الداخلية التركية تحدد معايير تجنيس للسوريين.. والمعارضة تطالب باستفتاء شعبي

أهمها عدم ارتباطهم بتنظيم إرهابي ومساهمتهم في الربط بين تركيا وسوريا

الداخلية التركية تحدد معايير تجنيس للسوريين.. والمعارضة تطالب باستفتاء شعبي
TT

الداخلية التركية تحدد معايير تجنيس للسوريين.. والمعارضة تطالب باستفتاء شعبي

الداخلية التركية تحدد معايير تجنيس للسوريين.. والمعارضة تطالب باستفتاء شعبي

تواصلت النقاشات في تركيا، أمس، حول خطة منح الجنسية للمواطنين السوريين التي جاء الإعلان عنها على لسان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الثاني من يوليو (تموز) الحالي، وأعلن وزير الداخلية التركي أفكان آلا، أن تركيا ستسرّع عملية منح الجنسية التركية للعائلات السورية التي يعود منحها الجنسية بالنفع على تركيا وسوريا.
وأضاف آلا خلال جلسة للبرلمان التركي في أنقرة، مساء أول من أمس، أنّ وزارة الداخلية التركية ستدرس ملفات كل من يتقدم بطلب للحصول على الجنسية التركية وستشترط خلو سجلات هؤلاء من الجرائم، وخلوها أيضًا من أي مؤشر يدل على أنّ الشخص المتقدم للحصول على الجنسية قد يهدد الأمن العام في تركيا.
وأكد آلا أن وزارة الداخلية التركية ستولي أهمية خاصة لمسألة اندماج السوريين الراغبين في الحصول على الجنسية التركية في المجتمع التركي، مشيرًا إلى أنّ السياسة التركية المتبعة في هذا الخصوص تتلخص في رغبة تركيا في الاستفادة من خبرات وتجارب هؤلاء والحيلولة دون مغادرتهم إلى بلدان أخرى.
وكان نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولموش أعلن في مؤتمر صحافي الاثنين، أن وزارة الداخلية التركية هي المعنية بالنظر في مسألة منح الجنسية السوريين، لافتا إلى وجود الكثيرين من أصحاب المهن والكفاءات والدرجات العلمية بين اللاجئين السوريين.
وأشار كورتولموش إلى أن وزارة الداخلية لا تزال تعمل على تحديد معايير منح الجنسية التركية للاجئين السوريين ذوي الكفاءات، وأنها تجري في هذا الإطار دراسة دقيقة حول الشروط الواجب توافرها لدى السوريين الذين سيتم منحهم الجنسية، موضحا أنها ستركز على اللاجئين الذين يمتلكون معايير معينة، أهمها مدى الفائدة التي سيقدمونها للبلاد، وعدم ارتباطهم بأي تنظيم إرهابي، فضلا عن مساهمتهم في إنشاء جسر بين تركيا وسوريا.
على الجانب الآخر، طالب رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو، بإجراء استفتاء شعبي بشأن منح الجنسية التركية للسوريين.
وقال كيلتشدار أوغلو، في كلمة أمام الاجتماع الأسبوعي للكتلة البرلمانية لحزبه بالبرلمان التركي أول من أمس، الثلاثاء: «يجب إنهاء الحرب في سوريا وإعادة إعمارها، ثم يعود أخوتنا السوريون بإرادتهم إلى بلادهم، وإذا تمكّنا من تأسيس هذه السياسة، نكون قد حققنا نجاحا كبيرا».
وتابع كليتشدار أوغلو قائلا: «فوجئنا بتصريح منح الجنسية للسوريين، فوفقا لأي مبررات ستمنحهم الجنسية؟ لدينا 6 ملايين عاطل عن العمل و17 مليون فقير». وأضاف: «إذا كنت (في إشارة إلى إردوغان) مُصرًّا على منح الجنسية لهم، فلنجر استفتاء شعبيا ونسأل الشعب عن ذلك».
وأضاف: «أوروبا التي يبلغ عدد سكانها 500 مليون، لا تستقبل اليوم 500 شخص، لكن تركيا البالغ عدد سكانها أكثر من 75 مليونا، استقبلت 3 ملايين شخص، لماذا؟ وما المبررات؟ وبعد هذا التصريح (تصريح إردوغان حول منح الجنسية) قد لا تشارك أوروبا في إعادة إعمار سوريا عقب الحرب».
وواصل «إذا منحتم الجنسية لهؤلاء، فإن ذلك سيُخلّ بالنسيج الاجتماعي لتركيا، وهناك مخاطر أمنية، فلا أحد يعلم الإرهابي من غير الإرهابي»، محذّرا من أن منح الجنسية للسوريين، سيمهد الطريق إلى حدوث توترات واستقطابات وتشكّيل «غيتوهات» في المدن الكبيرة.
ودعا كيلتشدار أوغلو الحكومة والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني التركية لبذل الجهود من أجل إنهاء الحرب في سوريا.
وظهرت حملة يتزعمها أستاذ التاريخ الأبرز في تركيا الأكاديمي إلبر أورتايلي لرفض تجنيس السوريين، على مواقع التواصل الاجتماعي. كما كتب مقالاً للرد على بعض الإسلاميين الموالين لحكومة العدالة والتنمية الذين قالوا إن السوريين يستحقون الجنسية لأنهم قاتلوا مع العثمانيين الأتراك في حرب سفربرلك في جناق قلعة.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035