مجموعة اليورو تناقش اليوم في بروكسل تداعيات «البريكست»

وزراء المال سيبحثون سبل تعزيز اقتصاد الاتحاد الأوروبي بعد الانفصال البريطاني

جانب من مظاهرة لوقف تنفيذ قرار «البريكست» في حديقة «غرين بارك» وسط لندن أول من أمس (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة لوقف تنفيذ قرار «البريكست» في حديقة «غرين بارك» وسط لندن أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

مجموعة اليورو تناقش اليوم في بروكسل تداعيات «البريكست»

جانب من مظاهرة لوقف تنفيذ قرار «البريكست» في حديقة «غرين بارك» وسط لندن أول من أمس (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة لوقف تنفيذ قرار «البريكست» في حديقة «غرين بارك» وسط لندن أول من أمس (أ.ف.ب)

تجتمع لجنة الموازنة والسياسات النقدية والاقتصادية داخل البرلمان الأوروبي، اليوم، في بروكسل؛ لمناقشة «القدرة المالية» لمنطقة اليورو بعد قرار البريطانيين انفصال بلادهم عن الاتحاد الأوروبي.
وحسب ما أعلن مقر المؤسسة التشريعية الأعلى في الاتحاد الأوروبي، سيشارك في النقاش الهولندي جيروين ديسلبلوم، رئيس مجموعة اليورو، ووزراء المال والموازنة من دول أعضاء في المنطقة، وهي: إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، سلوفاكيا، مالطا ولوكسمبورغ. ويتوقع أن يجري تصويت داخل البرلمان الأوروبي حول ملف الموازنة في منطقة اليورو خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وبعد الظهر، ستنطلق اجتماعات وزراء المال في منطقة اليورو، حيث ستتم مناقشة الوضع المالي والاقتصادي لمنطقة اليورو، والتطورات الأخيرة في أسواق المال بعد نتيجة الاستفتاء البريطاني واختيار الخروج من الاتحاد الأوروبي. كما سيتلقى الوزراء تقارير بشأن نتائج الاستعراض والمراقبة عقب انتهاء البرنامج الخامس في آيرلندا، والبرنامج الرابع في البرتغال، حيث جرى تقييم ما إذا كانت الدول الأعضاء التي تلقت مساعدات مالية لتنفيذ سياسات مالية سليمة قد استفادت منها، وحول ما إذا كانت هذه الدول تواجه أي خطر يعيق قدرتها على سداد ديونها. وتستمر عمليات المراقبة والتقييم حتى بعد انتهاء البرنامج المخصص لكل دولة، وحتى يتم سداد 75 في المائة على الأقل من المساعدات المالية التي تلقتها.
وخلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، زار كل من آيرلندا والبرتغال وفدا يضم أعضاء من المفوضية الأوروبية، والمركزي الأوروبي، وآلية الاستقرار الأوروبية، وصندوق النقد الدولي، ويشكلون بعثة المراقبة والتقييم. وقال المجلس الوزاري الأوروبي: «الاجتماعات الوزارية المقررة في بروكسل غدا (اليوم) ستشهد تبادلا لوجهات النظر حول الوضع المالي في إسبانيا والبرتغال، على أساس التوصيات الصادرة من المفوضية الأوروبية بشأن العجز المفرط في هذه الدول، وستتم مناقشة إمكانية اتّخاذ قرارات في هذا الصدد».
وقال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل «الاجتماع سيناقش الموقف المالي في منطقة اليورو على أساس برامج الاستقرار الوطنية المقدمة من الدول الأعضاء في منطقة اليورو في سياق الفصل الدراسي الأول في أبريل (نيسان) الماضي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يغذّي النقاش حول خطط موازنة لعام 2017، كما سيواصل الاجتماع الوزاري النقاش الموضوعي حول النمو وتوفير فرص العمل، وسيتم التركيز على الاستثمار، كما سيتبادل الوزراء الأفكار حول أفضل الممارسات، بشأن كيفية معالجة العقبات الهيكلية والتنظيمية للاستثمار».
وفي أواخر العام الماضي، جرى الإعلان في بروكسل عن التوصل إلى اتفاق بين المجلس الوزاري الأوروبي، الذي يمثل الدول الأعضاء في الاتحاد من جهة، والبرلمان الأوروبي من جهة أخرى حول موازنة عام 2016، وتضمّن الاتفاق تعيين المستوى الإجمالي للالتزامات في 155 مليار يورو، والمدفوعات إلى 143 مليار و890 مليون يورو.
وتضمنت الموازنة تخصيص أكثر من 2 مليار يورو في إطار الاستجابة لأزمة الهجرة، وتقديم المساعدات الطارئة للدول الأعضاء في الاتحاد الأكثر تضررا، فضلا عن المساعدات الإنسانية. وقال المجلس الوزاري الأوروبي «الاتفاق بشأن الموازنة عكس الاهتمام بتعزيز النمو، وخلق فرص العمل والالتزام ببرنامج بحوث الاتحاد الأوروبي (أفق 2020)، الذي خصص له 9 مليارات و540 مليون يورو، زيادة على 318 مليون يورو مقارنة مع مشروع الموازنة الذي تقدمت به المفوضية الأوروبية».
وقبل أسبوع، دعا مسؤولون فرنسيون وبلجيكيون وقادة مؤسسات دولية إلى تعزيز منطقة اليورو عبر تزويدها بموازنة، وتحريك الاستثمارات، وقالوا: «هذا هو الشرط اللازم لكي تتمكن أوروبا من المضي قدما إلى الأمام لتجاوز صدمة تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي (البريكست)». وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، خلال منتدى اقتصادي يعقد على مدى ثلاثة أيام في ايكس إن بروفانس (جنوب فرنسا) «من المهم جدًا من الناحية الاقتصادية أن يقرر الأوروبيون تجاوز (البريكست) بشكل قوي».
وشدد جميع المشاركين في اللقاءات التي تمت في إطار المنتدى على الحاجة الملحة إلى العمل بشكل حاسم. واعتبر المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، بيار موسكوفيسي، أن «الوضع الراهن لا يمكن أن يكون جوابًا على (البريكست)»، داعيًا إلى «رد أوروبي».
وبينما أصبح من المقرر أن يلتقي القادة الأوروبيون في 16 سبتمبر (أيلول) المقبل في براتيسلافا في إطار قمة حول مستقبل الاتحاد الأوروبي من دون المملكة المتحدة، قال موسكوفيسي: إن فرنسا وألمانيا، اللتين تشكلان محركا تترتب عليه «مسؤولية خاصة» داخل الاتحاد، تتفقان بالفعل على نقاط مشتركة تتمثل في فكرة أوروبا التي «توفر مزيدا من الحماية» لمواطنيها، وأوروبا «الأكثر فاعلية» على الصعيد الاقتصادي عبر تأمين مزيد من فرص العمل والنمو.
واعتبر أيضا أن منطقة اليورو التي تضم 19 بلدا يجب أن تترسخ من خلال «سياسة اقتصادية مشتركة»، وقال: إنه «لا يمكننا تجاوز» أهمية تخصيص موازنة لمنطقة اليورو»، داعيا إلى تعيين وزير مال خاص بها. هذا الرأي عبر عنه أيضا وزير الاقتصاد الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي يدافع منذ زمن طويل عن تعزيز منطقة اليورو، وقال: «لقد كبلنا أنفسنا قليلا عندما اعتبرنا أن هناك مناطق جغرافية محظورة، وقضينا أشهرًا وأشهرًا من دون أن نجرؤ على الاجتماع بصيغة منطقة اليورو، ظنا منا أن ذلك قد يزعج البولنديين والبريطانيين». وأضاف ساخرًا «لقد شكروا لنا تواضعنا في الأشهر الأخيرة». ودعا الوزير إلى «الحفاظ على أوروبا السوق الموحدة التي تعتبر ثمرة التوسيع»، لافتا إلى أن «نادي الـ19» أي منطقة اليورو «يستلزم عملا يرسخه».
من جهته، قال وزير الخارجية البلجيكي، ديدييه ريندرز: إن «سياسة الاستثمار من أجل النهوض هي واحدة من العناصر التي سنكون ملزمين بالتحدث عنها في منطقة اليورو». وأضاف أن «النقاش الرئيسي حول القرارات الواجب اتخاذها سريعا هو أن نرى كيف يمكن أن تكون لدينا سياسة مالية حقيقية، إلى جانب السياسة النقدية وليس مجرد النظر إلى العجز والديون، بل أن تكون لدينا سياسة استثمارية متعددة الأوجه في أوروبا».
واعتبر موسكوفيسي أن «خطة يونكر» تشكل «رأس حربة» في هذا الإطار، رغم أنها «بلا شك غير كافية» سواء من حيث مدى تأثيرها أو الوقت المخصص لها. ويتوقع من «خطة يونكر»، التي تهدف إلى تعزيز النمو وفرص العمل في أوروبا، أن تحرك استثمارات بقيمة 315 مليار يورو خلال ثلاث سنوات (من 2015 إلى 2018) من طريق صندوق للاستثمارات الاستراتيجية. وسيتم تمويل الصندوق من موازنة الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي بقيمة تبلغ 21 مليار يورو، على أن يتمكن بعد ذلك من جذب مستثمرين في القطاع الخاص يرغبون في تمويل مشاريع في قطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية والأبحاث.
وفي أوائل يونيو (حزيران) الماضي، اقترحت المفوضية الأوروبية تمديد هذه الخطة إلى ما بعد عام 2018.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035