«توتال» الفرنسية تعزز وجودها الشرق أوسطي بتطوير حقل «الشاهين» القطري

الشركة تنوي استثمار أكثر من ملياري دولار في الحقل

«توتال» الفرنسية تعزز وجودها الشرق أوسطي بتطوير حقل «الشاهين» القطري
TT

«توتال» الفرنسية تعزز وجودها الشرق أوسطي بتطوير حقل «الشاهين» القطري

«توتال» الفرنسية تعزز وجودها الشرق أوسطي بتطوير حقل «الشاهين» القطري

في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية، وقعت الحكومة القطرية عددا من الاتفاقيات الخاصة بمتابعة تشغيل وتطوير حقل الشاهين النفطي بين قطر للبترول وشركة توتال الفرنسية، كما وقعت على اتفاقية التطوير والشروط المالية (DFA) بين قطر للبترول وطرفي الشركة المساهمة، والتي تَمنح قطر للبترول بموجبها الشركة المساهمة في تطوير وتشغيل حقل الشاهين وإنتاج وبيع وتصدير النفط الخام من الحقل، وذلك لمدة 25 عامًا ابتداءً من يوليو (تموز) 2017.
وقد شملت الاتفاقيات الموقعة اتفاقية مشروع مشترك (JVA) يؤسس بموجبها الطرفان شركة قطرية جديدة، تعرف باسم «شركة نفط الشمال» تكون مملوكة بنسبة 70 في المائة لشركة تابعة لقطر للبترول و30 في المائة لشركة توتال، تتولى مهمة متابعة تطوير وتشغيل حقل نفط الشاهين البحري. وتنوي شركة توتال الفرنسية استثمار أكثر من ملياري دولار في حقل الشاهين القطري على مدى خمس سنوات، وقال باتريك بويان - الرئيس التنفيذي للشركة - خلال مؤتمر صحافي في الدوحة: «لدينا خطة لاستثمار أكثر من ملياري دولار في ذلك الحقل على مدى السنوات الخمس من 2017 إلى 2022».
وقال سعد الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول - المملوكة للدولة - إن توتال ستتولى تشغيل الحقل بدءًا من 14 يوليو 2017. مع إقامة شركة جديدة لإدارة المشروع المشترك، وستملك قطر للبترول حصة الـ70 في المائة المتبقية في المشروع.
وقال الكعبي، إن شركة توتال الفرنسیة هدفت من خلال العملیة التنافسیة التي أطلقتها عام 2015 إلى اختیار الشريك الذي يقدم أفضل القدرات الفنیة التي تمكنه من مواصلة تطوير هذا الحقل بالاشتراك مع قطر للبترول بما يكفل تعظیم العوائد المالیة المجزية لدولة قطر التي تضمنتها العروض المالیة وبأعلى مستويات الشفافیة والاحترافیة. وحقل الشاهين العملاق، على حد وصفها، يقع على بعد 80 كيلومترًا من شمال لفان للمياه القطرية، ويضم 30 منصة ومائة بئر، وهو من أكبر حقول النفط في العالم، حیث أنتج ما يزيد على 1.6 ملیار برمیل على مدى 22 عاما ومع ذلك فإن للحقل القدرة على إنتاج أضعاف الكمیات التي تم إنتاجها حتى الآن، حیث يساهم حاليًا بنحو 40 في المائة من إنتاج دولة قطر من النفط الخام بمعدل 300 ألف برمیل يومیًا. وتتوسع توتال بعملياتها الاستثمارية في الشرق الأوسط - باعتباره أكبر منطقة منتجة للنفط والغاز على مستوى العالم - وأكد جيروم ديشان، نائب رئيس شركة توتال لمنطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط لشؤون التسويق، في مايو (أيار) الماضي على ضخ استثمارات تبلغ 500 مليون دولار خلال السنوات الخمس القادمة، وقال إن الشركة افتتحت مصنعا للشحوم بمنطقة برج العرب بمصر بتكلفة 15 مليون دولار خلال أبريل (نيسان) الماضي. وأعلنت توتال في فبراير (شباط) الماضي عن التعاون مع شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في سبيل زيادة وجودها واستثماراتها في دولة الإمارات؛ بهدف زيادة الإنتاج. و«توتال» لديها خطط لاستكمال الإنتاج من حقل أبو البخوش لجعله من أكبر الحقول إنتاجًا، لافتًا إلى أن الحقل ينتج حاليًا 8 آلاف برميل نفط و600 مليون قدم مكعبة من الغاز.
ويبعد حقل أبو البخوش مسافة 180 كم عن ساحل أبوظبي على الحدود البحرية بين أبوظبي وإيران، ويمتد على مساحة تزيد على 20 كم مربع ضمن منطقة الامتياز لتوتال البالغة 115 كم مربع، ويقدر العمر التشكيلي للحوض من 115 إلى مائتي مليون سنة.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.