تقرير دولي يهز الرياضة في روسيا وبوتين يفتح باب التحقيق

«وادا» تتهم موسكو بعمل ممنهج للتلاعب بالمنشطات

جانب من الحفل الختامي لدورة الألعاب الأولمبية التي اقيمت في سوتشي مطلع 2014 (أ.ف.ب)
جانب من الحفل الختامي لدورة الألعاب الأولمبية التي اقيمت في سوتشي مطلع 2014 (أ.ف.ب)
TT

تقرير دولي يهز الرياضة في روسيا وبوتين يفتح باب التحقيق

جانب من الحفل الختامي لدورة الألعاب الأولمبية التي اقيمت في سوتشي مطلع 2014 (أ.ف.ب)
جانب من الحفل الختامي لدورة الألعاب الأولمبية التي اقيمت في سوتشي مطلع 2014 (أ.ف.ب)

فجر تقرير للوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) أمس أزمة رياضية في روسيا الاتحادية، إذ اتهم فيه الحكومة الروسية بالإشراف على برنامج ممنهج للتلاعب بنظام المنشطات في الرياضة، ومن ضمنها دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي مطلع 2014.
وفي أول رد فعل أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن المسؤولين الواردة أسماؤهم في تقرير الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات «وادا»، والمتهمين بالتمكين من تعاطي المنشطات على نطاق واسع، سيتم وقفهم عن العمل أثناء فترة التحقيق.
ودون أن يذكر بالتحديد هوية هؤلاء المسؤولين قال بوتين: «المسؤولون الواردة أسماؤهم في تقرير اللجنة كجناة صريحين سيتم وقفهم عن العمل بشكل مؤقت لحين الانتهاء الكامل من التحقيق».
وأوضح الرئيس الروسي قائلاً: «لكن لكي يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن مدى المسؤولية القانونية للمسؤولين نحن نطلب من لجنة (وادا) تقديم معلومات كاملة وموضوعية بصورة أكبر تكون مبنية على حقائق لدراستها من قبل سلطات إنفاذ القانون الروسية أثناء التحقيق».
كانت «وادا» ذكرت في وقت سابق اليوم أنها اكتشفت وجود نظام للغش تديره الدولة في روسيا، حيث كان يتم العبث بعينات المنشطات وتحويل الإيجابية منها إلى سلبية من قبل مختبرات تحليل المنشطات في موسكو.
وكشف التقرير الذي أعده البروفسور الكندي ريتشارد مكالارين أن نظام المنشطات كان تحت إشراف وتنظيم وزارة الرياضة الروسية مع «مشاركة ومساعدة فعالة» لجهاز الاستخبارات الروسية ومجلس الأمن الاتحادي الروسي.
كما أكد التقرير أن عينات إيجابية لفحوصات المنشطات تتعلق ببطولة العالم لألعاب القوى التي أجريت في موسكو عام 2013 قد تم استبدالها قبل وصولها إلى الاتحاد الدولي لفحصها.
وكتب مكالارين: «في نهاية بطولة العالم بموسكو، فإن مختبر (موسكو) استبدل عينات إيجابية للبول قبل أن يتم إرسالها إلى مختبر آخر»، حسب تعليمات الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
وأعد مكالارين تقريره بناء على طلب الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) بعد اتهامات أطلقها المدير السابق للوكالة الروسية لمكافحة المنشطات غريغوري رودتشنكوف حول تنشط منظم في روسيا.
وأعلن الكرملين في بيان له على موقعه على شبكة الإنترنت: «سيتم إيقاف جميع المسؤولين الذين وردت أسماؤهم في التقرير مباشرة وبشكل مؤقت من مناصبهم حتى يتم الانتهاء من التحقيق بشكل كامل».
وأكد الكرملين أيضا أن الاتهامات تستند فقط إلى أقوال «شخص واحد سمعته سيئة».
كما أدان الكرملين التدخل «الخطير» للسياسة في الرياضة، بعد أن طالبت أكثر من دولة بإبعاد رياضيي روسيا بشكل كامل عن دورة الألعاب الأولمبية في ريو من 5 إلى 21 أغسطس (آب) المقبل.
وأوضح في هذا الصدد: «نشهد اليوم تكرارًا خطيرًا من التدخل السياسي في الرياضة. نعم، إن شكل هذا التدخل قد تغير، ولكن الهدف هو نفسه: جعل الرياضة أداة للضغط الجيوسياسي».
ومضى الكرملين: «إن الأحداث الأخيرة والجو المقلق الذي يحوم حول الرياضة الدولية والحركة الأولمبية يُذّكر عن غير قصد بأوائل عام 1980»، في إشارة إلى مقاطعة الغرب لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية في موسكو في ذلك العام.
وقاطع عدد من الدول في طليعتها الولايات المتحدة الأميركية أولمبياد موسكو 1980 احتجاجًا على الغزو السوفياتي في ذلك الحين لأفغانستان، ثم قاطعت البلدان الاشتراكية أولمبياد لوس أنجليس 1984. واعتبر الكرملين أن «الحركة الأولمبية التي تلعب دورًا موحدًا ضخمًا للبشرية يمكن أن تصبح مرة جديدة على مشارف الانقسام».
وأشار إلى أن جميع الرياضيين الروس «خضعوا في الأشهر الستة الماضية إلى فحوصات للمنشطات بناء على طلب (وادا)، وتحت إشراف الوكالة البريطانية لمكافحة المنشطات في مختبرات خارجية».
وارتفعت الأصوات المطالبة باستبعاد روسيا بشكل كامل عن الألعاب الأولمبية وليس فقط رياضيي ألعاب القوى، بعد قرار إيقافهم سابقًا من الاتحاد الدولي للعبة بسبب فضيحة المنشطات أيضا.
وطالب رئيس وادا كريغ ريدي روسيا بطرد المسؤولين المتورطين بفضيحة الفساد بعد تقرير مكالارين بقوله: «إن تقرير مكالارين يؤكد، على الأقل، أنه لا يمكن إعادة اعتماد الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات طالما أن جميع المسؤولين في وزارة الرياضة والوكالات الحكومية الأخرى المتورطين حسب التقرير لم يغادروا مناصبهم». كما أدان رئيس الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات ترافيس تيغارت الفساد غير المسبوق في الرياضة الروسية.
وكانت الوكالة الأميركية مع نظيرتها الكندية أول من بدأ حملة منذ السبت الماضي لإبعاد روسيا عن ألعاب ريو.
وطالبت اللجنة الأولمبية الألمانية بدورها بفرض عقوبات على روسيا قد تصل إلى حرمان الرياضيين الروس من المشاركة في أولمبياد ريو.
وقال ألفونس هورمان رئيس اللجنة الأولمبية الألمانية: «من الضرورة بمكان أن نفرض عقوبات بحق المخالفين، من الممكن أن تصل إلى حد حرمان الرياضيين الروس من المشاركة في جميع الرياضات سواء الفردية أو الجماعية».
وأكد هورمان في معرض حديثه ضرورة إبعاد الرياضة عن آفة المنشطات «علينا معاقبة الأشخاص الذين يسيئون إلى عالم الرياضة»، معربًا في الوقت عينه عن رغبته بإرساء أسس صحيحة للرياضة الروسية. وسبق أن طالبت «وادا» بدورها بإقصاء الرياضيين الروس من المشاركة في جميع الأحداث الرياضية، بما في ذلك أولمبياد ريو بين 5 - 21 أغسطس (آب) المقبل.
وأشار مكالارين في تقريره بشكل خاص إلى تورط عدد من المسؤولين في مسألة تعاطي المنشطات أبرزهم وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو، والذي يشغل أيضا عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وكان موتكو ينفي باستمرار أي دور للحكومة الروسية في فضيحة المنشطات التي تواجهها بلاده منذ أشهر.
وكان رودتشنكوف كشف في مايو (أيار) الماضي أن العشرات من الرياضيين الروس، منهم 15 حصلوا على ميداليات أولمبية، استفادوا من نظام تنشط نظمته وأشرفت عليه روسيا وأجهزة مخابراتها في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي مطلع 2014.
ويأتي التقرير بعد إطلاق الولايات المتحدة وكندا حملة لإبعاد روسيا بشكل كامل عن الألعاب الأولمبية، وليس فقط رياضي ألعاب القوى، في حال أكد مكالارين ثبوت وجود منشطات أشرفت عليه الدولة الروسية.
واتخذ الاتحاد الدولي لألعاب القوى في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قرارًا بإيقاف الرياضيين الروس وحرمانهم من المشاركة في البطولات الدولية، وسمح فقط لروسية واحدة بالمشاركة في المنافسات، وهي لاعبة الوثب الطويل داريا كليشينا التي تتدرب في الولايات المتحدة.
وتقدم 68 رياضيًا روسيًا بطلب إعادة النظر في إيقافهم في إطار فضيحة المنشطات في ألعاب القوى الروسية، لكن الاتحاد الدولي رفض جميع هذه الطلبات، وسمح لكليشينا، 25 عامًا، فقط بالمشاركة في أولمبياد ريو دي جانيرو.
ولجأ الرياضيون الـ68 إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) التي ستعلن قرارها النهائي بشأن مشاركتهم في الألعاب من عدمها في الحادي والعشرين من الشهر الحالي.
من جهته علق ألكسندر جوكوف، رئيس اللجنة الأولمبية الروسية، على التقرير الصادر من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، قائلاً إنه لا يحمل قرارًا بفرض الحظر الشامل على مشاركة الرياضيين الروس في أولمبياد ريو 2016، وهذا أمر يدعو للتفاؤل.
لكن الوكالة الدولية دعت عقب إعلان نتائج التقرير أمس إلى إيقاف روسيا عن جميع الأحداث الرياضية الدولية، بما فيها الألعاب الأولمبية في ريو من 5 إلى 21 أغسطس المقبل.
واعتبر رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ، أمس، أن ما كشفه تقرير «وادا» بشأن قضية المنشطات الروسية «هجوم مروع وغير مسبوق» على الرياضة.
وقال باخ في بيان له: «إن النتائج التي توصل إليها التقرير تظهر هجومًا مروعًا وغير مسبوق على نزاهة الرياضة والألعاب الأولمبية، لذلك، فإن اللجنة الأولمبية الدولية لن تتردد باتخاذ أشد العقوبات المتاحة ضد أي فرد أو منظمة متورطة».
وأوضحت اللجنة الأولمبية الدولية أن التقرير المستقل لوادا سيدرس «بعناية» وأن «إجراءات مؤقتة وعقوبات» قد تتخذ عندما يعقد أعضاء اللجنة مؤتمرًا طارئًا اليوم.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.