غولن بات مطلوبًا من الحكومة والمعارضة

القوميون يقولون إنه يستخدم في {الحملة الصليبية} على تركيا

غولن بات مطلوبًا من الحكومة والمعارضة
TT

غولن بات مطلوبًا من الحكومة والمعارضة

غولن بات مطلوبًا من الحكومة والمعارضة

كشف حزبا المعارضة الرئيسيان في تركيا عن موقف أكثر تشددا من الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي يتهمه الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومة العدالة والتنمية بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو (تموز) الحالي. وأعلن كمال كيليتشدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، خلال زيارته أمس الثلاثاء لمقر القوات الخاصة في منطقة جولباشي بأنقرة التي تعرضت لقصف الانقلابيين أنه يتوجب، بالتأكيد، على واشنطن إعادة فتح الله غولن إلى تركيا مع ضرورة أن يُحاكم غولن في محكمة مستقلة بتركيا، إذا كان يُعتبر المسؤول الأول عن تلك الأحداث الكبيرة، ويقول إنه يريد تبرئة نفسه.
وقال كيليتشدار أوغلو إن حزبه ينظر بشكل إيجابي للغاية لمسألة طلب تسليم غولن لتركيا. كما أكد أن حزبه سيدعم أي تعديلات دستورية متعلقة باستقلالية وحيادية القضاء، معربًا عن أمله في أن تجتمع الأحزاب السياسية قريبًا، وأن تجد حلاً لذلك.
من جانبه، اعتبر دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية التركي المعارض أن ما سماه «الحملة الصليبية» على تركيا ما زالت مستمرة وأنه يجري استخدام منظمة فتح الله غولن في هذا الإطار، على حد قوله. وقال بهشلي في كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلماني لحزبه في البرلمان التركي في أنقرة أمس الثلاثاء: «إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية متورطة في المحاولة الانقلابية في 15 يوليو الحالي، وتدخلت عبر قاعدة إنجيرليك في جنوب تركيا، فإن النتيجة الطبيعية لذلك هي تضرر علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين بشكل كبير». وتابع أنه «إذا كانت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تقفان وراء الانقلابيين الخونة فهذا يعني أننا أمام مشكلة خطيرة جدًا». ووصف بهشلي جماعة «فتح الله غولن» بـ«القتلة»، متهمًا إياهم بالخيانة من خلال محاولتهم إشعال النار في البلاد، وضرب الوطن، والنيل من الشعب التركي، مؤكدًا أن من قام بالمحاولة الانقلابية لا يمكن أن يكون عسكريا تركيا، ولا من أبناء القوات المسلحة التركية.
ودعا بهشلي إلى تقديم كل المتورطين في المحاولة الانقلابية الفاشلة، وأعوانهم إلى العدالة، وإلى ضرورة استئصال جذور منظمة «فتح الله غولن»، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة توخي الحذر في مجال الخلط بين الأبرياء والوطنيين وبين عناصر الكيان الموازي.
ولفت بهشلي إلى أن جميع التنظيمات الإرهابية و«الظلاميين» وعلى رأسهم منظمة «فتح الله غولن» ومنظمة حزب العمال الكردستاني، و«ب ي د» الذراع السوري لها، و«داعش»، لن تتمكن من التغلب على تركيا والشعب التركي.
من جانبه حث وزير الخارجية التركي مولود تشاوويش أوغلو السلطات الأميركية إلى التحرك بشكل سريع من أجل تسليم فتح الله غولن لتركيا، إضافة إلى حظر جميع أنشطة منظمته والتضامن مع تركيا حليفتها بحلف الشمال الأطلسي (ناتو).
وأكد تشاوويش أوغلو في مقال لشبكة «الجزيرة إنترناشيونال»، أن أي دعم لغولن والمنظمة «الإرهابية»، لا يتوافق مع روح الشراكة بين البلدين، مشيرًا إلى أن المنظمة تموّل أنشطتها الهادفة إلى تقسيم الدولة التركية من خلال مدارسها المنتشرة في الولايات المتحدة.
ونوه وزير الخارجية التركي بموقف الأحزاب السياسية في البلاد إزاء محاولة الانقلاب الفاشلة، موضحًا أن الأحزاب الممثلة في البرلمان (العدالة والتنمية، والشعب الجمهوري، والحركة القومية، والشعوب الديمقراطي)، أدانت في بيان مشترك تلك المحاولة الفاشلة، مؤكدًا أن ذلك أظهر مجددًا مدى نضوج الديمقراطية التركية.
وكان تشاوويش أوغلو قال في تصريح سابق أول من أمس إن علاقاتنا مع الولايات المتحدة الأميركية ستتأثر شئنا أم أبينا، في حال لم تقم بتسليمنا فتح الله غولن.
وأضاف أن معارضة الشارع التركي للولايات المتحدة الأميركية شهدت زيادة كبيرة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، مشيرًا إلى أن ذلك لن يعود بالفائدة على تركيا والولايات المتحدة والعلاقات بينهما، وأن بلاده تسعى للحيلولة دون ذلك.
في المقابل حث فتح الله غولن في مقال بصحيفة «نيويورك تايمز» الولايات المتحدة على عدم تسليمه لتركيا قائلا: «وقفنا أنا ورفاقي في حركة الخدمة إلى جانب الغرب، في فترة تحتاج لها الديمقراطيات الغربية إلى مسلمين معتدلين».
وأضاف غولن أنه وقف طوال حياته ضد الانقلابات، وأنه من أكثر المتضررين منها خلال السنوات الـ40 الأخيرة في تركيا. وأنكر صلته، مجددا، بالمتورطين في المحاولة الانقلابية، مطالبا الإدارة الأميركية بعدم إعادته إلى تركيا قائلا: «يمكن تفهم رغبة الاستجابة لمطلب إردوغان ولكن على أميركا أن تُقاوم».
وكان إردوغان اتفق مع رؤساء الأحزاب السياسية الكبيرة في البلاد على الخطوات المزمع الإقدام عليها، على المدى القصير والمتوسط والطويل بخصوص مكافحة منظمتي «فتح الله غولن» وحزب العمال الكردستاني.
وذكرت مصادر رئاسة الجمهورية أن الاجتماع الذي عقد في المجمع الرئاسي بأنقرة أول من أمس وضمّ رئيس الوزراء رئيس حزب العدالة والتنمية، بن علي يلدريم، ورئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيلتشدار أوغلو، ورئيس حزب الحركة القومية المعارض دولت بهشلي شهد الاتفاق بين إردوغان وقادة الأحزاب على ضرورة تواصل الوحدة والتضامن بين مختلف الأطياف السياسية والشعبية، وتم الاتفاق على الخطوات المزمع الإقدام عليها، على المدى القصير والمتوسط والطويل بخصوص مكافحة منظمتي «فتح الله غولن» والعمال الكردستاني.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.