أبو الغيط لـ «الشرق الأوسط»: سأعيد للجامعة بريقها.. ولن أحرث في البحر

الأمين العام للجامعة العربية قال إن منطقة الخليج نقطة مضيئة.. والعرب ليسوا ضعفاء

أبو الغيط لـ «الشرق الأوسط»: سأعيد للجامعة بريقها.. ولن أحرث في البحر
TT

أبو الغيط لـ «الشرق الأوسط»: سأعيد للجامعة بريقها.. ولن أحرث في البحر

أبو الغيط لـ «الشرق الأوسط»: سأعيد للجامعة بريقها.. ولن أحرث في البحر

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في أول حوار مع مطبوعة عربية، منذ توليه منصبه الجديد، أن العرب ليسوا ضعفاء، وأنهم يمتلكون المقومات التي تجعلهم في مصاف الدول الكبرى، إذا اتحدوا واهتموا ببناء أوطانهم والتعاضد والتكاتف معا. لافتا إلى أن تجربة دول الخليج مليئة بالنجاحات.
واستبعد أبو الغيط في حواره الذي خص به «الشرق الأوسط» قبل القمة العربية المقرر انعقادها في نواكشوط يومي 25 و26 الشهر الحالي، وجود حل راهن للأزمة السورية، كما انتقد التدخل الإيراني في الشأن العربي، ودعا طهران إلى تغيير مناهجها «إذا كانت ترغب في إنهاء التوتر في العلاقات العربية – الإيرانية»، على حد وصفه.
وكشف الأمين العام للجامعة العربية، عن رؤية جديدة يعتزم العمل بها، تتمثل في قيادة تحركات معلنة وسرية من أجل تحقيق التضامن العربي وتعزيزه، وكل ما يلبي طموحات الأمة العربية.
وأضاف «عندما تم ترشيحي تحدث معي البعض وسألني: لماذا تقبل بهذا الترشيح؟ لأن الجامعة دورها اختفى، وعندما انتخبت أكد البعض أنني سأحرث في البحر، ولكنني بدأت فور انتخابي في الاطلاع على كل الوثائق التي أتاحتها لي الأمانة العامة للجامعة، وقرأت آلاف المستندات والصفحات، وأنا هنا أقول إنني لن أحرث في البحر وأستطيع أن أعيد للجامعة بريقها.
وإلى تفاصيل الحوار..
*هل الجامعة العربية مجرد معقل دبلوماسي من دون إنجاز كما يصفها البعض؟
- يجب أن نذكر خلفيات مهمة، وهي أن الانطباع العام السائد في الوطن العربي ومصر، أن الجامعة العربية فقدت تأثيرها ودورها، ويجب النظر في تطويرها بشكل جوهري، هذا ما يتردد، وعندما تم ترشيحي تحدث معي البعض وسألني: لماذا تقبل بهذا الترشيح؟ لأن الجامعة دورها اختفى، وعندما انتخبت أكد البعض أنني سأحرث في البحر، ولكنني بدأت فور انتخابي في الاطلاع على كل الوثائق التي أتاحتها لي الأمانة العامة للجامعة، وقرأت آلاف المستندات والصفحات، واطلعت على كافة جوانب عمل ونشاط الجامعة العربية، البعد السياسي للجامعة، والاقتصادي والاجتماعي، وأخذت أتعمق في الكثير من المسائل، وأنا هنا الآن اقول إنني لن أحرث في البحر وأستطيع أن أعيد للجامعة بريقها.
* ماذا وجدت بعد هذه القراءة العميقة؟
- وجدت ما خفي عني، رغم أنني كنت وزيرا لخارجية مصر لمدة سبعة أعوام، وجدت مجموعة كبيرة من الموظفين للجامعة العربية على قدر عال جدا من الامتياز والمعرفة الخاصة بالقضايا العربية، كما وجدت أداة عربية يمكن إذا أتقن استخدامها، فيمكن للعالم العربي أن يحقق الكثير من الإنجازات، ورأيت أيضا كوادر تشارك في المسائل الفنية كافة ذات التقنية والتعقيد على كل المستويات العلمية والأمنية والسياسية، إلى موضوعات البيئة والسكان، ويمكن القول بأن ما يحدث في الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي من تطورات وأحداث، يوجد بالجامعة العربية، فالكوادر على المستوى نفسه، ولديها الرؤية التي تساهم في الكثير من القضايا وبلورة موقف عربي موحد، كما وجدت ذاكرة مؤسسية في غاية الكفاءة.
* ما المشكلة إذن؟
- من وجهة نظري وجدت أن المشكلة تكمن في أمرين، الأول أن كادر الموظفين قد أصابه بعض اليأس وفقدان الحماس، ومن هنا علي أن أعطيهم زخم الحماس وأوفر لهم الثقة في النفس، وأن هناك من يقدر ما يفعلونه، وأن الدول تتجاوب معهم، وأن الشعوب تعي ما يفعلونه، والأمر الآخر هو أن مواقف الجامعة العربية تعود إلى اتفاق أو تعارض الإرادات العربية الممثلة في الدولة الوطنية، وليست في موظف الجامعة أو الأمين العام، والجامعة لا تأتي فوق الدول، وإنما تعكس إرادة الدول، ومن هنا تعتبر الإرادات العربية جوهرية في إنجاح أو إفشال أعمال الجامعة، ولكن في هذا السياق يجب أن نفرق في مسألتين أساسيتين.
* ما هما؟
- إذا كان الأمر يمثل قضية سياسية محورية لدولة أو مجموعة من الدول تجاه دولة، أو مجموعة من الدول الأخرى، وهذا حق الجميع في الاختلاف أو الاتفاق، وإذا ما اختلفوا فإن مهمة الجامعة أن تعمل على تجميع الإرادات مع بعضها بعضا، والشق الآخر خاص بالإنجاز في المسائل الفنية، التي لا خلاف عليها، والخاصة بالتحرك خارجيا مع المجتمع الدولي، ومن جانبي سأسعى لشحذ همة الموظفين، وسأستغل وأتمسك بما يتيحه الميثاق للأمين العام من قدرة على التقدم بالمبادرة، والتدخل بطرح الأفكار. وهنا ليس بالضرورة أن تكون تحركات الأمين العام معلنة، وإنما يستطيع أن يرى وضعا سياسيا أو اقتصاديا من وجهة نظره لا يحقق آمال الجامعة العربية وأهداف الدول العربية، فعليه أن يبادر ويقترح ويتحرك وليس بالضرورة بشكل معلن، وقد يكون عبر الاتصالات والرسائل ولقاءات؛ حتى ينجح في تشكيل المواقف أو تغييرها، وبما يتيح للجامعة أن يكون لها دور مؤثر وفاعل، وهذا المنهج والأسلوب سيستغرق ربما شهورا وربما سنوات؛ لأن هناك أوضاعا متراكمة، وهناك حاجة إلى تعديلات، والأمر لن يتحقق بين يوم وليلة.
* ألا ترى أن الأحداث من حولنا تتحرك بسرعة البرق، كيف نلاحق كل هذه المتغيرات؟
- من خلال التجاوب السريع والتحرك المناسب، والتمسك بالمبادئ والحسم والعمل الدءوب والقراءة الجيدة للمواقف، ويجب أن نكون على اطلاع كامل بما يجري حولنا، ونرصد ونشكل قدرة في الجامعة لرصد المواقف وتطوراتها المستقبلية، وهي بالفعل لديها بعض الأفكار التي تتعلق بأهمية تشكيل جهاز للرصد، واستباق التطورات والأحداث، وكذا كشف ما هو قادم كي يكون الأمين العام والأمانة والدول العربية معا على بينة من الأمر، ومن ثم اتخاذ الموقف الموحد في الوقت المناسب وبما يحكم إيقاع الجميع.
* هل تقصد غرفة لإدارة الأزمة؟
- لدينا أجهزة إدارة الأزمة، وهي مختصة بهذا العمل.
* ألم تلحظ من خلال ما خفي عنكم ما أسلفت في مستهل الحديث، بأن مسألة عدم تنفيذ القرارات من بين الأمور التي عطلت دور الجامعة؟
- عدم التنفيذ سببه يرجع إلى أن الجامعة ليست فوق الدول، وإنما تعكس إراداتهم، ولا نستطيع إجبار أحد على التنفيذ، ولكن يمكن العمل على محاولة إقناعها لتنفيذ القرار.
* العادة، يحدث موافقة على القرار، لكن درجات التنفيذ متواضعة، ولا تخدم المصلحة العربية، كيف ترى ذلك؟
- لذلك هناك آلية لمتابعة تنفيذ القرارات وتنعقد على المستويات الوزارية والقمة.
* هل تفضل ثورة في العمل أم تفضل منهج الاعتدال في الأداء والأحداث، واتخاذ القرار؟
- أفضل التطوير المتدرج؛ لأن الثورة أحيانا يكون لها خسائرها، والتي بدورها تلحق بالضرر البالغ لمن يقوم بالثورة على المنهج القديم، أما التدرج والتطوير والإقناع وعنصر الزمن كفيلة بأن يحقق الهدف، وأنا من المؤمنين بالنشاط والاستمرار والتصميم والالتزام، وعادة أحضر إلى مكتبي في الساعة السابعة صباحا وخمس عشرة دقائق، وأبقى لأنهي عمل اليوم.
* لكن العمل لا ينتهي، نحن في دوامة أحداث سريعة؟
- إذن سأبقى أمارس عملي، وأعتقد أن هذه الرسالة ستصل إلى الجميع والجامعة العربية ليست لدولة واحدة أو مجموعة، وإنما يجب أن تكون في خدمة 22 دولة، صحيح أن الأمين العام مصري، لكن سيعمل لخدمة الأمة العربية بكاملها.
* أشرت من قبل إلى قراءتك محاضر اجتماعات القمم العربية الخمس الأخيرة، فما ملاحظاتكم عليها؟
- هناك دائما نوايا طيبة ورغبة عربية للخيارات الصحيحة، والمشكلة أنه أحيانا تكون هناك عوائق، والحل أن نعمل جميعا على تجاوزها، وعلينا تنفيذ القرارات، وهناك بعض القرارات تتعلق بتخصيص ميزانية لتنفيذ بنود ما، وهناك أوضاع صعبة لبعض الدول، وبالتالي نراعي الصعوبات، ونتسلح بالواقع، وهناك ظروف اقتصادية للكثير من أعضاء الجامعة، ويجب أن نراعي هذا الوضع، ولن نضغط على الأشقاء في الدول القادرة، ولا نتحدث بالقدرة على جمع الملايين ونصل إلى العشرات، كما أنني لا أريد إحراج أحد.
* ما أبرز الملفات الشائكة التي ستبدأ بها؟
- هناك مجموعة ملفات سياسية بالغة الصعوبة، وهناك بعض الأوضاع الاقتصادية التي تحتاج إلى عمل سريع لإطلاق منطقة التجارة الحرة؛ لأنها من مصلحة الجميع، وبعض المسائل التي تقلقني برامج المساعدات الفنية العربية للدول الأفريقية المحكومة بواقع ميزانيات ضعيفة جدا، وأتمنى أن يتم التعامل في هذا الموضع من خلال الجامعة العربية.
* هناك قمة عربية أفريقية تعقد كل ثلاث سنوات؟
- ستعقد خلال هذا العام خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) هذا العام في غينيا الاستوائية؛ ولهذا أطالب بدعم الصندوق العربي للتنمية في أفريقيا.
* هل تشعر بالقلق من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى سبع دول من حوض النيل؟
- أصدرت بيانا، وتحدثت عن رؤيتها، والمسألة أن إسرائيل تعادي السودان تحديدا، وتتحرك في منطقة قريبة من المجال الحيوي العربي الأفريقي لدولتين هما مصر والسودان، وعندما يذهب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى رواندا، وكينيا، وإثيوبيا، وأوغندا، والسؤال لماذا لم يذهب إلى غرب أفريقيا أو جنوب القارة؟، وهنا لا أقصد حجب العلاقات بين هذه الدول وإسرائيل، ولكن أطالبهم بالحفاظ على تأييدهم الواضح للقضية الفلسطينية، أما حفاظ مصر والسودان على مصالحهما في مياه النيل فهما لديهما القدرة على ذلك. وبالتالي، إن ما يشغلني هو القضية الفلسطينية، التي أخذت بالتراجع التدريجي من الاهتمامات الدولية.
* تقصد أن إسرائيل تسعى لتحقيق مصالحها في أفريقيا بصرف النظر عما يحققه الأفارقة؟
- هذا ما أتحدث عنه، ضرورة دعم العلاقات العربية الأفريقية، وعندما التقيت مؤخرا الرئيس السوداني عمر البشير في السودان، أكد أهمية التنسيق بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي وتعزيز التعاون.
* ذكرت أن إسرائيل تقوم بتطويق دولنا، وأنك تعتزم تقديم تقرير إلى القمة العربية خلال أيام، ماذا ستقدم في هذا التقرير؟
- عندما يذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن لديه اتصالات وعلاقات مع دولة إسلامية، إذن الأمر لا يقتصر فقط على أفريقيا أو الدول العربية، وإنما يمتد إلى منظمة المؤتمر الإسلامي، وعلينا متابعة الأمر والتدقيق فيه، وأن نسعى إلى تعزيز العلاقات العربية الأفريقية درءا لمخاطر تأتي من تطوير العلاقات الأفريقية الإسرائيلية.
* اتصالا بالموضوع الفلسطيني، هناك من يرون بأنك صديق لإسرائيل، ما تعليقكم على ذلك؟
كنت وزيرا لخارجية مصر التي تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ومهمتي وقتها الدفاع عن المصالح المصرية، ومعروف أن مصر هي الدولة التي ضربت إسرائيل في حرب 73.
* المبادرة الفرنسية وزيارة وزير الخارجية المصري إلى تل أبيب، ما رؤية الجامعة لهذه المبادرة؟
- الجامعة العربية وافقت على المبادرة الفرنسية، وبالتالي أي مبادرة تستهدف تحريك الوضع نحو مفاوضات بناءة وجادة يجب تأييدها؛ لأن القضية الفلسطينية تعرضت لخسائر كبيرة للغاية على مدار سبعة أعوام نتيجة عنصرين أساسيين، أولا الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني، وثانيا الانفجارات التي حصلت في بعض الدول العربية، وأدت إلى ضياع الرؤية، والتركيز على القضية الفلسطينية، وبالتالي لمّ الشمل، وفيما يتعلق بالوضع العربي الحالي فبالتأكيد أن المبادرة الفرنسية، أو أفكارا مصرية ستحرك الأمور في اتجاه هذه المفاوضات وتحقيق النتائج المرجوة.
* هل ترى أن المبادرة ستحقق نتائجها؟
- بشرط، وكنت دائما أتحدث عنه عندما كنت وزيرا للخارجية، وهو الاتفاق على الهدف النهائي لأي مفاوضات، وأن يكون هناك إطار زمني لمثل هذه المفاوضات؛ حتى لا تظل إلى ما لا نهاية، ثم يكون هناك مبادئ أساسية للتفاوض أن تكون حدود 67 هي المرجعية الأساسية، وفكرة تبادل الأراضي بنفس الحجم والمساحة، أمر متاح ووضع خاص باللاجئين والدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية، وكلها عناصر مؤكدة تطرح قبل الذهاب للتفاوض، ويكون الجميع على اتفاق بتحقيق ذلك.
* تداول البعض بأن إسرائيل دعمت ما يحدث في العراق، ثم ذهبت والتقت مع دول حوض النيل حتى تلمح أن شعارها من الفرات إلى النيل ربما يتحقق؟
- هذا الشعار سقط في عام 1973، وعندما انسحبت من الأراضي المصرية في سيناء ووصولا للحدود الدولية لمصر مع فلسطين تحت الانتداب عام 1922 و1906، وكذلك انسحاب إسرائيل من أراض في الأردن، وبالتالي هي غير قادرة على إعادة طرح شعار سقط بالعمل العربي المسلح.
*كيف ترى التدخلات الخارجية في بعض الدول العربية، سواء كانت إقليمية أم دولية، وهل يمكن تحجيمها؟
- المنطقة العربية تمر بظروف صعبة، وما يحدث يحتاج إلى التعاون والتضامن العربي والعمل معا لتحجيم التدخلات الضارة، وهذا أمر قد يستمر لفترة، والتحدي كبير، ومن جانبي سأسعى للعمل في هذا الأمر.
* متى سيكون للجامعة مبعوثون في مناطق النزاع العربي بدلا من الأمم المتحدة؟
- سأتبنى هذه الرؤية، وأن يكون التعاون مع الأمم المتحدة بقدر محدد، ولا يجب أن تتخلى الجامعة عن مسؤولياتها، وأن تسعى بكل الطرق للإقناع بالدور الفاعل للجامعة العربية.
* سبق للجامعة وأن أدانت أكثر من مرة التدخل الإيراني في الشأن العربي، وهناك اجتماع وزاري يطلق عليه «الخلوة الوزارية»، لبحث العبث الإيراني في المنطقة العربية، ماذا أنتم فاعلون؟
- اجتماعات «الخلوة العربية الوزارية» أعتبرها ذات أهمية بالغة، ويجب أن تستمر وبإيقاع أعلى؛ لأنها تتيح للوزراء ولكبار المسؤولين العرب تناول القضايا بعيدا على الرسميات والشكليات، وبالتالي تمكن الجميع من التفاهم وبناء الجسور والتحرك معا بشكل أكثر فاعلية، وهذا مسار أدعمه لبحث كل القضايا ولأي موضوع يتطلب فهما أو تقييما لعمل عربي مشترك.
* وماذا عن إيران؟
- فيما يتعلق بإيران، يجب أن يكون هناك تعاون إقليمي عربي لخدمة الإقليم والإسلام، لكن لا يجب السماح بالتناقضات، بالتأكيد الإخوة في إيران بتصرفاتهم خلال السنوات الأخيرة يتحركون بقدر لا يخدم اللقاء المشترك العربي – الإيراني، بل يفتت المصالح العربية، وعلى سبيل المثال عندما يهدد البعض مملكة البحرين، وكذلك التهديد بالتدخل على الأرض العربية، فإن هذا أمر غير صائب، وعندما تعلن طهران بأنها تهيمن على بعض العواصم العربية، فهذا لا يخدم الأمة الإسلامية بين الإقليم العربي وإيران، وأملي أن تتاح الفرصة لأن تغيير إيران في مناهجها وخطابها، ثم يلي ذلك مناقشة أو لحوار ينتهي الوضع غير المستقر في العلاقة العربية – الإيرانية.
* هل تتوقع حوارا عربيا إيرانيا؟
- طالما بقي الخطاب والتدخل الإيراني هكذا سيصعب جدا تقديم أي توصية بالتحدث مع إيران؛ لأنه لا يجب أن يتم تحت تصور أحدهم بأنه صاحب التأثير الأكبر.
* ملف الإرهاب وما تقوم به إيران في المنطقة، وكذلك مواقف ما يسمى «حزب الله» في سوريا ولبنان والبحرين؟ ما المواقف التي سيتخذونها حيال ذلك؟
- يجب أن يغير (ما يسمى) «حزب الله» من ممارساته ويعدل مناهجه ورؤيته ويتوقف عن تهديداته، وملف الإرهاب مطروح وبشدة على جدول أعمال القمة العربية، وهو أمر خطير للغاية وهناك تنسيق ورؤية عربية للتعاون في هذا الموضوع.
* ما رؤيتكم للقمة العربية المقبلة والملفات المطروحة؟
- القمة تنعقد تحت مسمى «قمة الأمل»، وهناك مشروعات قرارات سيتم إعدادها، وأملي أن تعكس هذه القمة إرادة الأمل والرغبة في حسم الكثير مما يؤرق المنطقة من مشكلات وأزمات، وسيعكس إعلان نواكشوط بأن يكون للعرب القدرة على التصدي للمخاطر والأزمات المتراكمة في المنطقة، والحفاظ على الحضارة العربية وتراثها العريق.
* هل سيظل العرب الرجل المريض في العالم؟ وكيف نستعيد روح التضامن العربي؟
- لا يجب أن يبقى هذا الأمر، والإرادة العربية عليها أن تخرج من هذا الوضع، وإحساس العرب بخطورة أنهم معرضون للخروج من التاريخ، ولا ننسى أن الإقليم العربي به نقاط مضيئة للغاية، وعلينا النظر إلى منطقة الخليج والنجاح الذي حققته، وبالتالي علينا جميعا أن نتسلح بإرادة التغيير، والحفاظ على الهوية والتقييم الجيد للأمور وخدمة الإطار الأوسع للمصلحة الاستراتيجية العربية.
* هل ترى في الأفق حلا للأزمة السورية؟
- بصفتي أحمد أبو الغيط ولست بصفتي أمينا عاما للجامعة العربية، أتصور أن الأمر سيحتاج إلى مزيد من الوقت، لكي نتبين ملامح الحل وتنفيذه، وأتمنى أن يكون هناك توافق بين القوى الكبرى والإقليم العربي لإيجاد تسوية مرضية لحل الأزمة السورية، وأقصد روسيا وأميركا والدول العربية، وإن كنت أتمنى أن تفرض الدول العربية إرادتها لحل الموضوع السوري.



اليمن يحصر السلاح... وأميركا تدعم «الحوار»

العليمي مستقبِلاً في الرياض السفيرة البريطانية عبده شريف (سبأ)
العليمي مستقبِلاً في الرياض السفيرة البريطانية عبده شريف (سبأ)
TT

اليمن يحصر السلاح... وأميركا تدعم «الحوار»

العليمي مستقبِلاً في الرياض السفيرة البريطانية عبده شريف (سبأ)
العليمي مستقبِلاً في الرياض السفيرة البريطانية عبده شريف (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، أن بلاده دخلت مرحلة حاسمة في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلابات المسلحة، مؤكداً أن عملية تسلّم المعسكرات في حضرموت والمهرة خطوة تأسيسية لإعادة حصر السلاح بيد الدولة، وتمهيد عودة المؤسسات للعمل من الداخل.

من جانبه، أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، لـ«الشرق الأوسط»، أن مستوى التنسيق مع السعودية «عالٍ جداً»، منوهاً بحسمها مسألة إخراج قوات «المجلس الانتقالي» من المحافظة خلال وقت قياسي، والتزامها توفير الغذاء والحوافز، وتقديمها وعوداً بتنفيذ حزمة مشروعات كبيرة لتطوير البنية التحتية.

وقال الخنبشي إن الأوضاع في حضرموت بدأت تعود إلى طبيعتها، وشدَّد على أن المحافظة «يجب أن تكون رقماً سياسياً فاعلاً في أي تسوية مقبلة»، لافتاً إلى لقاءات سيجريها مع مختلف المكونات السياسية والاجتماعية فيها خلال الأيام المقبلة؛ للتوافق على رؤية موحدة تمثلهم في «مؤتمر الحوار الجنوبي» الذي تستضيفه الرياض قريباً.

من جهته، أكد السفير الأميركي لدى اليمن، ستيفن فاغن، دعم بلاده إجراء «الحوار الجنوبي» الشامل، وأهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار، وذلك خلال اجتماع مع نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي.


العليمي: حصر السلاح بيد الدولة للتركيز على مواجهة الحوثيين

العليمي مستقبِلاً في الرياض السفيرة البريطانية عبده شريف (سبأ)
العليمي مستقبِلاً في الرياض السفيرة البريطانية عبده شريف (سبأ)
TT

العليمي: حصر السلاح بيد الدولة للتركيز على مواجهة الحوثيين

العليمي مستقبِلاً في الرياض السفيرة البريطانية عبده شريف (سبأ)
العليمي مستقبِلاً في الرياض السفيرة البريطانية عبده شريف (سبأ)

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الأحد، إن بلاده دخلت مرحلة حاسمة في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلابات المسلحة، مؤكداً أن عملية تسلم المعسكرات في حضرموت والمهرة خطوة تأسيسية لإعادة حصر السلاح بيد الدولة وتمهيد عودة المؤسسات للعمل من الداخل.

وأضاف العليمي خلال لقائه، في الرياض، السفيرة البريطانية عبده شريف، أن تشكيل اللجنة العسكرية العليا سيعيد توحيد كافة القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة وزارتَي الدفاع والداخلية، في خطوة تهدف إلى حماية الجبهة الداخلية والحفاظ على تركيز الدولة على مواجهة انقلاب الحوثي المدعوم من إيران، سلماً أو حرباً.

وبحسب الإعلام الرسمي، جرى في اللقاء بحث العلاقات الثنائية مع لندن، إضافة إلى المستجدات المحلية، وجهود تطبيع الأوضاع، واستعادة التعافي بالمحافظات المحررة، فضلاً عن إجراءات تعزيز قدرة المؤسسات الشرعية على فرض الأمن والاستقرار وبناء السلام، والدور المعوّل على المجتمع الدولي في مواصلة دعم هذا المسار، ضمن مرحلة جديدة من الشراكة الواعدة في اليمن.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام رسمي)

ونقلت وكالة «سبأ» أن العليمي جدد الإشادة بالدور الإيجابي الذي اضطلعت به المملكة المتحدة لدعم وحدة اليمن، وشرعيته الدستورية، وجهود السلام، وتدخلاتها الإنسانية الحيوية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني.

وأكد العليمي أهمية الشراكة مع لندن في دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة اليمنية، ومكافحة الإرهاب، والاستقرار الإقليمي، وأمن الملاحة الدولية، متطرقاً إلى الإجراءات الرئاسية المتخذة لتطبيع الأوضاع بالتنسيق مع قيادة «تحالف دعم الشرعية»، بما في ذلك القرارات السيادية الأخيرة، لحماية المدنيين والمركز القانوني للدولة، وفقاً لإعلان نقل السلطة، والقواعد المنظمة لأعمال مجلس القيادة الرئاسي.

تسلّم المعسكرات

وأورد الإعلام الرسمي أن العليمي أكد للسفيرة البريطانية نجاح عملية تسلم المعسكرات في محافظتَي حضرموت والمهرة، واستمرار تطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وباقي المحافظات المحررة، وقال إن هذه العملية «ستعيد حصر السلاح بيد الدولة، والتمهيد لعودة كافة المؤسسات للعمل بصورة طبيعية من الداخل».

وأضاف أن «هذا النجاح سيسهم في تحسين الوضع الإنساني، وتسهيل تدفق المساعدات، وتعزيز الثقة مع المجتمع الدولي»، مؤكداً أن نجاح تسلم المعسكرات مثّل خطوة تأسيسية لإعادة توحيد القرار العسكري والأمني على أسس مؤسسية واضحة.

جنود في عدن يتجمعون خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحلّ (رويترز)

وتطرق رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى إعلان تشكيل اللجنة العسكرية العليا، كإطار مهني جامع يتولى توحيد كافة القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية، وإعادة تنظيمها تحت مظلة وزارتَي الدفاع والداخلية.

كما أكد أن تشكيل هذه اللجنة يبعث برسالة واضحة بأن الدولة اليمنية لم تنحرف عن أولوياتها الوطنية، وأن عملية تسلم المعسكرات كانت إجراء تصحيحياً مهماً لحماية الجبهة الداخلية، وإبقاء الجهد مركزاً على معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، سلماً أو حرباً.

قرار مسؤول

وأشار خلال اللقاء مع السفيرة البريطانية إلى إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي نفسه، وقال: «كان قراراً شجاعاً ومسؤولاً في لحظة مفصلية، عكس إدراكاً لحساسية المرحلة وخطورة الانزلاق إلى صراعات داخلية من شأنها إضعاف الجبهة الداخلية في مواجهة التهديد الحقيقي».

وشدد رئيس مجلس القيادة اليمني على «التعامل المسؤول مع مترتبات هذا القرار، بعقل الدولة لا بمنطق التشفي، ومنع تكرار أخطاء الماضي التي أفضت إلى الإقصاء والتهميش، أو توظيف القضايا العادلة لعسكرة الحياة السياسية».

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستفادة من كافة الطاقات الوطنية، المدنية والعسكرية، ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية، وسيادة القانون.

العليمي أكد استعادة المعسكرات التي سيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي المنحلّ (رويترز)

وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الإشادة بالدور المحوري السعودي في خفض التصعيد، ورعاية الحوار الجنوبي، كامتداد لدعم اقتصادي سخي، وتدخلات إنسانية وإنمائية في مختلف المجالات.

كما تطرق لأولويات المرحلة المقبلة، وفي المقدمة عودة الحكومة ومؤسسات الدولة للعمل من الداخل، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز استقلال القضاء وسيادة القانون، وتهيئة بيئة آمنة للاستثمار، وإعادة الإعمار.

وشدد العليمي على مضي الدولة في مسار الاستقرار، وتعزيز قدرة المؤسسات الشرعية على فرض الأمن وبناء السلام، داعياً المملكة المتحدة والمجتمع الدولي إلى مواصلة دعم هذا المسار، بما في ذلك ردع أي محاولة لعرقلة العملية السياسية في البلاد.


اليمن يُعيد هندسة شرعيته... قوات موحدة يقودها «التحالف» ومسار سياسي آمن للجنوب

جنود حكوميون على ظهر مركبة عسكرية في مدينة المكلا الساحلية كبرى مدن حضرموت شرق اليمن (رويترز)
جنود حكوميون على ظهر مركبة عسكرية في مدينة المكلا الساحلية كبرى مدن حضرموت شرق اليمن (رويترز)
TT

اليمن يُعيد هندسة شرعيته... قوات موحدة يقودها «التحالف» ومسار سياسي آمن للجنوب

جنود حكوميون على ظهر مركبة عسكرية في مدينة المكلا الساحلية كبرى مدن حضرموت شرق اليمن (رويترز)
جنود حكوميون على ظهر مركبة عسكرية في مدينة المكلا الساحلية كبرى مدن حضرموت شرق اليمن (رويترز)

مثّلت كلمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، مساء السبت، نقطة انعطاف حاسمة في مسار الأزمة اليمنية، ليس فقط من حيث مضمونها السياسي والعسكري، بل من حيث الرسائل الإقليمية والدولية التي حملتها، والإطار الجديد الذي دشّنته لإدارة الصراع وضبط الأمن ومعالجة القضايا المؤجلة، وفي مقدمتها «القضية الجنوبية».

خطاب العليمي، الذي بثّه التلفزيون الرسمي، لم يكن بيان تهدئة بل إعلان انتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة إعادة هندسة الشرعية اليمنية القائمة أمنياً وسياسياً، تحت مظلة شراكة إقليمية يقودها «تحالف دعم الشرعية في اليمن» الذي تتزعمه السعودية.

اللافت في الخطاب أنه جاء بعد «أيام مفصلية وقرارات صعبة»، على حد تعبير العليمي، ما يعكس إدراكاً رئاسياً بأن البلاد كانت على حافة انفجار يُهدد الداخل اليمني والجوار الإقليمي، وأن الحسم في المحافظات الجنوبية لم يكن خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة سيادية لحماية الدولة، ومنع تفككها وضبط أمن الجوار.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

ومن هنا، كان تسلم المعسكرات في عدن وحضرموت والمهرة وبقية المحافظات الجنوبية المحررة جزءاً من عملية أوسع لإعادة الاعتبار للمركز القانوني للدولة، وسدّ الفراغات التي لطالما استثمرتها الجماعات المسلحة والفوضى السياسية، وآخرها كان في تصعيد عيدروس الزبيدي رئيس ما كان يُسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي»، ومحاولته إخضاع حضرموت والمهرة بقوة السلاح.

مرحلة جديدة

خطاب العليمي ركّز بوضوح على أن ما جرى يُمثل بداية مرحلة جديدة، قوامها وحدة الصف وتغليب الحكمة، بعيداً عن منطق السلاح وإدارة الخلافات بالقوة، وفي حين يبدو أن هذه الرسالة موجّهة بالدرجة الأولى إلى الداخل اليمني، لكنها في الوقت ذاته تطمين للخارج بأن الشرعية اليمنية باتت أكثر تماسكاً، وقادرة على ضبط مناطق نفوذها، وحماية الممرات المائية، ومكافحة الإرهاب، ومنع تهريب السلاح.

الأهم أن العليمي وضع الأمن والاستقرار في صدارة الأولويات غير القابلة للتأجيل أو المساومة، بوصفهما شرطاً لازماً لاستمرار الخدمات، وتحسين الأوضاع المعيشية، وصون كرامة المواطنين. وهو ما يعكس تحولاً في خطاب الشرعية من التركيز على الشعارات السياسية إلى خطاب الدولة المسؤولة، التي تُقاس قدرتها بمدى توفيرها الأمن والخدمات، لا بعدد بياناتها.

وفي أحد أكثر مقاطع الخطاب أهمية، أعاد العليمي تأكيد أن القضية الجنوبية «عادلة»، وتقع في صدارة أولويات مجلس القيادة الرئاسي، نافياً أي تشكيك سابق أو إنكار لحقوق الجنوبيين. غير أن الجديد هنا لا يكمن في الاعتراف، بل في الإطار الذي طُرح لمعالجة القضية، وهو الحوار الجنوبي-الجنوبي المرتقب في الرياض.

وفي هذا الصدد يعكس إعلان عقد مؤتمر للحوار الجنوبي الشامل برعاية وإدارة السعودية، وبمشاركة الشخصيات والقيادات الجنوبية، وليس «المكونات»، توجهاً لإخراج القضية من أسر التمثيلات الفصائلية الضيقة، ووضعها في سياق سياسي جامع، بضمانات إقليمية ودولية.

ويبدو أن هذا التحول لا يقل أهمية عن البُعد العسكري، لأنه يسحب فتيل الصراع من الداخل الجنوبي، ويُعيد تعريف القضية بوصفها مسألة سياسية قابلة للحل، وليست ورقة للابتزاز الأمني والتوظيف الخارجي المزعزع لأمن اليمن والمنطقة.

من ناحية ثانية، يشير إعلان العليمي عن دعم الدولة لمخرجات هذا المؤتمر، «بكل مسؤولية وإخلاص»، إلى استعداد رسمي للالتزام بما يجري التوافق عليه، ضمن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وهو ما يمنح العملية السياسية الجنوبية ثقلاً غير مسبوق منذ سنوات.

الاستعداد للحسم

الرسالة الأكثر وضوحاً، وربما الأكثر حسماً، في الخطاب تمثلت في إعلان تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات «تحالف دعم الشرعية»، وهو ما يعني عملياً إعادة توحيد القرار العسكري، ووضع جميع التشكيلات والقوات اليمنية تحت مظلة قيادة واحدة، تتولى الإعداد والتجهيز والقيادة، والاستعداد للمرحلة المقبلة في حال رفض الحوثيون الحلول السلمية.

وتتجاوز دلالات هذا الإعلان من قبل العليمي البُعد التنظيمي؛ إذ ينظر إليها بوصفها رسالة ردع مباشرة للجماعة الحوثية المدعومة من إيران، ورسالة طمأنة للمجتمع الدولي بأن الشرعية باتت تمتلك إطاراً عسكرياً منضبطاً قادراً على ضبط السلاح، وتأمين الممرات المائية، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.

ومن المرتقب أن يؤدي تولي «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية مسؤولية دعم هذه القوات وقيادتها، إلى مستوى فاعل من الشراكة الاستراتيجية، مع تأكيد أن المرحلة المقبلة ستُدار بأدوات «حازمة جداً» وشفافة ومنضبطة بعيداً عن منطق توازنات الفصائل المتنافسة على الأرض أو الأطراف التي تُريد استغلال الواقع لتحقيق مصالح شخصية أو حزبية دون التركيز على مصير اليمنيين.

ولا تفوت الإشارة في هذا السياق إلى أن العليمي وضع الحوثيين أمام خيارين فقط، وهما إما الانخراط الجاد في مسار سياسي سلمي، وإما مواجهة مرحلة جديدة من الاستعداد العسكري المنظم، إذ شدد الخطاب على استعادة الدولة «سلماً أو حرباً».