلقت مؤخرًا، مشيرًا إلى أن تقرير الوظائف الأميركية الذي جاء أقوى من التوقعات كان له دور مهم في إيقاف آخر المحاولات، لتوسيع أكبر الارتفاعات التي شهدتها الأسعار حتى الآن في هذا العام.
وأضاف أنه مع استمرار توجهات خفض أسعار الفائدة من عدة بنوك مركزية ساهم استمرار وقوة إيجاد الوظائف في الولايات المتحدة الأميركية في منع ارتفاع أسعار الذهب خلال هذه المرحلة.
وتوقع حدوث تباطؤ في النشاط، بينما ارتسمت ملامح التوجه عبر الدوافع الخارجية المتزايدة، مثل العوائد وأسعار صرف الدولار.
من جهته، قال معتصم الأحمد، الخبير الاقتصادي، إن المعدن النفيس شهد طلبات قوية خلال الفترة الماضية وصلت إلى مستويات 1334 دولارا، وساعد ذلك في زيادة عمليات الشراء، إلا أن الأرقام الأخيرة المعلنة من جانب الاقتصاد الأميركي غيرت في المشهد الاقتصادي، وأدت قوة السندات والدولار إلى تراجع في مؤشرات الذهب نتيجة الارتباط بينهما في العلاقة العكسية، مشيرًا إلى أنه رغم الأنباء الإيجابية فإن ذلك قد يساعد الذهب على تصحيح مساره، إذ إن بريق الذهب قد ساهم في زيادة شهية المستثمرين.
ووفقًا لتقرير اقتصادي عن أسواق الذهب، فإن سوق المعدن الأصفر النفيس السعودية ما زالت تحافظ على موقعها المتميز بين الأسواق العربية والعالمية، رغم التراجع النسبي التي شهدته حركة السوق خلال الأشهر القليلة الماضية.
وذكر التقرير الذي اعتمد على مؤشرات مجلس الذهب العالمي، أنه رغم الاستهلاك الكبير للذهب والمجوهرات في السعودية وتجاوز قيمة وارداته أكثر من 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، إلا أن السوق تراجعت في حجم الاستهلاك من المركز الرابع إلى ما بين السادس والسابع، وذلك لارتفاع الرسوم الجمركية وتوقف إعادة التصدير.
وبحسب التقرير، انخفضت مبيعات مشغولات الذهب في السعودية نحو 20 في المائة خلال العام الجاري، مع تراجع الإقبال على شراء المعدن الأصفر، نتيجة ارتفاع الالتزامات المالية على المستهلكين، مما أدى إلى انخفاض نسبة وتراجع مشترياتهم، نتيجة ارتفاع التكاليف على المستثمرين.
يشار إلى أن مبيعات الذهب في السعودية تجاوزت 25 مليار ريال (6.6 مليار دولار) خلال العام الجاري، حيث تخطى حجم الطلب في السوق السعودية نحو 55 طنا من الذهب، وأن سوق الذهب السعودية لا تزال من أكبر الأسواق في العالم من حيث الاستهلاك، والأولى عربيًا، وتعد المحرك الرئيسي لتجارة الذهب في المنطقة العربية، كما أنها تشكل نسبة 30 في المائة من حجم سوق الذهب والمجوهرات في منطقة الشرق الأوسط.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.