خطوات عملية لتعزيز التعاون الثنائي بين الأردن ومصر

تشمل مجالات التجارة والنقل والصحة والعمل

باخرة عملاقة تحمل حاويات أثناء مرورها من قناة السويس (رويترز)
باخرة عملاقة تحمل حاويات أثناء مرورها من قناة السويس (رويترز)
TT

خطوات عملية لتعزيز التعاون الثنائي بين الأردن ومصر

باخرة عملاقة تحمل حاويات أثناء مرورها من قناة السويس (رويترز)
باخرة عملاقة تحمل حاويات أثناء مرورها من قناة السويس (رويترز)

اتفقت لجنة وزارية أردنية مصرية خلال اجتماع عُقد أمس الثلاثاء في وزارة الصناعة والتجارة الأردنية على خطوات عملية لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والنقل والصحة والعمل.
وقال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وزير الصناعة والتجارة والتموين، جواد العناني، الذي ترأس الجانب الأردني في الاجتماع، إن هذا الاجتماع يجسد عمق الروابط بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات وحرصهما على الارتقاء بالتعاون الثنائي والعمل على إزالة جميع المعيقات، التي تحول دون تطوير العلاقات بينهما.
وأضاف أن الاجتماعات الثنائية التي تمت بين الوزراء المعنيين والنتائج التي تم التوصل إليها ستعطي زخما للعلاقة بين البلدين وستسهم في زيادة التعاون الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة، مشيرا إلى أن زيارة الوفد الوزاري المصري للأردن تكتسب أهمية كبيرة من حيث الموضوعات التي تم تناولها وكونها تسبق انعقاد اللجنة العليا المشتركة المزمع عقدها في القاهرة أواخر الشهر الحالي. وأكد العناني أن اجتماعات الجانبين خرجت بحلول عملية لكثير من مجالات التعاون، ومعالجة فورية لبعض الإشكالات التي تعيق حركة التجارة بين البلدين.
واستعرض الاجتماع أهم النتائج التي تم التوصل إليها خلال المباحثات الثنائية بين الوزراء من كلا الجانبين، والتي غطت مجالات التجارة والنقل والعمل والصحة.
كما أكد العناني للوفد المصري أهمية استثناء الشركات الأردنية من شرط التسجيل لغايات التصدير إلى مصر نهائيا، وقال إن تعهد وزير التجارة والصناعة المصري بتسريع عمليات التسجيل يمثل حلا إجرائيا مؤقتا لتلك المشكلة.
وتطرق إلى أهم الموضوعات التي تم بحثها مع نظيره المصري، وتتمثل في معالجة الإجراءات التي تؤخر عبور شاحنات الترانزيت الأردنية إلى الأراضي المصرية باتجاه ليبيا، وكذلك الاتفاق على آلية واضحة بشأن تسعير الفوسفات، وكذلك عدم معاملة منطقة العقبة كمنطقة حرة لكونها منطقة اقتصادية خاصة.
وأشار إلى أهمية إعادة النظر في رسوم شركة الجسر العربية ومقارنتها بالشركات الأخرى بما يخدم حركة النقل بين البلدين.
كما وعد الوزير المصري باتخاذ إجراءات عاجلة لتسريع تسجيل الشركات الأردنية لغايات التصدير إلى مصر وبمتابعة شخصية منه.
وقال إنه تمت الموافقة حتى الآن على تسجيل 12 شركة أردنية من أصل 15 شركة تقدمت للتسجيل لغايات التصدير إلى السوق المصرية، مشيرا إلى أنه تم اعتماد شهادة الجودة الصادرة من مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية لغايات التسجيل وأن التسجيل يتم مرة واحدة فقط.
وتعهد أيضا بمتابعة الإشكالات التي تواجه عبور شاحنات الترانزيت الأردنية المتجهة عبر الأراضي المصرية إلى ليبيا بموجب ترتيبات مع الجهات المختصة في الجانب المصري.
وفيما يتعلق بالعقبة، قال إنه يتم التعامل معها على أنها منطقة اقتصادية خاصة وليست منطقة حرة، وبالتالي تحظى صادراتها بالإعفاءات كغيرها، في حين يخص السلع الأردنية أن تكون المنتجات حاصلة على شهادة منشأ أردنية، كما طلب الوزير المصري تسهيل دخول المنتجات الزراعية المصرية إلى الأردن. وتم الاتفاق على النظر في القضايا المتعلقة بصادرات الفوسفات وأن يتم عقد اجتماع قريب بين ممثلي هذه الصناعة في البلدين للاتفاق على آليات واضحة تخص الأسعار. وحضر الاجتماع من الجانب الأردني وزراء الصحة، محمود الشياب، والعمل، علي الغزاوي، والنقل، يحيى الكسبي، ووزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء، فواز أرشيدات، والسفير الأردني لدى مصر، بشر الخصاونة، وعدد من المسؤولين الأردنيين.
وحضرها عن الجانب المصري رئيس هيئة قناة السويس، مهاب مميش، ووزراء الصحة والإسكان، أحمد عماد الدين، والتجارة والصناعة، طارق قابيل، ووزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج، نبيلة مكرم، والسفير المصري لدى الأردن، خالد ثروت، وعدد من المسؤولين المصريين.
وأعلن وزيرا الصحة في كلا البلدين أنهما اتفقا على أهمية معالجة مشكلات تسجيل الدواء وأن يتم وضع قواعد مشتركة حول الأدوية تقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، وأن يتم توقيع بروتوكول بهذا الشأن قريبا، وربما خلال اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في دورتها المقبلة.
وفي قطاع النقل وافق الجانب المصري على طلب الأردن تخفيض رسوم عبور البواخر والسفن المحملة بالحبوب لصالح الأردن من قناة السويس بنسبة 50 في المائة وطلب الجانب المصري أن يتم عبور جميع السفن المتجهة للمملكة من خلال قناة السويس.
كما بحث الجانبان بعض الأمور المتعلقة بشركة الجسر العربي وبخاصة ما يتعلق بأسعار النقل من خلالها. وفي قطاع العمل أبدى الجانب المصري تفهما لإجراءات تنظيم سوق العمل التي يقوم بها الأردن، التي من شأنها أيضا حماية حقوق العمال الوافدين الذين يعملون بصورة قانونية وحاصلين على تصاريح عمل.
من جانبه، قال وزير العمل الأردني، علي الغزاوي، إنه تم اطلاع وزيرة الهجرة المصرية على إجراءات تنظيم سوق العمل الأردنية وتأكدت أن تلك الإجراءات ليست وليدة اللحظة، ولكنها مستمرة ويقصد بها أيضا حماية العمال أنفسهم، وأشار الغزاوي إلى أن العمالة المصرية في الأردن محط رعاية واهتمام.
وأضاف أنه سيتم دراسة المطالب التي تقدمت بها الوزيرة المصرية والمتمثلة في تمديد فترة تصويب أوضاع العمالة المصرية المخالفة والإعفاء من الغرامات، وكذلك العمل على تعديل الاتفاقية العمالية الموقعة بين البلدين منذ سنوات طويلة.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.