هولندا تحقق مع عشرينية «أرغمت» على الالتحاق بـ«داعش»

تنقلت مع صديقها من الرقة إلى الموصل.. ومحاميها: ذهبت لخدمته ولم ترتكب جرائم

لورا أنجيلا هانسن
لورا أنجيلا هانسن
TT

هولندا تحقق مع عشرينية «أرغمت» على الالتحاق بـ«داعش»

لورا أنجيلا هانسن
لورا أنجيلا هانسن

تحقق الشرطة الهولندية مع شابة عادت من العراق الاثنين الماضي، بعد أن «أرغمت» على السفر للانضمام إلى صفوف التنظيم الإرهابي «داعش»، على حد قولها. ويسعى المحققون إلى الحصول على معلومات حول حقيقة سفرها وعن ما شهدته هناك.
وكانت لورا إنجيلا هانسن، الشابة الهولندية التي لم تتجاوز 20 عاما، قد نجحت في الفرار من «داعش» الشهر الماضي بمساعدة جنود البيشمركة الكردية بالقرب من الموصل، وعادت الاثنين الماضي إلى مطار «شخيبول» في أمستردام. وهي تخضع للتحقيق منذ أن اعتقلت في المطار فور وصولها.
وذكرت السلطات القضائية في هولندا أن هناك تقارير تشير إلى أن السيدات اللاتي يسافرن إلى سوريا والعراق للانخراط في صفوف «داعش»، يتورطن في أنشطة عنيفة، سواء من خلال حمل السلاح أو تقديم أي خدمات أخرى لصالح التنظيم الإرهابي. إلا أن محامي لورا، سيرغي وينينغ، دافع عنها بالقول إن «السلطات القضائية يجب أن تراعي أن سفر سيدة مع زوجها وقيامها بإعداد الطعام له أو غسل ملابسه، حتى وإن كان يقاتل في صفوف (داعش)، لا يجب النظر إليه على أنه نشاط إجرامي».
وقالت وسائل الإعلام في الدولة الجارة بلجيكا، التي نالت قسطها من العنف والإرهاب، إن لورا ستحاول من خلال أجوبتها على أسئلة المحققين إثبات عدم تورطها في أي أنشطة خلال وجودها في مناطق تحت سيطرة «داعش» تستحق العقاب عليها. وأشارت صحيفة «ستاندرد» اليومية البلجيكية إلى أن لورا سبق وأكدت في تصريحات سابقة أنها أرغمت على السفر مع شريكها، ولم تكن تعلم أنها ستتوجه إلى سوريا.
وقبل وصول لورا بساعات، أغلقت السلطات الهولندية جزءا من الطريق السريع للسيارات «آي 4» المؤدي إلى مطار «شخيبول» القريب من العاصمة أمستردام أثناء عملية إجلاء وتفتيش لإحدى الحفلات، صباح الاثنين الماضي. وبعد توقيف مشتبه به، قالت الشرطة إن قوة من العمليات الخاصة تلقت بلاغا في التاسعة صباحا، يفيد بوجود شخص داخل حافلة يتصرف بطريقة مريبة، ويردد كلمة «قنبلة»، ما اضطر سائق الحافلة إلى إيقافها على الطريق السريع.
وأظهرت إحدى الكاميرات الموجودة بالقرب من مكان توقف الحافلة أن الشخص أخرج يديه من وسيلة النقل العمومي عدة مرات وخلع قميصه. وأضافت الشرطة أنه جرى إنزال الركاب على الحافلة التي خضعت للفحص وعقب انتهاء عمليات البحث والتفتيش، عادت الأمور إلى طبيعتها، بحسب ما أعلنت الشرطة الهولندية.
ولورا إنجيلا هانسن، البالغة من العمر 20 عاما، كانت قد تعرفت إلى شاب منتسب لـ«داعش» عبر الإنترنت، ثم قررا الزواج والالتحاق بالتنظيم المتطرف. وتنحدر لورا من مدينة دنهاخ الهولندية، وقررت مع زوجها الذي تعتقد أنه من أصل فلسطيني السفر إلى تركيا في سبتمبر (أيلول) 2015. ومنها إلى سوريا وتحديدا الرقة معقل تنظيم داعش. وللزوجين طفلان أحدهما رضيع يدعى (عبد الله) وعمره عام وطفلة اسمها (إيمان) وتبلغ من العمر أربع سنوات، ولم يتسن الحصول على أي معلومات بشأن زوجها. وغادرت لورا وزوجها مدينة الرقة باتجاه الموصل، ثم بقيا لبضعة أشهر قبل أن تسلم نفسها بصحبة طفليها إلى قوات البيشمركة قرب الموصل. وقالت لورا لوكالة «كوردستان 24»: «الحياة تحت ظل تنظيم داعش صعبة للغاية.. كنت أحاول منذ مدة الفرار من الجحيم في المدينة». وأضافت: «أتقدّم بجزيل الشكر لقوات البيشمركة بسبب معاملتها الإنسانية.. إذ قدمت لنا المساعدات».
وفي مطلع مارس (آذار) الماضي، جرى الإعلان عن إعدام تنظيم داعش ثمانية من المقاتلين الهولنديين، الذين سافروا إلى سوريا والعراق للمشاركة في العمليات القتالية في صفوف الجماعات المسلحة، كما اعتقلت ما يقارب 75 آخرين.
وقالت وسائل إعلام أوروبية في لاهاي وبروكسل إن عملية الإعدام جرت في مدينة الرقة السورية، وإن عمليتي الإعدام والاعتقالات جرتا نتيجة لنزاعات بدأت قبل شهر في صفوف «داعش»، ما بين هؤلاء الأشخاص من الهولنديين وبين أقرانهم من العراقيين. وجرى اكتشاف الخلافات عقب عملية تفتيش قام بها عراقيون في «داعش» وجرت على معسكر يضم أعدادا من المقاتلين الهولنديين في الرقة قبل شهر، واعتقلت شخصا منهم، واتهمته بأنه يخطط للهروب ويشجع الآخرين على ذلك.
ومنذ السبت الماضي، فرضت الشرطة إجراءات إضافية لتفتيش السيارات والأشخاص داخل وحول المطار تحسبا لتهديدات إرهابية جديدة.
في سياق متصل، نصحت السلطات الهولندية المسافرين الخروج مبكرا من منازلهم، تحسبا لفترة طويلة من الانتظار أثناء عمليات التفتيش قرب المطار. وقالت متحدثة باسم الشرطة إن عمليات التفتيش مستمرة حتى إشعار آخر، وذلك بعد أن جرت مشاورات بين الأجهزة المعنية حول الأمر. ولمح الإعلام الهولندي إلى أن أجهزة الاستخبارات تلقت إشارات بوجود تهديدات إرهابية، دون وجود أي علامات تتعلق بالأشخاص المشتبه بهم أو أماكن استهداف محددة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».