إردوغان: إعدام الانقلابيين رغبة شعبية

انتقد عدم تنفيذ أوروبا التزامات اتفاق اللاجئين

إردوغان: إعدام الانقلابيين رغبة شعبية
TT

إردوغان: إعدام الانقلابيين رغبة شعبية

إردوغان: إعدام الانقلابيين رغبة شعبية

مع تزايد الضغوط الغربية على تركيا وتهديدات الاتحاد الأوروبي بوقف مفاوضات انضمام تركيا إذا أقرت عقوبة الإعدام، واصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رفضه الانتقادات الموجهة لتركيا في هذا الشأن، قائلا إن الشعب التركي يرغب في إعادة تطبيق عقوبة الإعدام وإنه ينبغي على حكام البلاد الإنصات إليه.
وعندما سئل إردوغان في مقابلة، مساء أول من أمس، مع محطة (إيه آر دي) التلفزيونية الألمانية: «ماذا يقول الشعب التركي؟»، أجاب مباشرة: «إنهم يريدون إعادة تطبيق عقوبة الإعدام. ونحن - الحكومة - ينبغي أن ننصت لما يقوله الشعب. لا يمكننا أن نقول لا. هذا لن يفيدنا».
وقال رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، أول من أمس، إنه إذا أعادت تركيا تطبيق عقوبة الإعدام فإنها ستوقف على الفور مساعي انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
واستخدم إردوغان خطابا متشددا في مواجهة انتقادات الاتحاد الأوروبي للاعتقالات والحديث عن عقوبة الإعدام وفرض حالة الطوارئ عقب محاولة الانقلاب الفاشلة وقال: «نحن نكافح الإرهاب منذ ثلاثين أو خمسة وثلاثين عاما، وقسم كبير من هؤلاء الإرهابيين يعيشون في ألمانيا التي تقدم لهم دعمًا كبيرا وقد أبلغت المستشارة أنغيلا ميركل بشأن الإرهابيين، وقدمت لها 4 آلاف ملف، وعندما أسألها بشأنهم، تقول إن القضاء يتخذ مجراه، عدد الملفات وصل إلى 4500».
واستطرد: «العدالة إن تأخرت فهي ليست بعدالة، الإرهابيون يعيشون في ألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا، ولا يتم تسليمهم إلينا، رغم أن مكافحة الإرهاب هي مكافحة تتم عبر التعاون المشترك، وإن لم تكن كذلك، فألمانيا أيضا في خطر، وكذلك فرنسا وهولندا وبلجيكا وكل الدول الأوروبية والعالم بأسره».
وبشأن أزمة اللاجئين، أشار إردوغان إلى أن «تركيا التزمت بالوعود التي قطعتها على نفسها في هذا الشأن، لكن أوروبا لم تلتزم»، في إشارة إلى اتفاق «إعادة القبول» الموقّع بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، في مارس (آذار) الماضي.
وأضاف أن «تركيا تستضيف حتى الآن 3 ملايين سوري وعراقي، ولو كنا قد تركنا هذا العدد من اللاجئين يذهب إلى أوروبا، ماذا كان بوسعها أن تفعل ؟!».
وعن إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي، دعا إردوغان الدول الأوروبية إلى الالتزام بالوعود التي قطعتها في هذا الصدد، قائلا: «كما أننا التزمنا بالوعود، فعلى أوروبا أيضًا أن تلتزم».
ووقع الاتحاد الأوروبي وتركيا في 18 مارس الماضي، اتفاق (إعادة القبول) لوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وتهريب البشر، في العاصمة البلجيكية بروكسل، وتقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 أبريل (نيسان) باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية بطرق غير شرعية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.
وبموجب الاتفاق ستتُخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، في حين سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها، على أن يتكلف الاتحاد الأوروبي بمصاريف عملية التبادل وإعادة القبول.
وفي المقابل، يلغي الاتحاد الأوروبي التأشيرة المفروضة على الأتراك من أجل دخول البلدان الأعضاء فيه، ويرفع المبلغ، الذي كان تعهد بتقديمه لتركيا من أجل اللاجئين السوريين، من 3 إلى 6 مليارات يورو. وفي شأن آخر، أكد إردوغان أن «اقتصاد تركيا في وضع جيد، وفي حال أفضل من دول كثيرة في الاتحاد الأوروبي، إذا ما نظرنا إلى حجم النمو الاقتصادي».
كما رفض ربط الهجمات المسلحة التي وقعت في مدينتي ميونيخ وآنسباخ الألمانيتين مؤخرًا، بالإسلام، قائلا: «لو ألحقتم الإسلام بالهجمات الإرهابية، فهذا خطأ وعدم احترام للمسلمين، فهل يمكننا القول إن هناك إرهابا مسيحيا أو إرهابا يهوديا، إن قام أحد من هاتين الديانتين بتنفيذ عمل إرهابي؟».
وحول إعلان حالة الطوارئ في البلاد يوم الأربعاء الماضي على خلفية المحاولة الانقلابية الفاشلة، أكد إردوغان أنه «في حال عودة الأمور إلى طبيعتها، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، لن يكون هناك مبرر لتمديدها، أما إذا لم تعد، فنحن نملك صلاحية تمديدها من ثلاثة إلى ستة أشهر أخرى». في سياق مواز، كشف نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك عن أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين سيلتقيان في مدينة سانت بطرسبرج الروسية يوم 9 أغسطس (آب) المقبل في أول تحرك خارجي للرئيس التركي عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا منتصف يوليو (تموز) الحالي. والتقى شيمشك نظيره الروسي أركادي دفوركوفيتش، بالعاصمة موسكو، أمس، بمشاركة وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، ووفدي البلدين، حيث أوضح شيمشك أنهم قدموا إلى روسيا من أجل إعادة العلاقات بين البلدين إلى وضعها الطبيعي بشكل سريع، فضلاً عن الانتقال بها إلى أبعد مما كانت عليه قبل 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، تاريخ إسقاط تركيا مقاتلة روسية فوق الحدود السورية، معلنة أنها اخترقت أجواءها.



اتهام لرجل عرض علم «حزب الله» خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية خلال مشاركتها في إحدى الفعاليات (أرشيفية - الشرق الأوسط)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية خلال مشاركتها في إحدى الفعاليات (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

اتهام لرجل عرض علم «حزب الله» خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية خلال مشاركتها في إحدى الفعاليات (أرشيفية - الشرق الأوسط)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقية خلال مشاركتها في إحدى الفعاليات (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وجهت الشرطة الفيدرالية الأسترالية اتهاماً لرجل يبلغ من العمر 36 عاماً بعرض رمز منظمة مصنفة «إرهابية» علناً، وذلك خلال مظاهرة في منطقة الأعمال المركزية بمدينة ملبورن في سبتمبر (أيلول) الماضي.

الرجل، المقيم في منطقة فيرنتري غولي، سيمثل أمام محكمة ملبورن الابتدائية في 6 مارس (آذار) المقبل؛ حيث يواجه عقوبة قد تصل إلى 12 شهراً من السجن إذا ثبتت إدانته، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

جاءت المظاهرة ضمن فعاليات يوم وطني للعمل من أجل قطاع غزة، الذي نظمته شبكة الدعوة الفلسطينية الأسترالية في 29 سبتمبر الماضي، وشهد تنظيم مسيرات مماثلة في مختلف أنحاء البلاد احتجاجاً على التصعيد المتزايد للعنف في الشرق الأوسط.

وأطلقت الشرطة الفيدرالية الأسترالية بولاية فيكتوريا عملية تحقيق تحت اسم «أردفارنا»، عقب احتجاج ملبورن؛ حيث تلقت 9 شكاوى تتعلق بعرض رموز محظورة خلال المظاهرة.

ووفقاً للشرطة، تم التحقيق مع 13 شخصاً آخرين، مع توقع توجيه اتهامات إضافية قريباً. وصرح نيك ريد، قائد مكافحة الإرهاب، بأن أكثر من 1100 ساعة قُضيت في التحقيق، شملت مراجعة أدلة من كاميرات المراقبة وكاميرات الشرطة المحمولة، إضافة إلى مصادرة هواتف محمولة وقطعة ملابس تحتوي على رمز المنظمة المحظورة.

تأتي هذه الإجراءات بعد قرار الحكومة الفيدرالية الأسترالية في ديسمبر (كانون الأول) 2021 بتصنيف «حزب الله» منظمة إرهابية، ومع التشريعات الفيدرالية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2024، التي تحظر عرض رموز النازيين وبعض المنظمات.

وقالت نائبة مفوض الأمن القومي، كريسي باريت، إن الادعاء يحتاج إلى إثبات أن الرمز المعروض مرتبط بمنظمة إرهابية وأنه قد يحرض على العنف أو الترهيب.

المظاهرة، التي استمرت في معظمها سلمية، جاءت بعد إعلان مقتل قائد «حزب الله» حسن نصر الله في غارة جوية إسرائيلية، وهو ما اعتبره العديد تصعيداً كبيراً في الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

وفي وقت لاحق، نُظمت مظاهرات أخرى في سيدني وملبورن وبريزبين، وسط تحذيرات للمتظاهرين بعدم عرض رموز محظورة.