إجراءات سعودية لتخفيف الهدر المالي على الطرقات

مدير المرور لـ «الشرق الأوسط»: وزارة العدل تسلمت مباني لتفعيل «المحاكم المرورية»

حادث مروري في أحد طرق السعودية (غيتي)
حادث مروري في أحد طرق السعودية (غيتي)
TT

إجراءات سعودية لتخفيف الهدر المالي على الطرقات

حادث مروري في أحد طرق السعودية (غيتي)
حادث مروري في أحد طرق السعودية (غيتي)

في إطار الإجراءات التي تتخذها المملكة لخفض الهدر المالي والبشري الذي تستنزفه حوادث الطرق سنويا، أكد مسؤول سعودي أن قرار مجلس الوزراء أول من أمس بإجراء تعديلات على نظام المرور، سيكون أحد الحلول الرادعة للمخالفين، وسيسهم في تقليل الحوادث المرورية والخسائر البشرية، خصوصًا مع القبض على 7423 مفحطًا خلال 10 أشهر، مشيرًا إلى استمرار الحملات المرورية بشكل أكبر للقضاء على هذه الظاهرة.
وأوضح اللواء عبد الله الزهراني، مدير الإدارة العامة للمرور في السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، أن عدد المفحطين الذين قبضت عليهم سلطات الأمن في البلاد، منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2015 وحتى شهر أغسطس (آب) الحالي، بلغ 7423 مفحطًا.
وعن طبيعة عمل المحكمة المختصة التي يتم تحويل مخالف الأنظمة المرورية إليها، قال الزهراني: «يتم تحويل المخالف للمحكمة المختصة، وهي المحكمة المخولة صلاحية النظر والبت في القضايا والحوادث المرورية كما جاء في نظام المرور، وتقوم هيئة الجزاءات المرورية بدور المحكمة المختصة حتى الانتهاء من تسليم مهامها إلى وزارة العدل».
ولفت إلى أن لجنة من وزارة الداخلية السعودية ممثلة في الإدارة العامة للمرور ووزارة العدل، تنسق وتستكمل ما يتعلق بالمخالفات المرورية وتحويلها إلى المحكمة المختصة، مشيرًا إلى أن وزارة العدل تسلمت عددًا من المحاكم المرورية التي يتعلق عملها بالحوادث المرورية في عدد من مناطق ومحافظات السعودية، ويجري العمل على استكمال جميع مناطق ومحافظات البلاد.
وكانت الإدارة العامة للمرور أصدرت بيانًا، أمس، أوضحت فيه أن إدارة المرور بدأت فعليًا في تطبيق التعديلات التي صدرت من مجلس الوزراء أول من أمس، والمتعلقة بنظام المرور في البلاد، مشيرة إلى أن قرار مجلس الوزراء بتعديل نظام المرور يحقق الصالح العام للمجتمع، وأنه جاء بعد دراسات مستفيضة لتعزيز سلامة أفراد المجتمع في الطريق من مواطنين ومقيمين.
وشدد اللواء عبد الله الزهراني، مدير الإدارة العامة للمرور، خلال تصريح صحافي، على أن إدارة المرور لن تتهاون في تطبيق التعديلات الواردة في النظام بعد إدخال تعديلات عليه، خصوصًا فما يتعلق بالمادة «69» المتعلقة بمخالفة مرتكبي «التفحيط»، داعيًا الجميع إلى اتباع التعليمات والأنظمة المرورية حرصًا على سلامتهم وسلامة مرتادي الطرق.
وأكد أن قرار تعديل نظام المرور الجديد يكفل حماية حقوق صاحب المركبة، ويخدم سالكي الطريق، ويعزز مبدأ السلامة المرورية في الطرق، ويحفظ النفس والمال من العابثين.
وقال مدير الإدارة العامة للمرور إن «القيادة لم تتخذ هذه القرار إلا بعد دراسات عميقة، وتحقيقًا لمطالبات مجتمعية، وحرصًا على السلامة المرورية العامة»، مؤكدًا أن الإدارة العامة للمرور ستبدأ في تفعيل تلك العقوبات وفقًا للتعليمات الصادرة حرصًا على سلامة الركاب وسلامة مرتادي الطرق.
إلى ذلك، ذكر الدكتور سعد الحسين، أستاذ جغرافية النقل في جامعة الملك سعود، خلال تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «نظام المرور الجديد يسهم في ردع المتهورين، بعد أن تسببت ظاهرة التفحيط في إزهاق أرواح كثيرة»، مشددًا على أن الهدف من فرض تلك الغرامات ليس جلب الأموال، بل الحفاظ على الأرواح، مطالبًا في السياق ذاته بأن يتم فرض ما تسمى «النقاط» في حالة قيام السائق بمخالفات توضع على رخصة القيادة.
وكان مجلس الوزراء أصدر أول من أمس، قرارًا بتعديل نظام المرور الصادر عام 2007، ومنه المادة التاسعة والستين لتصبح بالنص: «يعد التفحيط مخالفة مرورية، ويعاقب مرتكبها بالعقوبات في المرة الأولى حجز المركبة 15 يومًا، وغرامة مالية مقدارها 20 ألف ريال، ومن ثم يحال إلى المحكمة المختصة للنظر في تطبيق عقوبة السجن في حقه، وفي المرة الثانية حجز المركبة لمدة شهر، وغرامة مالية مقدارها 40 ألف ريال، ومن ثم يحال إلى المحكمة المختصة للنظر في تطبيق عقوبة السجن في حقه».
كما شملت التعديلات إضافة ثلاث فقرات جديدة إلى المادة «68»؛ لتكون فرض غرامة مالية لا تقل عن ألف ريال ولا تزيد على ألفي ريال، وغرامة مالية لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ولا تزيد على ستة آلاف ريال، مع حجز المركبة حتى إزالة المخالفة، وغرامة مالية لا تقل عن خمسة آلاف ريال ولا تزيد على عشرة آلاف ريال مع حجز المركبة حتى إزالة المخالفة.
وشملت التعديلات أن تكون المادة «63» بالنص التالي: «مع مراعاة ما ورد في المادتين (الحادية والستين) و(الثانية والستين) من هذا النظام، على كل سائق يكون طرفًا في حادث مروري أن يوقف المركبة في مكان الحادث، ويبادر بإبلاغ الإدارة المختصة، وأن يقدم المساعدة الممكنة لمصابي الحادث، فإن لم يقم بذلك يعاقب بغرامة مالية لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بالسجن مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، أو بهما معًا».
كما تضمنت القرارات تعديل عجز المادة «64» من النظام ليصبح بالنص الآتي: «.. ويعاقب من يخالف ذلك بغرامة مالية لا تقل عن عشرة آلاف ريال ولا تزيد على خمسين ألف ريال للمرة الأولى، وفي حال ارتكاب المخالفة للمرة الثانية تضاعف الغرامة المحكوم بها في المرة الأولى، وفي حال ارتكاب المخالفة للمرة الثالثة، تضاعف الغرامة المحكوم بها في المرة الثانية مع إغلاق الورشة بصفة نهائية».



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.