الجزائر والعراق يفتتحان مباريات كرة القدم بمواجهة هندوراس والدنمارك

جهود أمنية غير مسبوقة في ريو دي جانيرو قبل ساعات من انطلاق الألعاب الأولمبية

لاعبو البرازيل في التدريبات استعدادًا لمواجهة جنوب أفريقيا  - المنتخب العراقي يستهل مشواره الأولمبي بلقاء الدنمارك اليوم  - السويسري شورمان  مدرب الجزائر
لاعبو البرازيل في التدريبات استعدادًا لمواجهة جنوب أفريقيا - المنتخب العراقي يستهل مشواره الأولمبي بلقاء الدنمارك اليوم - السويسري شورمان مدرب الجزائر
TT

الجزائر والعراق يفتتحان مباريات كرة القدم بمواجهة هندوراس والدنمارك

لاعبو البرازيل في التدريبات استعدادًا لمواجهة جنوب أفريقيا  - المنتخب العراقي يستهل مشواره الأولمبي بلقاء الدنمارك اليوم  - السويسري شورمان  مدرب الجزائر
لاعبو البرازيل في التدريبات استعدادًا لمواجهة جنوب أفريقيا - المنتخب العراقي يستهل مشواره الأولمبي بلقاء الدنمارك اليوم - السويسري شورمان مدرب الجزائر

ابتسامة ترتسم على شفاه ووجوه الجميع في المطار والمنشآت الرياضية وأماكن الإقامة لم تستطع أن تخفي حالة القلق والترقب التي تسود الجميع في ريو دي جانيرو مع بدء العد التنازلي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية التي تفتتح منافساتها اليوم بمسابقة كرة القدم وبشكل استثنائي.
يستهل المنتخبان الأولمبيان الجزائري والعراقي مشوارهما في مسابقة كرة القدم اليوم بمواجهتين مهمتين مع هندوراس والدنمارك يسعيان من خلالهما إلى كسب النقاط الثلاث لقطع شوط مهم نحو ربع النهائي.
ولم ترحم القرعة ممثلي العرب وأوقعتهما في مجموعتين صعبتين إلى جانب منتخبين مرشحين للظفر بالذهب. فالجزائر جاءت في المجموعة الرابعة إلى جانب الأرجنتين حاملة الذهب الأولمبي عامي 2004 و2008، والبرتغال وصيفة بطلة أوروبا للمنتخبات الأولمبية العام الماضي.
ووقع العراق في المجموعة الأولى إلى جانب البرازيل المضيفة والساعية إلى اللقب الأول في تاريخها والدنمارك وجنوب أفريقيا.
ويطمح المنتخبان العربيان إلى كسب النقاط الثلاث قبل مواجهتين حاسمتين مع الأرجنتين والبرازيل في الجولة الثانية.
وأكد مدرب الأولمبي الجزائري، السويسري بيار أندريه شورمان، أن لاعبيه يركزون على المباراة الأولى ضد هندوراس فقط، وقال: «سنخوضها بعزيمة وإرادة قويتين بهدف تحقيق نتيجة إيجابية».
وأضاف: «نستعد في ظروف جيدة. الجزائر تعود للأولمبياد بعد 36 سنة من الغياب. علينا أن نكون في مستوى الحدث الأولمبي دون الضغط على اللاعبين. كانت لدينا فترة مريحة للتحضير وترتيب الاختيارات».
وتابع: «جميع المباريات مهمة وعلينا التقدم في المسابقة مباراة بمباراة. علينا التركيز على كل المباريات والدفاع بقوة عن حظوظ المنتخب. قمنا بالكثير من التربصات والمباريات الودية ستعود بالفائدة على الفريق».
وأوضح: «هندوراس منتخب قوي وتغير كثيرا في السنوات الأخيرة لذا علينا الحذر. لديه 4 أو 5 لاعبين يشاركون في المنتخب الأول. علينا التركيز على النقاط الإيجابية لمنتخبنا وعدم الاكتراث بتلك التي يتميز بها المنافس».
واستعد لاعبو المنتخب الجزائري جيدا للحدث الأولمبي وخاضوا مباراتين وديتين أمام العراق بالبليدة، خسروا في الأولى (2 - 3) وفازوا في الثانية (2 - 0) قبل أن يتعادلا مرتين في معسكرهم التدريبي بإسبانيا أمام الفريق الرديف لفالنسيا (1 - 1) وغرناطة (صفر - صفر).
ولن تكون مهمة الجزائر سهلة في مواجهة هندوراس التي تخوض العرس الأولمبي للمرة الرابعة بعد أعوام 2000 و2008 عندما خرجت من الدور الأول و2012 حيث بلغت ربع النهائي قبل أن تخرج بصعوبة على يد البرازيل 2 - 3.
ويعود المنتخب الجزائري إلى الأولمبياد بعد غياب 36 عاما وتحديدا منذ عام 1980 في موسكو بقيادة المدربين المحلي محي الدين خالف واليوغوسلافي زدرافكو رايكوف عندما شارك للمرة الأولى وبلغ الدور ربع النهائي وخسر أمام يوغوسلافيا صفر - 3.
وأبلت الجزائر بلاء حسنا في كأس أمم أفريقيا للمنتخبات الأولمبية في السنغال العام الماضي وبلغت المباراة النهائية حيث خسرت أمام نيجيريا 1 - 2.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي الأرجنتين مع البرتغال في قمة نارية.
وتملك الأرجنتين وصيفة بطلة نسختي 1928 و1996، الأسلحة اللازمة لمعانقة اللقب الأولمبي للمرة الثالثة في تاريخها على الرغم من غياب نجمها ليونيل ميسي الذي اعتزل اللعب دوليا عقب خيبة نهائي كوبا أميركا في الولايات المتحدة، علما بأن غيابه كان مقررا باتفاق بين الاتحاد المحلي وناديه برشلونة الإسباني.
في المقابل، تشارك البرتغال في الأولمبياد للمرة الرابعة بعد الأولى عام 1928 عندما بلغت ربع النهائي، والثانية عام 1996 عندما وصلت إلى دور الأربعة أو أنهت البطولة في المركز الرابع، و2004 حيث خرجت من الدور الأول.
ويبحث المنتخب العراقي عن بداية جيدة يعتبرها جهازه الفني البوابة الحقيقية لمواصلة المشوار إذا ما تمكن من اجتياز حاجز الدنمارك.
وأكد غني شهد مدرب العراق جاهزية منتخبه قائلا: «أمضينا محطات استعدادية جيدة ومهمة، وتحضيراتنا انطلقت منذ وقت ليس بالقصير ووصلنا إلى جاهزية تامة الآن». وأضاف: «نملك عناصر مهمة جدا بل مؤثرة ستساعد كثيرا في احتواء أجواء المباريات المقبلة».
واستعد المنتخب الأولمبي الذي يضم في صفوفه أكثر من 12 لاعبا من المنتخب الأول في محطات تدريبية قل نظيرها قياسا على باقي المنتخبات العراقية، إذ أقام 3 معسكرات في إسبانيا والسويد وألمانيا خاض خلالها مباريات تجريبية مهمة فضلا عن معسكر تدريبي رابع أقيم في الجزائر قبل أن ينتقل إلى البرازيل.
وأوضح شهد: «مجموعتنا ليست سهلة كما يتصور البعض، إنها صعبة لكننا نركز ونهتم كثيرا بلقاء الدنمارك، إنها مباراة حاسمة وتكاد تكون مصيرية، علينا أن نجتاز الجولة الأولى كي نواصل المشوار». وتابع: «نريد أن نلعب من أجل الفوز اليوم وقد يفتح هذا الأمر الطريق أمامنا للتأهل إلى الدور التالي».
ويحن العراق إلى استعادة أمجاده في المسابقة الأولمبية خصوصا عندما بلغ ربع النهائي في مشاركته الأولى عام 1996 ونصف النهائي عام 2004 عندما حلت رابعة.
وهي المرة الخامسة التي يخوض فيها العراق الأولمبياد بعد خروجه من الدور الأول عامي 1984 و1988. وتشارك الدنمارك للمرة الثانية بعد الأولى عام 1992 عندما خرجت من الدور الأول.
وفي المجموعة ذاتها، تلعب البرازيل مع جنوب أفريقيا في مباراة تميل فيها الكفة لأصحاب الأرض الذين يسعون إلى فك النحس الأولمبي والظفر باللقب الوحيد الذي ينقص خزائنهم.
وتخوض البرازيل غمار العرس الأولمبي للمرة الثالثة عشرة وهي خسرت المباراة النهائية 3 مرات أعوام 1984 و1988 و2012، وحلت ثالثة مرتين عامي 1996 و2008، ورابعة عام 1976.
من جهتها، تشارك جنوب أفريقيا للمرة الثانية في تاريخها بعد الأولى عام 2000 عندما خرجت من الدور الأول.
وتلعب اليوم أيضًا السويد مع كولومبيا، ونيجيريا مع اليابان ضمن المجموعة الثانية، والمكسيك مع ألمانيا، وفيجي مع كوريا الجنوبية ضمن الثالثة. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى ربع النهائي.
على جانب آخر، ورغم الجهود المكثفة التي يبذلها المنظمون في ريو دي جانيرو منذ استقبال الوفود المشاركة والإعلاميين والضيوف، لم تستطع كل هذه الجهود أن تخطف الأضواء بعيدا عن التأهب الأمني الملحوظ الذي يستطيع كل من في المدينة البرازيلية العريقة مشاهدته.
ورغم أنها ليست المرة الأولى التي تحظى فيها العملية الأمنية باهتمام بالغ من قبل المنظمين في الدورات الأولمبية، تبدو الاستعدادات في ريو أكثر منها في النسخ الماضية مع اهتمام أكثر بالتفاصيل.
وكانت البرازيل خصصت ميزانية ضخمة للعملية الأمنية في ظل التهديدات الإرهابية من جهات مختلفة يتقدمها تنظيم داعش، كما يشارك في تنفيذ العملية الأمنية نحو 85 ألفا من رجال الشرطة والجيش وأفراد الأمن في مختلف المواقع المؤدية إلى المتنزه الأولمبي في بارا والذي يشتمل على قرية اللاعبين وكثير من المنشآت التي تستضيف فعاليات الدورة.
وتحرص الدوريات الأمنية المتحركة على أن تجوب الطرق والميادين خاصة القريبة من المتنزه الأولمبي فيما لا تتردد النقاط الأمنية المنتشرة بكل مكان في إيقاف الدراجات النارية وكذلك بعض السيارات لتبديد أي مخاوف من وجود عناصر متشددة أو إرهابية على متن هذه المركبات.
كما توجد الدوريات الأمنية داخل المنشآت الرياضية المختلفة، وكذلك بجوار المركز الصحافي الرئيسي ومركز البث التلفزيوني لكونهما من أكثر المناطق التي تكتظ بالإعلاميين من مختلف الجنسيات في كل أنحاء العالم مع تطبيق عملية الكشف الإلكتروني بكل صرامة على جميع الإعلاميين وحقائبهم خلال ارتيادهم مختلف المنشآت الرياضية في ظل هذا الهاجس الرهيب الذي يسيطر على الجميع من منظمين ومواطنين في ريو خشية التعرض لهجمات إرهابية.
ويؤكد فيكتور أحد العاملين في الخدمات المعاونة مع المتطوعين لخدمة الأولمبياد: «لا نخشى تأثير فيروس زيكا، وكل ما نخشاه هو التهديدات الإرهابية.. فيروس زيكا ليس مشكلة ومن الممكن التغلب على تهديداته الضعيفة بالإجراءات الوقائية ولكننا نضع ألف حساب للناحية الأمنية».
ورغم التكثيف الأمني في كل مكان، يستطيع الزائرون أن يكتشفوا بسهولة عدم اكتمال استعدادات مدينة ريو لاستضافة مثالية، حيث تظهر قطع البلاط الإسمنتية داخل أغلفتها في كثير من الطرق لتؤكد التأخير في بعض الاستعدادات داخل وخارج المنشآت الرياضية.
ورغم التعرجات الواضحة في أرضية كثير من الطرق المؤدية من المطار إلى المتنزه الأولمبي، تبدو «الحارة» الأولمبية التي خصصها المنظمون لسير جميع المركبات التي تخدم الوفود المشاركة والإعلاميين بمثابة كلمة السر في حالة الارتياح التي بدأت تسود الزائرين لريو من مختلف الجنسيات. وأكد البعض ممن وصلوا إلى ريو قبل أيام أن الرحلة من المتنزه الأولمبي على سبيل المثال إلى منطقة كوبا كابانا التي تشهد عددا من منافسات الأولمبياد كانت تستغرق نحو أربع ساعات رغم أنها لا تزيد على 22 كيلومترا فيما تستغرق حاليا نحو 45 دقيقة بفضل السير في «الحارة» الأولمبية.
ونظرا لعدم وجود فاصل بين هذه «الحارة» الأولمبية والطريق العام، فرضت السلطات غرامة مالية كبيرة تبلغ 1600 ريال برازيلي (أكثر من 400 يورو) على كل من يخالف التعليمات ويسلك هذه الحارة دون أن يكون من مركبات خدمة الأولمبياد.
ومع اقتراب ساعة الصفر لافتتاح الأولمبياد، عادت المشكلة التي سبق وأن ظهرت خلال بطولة كأس العالم 2014 والتي تتعلق باللغة.
وما زال الزائرون يعانون بشدة في التعامل مع البرازيليين سواء كانوا من المتطوعين أو البائعين أو مقدمي الخدمات في كل مكان، حيث يصعب إيجاد شخص يتكلم لغة غير البرتغالية وهو ما يمثل عائقا هائلا في التواصل والتفاهم بين المنظمين والزائرين.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.