الأمن الألماني: إيران مازالت تفكر في الحصول على قنبلة نووية

الأمن الألماني: إيران مازالت تفكر في الحصول على قنبلة نووية
TT

الأمن الألماني: إيران مازالت تفكر في الحصول على قنبلة نووية

الأمن الألماني: إيران مازالت تفكر في الحصول على قنبلة نووية

رغم الاتفاق النوي الإيراني الذي وصفه الرئيس الأميركي باراك أوباما بـ«التاريخي»، ورغم مداهمة مقار أكثر من 50 شركة ألمانية في السنوات الماضية بتهمة التصدير غير الشرعي للتقنيات النووية إلى إيران، فإن طهران تسعى لامتلاك تقنية السلاح النووي في ألمانيا بجميع الوسائل.
وكشفت تقارير أمنية ألمانية عن أنها توصلت إلى معلومات حساسة تظهر أن إيران تواصل سعيها للحصول على معدات تقنية لصناعة قنبلة نووية وصواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية. وبعد تقرير دائرة حماية الدستور الاتحادية (الأمن العامة)، يوم 28 يونيو (حزيران) الماضي، الذي اتهم إيران بخرق بنود الاتفاق النووي، تحدث تقرير دائرة حماية الدستور الألمانية في ولاية الراين الشمالي ويستفاليا عن 141 محاولة إيرانية لشراء تقنيات متطورة تدخل في إنتاج الرؤوس النووية والصواريخ البعيدة المدى الحاملة لها. جاء في تقرير الدائرة الاتحادية، الذي قدمه مدير الأمن هانز - جورج ماسن، بحضور وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير، أن برنامج إيران النووي يخضع إلى رقابة دولية شديدة، إلا أن طهران لا تكف عن استخدام الشركات الوهمية والوسطاء للحصول على التقنية النووية.
والظاهر أن اهتمام دائرة الأمن في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا يعود إلى تركز محاولات إيران في هذه الولاية. وقال وزير داخلية الولاية رالف ييجر إن محاولات إيران مستمرة رغم مرور عام على الاتفاق النووي. وتحاول إيران شراء تقنيات ذات علاقة واضحة ببرنامجها النووي من شركات في الولاية، إلا أن 90 في المائة من هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب التعاون الوثيق بين هذه الشركات ودائرة حماية الدستور. وأحصى ييجر141 محاولة، بينها 90 عملية، للحصول على تقنيات خاصة بالصواريخ والرؤوس النووية، وهو رقم مرتفع بالمقارنة مع 83 محاولة في العام 2014 الذي سبق توقيع الاتفاقية مع إيران. تستخدم إيران شركات وهمية ووسطاء مقنعين بأعلام دول أخرى لتهريب التقنيات التي حصلت عليها إلى إيران عبر بلد ثالث. وتطرق التقرير إلى البلدان التي تستخدمها إيران واجهات، وهي تركيا والصين.
تعليقًا على التقرير، قال أرمين شوستر، عضو لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني، لصحيفة «تاغيسبشيغل»، إنه لا بد من العودة للحديث عن العقوبات في حال عدم التزام إيران بشروط الاتفاقية. واتهم فولكر بيك، رئيس المجموعة الألمانية الإسرائيلية في البرلمان الألماني من حزب الخضر، الحكومة الألمانية بقلة «الشفافية»، لأنه تلقى قبل فترة قصيرة تأكيدات من الحكومة الألمانية بعدم حصول خروقات من الجانب الإيراني.
من جانبه، تعهد بوركهارد ليسكه، المتحدث باسم لجنة الشؤون الداخلية في الحزب الديمقراطي الاشتراكي، بأن ألمانيا ستراقب تنفيذ شروط الاتفاقية بكل دقة. وأضاف أن الاتفاق ينص على أن تعاون إيران بلا تحفظ مع المجتمع الدولي، وأن تكف عن تطوير برنامجها النووي، وأن ألمانيا تقف بلا حدود إلى جانب إسرائيل، وأنها لن تسمح بأي تهديد لأمنها.
وتقول«تاغيسشبيغل» إن السفارة الإيرانية ببرلين ردت على أسئلتها المتعلقة بتقرير الأمن بالقول إن التقرير لم يترجم بعد. ونقلت الصحيفة عن السفير الإسرائيلي ياكوف هاداش - هاندلسمان قوله إن «شكوكنا كانت في محلها»، بالعلاقة مع الثقة في موقف إيران من الاتفاقية. وأضاف أن «التعامل بثقة مع إيران لا يكفي»، وعبر عن يقينه بأن السلطات الإيرانية ستواجه النشاطات اللاشرعية لإيران بجميع الإجراءات المناسبة.
جدير بالذكر أن محاولات إيران الحصول على التقنية النووية لم تتوقف منذ أعوام، وإن خفت قليلاً. وسبق للنيابة الألمانية العامة أن داهمت في العام 2006 مقار41 شركة ألمانية بتهمة تزويد إيران بالأجهزة والمعدات اللازمة لاستكمال برنامجها النووي. وشارك في الحملة آنذاك 250 موظفًا وشرطيًا داهموا مقار الشركات في 10 ولايات.
وسبق للنيابة الألمانية العامة أن أعلنت في العام نفسه عن اعتقال رجلي أعمال ألمانيين بتهمة تزويد إيران بتقنيات تدخل في صناعة الصواريخ. وتم اعتقال رجلي الأعمال في فرانكفورت في إطار حملة مداهمات نفذتها الشرطة الاتحادية وشملت 12 بيتًا ومكتبًا في 4 ولايات ألمانية، هي هيسن وبادن فورتمبيرج (جنوب) والراين الشمالي فيستفاليا (غرب) وزارلاند (جنوب غرب). واعتقلت السلطات الألمانية رجل الأعمال الألماني فولكر س.، رئيس شركة «تيرا» في شالكاو - ولاية تورنجن (شرق)، بتهمة تزويد إيران بتقنية لتركيب الرؤس النووية على صواريخ شهاب - 3.
وكانت النيابة العامة الألمانية قد فتحت التحقيق عام 2007 مع مجموعة شركات ألمانية يفترض أنها زودت إيران بتقنية إشباع اليورانيوم. وذكرت المتحدثة الرسمية كاترين - فراوكة شويتن آنذاك أن الشركات زودت إيران بأجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في إشباع اليورانيوم. وأشارت إلى أن النيابة العامة اتصلت بوكالة الطاقة النووية الدولية بهدف تنسيق المواقف وتقييم حجم التقنية المتسربة إلى إيران. والمعتقد، حسب تصريح مصدر في الاتحاد الأوروبي، أن المتهمين يعملون ضمن «شبكة خان» التي تحركها المخابرات الإيرانية بهدف البحث عن أسواق سوداء لتزويد برنامج إيران النووي بالتقنيات الضرورية. وتحمل الشبكة المذكورة اسم «أبي القنبلة الذرية الباكستانية» عبد القادر خان، الذي يعتقد أنه زود إيران وليبيا وكوريا الشمالية بالتقنية اللازمة لصنع القنابل الذرية. وأثارت مجلة «دير شبيغل» في العام 2011 الشبهات حول صفقة إيرانية ألمانية لإطلاق سراح صحافيين معتقلين في إيران مقابل توسط البنك الاتحادي بنقل أموال صفقة نفط إيرانية غير شرعية تخرق قرار الحظر عليها. وتفيد التهمة بنقل مبلغ الصفقة النفطية من البنك المركزي الهندي إلى البنك الأوروبي - الإيراني التجاري عبر البنك الألماني الاتحادي في فرانكفورت.



عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الاثنين) إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في باكستان.

وأدلى عراقجي بهذه التصريحات في مقابلة مسجَّلة مسبقاً نشرتها «وكالة الأنباء الإيرانية» الرسمية (إرنا)، قال فيها إن زيارته الحالية إلى روسيا، في المحطة الأخيرة من جولة دبلوماسية شملت أيضاً باكستان وسلطنة ⁠عمان، وفَّرت فرصة للتنسيق مع موسكو لما بعد الصراع بين ‌إيران ​والولايات ‌المتحدة وإسرائيل.

وقال: «إنها فرصة جيدة لنا للتشاور مع أصدقائنا الروس حول التطورات التي حدثت فيما يتعلق بالحرب خلال هذه الفترة وما يحدث حالياً».

وقال عراقجي إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في إسلام آباد، مضيفاً: «المفاوضات السابقة، رغم التقدم الذي تم إحرازه، لم تستطع تحقيق أهدافها»، ملقياً باللوم على ما أسماه «مطالب واشنطن المفرطة».

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن ‌أحدث ‌المشاورات في باكستان ​استعرضت ‌الشروط التي يمكن في ‌ظلها استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مشدِّداً على أن طهران ‌ستسعى إلى ضمان حقوقها ومصالحها الوطنية ⁠بعد أسابيع ⁠من الصراع.

وقال أيضاً إن «إيران وعمان، بصفتهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، اتفقتا على مواصلة المشاورات على مستوى الخبراء لضمان المرور الآمن وحماية ​المصالح ​المشتركة في الممر المائي».

وأكَّد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي عراقجي اليوم، في ظل استمرار تعثُّر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وغادر عراقجي إسلام آباد متوجهاً إلى روسيا الأحد.

وكان الوزير قد عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجَّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعاً عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالمياً التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خالٍ من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة.


ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
TT

ترمب: بإمكان إيران الاتصال بنا إذا أرادت التفاوض

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها، مشدداً على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وذلك ​بعد أن قالت طهران إن على أميركا إزالة العقبات التي تقف في سبيل التوصُّل لاتفاق بما في ذلك رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وتضاءلت في وقت سابق آمال إحياء جهود السلام بعد أن ألغى ترمب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، وظل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتنقل بين سلطنة عمان وباكستان اللتين تتوسطان في حل الأزمة، قبل أن يتوجَّه إلى روسيا حيث من المقرر أن يجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وارتفعت أسعار النفط وصعد الدولار على نحو طفيف، في حين انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المعاملات الآسيوية المبكرة اليوم بعد تعثر محادثات السلام الذي أدى إلى استمرار توقف الشحن في الخليج.

وقال ترمب في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا التحدث معنا، فيمكنهم القدوم إلينا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ولدينا خطوط جيدة وآمنة».

وأضاف: «يعرفون ما يجب أن يشمله الاتفاق. الأمر بسيط جداً، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. وإذا لم (يتضمن الاتفاق) ذلك، فلا يوجد أي داع لعقد الاجتماع».

وذكر ‌موقع «أكسيوس»، أمس، نقلاً عن مسؤول أميركي لم تسمه ومصدرين مطلعين أن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحاً جديداً عبر وسطاء ​باكستانيين ‌بشأن ⁠إعادة فتح ​مضيق ⁠هرمز وإنهاء الحرب، مع إرجاء المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتطالب إيران واشنطن منذ وقت طويل بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فحسب، لكنَّ دولاً غربية وإسرائيل تقول إنها تسعى لصنع أسلحة نووية.

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حدٍ كبير، التي بدأت بهجمات جوية أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، لم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف ورفعت أسعار النفط وأجَّجَت مستويات التضخم وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.

ترمب يواجه ضغوطاً محليَّة لإنهاء الحرب

مع تراجع معدلات تأييده، يواجه ترمب ضغوطاً داخلية لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية. ويمتلك قادة إيران، على الرغم من الضعف العسكري الذي لحق بهم، نفوذاً في المفاوضات بفضل قدرتهم على ⁠وقف الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي اقتصادياً، والذي ينقل عادة خُمس شحنات النفط العالمية.

وأبقت طهران مضيق هرمز مغلقاً ‌إلى حد كبير بينما فرضت واشنطن حصاراً على موانئ إيران.

وقبل التوجُّه إلى روسيا، أعاد عراقجي ‌إلى إسلام آباد بعد إجراء محادثات أمس في سلطنة عمان، وهي وسيط آخر في ​الحرب.

وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن عراقجي ناقش الأمن في المضيق مع ‌سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، ودعا إلى إطار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية.

وقال عراقجي إن محادثات عمان «شملت سبل ‌ضمان المرور الآمن الذي يصب في مصلحة جميع الجيران الأعزاء والعالم».

وذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء التابعة للحرس الثوري أن محادثات عراقجي مع المسؤولين الباكستانيين تتضمن «تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز والحصول على تعويضات وضمان عدم تجدُّد العدوان العسكري من دعاة الحرب ورفع الحصار البحري».

وقال السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي إن عراقجي سيلتقي بوتين «استمراراً للجهاد الدبلوماسي لدفع مصالح البلاد ووسط تهديدات خارجية».

وقال ترمب في تصريحات أدلى بها في ولاية فلوريدا إنه ألغى زيارة المبعوثين لأن المحادثات تنطوي على الكثير من السفر ‌والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين، وجاء تصريحه قبل إخراجه على عجل من مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد أن أطلق مسلح النار على أفراد الأمن.

وأضاف ترمب أن ⁠إيران «عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي».

وانتهت ⁠جولة سابقة من المحادثات في إسلام آباد، قاد فيها جي. دي. فانس نائب الرئيس الأميركي وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التوصل إلى اتفاق.

وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديدات أو الحصار.

وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولاً إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس للتوصل إلى تسوية.

هوة خلافات واسعة بين أميركا وإيران

تتجاوز الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران برنامج طهران النووي والسيطرة على المضيق.

يريد ترمب الحد من دعم إيران لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان وحركة «حماس» في غزة، وكبح قدرتهم على استهداف حلفاء الولايات المتحدة بالصواريخ الباليستية. أما إيران، فإنها تريد رفع العقوبات ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على «حزب الله».

وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لوكالة «رويترز»، أمس، إن طائرتين من طراز «سي-17» تابعتين لسلاح الجو الأميركي كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأميركيين غادرتا باكستان.

كتب ترمب على منصة «تروث سوشيال» أن هناك «صراعات داخلية وارتباكاً هائلاً» داخل القيادة الإيرانية.

وقال بزشكيان يوم الخميس: «لا يوجد غلاة محافظين أو ​معتدلون» في طهران، وإن البلاد تقف متحدة خلف زعيمها الأعلى. وكرَّر كبير المفاوضين ​الإيرانيين قاليباف وعراقجي تصريحات بالمضمون نفسه في الأيام القليلة الماضية.

وأدَّت الحرب إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، إذ شنَّت طهران هجمات على دول خليج عربية، كما تجدَّد القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.

وفي لبنان، قالت وزارة الصحة إن الضربات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 37 أمس.


الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

وُضعت هدنة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أمام اختبار جديد، أمس (الأحد)، مع تعثر مسار باكستان، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضغط على طهران، ملوحاً بخطر «القنبلة الموقوتة» لتخزين النفط وتمسكه بـ«الانتصار».

وقال ترمب إن أمام إيران نحو 3 أيام قبل أن تصبح خطوط أنابيب النفط لديها معرضة لخطر الانفجار بسبب تراكم النفط ومحدودية التخزين، بعد توقف الشحنات من الموانئ الإيرانية تحت الحصار الأميركي. وأضاف أن طهران «تحت ضغط»، وأنها إذا أرادت التفاوض فعليها الاتصال بواشنطن عبر «خطوط آمنة».

وعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى إسلام آباد بعد محادثات مع السلطان هيثم بن طارق، في مسقط، ركزت على مضيق هرمز. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عراقجي نقل عبر باكستان رسائل إلى واشنطن، بشأن «الخطوط الحمراء» في الملف النووي والمضيق.

وأبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصال، بأن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديد أو الحصار. وطالب بإزالة العقبات أولاً، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل وضع أسس التسوية.

وتصاعد التباين في طهران؛ إذ هاجم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، دور باكستان، قائلاً إنها «صديقة وجارة جيدة»، لكنها «ليست وسيطاً مناسباً، ولا تقول ما يخالف رغبة الأميركيين»، معتبراً أن الوسيط يجب أن يكون محايداً. بدوره، قال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد، إن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق استناداً إلى أوامر المرشد مجتبى خامنئي.