20 ألف رخصة تجارية لرجال أعمال سعوديين في الإمارات

تصدروا دول {التعاون الخليجي} خلال العام الماضي

يونس الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية خلال الحديث عن التقرير الإحصائي بمؤتمر صحافي عقد في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
يونس الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية خلال الحديث عن التقرير الإحصائي بمؤتمر صحافي عقد في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

20 ألف رخصة تجارية لرجال أعمال سعوديين في الإمارات

يونس الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية خلال الحديث عن التقرير الإحصائي بمؤتمر صحافي عقد في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)
يونس الخوري وكيل وزارة المالية الإماراتية خلال الحديث عن التقرير الإحصائي بمؤتمر صحافي عقد في أبوظبي أمس («الشرق الأوسط»)

تصدر رجال الأعمال السعوديون المرتبة الأولى في التراخيص الممنوحة للمواطنين من دول مجلس التعاون الخليجي، في الإمارات العام الماضي، بنحو 19.8 ألف رخصة – في معدل تراكمي - حتى نهاية العام الماضي، بنسبة 40.2 في المائة، من إجمالي الرخص المصدرة.
وقالت وزارة المالية الإماراتية أمس الثلاثاء، إن عمان حلت في المرتبة الثانية بنسبة 19.7 في المائة، بينما حصل الكويتيون على 19.5 في المائة، ونحو 14.2 في المائة للبحرين، وتذيل رجال الأعمال القطريون القائمة بنسبة 6.3 في المائة.
وأوضحت الوزارة أن الإمارات حافظت على مكانتها وجهةً استثمارية لمواطني مجلس التعاون الخليجي، حيث تم إصدار 1.899 رخصة عمل جديدة خلال العام الماضي، وقد تصدرت الرخص التجارية قائمة النشاطات الاقتصادية بنسبة 78.1 في المائة، في حين حازت الرخص المهنية نسبة 15.6 في المائة من إجمالي الرخص الممنوحة لمواطني مجلس التعاون الخليجي.
وقال عبيد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية في الإمارات، إن وزارة المالية «تلتزم بأداء المهمة المنوطة بها في تعزيز دور ومكانة دولة الإمارات على مستوى السوق الخليجية المشتركة، ودعم السياسة العامة للدولة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي، حيث تضطلع الوزارة بمهمة تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي تندرج في نطاقها موضوعات التكامل المالي والاقتصادي الخليجي، وذلك بهدف تعزيز العوائد الإيجابية للأفراد والشركات والمساهمة في تحقيق الرخاء والازدهار لمواطني ودول مجلس التعاون الخليجي على حد سواء».
وجاء الإعلان عن الإحصاءات في مؤتمر صحافي، عقد في العاصمة أبوظبي أمس الثلاثاء، تناول أداء دولة الإمارات في 15 محورًا لمجالات العمل الخليجي المشترك، واستعرض المؤشرات الإحصائية لأداء الإمارات في المجالات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية للسوق الخليجية المشتركة؛ وفي مقدمتها مجالات الصناعة، والعقارات، والشركات الاستثمارية، والبنوك والتعاملات المصرفية والأسهم، والتبادل التجاري، والتعليم والبحث العلمي، والسياحة، والخدمات الصحية.
من جانبه قال يونس الخوري، وكيل وزارة المالية: «تواصل الوزارة جهودها في دعم وتعزيز التعاون الاقتصادي وتنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة، ونحث جميع الجهات ذات العلاقة على تعزيز أطر التعاون والعمل المشترك مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لتذليل الصعوبات الاقتصادية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة».
وفي قطاع العقارات شهد عام 2015 نشاطًا ملحوظًا في تسجيل الحيازات العقارية المملوكة لمواطنين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تم تسجيل 4964 عقارا جديدا، منها 3290 عقارا سكنيا، و1484 عقارا تجاريا، ووصلت نسبة العقار السكني المسجل في عام 2015 إلى 66.3 في المائة، في حين وصلت نسبة العقارات التجارية المسجلة في العام نفسه إلى 29.9 في المائة.
وفي القطاع المالي، أظهر التقرير أن الإمارات تحتضن نحو 10 فروع لبنوك خليجية، وتتصدر الكويت جنسيات البنوك الخليجية العاملة في البلاد، وذلك بواقع 4 فروع؛ ووصل عدد شركات المساهمة العامة المسجلة لدى هيئة الأوراق المالية والسلع والمسموح بتداولها لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 2015 إلى 86 شركة؛ أي ما نسبته 78.2 في المائة من إجمالي الشركات المسجلة.
وشهد إجمالي عدد المستثمرين الخليجيين تذبذبات كثيرة خلال الأعوام السابقة، حيث انخفض إلى 196.044 مستثمر في عام 2015، أرجعها التقرير إلى أنها جاءت تأثرًا بالظروف الاقتصادية، فيما أشار إلى أن انخفاض أعداد المستثمرين الخليجيين لم يؤثر على رؤوس الأموال المستثمرة، حيث ارتفعت رؤوس أموال الشركات المساهمة العامة المسموح تداول أسهمها للخليجيين المسجلة في هيئة الأوراق المالية والسلع، من 149 مليار درهم (40.5 مليار دولار) في عام 2014، إلى 167 مليار درهم (45.4 مليار دولار) في عام2015.
ووصل حجم الواردات المباشرة إلى الإمارات من بقية الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى 12.4 مليار درهم (3.3 مليار دولار) في الأشهر التسعة الأولى من عام 2015، في حين وصلت الصادرات المباشرة من الدولة إلى دول المجلس الأخرى للفترة نفسها إلى 32.16 مليار درهم (8.7 مليار دولار)، كما وصل حجم إعادة التصدير من الدولة إلى بقية دول المجلس في الأشهر التسعة الأولى من عام 2015 إلى 24.6 مليار درهم (6.6 مليار دولار).
وأفصح التقرير عن أن عدد المنشآت الصناعية الخليجية العاملة في الدولة عام 2015، بلغ 89 منشأة، وكان للسعودية النصيب الأكبر منها بـ46 منشأة؛ أي ما نسبته 51.7 في المائة، وسلطنة عمان بواقع 13 منشأة بنسبة 14.6 في المائة، ومن ثم الكويت بنسبة 13.5 في المائة، أما مملكة البحرين فحققت نسبة 11.2 في المائة، تليها دولة قطر بنسبة 9 في المائة.
وبلغت قيمة الاستثمارات الصناعية الخليجية في الإمارات بنهاية عام 2015 نحو 4.31 مليار درهم، موزعة على عدد من القطاعات؛ أهمها صناعة الخامات التعدينية غير المعدنية بحجم 1.8 مليار درهم (489 مليون دولار)، ما نسبته 41.8 في المائة، تليها صناعة المنتجات المعدنية بحجم 690 مليون درهم (187.8 مليون دولار)، بنسبة 16.1 في المائة، ومن ثم صناعة المواد الغذائية والمشروبات بحجم 410 ملايين درهم (111 مليون دولار)، بنسبة 9.4 في المائة، وصناعة الكيماويات ومنتجاتها بنسبة 6.5 في المائة، وصناعة الآلات والمعدات بنسبة 6.1 في المائة، أما صناعة الورق والمنتجات الورقية فحققت نسبة 5.6 في المائة.
وبلغ بنهاية عام 2015 عدد مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العاملين في القطاع الحكومي الاتحادي 964 موظفًا، في حين وصل العدد إلى 815 في القطاع الحكومي المحلي للعام نفسه، أما القطاع الخاص، فقد بلغ عدد الداخلين الجدد 1.286 موظف من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وشهدت أعداد السائحين الخليجيين نموًا ملحوظًا خلال الفترة من 2010 إلى 2015، إذ وصل عددهم العام الماضي إلى 4.1 مليون؛ بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 66.2 في المائة، واستحوذ السياح السعوديون على نسبة 45.7 في المائة، في حين وصلت نسبة السياح العمانيين إلى 32.9 في المائة، أما الكويتيون فسجلوا 11.9 في المائة، في حين سجل القطريون 5.6 في المائة، والبحرينيون 3.9 المائة.
وبينت إحصاءات وزارة المالية الإماراتية أن معدل المستفيدين من نظام التقاعد في القطاعين العام والخاص من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في الفترة من 2012 ولغاية 2015، بلغ 79.6 في المائة، حيث شهدت هذه الفترة زيادة كبيرة في عدد المستفيدين، الذي ارتفع من 5698 مستفيدًا إلى 10.289 مستفيد، ليحقق نموًا بنسبة 80.6 في المائة. ووصل عدد المستفيدين من خدمات التأمين والتقاعد في القطاع الحكومي في عام 2015 إلى 7232 مستفيدا، في حين وصل العدد في القطاع الخاص إلى 3057 مستفيدا للفترة نفسها.
وفي ما يتعلق بالخدمات الاجتماعية، بلغ عدد مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المستفيدين من نظام الخدمات الاجتماعية في الإمارات نحو 272 مستفيدًا في عام 2015، منهم 245 في فئة المساعدة الاجتماعية، و27 في فئة الرعاية الاجتماعية (الأحداث).
وفي قطاع التعليم والبحث العلمي، بلغ عدد طلاب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمن المدارس الحكومية في الإمارات 12.824 ألف طالب في عام 2015، في حين احتضنت المدارس الخاصة في الدولة 2567 طالبًا، كما وصل عدد الطلبة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمن مؤسسات التعليم العالي الإماراتية الحكومية، إلى 971 طالبًا، في حين ضمت مؤسسات التعليم العالي الخاصة في الدولة 8.023 طالبًا.
وبلغ عدد الأساتذة من مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة في الإمارات، 30 أستاذا في عام 2015.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».