أوباما يحذر من مغبة التأخير في خروج بريطانيا من {الأوروبي}

ديفيد كاميرون قال إن بلده لن يدير ظهره للأمن الأوروبي عندما يترك الاتحاد

الرئيس أوباما يصافح الرئيس الأفغاني أشرف غني وإلى جانبهما الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ وعبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي لأفغانستان (رويترز)
الرئيس أوباما يصافح الرئيس الأفغاني أشرف غني وإلى جانبهما الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ وعبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي لأفغانستان (رويترز)
TT

أوباما يحذر من مغبة التأخير في خروج بريطانيا من {الأوروبي}

الرئيس أوباما يصافح الرئيس الأفغاني أشرف غني وإلى جانبهما الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ وعبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي لأفغانستان (رويترز)
الرئيس أوباما يصافح الرئيس الأفغاني أشرف غني وإلى جانبهما الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ وعبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي لأفغانستان (رويترز)

أوضاع الاتحاد الأوروبي، في ظل قرار خروج بريطانيا منه، والاستقرار في أفغانستان، ومجابهة الأخطار القادمة من روسيا، خصوصا بعد مغامرتها في أوكرانيا وضمها شبه جزيرة القرم، ومجابهة خطر الإرهاب الدولي، كلها شكلت قضايا ساخنة في مداولات قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي انعقدت خلال اليومين الماضيين في وارسو.
أكد قادة الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والدول المشاركة في مهمة «الدعم الحازم» في أفغانستان والالتزام لضمان الأمن والاستقرار في هذا البلد الذي مزقته الحروب. وأكد القادة أمس (السبت)، في اليوم الثاني لقمة الحلف في وارسو، أن أفغانستان لن تقف وحدها لتصبح مرة أخرى ملاذًا للإرهابيين.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أمس (السبت)، إن أعضاء الحلف وعدوا الولايات المتحدة بأنهم سيخصصون نحو مليار دولار سنويًا على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة للمساعدة في تمويل الجيش الأفغاني. وقال ستولتنبرغ: «لدينا الآن مليار دولار في صورة التزامات غير أميركية». ولمح إلى أنه لا تزال هناك تعهدات في الطريق وقال: «نحن قريبون جدا» من الهدف. وتابع قوله عن مهمة الحلف لتدريب القوات المسلحة الأفغانية: «مستعدون للبقاء.. هذا هو السبب الذي يجعلنا مستعدين للبقاء بعد 2016»، ومن المقرر أن تمتد المهمة إلى عام 2017 وسيشارك فيها 12 ألفًا من قوات الحلف والقوات الأميركية.
رحب الزعماء الأفغان أمس السبت بقرار حلف شمال الأطلسي (ناتو) في قمته المنعقدة في وارسو بمواصلة مساعدته لقوات الأمن الأفغانية التي تقاتل تمردا متزايدا في الدولة التي تمزقها الحرب. وقال الرئيس التنفيذي الأفغاني عبد الله عبد الله إن حكومته ترحب بقرار الـ«ناتو» الإبقاء على «المستوى الحالي» للدعم، بالنسبة لقوات الأمن الأفغانية إلى ما بعد عام 2016. وذكر الرئيس الأفغاني أشرف غني أنه هو وبلده الممتن يعربان عن تقديرهما للجنود «الذين دفعوا ثمنا غاليا» أثناء خدمتهم في أفغانستان. وأضاف غني: «التغلب على العقبات يتطلب عملا متزامنا على الجبهات الأربع: «الوطنية والإقليمية والإسلامية والدولية».
كما أعلن ستولتنبرغ أن قادة الحلف «متحدون» في مواجهة روسيا، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن موسكو لا تشكل «تهديدًا» ولا «شريكًا استراتيجيًا». وقال في اليوم الثاني والأخير من القمة «إننا متحدون»، مضيفًا: «لا نرى أي تهديد آني لحليف في الحلف الأطلسي. كما أن روسيا ليست شريكًا استراتيجيًا».
ولمح البيان إلى أنه منذ الخامس من يناير (كانون الثاني) العام الماضي، تتولى قوات الدفاع والأمن الوطني في أفغانستان، المسؤولية الأمنية الكاملة ومعها بدأت مهمة «الدعم الحازم» غير القتالية لحلف الناتو، التي تركز على التدريب والمشورة واستمرار المساعدة لأفغانستان لبناء قوات الدفاع والأمن. واتفق الحلف مع الشركاء التنفيذيين على الحفاظ على مهمة الدعم الحازم ما بعد 2016، وتقوية وتعزيز الشراكة الدائمة بين الناتو وأفغانستان، التي بدأت في قمة لشبونة 2010.
وعلى صعيد الحوار الدائر حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا إن بلده لن يدير ظهره للأمن الأوروبي عندما تترك الاتحاد الأوروبي بعد الاستفتاء الذي وافق فيه البريطانيون على ذلك. وبريطانيا هي الدولة الأوروبية الأولى في مجال الإنفاق العسكري تليها فرنسا. وسوف يوقع حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي اتفاقًا لتعميق التعاون العسكري والأمني.
وأعلن الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة أيضًا دعمه لعملية الاتحاد الأوروبي لوقف الهجرة عبر البحر المتوسط، والمهاجرين من تركيا إلى اليونان بالتوازي مع اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي لوقف الهجرة مقابل ميزات لأنقرة.
ومن المقرر أن يتزود الحلف بطائرات بلا طيار مقرها في صقلية، وأن يدعم بمعلومات استخبارية العملية البحرية التي ينفذها الاتحاد الأوروبي لمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالأسلحة في البحر الأبيض المتوسط.
أوباما الذي يشارك للمرة الأخيرة في قمة الأطلسي حذر من مغبة التأخير في تنفيذ عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن ذلك سيضر بالاستقرار المالي والأمني في أوروبا. وقال: «ليس من مصلحة أحد إجراء مفاوضات طويلة وخلافية»، حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن العلاقات بين دول الأطلسي تمر في مرحلة «قد تكون الأكثر حساسية منذ الحرب الباردة».
وتبدي الولايات المتحدة قلقها من المخاطر التي قد يواجهها الاقتصاد العالمي جراء الغموض المهيمن على عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. كما أن بريطانيا، القوة النووية والعضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، قد تفقد من نفوذها بخروجها من الاتحاد، ما سيؤدي بدوره إلى إضعاف أوروبا.
واتفق زعماء الحلف على نشر قوات عسكرية في دول البلطيق وشرق بولندا للمرة الأولى وزيادة الدوريات الجوية والبحرية لطمأنة الحلفاء الذين كانوا ذات يوم جزءًا من الاتحاد السوفياتي بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
وقرر الحلف المكون من 28 دولة تحريك أربع كتائب بإجمالي ثلاثة إلى أربعة آلاف جندي إلى شمال شرقي أوروبا في دول البلطيق وبولندا يتم تدويرها لإظهار استعداده للدفاع عن الأعضاء من شرق القارة في مواجهة أي عدوان روسي. وستكون تلك الكتائب تحت إشراف الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا، وهي الدول التي توفر العدد الأكبر من القوات، مع مشاركة على نطاق أضيق لبلدان أخرى في الحلف مثل فرنسا وبلجيكا (150 عنصرا لكل منهما). وقالت اليسا سلوتكين، المسؤولة في وزارة الدفاع الأميركية، كما نقل تقرير «رويترز» من وارسو، إن الكتائب الأربع «تشكل أكبر حشد لقوات حلف شمال الأطلسي منذ نهاية الحرب الباردة» وستنجز انتشارها بحلول العام المقبل.
في الوقت نفسه عبرت دول الحلف عن استعدادها للحوار مع موسكو وإحياء إجراءات بناء الثقة التي رفضتها روسيا منذ ضمت القرم عام 2014، وبدأت دعم الانفصاليين الناطقين بالروسية في شرق أوكرانيا. وقال الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ: «هذه الكتائب ستمتاز بالقوة وستكون متعددة الجنسيات. القصد من ذلك هو التأكيد على أن أي هجوم على دولة من دول الحلف سيعد هجومًا على الحلف بأكمله».
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الولايات المتحدة ستنشر نحو ألف جندي في بولندا في إطار الخطة «لتحسين وجودنا كقوة ردع في وسط وشرق أوروبا»، وتقود ألمانيا الكتيبة الموجودة في ليتوانيا بينما تقود بريطانيا تلك الموجودة في إستونيا، وتقود كندا الكتيبة الموجودة في لاتفيا. وستسهم دول أخرى مثل فرنسا بجنود. وأبدت بولندا الدولة المضيف للقمة تشككها في نيات روسيا. وقال وزير خارجيتها فيتولد فاشاكوفسكي في منتدى قبل القمة: «علينا أن نرفض أي نوع من التمني فيما يتصل بالتعاون البراغماتي مع روسيا ما دامت تواصل غزو جيرانها».
وكان أوباما أكثر دبلوماسية إذ حث على الحوار مع روسيا، لكنه دعا الدول الأعضاء في الحلف أيضًا إلى الإبقاء على العقوبات المفروضة على موسكو حتى تلتزم تماما باتفاق وقف إطلاق النار في أوكرانيا.
وأوكرانيا ليست عضوا في حلف شمال الأطلسي لكن رئيسها بيترو بوروشينكو اجتمع مع قادة الحلف حيث قد يواجه ضغوطًا لتنفيذ التزامات كييف بموجب الاتفاق من خلال القبول بمزيد من اللامركزية وإجراء انتخابات محلية في منطقة دونباس التي يسيطر عليها المتمردون.
وفي خطوة قد تثير غضب موسكو، أعطى حلف شمال الأطلسي الضوء الأخضر لبدء العمل بدرعه الصاروخية في أوروبا التي باتت تمتلك «قدرة أولية على العمل». وقال ستولتنبرغ إن منشآت الدرع المنشورة في تركيا ورومانيا وإسبانيا «باتت حاليًا قادرة على العمل بقيادة الأطلسي وإشرافه».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035