ساندرا روسي.. امرأة تنافس الرجال في الدوري الأرجنتيني

أول سيدة في التاريخ تعمل مدربة مساعدة في دوريات الدرجة الأولى

ظن الكثيرون أن نادي ريفر بليت ليس مناسبًا لساندرا لأنها امرأة («الشرق الأوسط»)
ظن الكثيرون أن نادي ريفر بليت ليس مناسبًا لساندرا لأنها امرأة («الشرق الأوسط»)
TT

ساندرا روسي.. امرأة تنافس الرجال في الدوري الأرجنتيني

ظن الكثيرون أن نادي ريفر بليت ليس مناسبًا لساندرا لأنها امرأة («الشرق الأوسط»)
ظن الكثيرون أن نادي ريفر بليت ليس مناسبًا لساندرا لأنها امرأة («الشرق الأوسط»)

منذ الوهلة الأولى التي وطأت عندها قدما ساندرا روسي أرض الملعب في «إستاديو مونيومنتال» في العاصمة بيونس أيريس لالتقاط الصور مع مارسيلو غالاردو، المدير الفني لنادي ريفر بليت الأرجنتيني، وبقية زملائها في الفريق، كانت مقبلة على مهمة كتب لها أن تغير مجريات الحياة وقواعد اللعبة. كانت الابتسامة التي لا تفارق وجهها أكبر قليلا في ذلك اليوم؛ لأن حلما من أحلام الطفولة كان يصير حقيقة. بالنسبة إلى روسي لم يكن الأمر يعني مجرد الانضمام إلى واحد من أكبر الأندية في أميركا الجنوبية، ولكنه النادي الذي عشقته منذ نعومة أظفارها. كما كانت بذلك أول سيدة في التاريخ تعمل مدربة مساعدة في المستوى الأول لكرة القدم في القارة.
كانت تلك اللحظة، في يونيو (حزيران) 2014، نقطة الانطلاق لواحدة من إحدى أكثر الفترات نجاحا في مسيرة ريفر بليت، في خضم مساهمة اتسمت بطابع ثوري من جانب روسي. تعمل مع اللاعبين على الجانب الذهني لكرة القدم وتستعمل مبادئ المرونة العصبية، وذلك في جوهره هو تدريب للدماغ. أثار اختيار روسي، من قبل المدرب غالاردو، الذي كانت قابلته قبل عام ونصف، الكثير من الأقاويل. لم تكن حديثة العهد بالعمل في مجال يهيمن عليه الرجال، لكن كانت هناك أسئلة تثار حول تعيينها.
تقول: «كان كثير من الناس يعتقدون بأنني سأستمر لشهرين، هذا إذا كنت محظوظة أصلا. وظن الكثيرون أنني لن أتحمل هذا، وأن هذا المكان ليس مناسبا لامرأة. وخطوة بخطوة، بدأنا نتعرف على بعضنا البعض، وإزالة الحواجز فيما بيننا، وتمكنا من إعادة بناء مساحة يمكننا التعايش فيها، وكنت أجد قبولا جيدا فيها، ولم أكن أشعر بعدم الارتياح. ليست هذه بالأجواء السهلة، وخاصة بسبب الذوات المتضخمة. يريد كل واحد أن يكون هو صاحب الفضل في النجاح، ولهذا تأثير أكبر من أي اهتمام بالمسائل المتعلقة بكونك رجلا أو امرأة».
تقول روسي إنها لم تشعر بأي تمييز على أساس النوع أو كونها امرأة، وتشمل خبرتها السابقة العمل مع منتخب الكرة الطائرة البولندي للرجال، والعمل في مجموعة متنوعة من اللعبات مع الفريق الأولمبي الأرجنتيني، كما لعبت دورا أساسيا في نمو فريق الرغبي الأرجنتيني للرجال على مدار العقد الماضي من خلال الاعتماد على علم الأعصاب. تضيف روسي: «أعشق عملي، ولذا فلم أجد غرابة في العمل مع الرجال. ومع هذا، فمن الخارج أجد بعض الناس يقولون لي إنني مجنونة. يقولون: تعملين في كرة القدم؟ أنت مجنونة، لن تستمري سوى شهرين. لقد ذهب عقلك، في تلك اللحظة أدركت حجم المهمة، وسألت نفسي هل أنا أقوم بالشيء المناسب؟».
في غضون عام فاز ريفر بلقب الدوري، وكأس السوبر وكأس سودأميركانا وكأس ليبرتادورس. ساعدت إسهاماتها ريفر على الوصول إلى نهائي كأس العالم للأندية، الذي خسروه في مواجهة برشلونة. بداية لا بأس بها.
إن وظيفة روسي ليست مقتصرة على «سبر أغوار» الدماغ البشري، بل تشمل مساعدة اللاعبين على التحكم بمواقف معينة والتعامل مع رفاهيتهم النفسية. تقول: «لن تشعر بحجم الضغوط التي تثقل كاهل اللاعبين، حتى وهم في مثل تلك السن الصغيرة، إلا إذا كنت داخل الفريق. يتطلع الكثيرون منا في مثل تلك المرحلة العمرية إلى بدء الدراسة الجامعية أو بدء حياة عملية. غير أن كمية الضغوط التي يتعرض لها اللاعبون كل يوم لا يمكن تخيلها».
في أجواء كتلك الموجودة في كرة القدم الأرجنتينية، تعتبر الرجولة هي أهم شيء. تتعرض مشاعر معينة للكبت ولا يتعلم اللاعبون كيفية التعامل مع المواقف التي تنطوي على ضغوط كبيرة. ولهذا تتعامل روسي مع الجانب النفسي لحالة المشاعر في الفريق. تقول: «نريد أن يكون هناك تواصل بين اللاعبين وأن يفهموا المواقف التي يتعاملون معها». يتبنى الفريق تمارين من شأنها أن تساعد اللاعبين على المنافسة والتحسن. وبوجه عام فإن تمارين زمن رد الفعل هي الأكثر انتشارا مع تنافس اللاعبين على التحسن في جزء من ألف من الثانية لينتهي بهم الأمر إلى احتلال قمة التصنيف.
بعد النجاح في 2015، حل الإجهاد باللاعبين في ريفر، وكان الموسم التالي أقل نجاحا. عانى الفريق محليا وخرج من كأس ليبرتادورس من دور الـ16، على أن ذلك لم يوقف مشروع غالاردو مع تطلعه إلى إحداث انتعاشة جديدة. تقول روسي: «في غضون عام، سافرنا لما يزيد على 150000 كيلومتر. أتعامل شخصيا مع الأمور بهدوء ومن دون كثير من الإلحاح. أحاول أن أبقى هادئة، وأن أتأقلم مع ما يطلبونه. في بعض الأحيان يمكن أن يتسبب التدريب الزائد عن الحد في نتائج أسوأ مما يمكن أن يؤدي إليه نقص التدريب».
ولقد تمكنت روسي خلال الـ18 شهرا الماضية من تدريب آخر لاعبين حصلا على جائزة أفضل لاعب في العام بأميركا الجنوبية، وهما تيوفيلو غوتيريز وكارلوس سانشيز. وكان هذان اللاعبان من بين الكثير من اللاعبين الذين انتقلوا من ريفر للعب في أوروبا أو المكسيك، ويمثل اللاعبون الذين تعاقد معهم النادي مؤخرا تحديا بالنسبة إليها على المستويين المهني والشخصي.
تقول روسي عن دورها في إعداد اللاعبين من الناحية النفسية: «تُقدم كل القياسات التي يتم الحصول عليها إلى طاقم التدريب بغرض وضع مقاييس تسهم في معرفة أداء وقدرة اللاعب بمستوى أكثر عمقا. ما يحدث أيضا هو أنه من منطلق كوني سيدة وسط مجموعة من 50 رجلا، فإن دوري يجب أن يتعامل مع الجانب النسائي. نقضي عدة ساعات معا، وأتعامل مع كثير منهم كأنهم أبنائي والروابط التي نكونها تسمح لي بمعرفة ما يجري معهم؛ إذا كانوا يشعرون بالحزن، أو إذا كان ينتابهم قلق حيال أي شيء».
التقت روسي غالاردو عندما كان في فترة لا يعمل فيها. سبق له أن درب نادي نآسيونال الأوروغوياني، حيث عمل بالنادي بعد وقت قصير على اعتزاله لعب كرة القدم هناك، وحقق نجاحا عظيما بالفوز بلقب الدوري. وبمجرد تحقيق هذا الإنجاز عاد إلى الأرجنتين لقضاء عطلة وإعادة التفكير فيما يريد أن يفعله في حياته المقبلة. وخلال ذلك الوقت بدأ ملاحظة العمل الذي قامت به روسي مع الفريق الأولمبي الأرجنتيني كرئيسة للمركز الوطني الأرجنتيني للأداء الرياضي الرفيع، المكان الأول الذي يتخذ من ميامي مقرا له، حيث طبقت معرفتها بعلم الأعصاب على مدار الـ15 عاما السابقة.
نشأت حالة من الوفاق بين روسي وغالاردو، وبمرور الوقت كانا يجتمعان بانتظام وعرف كل منهما كيف يعمل الآخر. تقول روسي: «في يوم ما، وأثناء تناول الغداء، اقترح عليَّ أن أكون جزءا من طاقمه التدريبي في حال حصل على فرصة لتدريب أحد الفرق، وقبلت اقتراحه». عندما رحل المدرب الأرجنتيني رامون دياز عن ريفر في مايو (أيار) 2014. وقع الاختيار على غالاردو لتولي مسؤولية الفريق. تقول روسي: «فجأة، وبشكل غير متوقع تماما، كان اسم مارسيلو يتردد في كل محطة إذاعية في الأرجنتين، حيث كانت تذاع تقارير عن ترشيحه ليكون المدرب الجديد لريفير بليت، النادي الذي أشجعه».
كانت تعرف أن عملية انتقالها للعمل بالنادي يجب أن تتسم بسرعة. وتوضح: «العمل مع الرياضيين الأولمبيين أشبه بالعمل في صمت كامل تقريبا، عندما يتعلق الأمر بكمية العمل غير المحددة، ومن العزلة التي يتعين على هؤلاء الرياضيين، غير المعروفين لغالبية الناس، أن يتحملوها. أما ريفر فهو العكس. بجانب كل شيء، هناك سيرك إعلامي، ويتم إصدار الأحكام ببساطة على كل شيء. إذا حققت الفوز فأنت إله، لكن لا أحد يعرفك إذا تعرضت للهزيمة، وكل هذا يحدث في الأسبوع نفسه».
اعتادت منذ طفولتها على الأجواء المحيطة بفريق ريفر. تقول ونظرة حنين تطل من عينيها: «نشأت في بلدة صغيرة تبعد 40 كيلومترا عن بيونس آيرس، لكن في كل مرة كنا نذهب لحضور مباراة لـريفر، كان ذلك بصحبة والدي وأختي لنشاهد ريفر وهو يلعب». ولدت السيدة روسي لعائلة تنتمي للشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة، ومن ثم كان الخروج في مثل تلك المناسبات قليلا، وعلى مسافات متباعدة. وبالنسبة إلى أسرتها، كان الذهاب إلى الملعب هو أفضل خيار. وتقول: «عندما أعود بالذاكرة إلى الوراء، فإن رؤية أولئك البنات الصغيرات اللائي يمسكن بأيدي والدهم وصورة الملعب، هي أعظم ما رأيت في حياتي. أعتقد بأننا لم نتخيل أبدأ بأنني يوما سأمر عبر تلك المدرجات والأروقة، كجزء من الفريق».
لم تكتف روسي بكسر حاجز النوع الجنسي، بل إنها أحدثت ثورة في طريقة إعداد الفرق. إن كرة القدم بالنسبة إليها تتجاوز مجرد رفع الألقاب؛ فهي معنية بالقدرة على تحسين حياة الإنسان. تقول: «اللحظات التي أشعر فيها بقدر كبير من الرضا، من دون شك، هي عندما يعبر اللاعبون عن مشاعرهم وثقتهم التي لا حدود لها. لكل واحد أسلوبه الخاص، من اللاعبين العاطفيين الذين يحتضنوني بشدة، ويقولون: شكرا على كل ما فعلته من أجلي، وحتى أولئك الذين يبعثون لي برسالة على (واتس آب)، مع وجه ضاحك. هذا هو أكبر إنجازاتي، بل أهمها على الإطلاق».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.