السعودية: البدء في بناء محطات الوقود النموذجية عبر شركات محلية متخصصة

حجم الاستثمار يصل إلى 666 مليون دولار

90 % من محطات الوقود في السعودية مملوكة لأفراد («الشرق الأوسط»)
90 % من محطات الوقود في السعودية مملوكة لأفراد («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: البدء في بناء محطات الوقود النموذجية عبر شركات محلية متخصصة

90 % من محطات الوقود في السعودية مملوكة لأفراد («الشرق الأوسط»)
90 % من محطات الوقود في السعودية مملوكة لأفراد («الشرق الأوسط»)

بدأت وزارة الشؤون البلدية في السعودية تنفيذ البرنامج الشامل لتحسين وضع محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية والدولية من خلال الشركات المتخصصة في بناء وتطوير وزيادة حجم الاستثمار في تلك المرافق.
وقال المهندس حسين السديري، وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للشؤون الفنية، لـ«الشرق الأوسط»، خلال تدشين أول محطة نموذجية تابعة لشركة بترومين السعودية في منطقة المدينة المنورة، إن الوزارة تتابع تنفيذ برنامج إعادة تأهيل محطات الوقود وتطبيق المعايير الجديدة عليها، مثل توفير الخدمات المساندة مثل المطاعم والفنادق ومراكز خدمة السيارات، مشيرا إلى أن هناك رغبة كبيرة من المستثمرين في تطوير الكثير من المواقع في السعودية وسيتم ذلك من خلال التعاون مع وزارة النقل وهيئة السياحة بما يضمن استمرار التطوير والتحديث.
وبين عسيري أن هناك لجنة حكومية تشرف على متابعة تلك المحطات للتأكد من تطبيقها كافة الاشتراطات، بما في ذلك مراعاة قواعد السلامة والأمان، وسيتم تطبيق غرامات مالية على المخالفين.
من جهته، قال سمير نوّار الرئيس التنفيذي لشركة بترومين إن المحطة النموذجية المطابقة لمعايير «برنامج تحسين محطات الوقود» بلغت تكلفتها نحو ثلاثة ملايين دولار، وتعد من المحطات المتكاملة الخدمات والمرافق بناء على أفضل المواصفات المعتمدة، إضافة إلى 6 محطات تم تطويرها في الرياض وجدة، مبينا أن الشركة ستبني 20 محطة في عدد من المناطق السعودية خلال العام الحالي.
وبين أن الشركة تهدف إلى زيادة استثماراتها في هذا القطاع الحيوي خلال السنوات المقبلة وحتى عام 2020 من خلال رصد استثمارات تصل إلى 666 مليون دولار لإنشاء وتشغيل أكثر من 230 محطة وقود، والتي ستؤدي إلى دعم سوق العمل بتوفير ما لا يقل عن 5 آلاف فرصة عمل جديدة لجميع هذه المحطات ومرافقها، مما يساهم مساهمة كبيرة في جهود القطاع الخاص لزيادة إجمالي الناتج المحلي كأحد أهداف رؤية السعودية 2030.
وأكّد نوّار أن «بترومين» تعمل جاهدة لتطوير هذا القطاع الحيوي بناء على أرقى المستويات وإنفاذا لتوجهات حكومة المملكة الرشيدة لتطوير محطات الوقود بناء على أفضل المعايير العالمية، لتعكس مكانة السعودية في قطاع تجزئة الوقود وجهودها الدائمة لتطوير شبكات الطرق ومرافق الخدمات المختلفة، وتوفير أفضل الخدمات لروّاد الطرق السريعة وزوّار الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وبحسب مستثمرين في قطاع خدمات الوقود، فإن دخول تحالفات جديدة في السعودية مثل تحالف «اينوك» الإماراتية مع «الدريس» السعودية لبناء 20 محطة نموذجية سيساهم في إحداث نقلة نوعية للخدمات التي تقدمها محطات الوقود داخل المدن وخارجها، إلى جانب أنها ستسهم في زيادة نسبة الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
وكانت الحكومة السعودية أقرت إعادة تأهيل محطات الوقود على الطرق السريعة نتيجة عدم قدرة الأفراد على تطويرها، حيث تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة من محطات الوقود في البلاد مملوكة لأفراد، وساهم التحرك الرسمي في دخول المستثمرين على خط المشاركة مع الأفراد في تطوير المحطات لتصبح ذات مردود استثماري كبير وتساهم في تقديم خدمات مناسبة للمسافرين ومستخدمي الطرق البرية، خاصة أن السعودية تشهد حركة هائلة في عدد المركبات نتيجة عدم توفر وسائل النقل العام المساندة مثل القطارات والحافلات بين كافة مدن البلاد.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.