طهران تتجاهل التنديد الدولي وتنفذ إعدامات جماعية جديدة

مصادر تكشف تفاصيل من سجن «رجائي شهر» والمخابرات تضيق على مفتي كردستان

المرشد الإيراني علي خامنئي ووزير المخابرات محمود علوي وسط حشد من قادة المخابرات في طهران أمس
المرشد الإيراني علي خامنئي ووزير المخابرات محمود علوي وسط حشد من قادة المخابرات في طهران أمس
TT

طهران تتجاهل التنديد الدولي وتنفذ إعدامات جماعية جديدة

المرشد الإيراني علي خامنئي ووزير المخابرات محمود علوي وسط حشد من قادة المخابرات في طهران أمس
المرشد الإيراني علي خامنئي ووزير المخابرات محمود علوي وسط حشد من قادة المخابرات في طهران أمس

بعد أسبوع من تنفيذ إيران إعدامات جماعية بحق عدد من السجناء الكرد، تواصلت ردود الأفعال الدولية على الإعدامات في إيران كما تسربت خلال اليومين الماضيين تفاصيل العشاء الأخير للمعدومين، فيما أعلنت مصادر مطلعة أمس أن السلطات الإيرانية أقدمت على إعدام مجموعة أخرى من السجناء الكرد في أورمية.
وقالت مصادر حقوقية أمس إن السلطات أعدمت ستة سجناء من الكرد في سجن أرومية بينهم السجين السياسي محمد عبد اللهي وصف مراكز حقوق الإنسان الإيرانية إعدامه بـ«غير العادل» و«المليء بالتناقضات». وكانت وكالة «هرانا» ذكرت أول من أمس أن قوات الأمن توسلت بالعنف في تفريق أسر المحكومين بالإعدام بعد اندلاع احتجاجات أمام سجن أرومية.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أمس أن المخابرات الإيرانية استدعت خلال الأيام الأخيرة شخصيات دينية بارزة من كردستان إيران إلى مراكز المخابرات وخضع بعض منهم عدة مرات للاستجواب. وذكرت المصادر أن المخابرات استدعت مفتي أهل السنة في كردستان حسن أميني خلال الأيام الماضية وهددته بالاعتقال بعد تنديد كردي واسع في أوساط أهل السنة في كردستان. فضلا عن ذلك كشف المصدر أن مخابرات الحرس الثوري مارست مضايقات واسعة بحق عدد من الشخصيات السياسية المتنفذة في كردستان من بينهم السياسي وعضو البرلمان السابق جلال جلالي زاده محذرة من المواقف الرافضة للإعدامات.
وترفض السلطات الكشف عن أسماء المعدومين رغم مضي أسبوع على الإعدامات وسط مخاوف عميقة بين جمعيات حقوق الإنسان أن يكون العدد أكبر من الـ20 المعلن عنهم رسميا. وبشأن الشكوك قال المصدر المطلع إن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن السلطات أعدمت الاثنين الماضي 25 سنيا بينهم ثلاثة عراقيين.
في هذا السياق، ندد مفتي أهل السنة في محافظة «غلستان» محمد حسين غرغيج بالمضايقات التي تعرض لها مفتي أهل السنة في كردستان وعدد من الشخصيات الدينية على يد مخابرات الحرس الثوري وفق ما ذكرت رابطة «نشطاء أهل السنة في إيران» وحذر غرغيج من انفلات الأمور في المناطق السنية وزعزعة الأمن إن «أصرت الأجهزة الأمنية على مواصلة ممارساتها العنيفة».
في غضون ذلك، ذكرت وكالة أنباء «إيرنا» الرسمية نقلا عن قائم مقام مدينة شردست شمال غربي البلاد أن مسلحين مجهولين هاجموا نقطة للشرطة الإيرانية بثلاثة قنابل يدوية من دون وقوع خسائر في الأرواح. وبحسب التقارير فإن التفجير أدى إلى تحطم زجاج السيارات والأماكن القريبة من مركز الشرطة القريب من الحدود مع إقليم كردستان العراق. وذكر المسؤول الإيراني أن ملثمين يرتدون أقنعة وتبادلوا إطلاق النار لفترة 10 دقائق مع عناصر الشرطة قبل «الهروب من المكان».
وبعد أيام من تنديد الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالإعدامات في إيران تواصلت ردود الأفعال الدولية الغاضبة ضد الإعدامات التي استهدفت ناشطين كرد في إيران فيما رجح مراقبون أن توقيت الإعدامات مرتبط بإعلان طهران بدء مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول حقوق الإنسان في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وتخشى طهران ضغوطا دولية تجبرها على تخفيف أحكام بعض المعتقلين والإفراج عنهم. وخلال الأيام الماضية استدعى إعدام الثاني من أغسطس (آب) إعدامات شهدتها إيران بين شهري أغسطس وسبتمبر (أيلول) 1988 أعدمت طهران خلال نحو ستة آلاف معارض بفتوى من المرشد الإيراني الأول الخميني قبل أشهر من السماح لفريق الأمم المتحدة بدخول بعض السجون.
وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومان رايتس ووتش سارة ليا واطسون إن «الإعدامات الجماعية للسجناء الإيرانيين، في 2 أغسطس في سجن رجائي شهر، وصمة عار في سجلها الحقوقي. بأكثر من 230 إعداما منذ 1 يناير (كانون الثاني)، تصبح إيران مجددا الرائدة إقليميا في عمليات الإعدام، إضافة إلى تقاعسها عن تنفيذ إصلاحات قانون العقوبات – وهي وهمية حتى الآن –الهادفة إلى سد الفجوة مع المعايير الدولية».
المحامون الذين يمثلون السجناء الذين يُعتقد أنهم أعدموا في 2 أغسطس 2016 قالوا لمنظمة هيومان رايتس ووتش إن موكليهم لم ينالوا محاكمة عادلة وفقا للتغييرات الجديدة في قانون العقوبات. وقال المحامي عثمان مُزين، الذين يمثل أكثر من 4 من هؤلاء السجناء، إنه لم يعرف حقا إن كان موكلوه من بين الذين أعدموا.
وأول من أمس، اعتبر رئيس القضاء الإيراني التنديدات الدولية «استمرارا للممارسات الغربية المتناقضة» واعتبر إعدام الناشطين الكرد «شرعيا وقانونيا»، نافيا أن تكون الإعدامات استهدافا لأهل السنة.
إلى ذلك، كشف تقرير لوكالة «هرانا» تفاصيل جديدة من لحظات تنفيذ الإعدام بحق العشرات في سجن رجائي شهر بمدينة كرج قرب العاصمة طهران. وبحسب مصادر موثوقة فإن القصة بدأت باقتحام القوات الخاصة في المخابرات الإيرانية أصحاب الزي الأسود. خلال التدابير الأمنية غير المسبوقة نقل 37 من السجناء السنة معصوبي العين وبقيود في الأيادي والأرجل. وبعد ساعات أعلن عن إعدام 20 منهم ومع مضي الوقت تتسرب أخبار جديدة من سجن رجائي شهر.
وبحسب تقرير لوكالة «هرانا» المنبر الإعلامي لمجموعة من ناشطي حقوق الإنسان في داخل إيران فإن الأحداث بدأت منذ الساعة الخامسة مساء بدخول 100 من عناصر القوات الخاصة إلى ساحات السجن. وفي نفس الوقت ألغيت كل الإجازات وصدرت أوامر بأن يكون السجن تحت تصرف القوات الخاصة التابعة لمخابرات الحرس الثوري.
وفي نفس الوقت طلبت إدارة السجن من عناصرها التي انتهى دوامها اليومي في الساعة الثالثة مساء العودة إلى أماكن عملهم.
ووفق التقرير فإن السلطات نهار الاثنين تعاملت بطريقة بدت للسجناء كأنها «معجزة» بسبب تغيير تعامل رئيس السجن المدعو مرداني الذي تعامل معهم بطريقة «ودية ولطيفة» من خلال السماح لهم بالحصول على لحوم طازجة من خلال ذبح خروفين بأيديهم. وبهذا الخصوص يشير التقرير إلى أن السجناء السنة يرفضون استخدام لحوم السجن اعتقادا منهم بأنها مذبوحة بطريقة غير عادية، وأنهم يستخدمون اللحوم التي تذبح بأيديهم. ووفق مصادر السجن فإن السلطات سمحت لهم باستخدام المطبخ في طهي اللحوم وتوزيعها على السجناء.
وفي هذه الأثناء تفتح أبواب الصالات أمام القوات الخاصة برفقة كبار المسؤولين لاقتحام السجون مزودين بالغاز المسيل للدموع والصاعق الكهربائي والخوذ الخاصة وينتهي الهجوم بعد أقل من ساعة بنقل 37 من السجناء السنة. وعقب وضع الأكياس على رؤوسهم وملصق عريض على أفواههم تنقلهم السلطات إلى القسم الخامس من السجن حيث الزنازين الانفرادية.
وفي تلك الساعات المتشنجة تقطع إدارة السجن كل الاتصالات الهاتفية بموازاة تشغيل أجهزة التشويش على أجهزة الجوال خشية تواصل السجناء ممن لديهم جوالات مع خارج السجن. ومع تفاعل الأقسام الأخرى من السجن وتردد هتافات «لا إله إلا الله والله أكبر» وصافرات الإنذار في القسم الخاص بالحرس الثوري تدخل مركبات تحمل توابيت خشبية إلى جانب سيارات فارهة تحمل مسؤولين كبارا مرفقة بحماية خاصة من مجموعة دراجات.
ويلفت التقرير إلى أن يوم الاثنين يشهد طقوس الإعدام في سجن رجائي شهر إلا أن هذا الاثنين كان غير عادي بسبب الترتيبات غير المسبوقة للحرس الثوري. ووفق التقرير فإن الأجواء المرعبة استمرت حتى فجر الثلاثاء حيث نفذت الإعدام بحق 20 سجينا. وكانت الأسر تلقت قبل يوم اتصالا يخبرهم بموعد اللقاء النهائي قبل تنفيذ الإعدام إلا أنهم تلقوا في منتصف الطريق اتصالا ثانيا يخبرهم بتنفيذ الحكم ومراجعة الطب العدلي لتسلم الجثث.
وبحسب المصادر المطلعة التي تحدثت لوكالة «هرانا» فإن أجواء الرعب لم تنته بإعدام قسم السجناء السنة بل امتد ذلك مع توجه إدارة السجن إلى القسم 12 حيث عدد كبير من سجناء منظمة مجاهدين خلق واستدعاء ثلاثة من السجناء ومع رفض السجناء الخروج من القسم فإن القوات الخاصة لجأت للعنف لنقل السجناء الثلاثة إلى القسم الخامس.
وتضيف المصادر أن السجناء الثلاثة أبلغوا بأن حكما قضائيا وأوامر من مسؤولي السجن وراء انتقالهم إلى القسم الخامس حيث تجري تنفيذ الإعدامات.
في أثناء ذلك يتوجه أحد المسؤولين بقوله إلى السجناء: «أنتم من أهل السنة وشركاء في الجريمة مع المعدومين قبل ساعات»، لكن السجناء الثلاثة نفوا ذلك بقولهم إنهم من سجناء القسم السياسي ومن القسم 12 في المقابل يرد أحد المسؤولين قائلا: «الأمر لا يختلف من يأتي إلى هنا فإنه يأتي للإعدام. البارحة نفذ الإعدام بحق 25 من أصدقائكم السنة. وشخص آخر لا أعرف ما الذي جرى له».
بعد أيام ثلاثة أعادت السلطات، السجناء الثلاثة إلى القسم 12 وفي تلك اللحظات يخبرهم أحد الضباط بأنهم محظوظون لنجاتهم من الإعدام وردا على أحد السجناء الذي أخبر الضابط بأن أحكامهم ليست الإعدام في الأساس قال ضابط السجن إن «القضاة دائما يرافقون القوات الخاصة إنهم يفعلون ما يشاءون ومن يدخل المكان فإنه يعدم لا محالة».
ووفق الضابط فإن السجناء الثلاثة كانوا محظوظين لأن القاضي والمسؤولين في السجن لم يتوصلوا إلى اتفاق وإلا كان مصيرهم الإعدام.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.