رئيس الأركان الأميركي يندد بالانقلاب الفاشل ليطفئ غضب أنقرة

دانفورد زار البرلمان والتقى رئيس الوزراء.. وحزب يساري تظاهر ضده

رئيس الحكومة التركية بن علي يلدريم لدى استقباله رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة التركية بن علي يلدريم لدى استقباله رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الأميركي يندد بالانقلاب الفاشل ليطفئ غضب أنقرة

رئيس الحكومة التركية بن علي يلدريم لدى استقباله رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
رئيس الحكومة التركية بن علي يلدريم لدى استقباله رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

في مسعى لتخفيف التوتر بين واشنطن وأنقرة، ندد رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال جوزيف دانفورد، بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي.
والتقى دانفورد، على غير ما كان معتادًا دائمًا قبل هيكلة الجيش التركي وإخضاعه لسيطرة الحكومة بعد الانقلاب الفاشل، بن علي يلدريم رئيس وزراء تركيا في اجتماع مغلق، استمر لنحو الساعة، وشارك فيه رئيس هيئة الأركان التركية الجنرال خلوصي أكار، والسفير الأميركي لدى أنقرة جون باس.
وأصدر مكتب رئيس الوزراء التركي بيانًا ذكر فيه أن «دانفورد أدان محاولة الانقلاب أثناء زيارته التي استهدفت دعم الديمقراطية التركية والشعب التركي».
وأضاف البيان أنه «من المهم للولايات المتحدة، الصديق والحليف، أن تظهر موقفا واضحا وحاسما ضد الانقلاب الإرهابي على الأمة والديمقراطية».
وكان النقيب أركان حرب جريج هيكس، المتحدث باسم هيئة الأركان الأميركية، أعلن قبيل الاجتماع أن «دانفورد سوف يوجه رسالة قوية تتضمن إدانة لمحاولة الانقلاب الأخيرة في تركيا». كما قالت السفارة الأميركية في بيان قبيل مباحثات دانفورد مع رئيس المسؤولين الأتراك إن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة سيدين محاولة تحرك الجيش في تركيا يومي 15 و16 يوليو خلال زيارته، وسيؤكد على أهمية العلاقات الثنائية من أجل الأمن الإقليمي. وتابع البيان: «سيقدم (دانفورد) رسالة تدين بأشد العبارات محاولة تحرك الجيش الأخيرة، وسيشدد على أهمية شراكتنا الدائمة بالنسبة للأمن الإقليمي».
وكرر يلدريم خلال لقاء دانفورد الطلب التركي بتسليم رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب. واتخذت تركيا إجراءات صارمة ضد من تعتقد أنهم متورطون في التخطيط لمحاولة الانقلاب الفاشلة، وتعرض الآلاف في البلاد للسجن، والفصل من الوظائف، والوقف عن العمل في سلك القضاء، وفي الجيش، والخدمة المدنية، ومؤسسات التعليم، في حصيلة زادت على الستين ألفا. وقبل اجتماعه مع يلدريم التقى دانفورد نظيره التركي الجنرال خلوصي أكار في مقر هيئة الأركان بأنقرة.
وذكر بيان نشره موقع هيئة الأركان على شبكة الإنترنت، أن أكار استقبل نظيره الأميركي جوزيف دانفورد، والوفد المرافق له، في مقر الأركان دون التطرق إلى مضمون الاجتماع. كما أجرى دانفورد برفقة أكار زيارة إلى مقر البرلمان التركي في العاصمة أنقرة الذي يقع على مقربة من مبنى رئاسة هيئة أركان الجيش واستقبلهما لدى وصولهما رئيس البرلمان، إسماعيل كهرمان، حيث عاين دانفورد عن قرب الأضرار الناجمة عن القصف الجوي الذي تعرض له البرلمان ليلة الانقلاب. وأعرب دانفورد خلال الجولة عن أسفه وحزنه جراء القصف، مقدمًا تعازيه للشعب التركي.
وأكد دانفورد خلال الزيارة أن «علاقات الصداقة بين الولايات المتحدة وتركيا متينة وستبقى كذلك»، مشددًا على أن بقاء النواب في الجمعية العامة للمجلس وعدم تركهم البرلمان أثناء القصف، إنما يعبر عن «شجاعة كبيرة».
وفيما كان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد يجري مباحثات مع المسؤولين الأتراك، نظمت مجموعة من أعضاء الذراع الشبابية بحزب «الوطن» التركي اليساري المناهض لأميركا وقفة احتجاجية بالعاصمة أنقرة، تنديدًا بزيارة دانفورد.
ويعد دانفورد أبرز مسؤول أميركي يزور تركيا منذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في منتصف يوليو الماضي، والتي خلفت توترًا بين أنقرة وواشنطن، على خلفية اتهامات لواشنطن بالضلوع فيها، وتمسكها بتقديم أدلة قوية وحاسمة على تورط الداعية فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا منذ عام 1999 في تدبير هذه المحاولة، من أجل تسليمه لتركيا.
وتجمع المحتجون أولاً أمام مبنى رئاسة بلدية العاصمة أنقرة، ومنها توجهوا إلى مقر السفارة الأميركية في شارع تونس، لكن قوات الشرطة التركية لم تسمح لهم بالوصول إلى مقر السفارة.
وردد المحتجون هتافات منددة بزيارة دانفورد، أبرزها: «دانفورد قاتل، ارحل من تركيا، غولن الخائن عميل لأميركا»، ورفعوا لافتات تقول: «ارحل عن تركيا يا دانفورد يا مخطط الانقلاب»، عد إلى بلادك يا دانفورد وأرسل لنا فتح الله».
وقال أيكوت ديش، في بيان صحافي باسم المحتجين: «كنا نسمع دائما مقولة (يقتل القتيل ويمشي في جنازته) والآن صارت حقيقة»، معتبرا أن «الولايات المتحدة هي المسؤولة عن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا».
ولفت إلى أن حزبه يرى أن «الولايات المتحدة هي القاتل الحقيقي للمواطنين الذين استشهدوا ليلة المحاولة الانقلابية، عن طريق إمداد الانقلابيين بالدعم اللوجيستي من قاعدة إنجيرليك (جنوب تركيا)»، فضلاً عن تصريح مسؤولين أميركيين بارزين «اعتبرهم الانقلابيون حلفاء لهم في مكافحة (داعش)، الأمر الذي يفضح دور المخابرات الوطنية الأميركية (سي آي إيه) البارز في حدوث الانقلاب».
وتأتي زيارة دانفورد، التي شملت أيضا لقاء الجنود الأميركيين في قاعدة إنجيرليك الجوية جنوب تركيا، عقب انتقادات حادة وجهها المسؤولون الأتراك للولايات المتحدة على خلفية تصريحات لمدير الاستخبارات الوطنية الأميركية (سي آي إيه)، جيمس كلابر، وقائد عمليات المنطقة الأميركية الوسطى، الجنرال جوزيف فوتيل، أعربا خلالها عن قلقهما من «إبعاد وإقالة عدد كبير من المسؤولين العسكريين الأتراك»، ممن تورطوا في محاولة الانقلاب الفاشلة بدعوى أن ذلك «قد يعرقل التعاون التركي - الأميركي في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي».
ورد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الجمعة، باتهام فوتيل «بالانحياز إلى الانقلابيين».
وأضاف إردوغان في كلمة بعد مراسم في مركز للقوات الخاصة تعرض لقصف الانقلابيين ليل 15 يوليو في واحد من أكثر هجمات الانقلابيين دموية وقتل فيه 47 شخصا في تلك الليلة «أنتم تنحازون إلى الانقلابيين عوضا عن الدفاع عن بلد أفشل محاولة الانقلاب هذه».
وقال إردوغان متوجهًا إلى الجنرال «الزم حدودك.. من أنت؟»، في عبارة يستخدمها الرئيس التركي عادة للتعبير عن غضبه. وتابع الرئيس التركي أن «الذي دبر الانقلاب يقيم في بلدكم وأنتم تطعمونه»، في إشارة إلى الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة وتطالب أنقرة بتسليمه. وبعد هذه التصريحات، نفى الجنرال فوتيل أن تكون له أية علاقة بأي شكل بالمحاولة الانقلابية في تركيا.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035